طوفان الأقصى| الفسفور الأبيض.. ما هو والإسعافات الأولية عند استنشاقه
تاريخ النشر: 17th, October 2023 GMT
قال الدكتور مصعب إبراهيم أخصائي الجهاز الهضمي، إن الفسفور الأبيض هو مادة كيميائية سامة وعنصر يتميز بخاصية الاشتعال الذاتي عند التعرض للهواء، ويُستخدم الفسفور الأبيض في العديد من التطبيقات الصناعية والعسكرية، ولكنه يشكل خطرًا على الصحة عند استنشاقه.
وأوضح ابراهيم، من خلال تصريحات خاصة لصدي البلد، إنه عندما يتم استنشاق الفسفور الأبيض، يمكن أن يحدث تهيج للجهاز التنفسي والأغشية المخاطية، ويمكن أن يسبب أضرارًا جسيمة للرئتين والكبد والكلى والقلب في حالات التعرض الشديد.
في حالة استنشاق الفسفور الأبيض، يجب اتخاذ الإجراءات الطارئة التالية:
1. الانتقال إلى منطقة آمنة: يجب الابتعاد عن مصدر الفسفور الأبيض والانتقال إلى مكان آمن وذو تهوية جيدة لتجنب مزيد من التعرض.
2. استدعاء الإسعاف: يجب الاتصال بفرق الإسعاف أو الطوارئ المحلية فورًا للحصول على المساعدة الطبية.
3. التهوية: ينبغي توفير تهوية جيدة في ٩ المتعرض للفسفور الأبيض عن طريق فتح النوافذ وتشغيل المراوح، مع الحرص على عدم تعريض الآخرين للتلوث.
4. إزالة الملابس الملوثة: يجب إزالة الملابس الملوثة بالفسفور الأبيض بعناية واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب الاحتكاك بالجلد العاري.
5. الغسيل الفوري: يجب غسل المناطق المكشوفة من الجسم التي تعرضت للفسفور الأبيض بالماء الفاتر لمدة لا تقل عن 15-20 دقيقة. يجب تجنب استخدام الماء الساخن أو الماء البارد جدًا.
6. عدم التقيؤ: يجب تجنب التقيؤ في حالة استنشاق الفسفور الأبيض، حيث يمكن أن يتسبب التقيؤ في إصابة الجهاز التنفسي بمزيد من التلوث.
7. الراحة والمراقبة: يجب أن يحصل المصاب على الراحة والمراقبة المستمرة للتأكد من استقرار حالته الصحية.
من الضروري أن يتم الحصول على المساعدة الطبية في أسرع وقت ممكن بعد تعرض شخص ما للاستنشاق الفسفور الأبيض، حيث يتطلب ذلك رعاية طبية فورية ومتخصصة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الاسعافات الاولية سيل الفسفور الأبيض الفسفور الماء البارد الماء الساخن الفسفور الأبیض
إقرأ أيضاً:
السعودية تحقق طفرة في صناعة بطاريات الليثيوم باستخدام نايلون الملابس
نجح فريق بحثي من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية السعودية في الكشف عن طريقة جديدة لتعزيز أداء بطاريات الليثيوم باستخدام مادة غير متوقعة وهي النايلون.
وتشير الدراسة، التي نشرها الفريق في دورية "إيه سي إس إنيرجي ليترز"، إلى أن هذا التطور قد يساعد في جعل البطاريات أكثر كفاءة وأمانا، فضلا عن خفض تكلفتها.
ويعلّق أحمد قاسم، الباحث في قسم الكيمياء بجامعة فيرجينيا كومنولث الأميركية، والذي لم يكن مشاركا في الدراسة، في تصريحات حصرية للجزيرة نت قائلا "يُذكرنا هذا الاكتشاف بأن أكثر المواد ثورية قد تكون موجودة بيننا بالفعل، وما علينا سوى إيجاد طرق جديدة لإطلاق العنان لإمكاناتها وامتلاك رؤية علمية صحيحة لتحويل المواد اليومية إلى عجائب تكنولوجية للمستقبل".
البطاريات اختراع بسيط مبني على حركة الإلكترونات بين قطبين بينهما محلول، وفي بطاريات الليثيوم المعدنية، يكون الأنود (أحد القطبين) مصنوعا من الليثيوم المعدني، بينما يتكون الكاثود (القطب الآخر) من مواد غنية بالنيكل أو الكوبالت، ويعمل الإلكتروليت (المحلول بين القطبين)، وهو محلول كيميائي يحتوي على أيونات الليثيوم، كوسيط يساعد في نقل الأيونات بين الأنود والكاثود أثناء عمليات الشحن والتفريغ.
عند شحن البطارية، تتحرك أيونات الليثيوم من الكاثود إلى الأنود، حيث تُخزّن الطاقة، وعند الاستخدام، تتحرك الأيونات في الاتجاه المعاكس، حيث يُنتج تيار كهربائي يمكن استخدامه لتشغيل الأجهزة.
وتعد بطاريات الليثيوم المعدنية خيارا واعدا لتخزين الطاقة، نظرا لسعتها العالية مقارنة ببطاريات الليثيوم أيون التقليدية الموجودة في أغلب أجهزتنا الحديثة، مثل الحواسيب المحمولة والهواتف الذكية، لكن تكمن مشكلتها الرئيسية في تدهور أدائها السريع بسبب تكون تراكمات معدنية غير متجانسة داخلها.
إعلانيقول قاسم "لكي تعمل السيارات الكهربائية لأطول فترة ممكنة بين عمليات الشحن، يجب أن تكون بطارياتها قوية. أحد الخيارات هو بطاريات الليثيوم المعدنية التي تحتوي على أنود مصنوع من الليثيوم، مما يمنحها سعة تخزين أكبر".
ويضيف "لكن المشكلة تكمن في أن أيونات الليثيوم أثناء الشحن والتفريغ قد لا تعود إلى الأنود بشكل متساوٍ، ما يؤدي إلى تشكيل تغصنات صغيرة من الليثيوم غير النشط، وهي غابة خفية من الشجيرات المعدنية التي قد تعطل البطارية أو تسبب الحرائق. وتشكّل هذه الشجيرات مشكلة خاصة في البطاريات عالية الطاقة، والتي تَعِد بعمر أطول وشحن أسرع، لكنها أكثر عرضة لتكوين الشجيرات".
النايلون يصنع العجائبوأظهرت الدراسة الجديدة أن إضافة النايلون، وهو عبارة عن مادة شائعة الاستخدام في صناعة الملابس، إلى المحلول السائل داخل البطارية يؤدي إلى تكوين طبقة واقية غنية بمركب نيتريد الليثيوم، مما يعزز استقرار البطارية ويقلل نمو التغصنات المسببة للتدهور.
ويضيف قاسم "عادة ما تمنع المذيبات القوية أيونات الليثيوم من التفاعل مع جزيئات النايلون. لكن فريق الدراسة وجد أن تعديل تركيب المحاليل يمكن أن يذيب النايلون في محاليل الليثيوم دون الحاجة إلى مواد كيميائية قاسية، مما يسمح له بالتفاعل بفعالية أكبر داخل البطارية".
وبعد استخدام النايلون، أظهرت البطارية المُعدَّلة احتفاظا بالسعة بنسبة تزيد عن 78% حتى بعد 300 دورة شحن، مقارنة بالبطاريات التقليدية التي فقدت سعتها بسرعة بعد حوالي 150 دورة شحن.
كما أن توصيل أيونات الليثيوم داخل الإلكتروليت المُعدّل شهد زيادة بنسبة 53%، ما يعني أن هذه التقنية قد تؤدي إلى بطاريات تدوم لفترات أطول وتُشحن بشكل أسرع.
وصفة متكاملةيوضح قاسم "تحد تكاليف إنتاج بطاريات الليثيوم المعدني المرتفعة ومخاوف السلامة من انتشار استخدامها على نطاق واسع، لكن هذا الاختراق باستخدام النايلون قد يعالج هذه القيود، مما يجعلها أكثر أمانا وبأسعار معقولة".
إعلانعلاوة على ذلك، يمكن لهذه الطريقة أن تُحدِث ثورة في إعادة تدوير البوليمرات، حيث يمكن أن تُستخدم في تحليل المواد عالية الجودة واستعادتها من النفايات، مما يُقلل التأثير البيئي لصناعة البطاريات. في حين لا يزال هناك الكثير من الأبحاث المطلوبة قبل أن تصبح هذه التقنية جاهزة للاستخدام التجاري، إلا أن النتائج الحالية تبشّر بإمكانية دمج البوليمرات الشائعة مثل النايلون في تطبيقات تخزين الطاقة المتقدمة.
ويختتم قاسم "هذا الاكتشاف يُظهر أن المواد اليومية التي كنا نعتبرها محدودة الاستخدام قد تمتلك إمكانات غير مستغلة. فالنظر إلى النايلون من منظور جديد قد يكون المفتاح لجيل جديد من البطاريات ذات الأداء الفائق". من الواضح أن مستقبل تخزين الطاقة قد يكون أقرب مما نعتقد، وربما يكون مخبأ بالفعل في خزائن ملابسنا.