لبنان ٢٤:
2025-04-05@20:32:28 GMT
من سيكون البادئ ...حزب الله أم إسرائيل؟
تاريخ النشر: 17th, October 2023 GMT
البادئ أظلم. فمن يكون البادئ في إشعال حرب يبدو أن كلًا من "حزب الله"والعدو الإسرائيلي لا يريدانها، على الاقل في الوقت الحاضر، ولكنهما يسعيان إليها، كلّ على طريقته، ووفق "أجندات" خاصة به، وقد يكون لها ارتباطات خارجة عن بعض الإرادات المباشرة. فما يجري في الجنوب من مناوشات تقوى حينًا وتخفّ أحيانًا كثيرة لم تحدْ حتى هذه اللحظة عمّا يُسمى "قواعد الاشتباك"، من دون أن يفهم أحد المعنى الحقيقي لهذا التعبير، الذي دخل بقوة على المصطلحات الحربية، أي بمعنى آخر "السنّ بالسنّ، والعين بالعين".
ما نسمعه من الجانب الإسرائيلي من تهديدات يومية لناحية "زلزلة" لبنان إذا اعتدى "حزب الله" على إسرائيل لا يطمئن. في المقابل لا يزال "حزب الله" قادرًا على ضبط الوضع بما يتوافق مع يلتزم به من "قواعد الاشتباك"، وأن ما يقوم به من عمليات نوعية لا يخرج عن إطار ردة فعل على الفعل الاسرائيلي، والتي تحفظ إلى حدود معينة ماء وجهه تجاه ما تتعرّض له غزة من اعتداءات متواصلة. ولكن الحزب يحتفظ لنفسه بمفاجآت كثيرة لن تخطر على بال الإسرائيلي في حال قرّر خوض غمار الحرب، التي يبدو أن إسرائيل تحاول أن تجرّ الحزب إليها جرًّا، وذلك بسبب الاستفزازات المتواصلة عبر قصفها المتصاعد لعدد من المواقع العسكرية والمدنية في الجنوب.
ما أبلغته "حارة حريك" لجميع الذين اتصلوا للوقوف منها على ما يمكن أن يُتخذ من خطوات متقدمة يختصر مشهدية الوضع المتوتر في المنطقة، خصوصًا أنها طمأنت جميع هؤلاء المتصلين بأن "حزب الله" لن يكون البادئ في إعلان الحرب، ولكن هذا لا يعني أنه سيقف مكتوف الأيدي إلى ما لا نهاية أمام مواصلة العدو اعتداءاته التصاعدية ضد المدنيين في غزة وفي الجنوب، وهو سيجد نفسه في نهاية المطاف مضطرًّا على الردّ بما يتناسب مع حجم هذه الاعتداءات، ولكنه لا يزال حتى هذه الساعة قادرًا على ممارسة سياسة ضبط النفس، وذلك إفساحًا في المجال أمام المساعي الديبلوماسية، التي يقوم بها أكثر من طرف. وهذا الأمر كان مدار بحث بين وزير خارجية إيران حسين أمير عبد اللهيان والأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله، وهذا ما ألمح إليه الوزير الإيراني في أكثر من حديث صحافي، سواء في بيروت أو في الدوحة.
فما فهمه جميع المعنيين بالوضع الجنوبي من تصريحات الوزير الإيراني هو أن المشكلة ليست في غزة أو في الضاحية الجنوبية، بل هي في تل أبيب، وهو قال في نهاية جولته إن وقت الحلول السياسية بدأ ينفد، وإن احتمال توسّع الحرب بدأ يقترب من الحتمية.
فهذه الخلاصة تتزامن مع تواصل التهديدات الإسرائيلية، التي لم تتوقف، وآخرها كان من رئيس الكنيست الإسرائيلي، الذي أعلن أن "قواتنا تستعد للحرب، التي ستكون قاسية وطويلة"، الأمر الذي يؤشرّ إلى سباق محموم بين مساعي التهدئة والاستعدادات القائمة، وبالأخص على جانبي الحدود اللبنانية الجنوبية.
أمّا ما قاله نتنياهو لإيران و"حزب الله" من أن لا يختبروا إسرائيل وإلا سيدفعون ثمنًا كبيرًا، فهو يدّل على أن إسرائيل ستحاول تكبير بيكار الحرب لإخراج نفسها من أزمة تورطّها في حرب غزة.
إذًا ما هو قائم على أرض الواقع لا يدعو إلى الطمأنينة، مع استمرار الاستفزازات الإسرائيلية من خلال الاعتداءات المتكرّرة على عدد من القرى الجنوبية، واستهداف المدنيين.
فما يمكن قوله كنتيجة حتمية لما يتمّ تسريبه من الجانب الإسرائيلي هو أن الجميع على أهبّة الاستعداد لإشعال فتيل التفجير الكبير، بالتوازي مع ما تقوم به الدول من مساعٍ لتجنيب لبنان تجرّع الكأس المرّة.
المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: حزب الله لا یزال
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تطارد المرتبطين بالملف الفلسطيني في لبنان منذ 25 عاماً
كتبت" الشرق الاوسط": يندرج الاغتيال الإسرائيلي للقيادي في «حزب الله» حسن بدير في ضاحية بيروت الجنوبية، فجر الثلاثاء، ضمن سلسلة ملاحقات تنفذها إسرائيل منذ 25 عاماً على الأقل لقيادات فلسطينية، وقيادات في الحزب معنية بالتنسيق والتواصل مع الفصائل الفلسطينية، إلى جانب عشرات عمليات الاغتيال بحق قادة ميدانيين. الوقوف عند عمليات الاغتيال تضعه مصادر أمنية لبنانية في إطار تركيز إسرائيل على استهداف الشخصيات التي تلعب دوراً في العمليات العسكرية أو التنسيق اللوجيستي مع الداخل الفلسطيني. وتكشف المصادر لـ«الشرق الأوسط» عن أنه غالباً ما تتزامن هذه الاغتيالات مع تصعيد عسكري أو أزمات سياسية، لإرسال رسائل تحذيرية للفصائل الفلسطينية وحلفائها، لافتة إلى أنّ إسرائيل تهدف من خلال هذه العمليات إلى إضعاف الفصائل الفلسطينية العاملة في لبنان، ومنعها من استخدام الأراضي اللبنانية قاعدةً خلفية للأعمال العسكرية.من بيروت إلى صيدا ومخيمات اللاجئين، لم تقتصر الاغتيالات على القادة الميدانيين، بل شملت رموزاً سياسية بارزة..
حسن خضر سلامة
على ضفة «حزب الله»، كثفت إسرائيل ملاحقاتها لقياديين في الحزب منذ التسعينات، وتحديداً بعدما تقرر في عام 1996 إنشاء وحدة ضمن «حزب الله»، مهمتها العمل في الداخل الفلسطيني، وأُوكلت إلى حسن خضر سلامة (علي ديب)، مهمة العمل في هذا الملف، خصوصاً التواصل مع الفصائل الفلسطينية. سلامة، الذي كان له الدور الأساس في تنسيق إمداد مجموعات الفصائل الفلسطينية بالسلاح، قبل الانتفاضة الفلسطينية الثانية، ومن ضمنها مع رئيس حركة «فتح» ياسر عرفات في الثمانينات، كما نشر إعلام «حزب الله»، «شارك في جهود تنفيذ عمليات المقاومة في الداخل» الإسرائيلي في أواخر الثمانينات وبدايات التسعينات، ونجا من ست محاولات اغتيال قبل اغتياله.جرى اغتياله في 16 آب 1999، بعبوة ناسفة زرعت له في منطقة الهلالية شرق مدينة صيدا جنوب لبنان.
علي صالح
بعد اغتيال سلامة، أُوكلت إلى علي حسين صالح مهمّة التنسيق مع الفصائل الفلسطينية ومتابعة الدعم والإسناد، وهو «شخصية أمنية»، حسب إعلام «حزب الله»، وبدأت رحلة ملاحقته من قبل «الموساد». وتمّت في الثاني من آب 2003، عملية اغتيال القيادي صالح حين كان يستقلّ سيارته آتياً من منطقة «المريجة»، بعبوة زُرعت تحت مقعد السائق، وقدرت معلومات أمنية لبنانية رسمية زنة العبوة بـ2.4 كيلو غرام من المواد شديدة الانفجار، ورُجح أن تكون قد فجرت عن بُعد.
غالب عوالي
اغتالت إسرائيل القيادي غالب عوالي الذي برز دوره في دعم وإمداد الفصائل الفلسطينية بالسلاح، ووصفه أمين عام الحزب السابق حسن نصر الله، بأنه «من الفريق الذي نذر عمرهُ وحياتهُ في السنوات الأخيرة لمساندة إخوانهِ في فلسطين المحتلة». اغتيل بتاريخ 19 تموز عام 2004، بعبوة ناسفة في محلّة معوض في الضاحية.
جهاد جبريل
في 20 أيار 2002، اغتيل جهاد جبريل، نجل القيادي في الجبهة الشعبية - القيادة العامة، أحمد جبريل، في تفجير سيارة مفخخة في بيروت. وكان جبريل مسؤولاً عن العمليات العسكرية للجبهة، خاصة في الداخل الفلسطيني، واعتُبر اغتياله ضربة قاسية للفصيل الفلسطيني المسلح.
محمود المجذوب
في 26 ايار 2006، استُهدف القيادي في «حركة الجهاد الإسلامي» محمود المجذوب وشقيقه نضال عبر تفجير سيارة مفخخة في صيدا. وكان المجذوب مسؤولاً عن التنسيق العسكري للحركة في لبنان.
كمال مدحت
في 23 آذار 2009، قُتل كمال مدحت، المستشار الأمني للرئيس الفلسطيني محمود عباس، بانفجار استهدف موكبه في مدينة صيدا.
صالح العاروري
في 2 كانون الثاني 2024، نفّذت إسرائيل واحدة من أكثر عمليات الاغتيال جرأة باستهداف صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لـ«حركة حماس»، في الضاحية.
خليل المقدح
في 21 آب 2024، استُهدف خليل المقدح، القيادي في «كتائب شهداء الأقصى»، في عملية اغتيال دقيقة نفّذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية في صيدا، واتهمته إسرائيل بتمويل وتسليح مجموعات مقاومة في الضفة الغربية.
محمد شاهين
في 17 شباط 2025، اغتيل محمد شاهين، القيادي العسكري في «حركة حماس» في لبنان، عبر قصف جوي إسرائيلي على سيارته في صيدا. اعتُبر شاهين مسؤولاً عن نقل السلاح والتخطيط لعمليات عسكرية في الداخل الفلسطيني.
مواضيع ذات صلة إندونيسيا تُسجّل أول انخفاض في التضخم منذ 25 عاماً Lebanon 24 إندونيسيا تُسجّل أول انخفاض في التضخم منذ 25 عاماً