حلالة العقد.. حكاية عسلية أشهر معلمة بسوق الجمعة |فيديو
تاريخ النشر: 17th, October 2023 GMT
وضع الزمن على أكتافها عباءة الجدعنة والشهامة والحزم فـ أصبحت بهم المعلمة "عسلية" صاحبة الصيت والشهرة في سوق الجمعة ومنطقة الإمام ومناطق مصر المحروسة من شرقها لـ غربها، تساعد وتمد يد العوان لكل من يلفظ باسمها طالبًا مساعدتها.
"المعلمة عسلية" لم يكن الطريق سهل أمام شابة في بداية حياتها حتى تحظى بهذا اللقب، فكانت تسعى يمينًا ويسارًا وعلى عاتقها حمل ثقيل، ولكنها تمكنت من صنع اسمها اللامع بين الناس.
في عمر الطفولة كانت المعلمة "عسلية" زوجة تسعى رواء زوج وطلبات أطفالها، "اتجوزت وانا عندي 13 سنة وأنجبت ولد وبنت الفرق بينهم سنتين"، ولكن الزواج لم يستمر طويلًا وانفصلت عن زوجها.
شابة في عمر العشرين تسحب في يديها طفلين وتجر قدميها هموم ثقيلة جعلتها تبدأ حياتها من الصفر، تحكي عسلية:" طلعت على دراعي، كان الشقاء محاوطني والسعي فإن أجيب الجنيه من أي ناحية هو المسيطر لأن مكانش معايا حتى الغطا بسبب طليقي اللي اخد كل حاجة، فبدأت من الصفر من بعد الطلاق".
رغم الظروف الصعبة كانت أيادي الأصدقاء والأهل ممدودة لـ المعلمة عسلية، "أصحابي وقفوا جنبي وأخواتي في الله"، استمدت عسلية قوتها من الشارع والميحطين لتصبح على ما هي عليه الآن معلمة كبيرة في منطقة الإمام وسوق الجمعة.
فمن سوق الجمعة إلى العالم انطلق اسم المعلمة العسلية "الناس بتيجي من كل مكان وكل دول العالم أواكرانيا وفرنسا والولايات المتحدة وغيرهم لـ عسلية عشان أحل مشاكلهم".
أبوابها دائمًا مفتوحة لكل من طلب مساعدتها، فتقول عسلية: "بقف مع الصغير والكبير، والناس بتدور على الشخص النافع، وربنا جعل مني سبب في ضحكة في فرحة، حتى في حالات الموت والحزن الناس بتلجألي أساعدها، وفي مواقف الطلاق بحاول أهدي الأوضاع بعمل كل اللي أقدر عليه عشان أكون سند للناس".
"حب الناس" شعار المعلمة عسلية في حياتها:" أنا بحب الناس والناس بتحبني، وفي أبسط الأمور بلاقي الناس حواليا، وفي عيد ميلادي ظهر الحب ده كنت خارجة من وعكة بنتي الصحية والناس احتفلت بعيد ميلادي حسيت بأن محبوبة بشدة".
لم يراود عسلية حاليًا سوى حلم واحد وهو أن تقييم مؤسساتها لمساعدة الناس داخل مصر وخارجها: "أنا بسعى إني اعمل مؤسسة عسلية يكون فيها جزء طبي الدكاترة تيجي بمختلف التخصصات تكشف على الناس الغلابة وتساعدهم، ويقدموا تبرعات وتكون خدمات المؤسسة للناس من كل مكان في مصر والعالم مش أهل الإمام بس".
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
انهيار جديد في “قصر البحر” بآسفي يُسائل أعمال الترميم
زنقة 20 ا محمد المفرك
انهار قوس قصر البحر التاريخي بمدينة آسفي، نهاية الأسبوع الجاري، نتيجة قوة الأمواج والرياح التي ضربت سواحل المدينة، في مشهد أعاد إلى الواجهة واقع الإهمال الذي يطال المآثر التاريخية بالمدينة، رغم التحذيرات المتكررة ومشاريع الترميم المعلنة.
وحسب مصادر محلية، فإن الحادث لم يخلف خسائر بشرية، لكنه خلّف أضرارا كبيرة في المعلمة البرتغالية التي يعود بناؤها إلى سنة 1508، والتي لم يتبق منها سوى بعض الأجزاء الأمامية، بعد سلسلة من الانهيارات التي عرفتها خلال السنوات الماضية.
وأعربت جمعية ذاكرة آسفي وائتلاف ذاكرة المغرب عن استيائهما من تأخر التدخلات الضرورية، مؤكّدين أن ما وقع هو نتيجة طبيعية لـ”الإهمال المستمر” الذي تتعرض له المعلمة، رغم مكانتها التاريخية والرمزية في الذاكرة المحلية والوطنية.
وتساءلت الهيئتان عن مصير مشروع الترميم الذي سبق أن أعلن عنه وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد خلال زيارته لآسفي في مارس 2023، والذي خُصص له غلاف مالي قدره 388 مليون درهم، بتمويل من صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعدة قطاعات حكومية، إلى جانب جهة مراكش-آسفي والجماعة الترابية.
واعتبر عدد من المتتبعين أن استمرار انهيار معالم تاريخية بحجم قصر البحر هو دليل واضح على غياب رؤية ثقافية حقيقية لحماية الذاكرة المعمارية لآسفي، المدينة التي وصفها ابن خلدون بـ”حاضرة المحيط”، والتي تتآكل رموزها الحضارية في صمت.