ما هى جلوكوما الأطفال وما سبب حدوثها؟ طبيب يجيب
تاريخ النشر: 17th, October 2023 GMT
تُعَد جلوكوما الأطفال أحد الأمراض النادرة في مجال طب العيون، وتظهر لدى الطفل منذ ولادته، وغالبًا ما يرجع سبب حدوثها إلى وجود مشكلة في عملية نمو أنسجة العين وتطورها في مرحلة ما قبل الولادة.
وقال الدكتور أحمد يونس، عضو الأكاديمية الأمريكية لطب وجراحة العيون، على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إن جلوكوما الأطفال تكون مصحوبة ببعض الأعراض العامة في الجسم كالانزعاج المستمر للطفل، أو القيء، وقد يصبح الطفل فاقدًا للشهية ورافضًا لتناول الطعام، ويظن الأطباء أن المشكلة بالجهاز الهضمي والأمر ليس كذلك.
وأكد أنه من الممكن أن تتطور هذه الحالة المرضية في عين واحدة أو في كلتا العينين، ويرجع حدوث هذا المرض إلى وجود خلل في عملية تطور أنسجة العين، خصوصًا الأنسجة المسئولة عن تصريف السوائل من داخل العين إلى خارجها، وهو ما يعني زيادة ضغط العين سريعًا؛ ومن ثم التأثير بالسلب على العصب البصري.
وأوضح أن أعراض جلوكوما الأطفال مختلفة بشكل كبير بين حالة وأخرى، فمن الممكن ألا يشعر طفل بأي شيء مزعج في عينيه، وقد يشعر طفل آخر بظهور الأعراض بشكل تدريجي، في نفس الوقت الذي تظهر أعراض المرض لدى طفل آخر بسرعة خلال فترة قصيرة.
وتشمل الأعراض التي يحتمل حدوثها ما يلي:
الحساسية الشديدة تجاه أي مصدر ضوئي.
ملاحظة انغلاق العين بشكل متكرر مزعج.
ملاحظة اتخاذ أنسجة العين حجما أكبر من الطبيعي لها، وهي علامة تحدث غالبًا لدى المصابين قبل عمر 7 سنوات.
المعاناة من زيادة كمية الدموع المفرَزة من العين بصورة مبالَغ بها.
في بعض الحالات القليلة، خصوصًا عند إهمال الأعراض وتركها دون تدخل، يبدأ الطفل في فقدان الرؤية بعينه المصابة.
وفي حالات كثيرة، خصوصًا في المراحل الابتدائية من المرض، من الممكن أن تظهر قرنية العين كأنها مليئة بالغيوم على الرغم من أنها شفافة في وضعها الطبيعي، وتُعَد هذه العلامة هي أول علامة تظهر لدى هذا المريض؛ حيث تدل الغيوم على تراكم السوائل خلفها.
من الصعب التنبؤ بمعاناة أي طفل من مشكلة المياه الزرقاء أو الجلوكوما الوراثية، ولكن هناك بعض العوامل التي قد تجعل فرصة الإصابة بها كبيرة.
في بعض الحالات، قد يكتفي الطبيب بعلاج هذه المشكلة بعملية جراحية تكون قادرة على إيقاف تطورها.
وفي حالات أخرى، قد يضطر الطبيب لدمج الجراحة ببعض الأدوية التي يُستخدم بعضها بشكل موضعي داخل العين، ويؤخذ البعض الآخر عن طريق الفم.
تعمل هذه الأدوية على تأدية إحدى وظيفتين؛ إما تسهيل خروج السوائل من العين، أو تقليل كمية السوائل المفرَزة من الأنسجة المكونة للعين.
وتعمل كلتا الوظيفتين على تقليل ضغط العين؛ ومن ثم تقليل التأثير السلبي الحادث للعصب البصري.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الاطفال
إقرأ أيضاً:
حقائق صادمة بيوم الطفل الفلسطيني.. هكذا يقتل الاحتلال الطفولة في غزة
يواجه أطفال قطاع غزة أوضاعا كارثية، منذ بدء دولة الاحتلال حرب الإبادة الجماعية بالتزامن مع إحياء "يوم الطفل الفلسطيني الذي يصادف الـ5 من نيسان/ أبريل.
وأفادت تقارير حكومية فلسطينية بأن الأطفال والنساء يشكلون ما يزيد على 60 بالمئة من إجمالي ضحايا الإبادة الجماعية المتواصلة، بواقع أكثر من 18 ألف طفل.
ويشكل الأطفال دون سن 18 عاما 43 بالمئة من إجمالي عدد سكان دولة فلسطين الذي بلغ نحو 5.5 ملايين نسمة مع نهاية عام 2024، توزعوا بواقع 3.4 ملايين في الضفة الغربية و2.1 مليون بقطاع غزة، وفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
آلاف من الأيتام في غزة
ويعاني قطاع غزة من أكبر أزمة يتم، حيث فقد أكثر من 39 ألف طفل في القطاع أحد والديهم أو كليهما خلال العدوان، بينهم حوالي 17 ألف طفل حُرموا من كلا الوالدين. بحسب تقرير لمركز الإحصاء الفلسطيني.
وأوضح التقرير أن هؤلاء الأطفال يعيشون ظروفًا مأساوية، حيث اضطر كثير منهم إلى النزوح والعيش في خيام ممزقة أو منازل مهدمة، في ظل غياب شبه تام للرعاية الاجتماعية والدعم النفسي.
ولا تقتصر معاناتهم على فقدان الأسرة والمأوى، بل تشمل أزمات نفسية واجتماعية حادة، إذ يعانون من اضطرابات نفسية عميقة، مثل الاكتئاب والعزلة والخوف المزمن.
واعتبر "برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال" أن القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال، أصبحت حبرا على ورق، في ظل استمرار الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية ضد الأطفال الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة.
جرائم غير مسبوقة
وبين مدير البرنامج عايد أبو قطيش، أن "يوم الطفل الفلسطيني يمر هذا العام في ظل جرائم وانتهاكات غير مسبوقة ضد الأطفال الفلسطينيين منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وأضاف للأناضول، أن تلك الانتهاكات "لامست كل حقوق الأطفال المقرة ضمن الاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل، التي كان يفترض أن تقدم الرعاية والحماية للأطفال في مناطق النزاع أو تحت الاحتلال العسكري".
وقال أبو قطيش إنه "لم يبق أي حق للأطفال في غزة إلا تم اجتثاثه من الأساس، سواء الحق في الحياة أو التعليم والصحة وغيرها".
وتابع أن "جرائم الاحتلال تتم على مرأى ومسمع العالم، دون أدنى تدخل للحماية، وهو ما حول القوانين الدولية إلى مجرد حبر على ورق أمام آلة الإجرام الإسرائيلية".
ولفت الحقوقي أبو قطيش إلى أن "تلك الجرائم تبرز حجم الصمت والتواطؤ الدولي مع الاحتلال".
وأوضح أن "الاحتلال قتل في الضفة الغربية نحو 200 طفل، منذ بدء العدوان، عدا عن الجرائم الممارسة بحق الأطفال المعتقلين في سجون الاحتلال.