تخبط القرارات في المصرف المركزي العراقي يثير هلع المودعين بشأن الدولار.
تاريخ النشر: 17th, October 2023 GMT
أكتوبر 17, 2023آخر تحديث: أكتوبر 17, 2023
المستقلة/- أدى تخبط القرارات في المصرف المركزي العراقي إلى إثارة حالة من الهلع لدى المودعين الذين يمتلكون حسابات بالدولار، مما دفع واحدا منهم على الأقل إلى التهديد بحرق المصرف ما لم يُسمح له بسحب وديعته بعد قرار المصرف بمنع تداول الدولار في الحسابات المحلية.
ويقول مراقبون إن حاكم المصرف المركزي العراقي علي العلاق غاب عن الفوضى التي أحدثها القرار كي لا تزيد الدعوات إلى إقالته، وترك أمر التصويب لمدير عام إدارة الاستثمار والتحويلات في المصرف مازن أحمد الذي فسر التخبط على أنّه مجرد “صياغات صحفية غير دقيقة”.
وكان المصرف المركزي أصدر قرارا يقضي بحظر السحب النقدي والمعاملات بالدولار الأميركي اعتبارا من الأول من يناير 2024، وذلك في مسعى للحد من إساءة استخدام احتياطيات البلاد من العملة الصعبة في الجرائم المالية والتهرب من العقوبات الأميركية على إيران.
وامتنع عدد من المصارف المحلية على الفور عن تسليم الودائع للمودعين الذين أودعوها بالدولار، وفرضوا عليهم الحصول على قيمتها بالدينار العراقي. وهو أمر من شأنه أن يؤدي إلى خسارة تعادل مليوني دينار لكل عشرة آلاف بسبب الفرق بين السعر الرسمي للدولار البالغ 1320 دينارا وبين سعر السوق الذي يتراوح بين 1580 و1650 دينارا.
وبالنظر إلى معرفة أصحاب المصارف المحلية المسبقة بقرار المصرف المركزي فقد تعمد العديد منها، قبل إعلان القرار بعدة أشهر، إلى الحد من عمليات السحب النقدي بالدولار، مما أدى إلى ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازية. وهو ما يشير إلى أن قرارات المصرف المركزي لا يتم اتخاذها وفقا لقواعد السرية المألوفة من جانب المصارف المركزية الأخرى.
وبعد اندلاع حالة الهلع بين المودعين، عاد المصرف لتصويب موقفه بالقول إن “الأشخاص الذين يودعون الدولارات في البنوك قبل نهاية عام 2023 سيمكنهم سحب الأموال بالدولار في عام 2024. لكن الدولارات المودعة في 2024 لا يمكن سحبها إلا بالعملة المحلية بالسعر الرسمي البالغ 1320 دينارا للدولار”.
ومن الناحية العملية، يقول التصريح للمودعين: لا تودعوا أموالكم بالدولار لأنكم لن تحصلوا عليها، إلا بالدينار. وهو ما يؤشر بحسب المراقبين، إلى مستوى متدن للغاية من المعرفة بالاقتصاد.
وانتشر مؤخرا مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر أحد المودعين في بنك ببغداد وهو يهدد بحرق الفرع إذا لم يتسلم وديعته نقدا بالدولار، وذلك في مشهد يكرر ما أقدم عليه مودعون لبنانيون يطالبون بالحصول على ودائعهم.
وظهر الرجل وهو يتوعّد بالقول “سأحرقه. أقسم سأدخل للخزينة وأحصل على مالي”.
وفسر مدير عام إدارة الاستثمار والتحويلات في البنك المركزي العراقي سبب الحاجة إلى القرار بالقول “إن الهدف من الخطوة هو وقف الاستخدام غير المشروع لنحو 50 في المئة من مبلغ نقدي يبلغ 10 مليارات دولار يستورده العراق سنويا من بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك”. إلا أنه أصدر توضيحا قال فيه إن تصريحاته التي نقلتها وكالة رويترز “تضمنت صياغات صحفية غير دقيقة”.
وأكد أن “البنك المركزي يضمن ودائع الدولار، وللمواطن الذي أودع أمواله بالدولار لدى أي مصرف عراقي سابقا أو بحلول عام 2024 حق أصيل في استلام هذه المبالغ نقدا وبالدولار الأميركي”.
وذكر أن تاريخ الأول من يناير المقبل سيكون بداية إيقاف السحب النقدي و”يشمل الحوالات الواردة فقط من خارج العراق وفق ترتيبات معينة تضمن استدامة الأعمال، ولا يشمل بأي حال من الأحوال أرصدة المواطنين بالدولار الأميركي”.
ويقول مراقبون إن القرار الذي اتخذه المصرف، قبل التصويب وبعده، خطأ من الأساس. ليس فقط لأنه يدفع المودعين إلى سحب أموالهم من المصارف، الأمر الذي يزيد الضغوط التضخمية على الدينار العراقي، فحسب، بل لأنه يزعزع الثقة بالنظام المصرفي ككل. وهو ما يجد تفسيره في حقيقة أن 80 في المئة من الكتلة النقدية المتاحة في العراق موجودة بأيدي المواطنين خارج المصارف.
ويقع المصرف المركزي العراقي تحت ضغوط من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي للحد من أعمال تهريب الدولارات إلى إيران التي تحتفظ بتريليونات الدنانير العراقية، وتستخدمها لسحب الدولارات من العراق عن طريق المصارف الخاصة التابعة للمليشيات الموالية لها.
ويفرض الاحتياط الفيدرالي قيودا على احتياطات عراقية تبلغ نحو 120 مليار دولار من عائدات النفط التي ما تزال تدخل إلى حساب خاص في الولايات المتحدة، قبل أن يجري السحب منها لتمويل التعاقدات والالتزامات الحكومية. وذلك بينما يفتح المصرف المركزي ثغرة تعمل لصالح المصارف الخاصة، من خلال منصة بيع يومية للدولار، لتغطية ما يقال إنه احتياجات التجارة مع الخارج، ويبلغ حجم ما تبيعه المنصة نحو 200 مليون دولار يوميا، أو ما يعادل نحو 52 مليار دولار سنويا، يذهب نحو نصفها إلى إيران.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: المصرف المرکزی العراقی
إقرأ أيضاً:
وزير الري يوجه باستمرار التنسيق لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمتابعة المصارف الزراعية
تلقى الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والرى تقريراً من المهندس محمد عبد السميع رئيس هيئة الصرف لاستعراض حالة منظومة الصرف الزراعى خلال فترة أجازة عيد الفطر المبارك.
واستعرض التقرير حالة المناسيب بالمصارف الزراعية وإجراءات الحفاظ على المناسيب الآمنة بها ، والتنسيق القائم بين هيئة الصرف ومصلحة الميكانيكا والكهرباء فيما يخص تشغيل المحطات القائمة على المصارف ، واستعراض نتائج المرور الدوري من جانب مسئولى الصرف بمختلف المحافظات لمتابعة مناسيب وتصرفات المياه بمختلف المواقع.
كما استعرض التقرير نتائج المتابعة الدائمة على مدار اليوم لمناسيب المصارف الزراعية ومحطات الرفع القائمة على المصارف ، حيث يتم اتخاذ اللازم في حينه للتعامل مع أى ارتفاع بمناسيب المياه بالمصارف، والتنسيق الفورى بين أجهزة هيئة الصرف ومصلحة الميكانيكا والكهرباء للتعامل مع أى زيادة فى مناسيب مص أو طرد المحطات للحفاظ على المناسيب بالمعدلات الآمنة.
واستعرض التقرير نتائج مرور المهندس محمد عبد السميع على زمام الإدارة العامة لصرف القليوبية لمتابعة حالة مصارف شبين القناطر وبلبيس والجبل الأصفر الجديد وسحاره الموريج ومحطة بلبيس، وأيضاً المرور على زمام منطقة وادى النقرة بأسوان لتفقد عملية إنشاء سحارة على مصرف رقم ٤٠ بناحية قرية الحكمة، ومعاينة الموقع المقترح لمحطة تغذية مسقى ٨، والمرور على المصرف الرئيسى ٢ ومصرف ومخر سيل النقرة الرئيسى ، والإعداد للمرور على تأهيل المصارف بوادى الصعايدة للقرى الأكثر احتياجاً بمحافظة أسوان.
كما تم التعامل السريع مع حادثة سقوط سيارة نقل محمله بالرمل بمصرف أم اللحم بمركز صان الحجر ، حيث تم رفع السيارة والرمال من المصرف بالتنسيق مع الأجهزة المعنية.
وتم مرور المهندس مدير عام الاحتياجات وصيانة المعدات بهيئة الصرف على مركز الطوارئ ومخازن الهيئة بكفر الزيات بمحافظة الغربية للتأكد من جاهزية المعدات وكساحات الطوارئ لنقل المعدات.
كما تم تنفيذ إزالة فى المهد على جسر مصرف الغربية الرئيسى بزمام الإدارة العامة لصرف شرق كفر الشيخ بمساحة ١٠٠ متر مربع بالتنسيق مع الشرطة ومجلس ومدينة الحامول.
وقد وجه الدكتور سويلم بإستمرار التنسيق بين قيادات هيئة الصرف ومصلحة الميكانيكا والكهرباء و رؤساء الإدارات المركزية ومديرى العموم بالمحافظات المختلفة لإتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمتابعة حالة المصارف الزراعية والمحطات بكافة المواقع على مستوى الجمهورية.