الخليج الجديد:
2025-04-03@05:33:06 GMT

المشهد الفلسطيني تغير إلى الأبد

تاريخ النشر: 17th, October 2023 GMT

المشهد الفلسطيني تغير إلى الأبد

المشهد الفلسطيني تغير إلى الأبد

عادت قضية فلسطين لصدارة الاهتمام عالميا وليس فقط إقليميا، لذلك نجد أن كل قادة الدول الكبرى في حالة استنفار منذ 7 أكتوبر.

المعادلة الجديدة أن فلسطين وحدة واحدة وجبهة واحدة لا تتجزأ، وإن أي اعتداء يستهدف الضفة أو القدس فإنه من الممكن أن يأتي الرد من غزة.

تغيرت قواعد الاشتباك وشكلُ الصراع بين فلسطين والاحتلال إلى الأبد.

ما يحدث في فلسطين وجنوب لبنان يؤكد أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة وعصراً مختلفاً.

لا إجماع بشأن العملية البرية، لا داخل إسرائيل، ولا في أوساط حلفائها الذين يدرسون الموقف ويخشون من مستنقع قد يغرق فيه الجيش الإسرائيلي لسنوات.

القوة القاهرة التي يتمتع بها الإسرائيليون لم تضمن لهم الأمن والحروب السابقة العنيفة التي استخدمت فيها إسرائيل سياسة الأرض المحروقة، لم تخضع شعب فلسطين.

القوى الفلسطينية قوية بما يجعلها قادرة على «المبادرة» وهذا ظهر منذ 2021 عندما بادرت المقاومة في غزة إلى معركة «سيف القدس»، والنتيجة إثبات قدرة على الردع والرد.

* * *

المؤكد أن المشهد الفلسطيني لا يُمكن أن يعود إلى ما كان عليه قبل 7 أكتوبر 2023، حيث إن قواعد الاشتباك في المنطقة تغيرت وشكلُ الصراع بين الفلسطينيين والاحتلال تغير إلى الأبد. ما يحدث في الأراضي الفلسطينية، وفي جنوب لبنان حالياً يؤكد أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة وبدأت عصراً مختلفاً عن السابق.

فلا الفصائل الفلسطينية باقية على حالها، ولا إسرائيل كذلك، ولا القواعد التي تحكم العلاقات بينهما ستظل على حالها، ولذلك فإن المشهد الفلسطيني سيتغير – أو تغير بالفعل – إلى الأبد بعد عملية «طوفان الأقصى» التي نفذتها المقاومة والحرب الإسرائيلية التي تشهدها غزة حالياً.

عملية «طوفان الأقصى» والحرب الإسرائيلية اللاحقة لها على غزة، تشكلان محطة فاصلة في التاريخ الفلسطيني، والتحول الحالي يتجاوز حجما وأهمية انتفاضة الأقصى في 2000، وهذه الأيام لها ما بعدها، ونستطيع أن نقول بأن أهم ملامح التحول في المشهد الفلسطيني هي كالتالي:

*أولاً: الأحداث الحالية أعادت القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام على مستوى العالم بأكمله، وليس فقط في منطقة الشرق الأوسط، ولذلك نجد أن كل قادة الدول الكبرى في حالة استنفار منذ 7 أكتوبر.

ويجري البحث عالميا وليس فقط إسرائيليا في كيفية التعامل مع الوضع الراهن وهذه التطورات الدراماتيكية الكبرى، وهذا ما يُفسر تأخر العملية البرية التي يعتزم الكيان الصهيوني تنفيذها في القطاع، بل التردد أيضاً في هذه العملية، إذ لا يوجد إجماع بشأن جدوى هذه العملية، لا داخل إسرائيل، ولا في أوساط حلفاء الإسرائيليين الذين يدرسون الموقف ويخشون من مستنقع قد يغرق فيه الجيش الإسرائيلي لسنوات.

*ثانياً: الأحداث الراهنة أثبتت للجميع أن القوة وحدها لا يُمكنها تحقيق الأمن لمن يمتلكها، فالقوة القاهرة التي يتمتع بها الإسرائيليون لم تضمن لهم الأمن حتى الآن، والحروب السابقة العنيفة التي استخدمت فيها إسرائيل سياسة الأرض المحروقة، لم تنجح في إخضاع الفلسطينيين.

وهذا يعيدنا إلى المربع الأساس وهو أن العملية السياسية المعطلة منذ عام ألفين (منذ انتهاء مؤتمر كامب ديفيد الثاني في يوليو 2000)، ما زالت تنتج مزيداً من اليأس والغضب، ولا يُمكن أن ينتهي هذا الحال إلا بإعطاء الفلسطينيين حقوقهم، وتمكينهم من إقامة دولتهم المستقلة، والتوقف عن العدوان المستمر عليهم، سواء بالقتل اليومي أو بالحصار المستمر المفروض على القطاع.

*ثالثاً: لدى القوى الفلسطينية اليوم من القوة ما أصبح يجعلها قادرة على «المبادرة»، وهذا ظهر منذ عام 2021 عندما بادرت المقاومة في غزة إلى معركة «سيف القدس»، ورغم الحرب المدمرة التي شنتها إسرائيل في ذلك الحين، إلا أن النتيجة التي انتهت اليها تلك الحرب هي أن لدى الفلسطينيين القدرة على الردع وعلى الرد، وأن المعادلة الجديدة هي أن فلسطين وحدة واحدة وجبهة واحدة لا تتجزأ، وإن أي اعتداء يستهدف الضفة أو القدس فإنه من الممكن أن يأتي الرد من غزة.

*رابعاً: وهنا الأهم، وهو أن الفصائل الفلسطينية قالت في السابق وأرادت التأكيد مجدداً على أن ثمة خطوطا حمرا لا يُسمح للاحتلال بأن يتجاوزها، وأهم هذه الخطوط الحمر هو المسجد الأقصى المبارك، إذ أن الاعتداءات المستمرة والمتكررة على الحرم الشريف في القدس تؤدي إلى إشعال حالة كبيرة من الغضب في الأوساط الفلسطينية.

وهذا الغضب سرعان ما تتم ترجمته إلى هجمات مسلحة على غرار «طوفان الأقصى». ولذلك فإن أي تسوية مقبلة يجب أن يوضع في مقدمتها القدس الشريف والأقصى المبارك، لأنه مفتاح السلام في المنطقة.

والخلاصة هو أن المشهد الفلسطيني يدخل مرحلة جديدة بالكامل، والعودة إلى ما قبل السابع من أكتوبر يبدو الآن مستحيلاً، والتحرك العالمي حيال ما يجري أمر مهم.

لكن الأهم هو أن يُدرك الجميع، إسرائيليون أو عرب أو الغربي، أن تحقيق الأمن والرخاء في فلسطين لا يُمكن أن يتم للطرف الأقوى دون غيره، ولا يُمكن أن يتحقق بالقوة القاهرة ولا بالمجازر ولا بالقتل والدماء، وإنما يتحقق بتسوية شاملة تضمن لشعب فلسطين حقوقه كاملة.

*محمد عايش كاتب صحفي فلسطيني

المصدر | القدس العربي

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: فلسطين المقاومة الردع طوفان الأقصى سيف القدس 7 أكتوبر المسجد الأقصى المشهد الفلسطيني المشهد الفلسطینی إلى الأبد

إقرأ أيضاً:

قطع الطريق على إسرائيل..الرئاسة الفلسطينية: على حماس إنهاء المواطنين في غزة

حذرت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الإثنين، من خطورة أوامر الاخلاء القسري لمدينة رفح بالكامل، التي ترافقت مع "استشهاد" أكثر من 80 مواطناً منذ بداية عيد الفطر المبارك.

وطالبت الرئاسة الفلسطينية، في بيان صحافي اليوم أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية حماس بـ"قطع الطريق على الاحتلال وسحب الأعذار منه لمواصلة عدوانه الدموي ضد شعبنا وأرضنا، وأن عليها أن تحمي أرواح أبناء شعبنا الفلسطيني وإنهاء معاناتهم وعذاباتهم في قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إبادة جماعية".

حذرت الرئاسة الفلسطينية، من خطورة أوامر الاخلاء القسري لمدينة رفح بالكامل، مترافقاً ذلك مع استشهاد أكثر من 80 مواطناً منذ بدء عيد الفطر المبارك
التفاصيل: https://t.co/WrwcRqLpG4 pic.twitter.com/lIJTM8pCOc

— Wafa News Agency (@WAFA_PS) March 31, 2025

وقالت الرئاسة الفلسطينية إن "عملية التهجير الداخلي مدانة ومرفوضة، وهي مخالفة للقانون الدولي تماماً كدعوات التهجير للخارج"، محملاً "سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الذي لن يجلب الأمن والاستقرار لأحد".

وحذرت من "الاستهداف المتعمد للطواقم الطبية من قبل جيش الاحتلال، الذي يشكل خرقاً كبيراً للقوانين والمواثيق الدولية التي تحرم استهداف القطاع الطبي".

وأشارت إلى أن "استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على شعبنا في الضفة الغربية، خاصة على مخيمات شمال الضفة، والتي تترافق مع عمليات القتل وإخلاء المواطنين وهدم منازلهم، وحملة الاعتقالات ومواصلة هدم البنية التحتية للمدن والمخيمات، ومواصلة إرهاب المستوطنين، والاعتداء على المقدسات جميعها ستدفع نحو التصعيد وعدم الاستقرار، الأمر الذي ينذر بكارثة حقيقية ستدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار".

وأكدت الرئاسة أنه مع "تصاعد الحديث عن طبول الحرب في المنطقة، فإن على الجميع أن يفهم أنه دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، فإن المنطقة ستبقى في دوامة حروب لا تنتهي سيدفع ثمنها الجميع، وعلى دول العالم كافة أن تتحمل مسؤولياتها حفاظاً على القانون الدولي والمواثيق الإنسانية".

مقالات مشابهة

  • إسرائيل تطارد المرتبطين بالملف الفلسطيني في لبنان منذ 25 عاماً
  • الخارجية الفلسطينية: اقتحام بن غفير للأقصى استفزاز لملايين المسلمين
  • الخارجية الفلسطينية: اقتحام بن غفير للأقصى استفزاز لملايين المسلمين وإشعال متعمد لساحة الصراع والمنطقة
  • المنظمات الأهلية الفلسطينية: قطاع غزة دخل مرحلة مجاعة حقيقية
  • عاجل | الدفاع المدني في غزة: إسرائيل ارتكبت جريمة حرب باستهداف طواقمنا وطواقم الهلال الأحمر الفلسطيني
  • مقرر أممي يدعو لمعاقبة إسرائيل على حملة التجويع التي تمارسها ضد المدنيين بغزة
  • دينا فؤاد: شخصية غزل التي قدمتها في مسلسل “حكيم باشا” من أصعب أدواري
  • من اليمن إلى فلسطين.. الشهيد أبو حمزة صوته لن يسكت أبدًا، وتضحياته تزرع طريق القدس
  • قطع الطريق على إسرائيل..الرئاسة الفلسطينية: على حماس إنهاء المواطنين في غزة
  • من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية