استكمالاً لجولته الترويجية الثانية بجمهورية الصين الشعبية، قام رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس  وليد جمال الدين، بالتوجه لمقاطعتي سوجهو وخيفاي الصينيتين بعد زيارة ناجحة لمقاطعة هانغتشو بمدينة شانغهاي، التي تم خلالها الاتفاق مع عدد من الشركات المتخصصة في الصناعات النسيجية وصناعة الملابس الجاهزة على ضخ استثماراتها في هذا القطاع الصناعي المهم من خلال إقامة مشروعات بمنطقة غرب القنطرة الصناعية التابعة للمنطقة الاقتصادية، حيث واصل رئيس الهيئة اجتماعاته مع الشركات الصينية في مقاطعة سوجهو خاصة تلك التي تعمل في صناعة السيارات الكهربائية، وصناعة كابلات الفايبر أوبتيك.

وفي مستهل الزيارة لسوجهو، قام رئيس المنطقة الاقتصادية بجولة لزيارة مصانع مجموعة هنجتونج فايبر إلكتريك، والاجتماع بمسؤولي المجموعة التي تمتلك مشروعًا لإنتاج كابلات الفايبر في منطقة السخنة المتكاملة التابعة للمنطقة الاقتصادية، وناقش الجانبان التوسعات الجديدة التي تنتوي مجموعة هنجتونج إقامتها إلى جانب مشروعها الحالي، وذلك تمهيدًا لاتفاقية يجري توقيعها على هامش مؤتمر قمة الحزام والطريق في بكين المقرر افتتاحه رسميًّا غداً، وتهدف الاتفاقية المزمع توقيعها التوسع في إنتاج كابلات الفايبر بجميع أنواعها خاصة الكابلات ذات السعات العملاقة منها واللازمة لشركات الاتصالات الدولية لتغطية احتياجات السوق المحلي والتصدير للخارج؛ حيث تعد الشركة ضمن الشركات الـ 4 الأهم في مجال صناعة كابلات الفايبر عالميًّا.

ثم توجه وفد المنطقة الاقتصادية لمقاطعة خيفاي؛ لزيارة مصانع شركة نيو NIO لتصنيع السيارات الكهربائية، والتي تقوم بإنتاج 600 ألف سيارة سنوياًّ، مخطط زيادتها بإنشاء خطوط إنتاج ومنشآت وفق أحدث التقنيات العالمية لتصل طاقتها الإنتاجية العام المقبل لمليون سيارة سنويًّا، كما تمتلك عدداً من الابتكارات الرائدة في مجالات تصميم البرمجيات والرقائق الإلكترونية وكذلك الأجزاء الصلبة للسيارات ومحطات الشحن، وغيرها، ما يجعلها مصنعاً متكاملاً للسيارات الكهربائية، حيث تواجدها بقوة في الأسواق الأوروبية إلى جانب الصين حيث تستحوذ الشركة على إنتاج 27% في فئة السيارات الكهربائية الفارهة عالميًّا، وخلال الزيارة اجتمع رئيس اقتصادية قناة السويس بالإدارة العليا للشركة لبحث آفاق التعاون مع شركة نيو في مجال صناعة السيارات الكهربائية والصناعات المغذية لها في ظل استراتيجية توطين صناعة السيارات في مصر التي أطلقها رئيس الوزراء د. مصطفى مدبولي، العام الماضي من المنطقة الاقتصادية بمنطقة شرق بورسعيد، وضمن استراتيجية المنطقة الاقتصادية لتوطين تلك الصناعة خاصةً صناعة السيارات الكهربائية، وذلك في منطقة شرق بورسعيد المتكاملة التي تعد حلقة الوصل بين الأسواق الأوروبية والآسيوية من ناحية وإفريقيا من ناحية أخرى.

كما التقى وليد جمال الدين، بمسؤولي مجموعة شركات تشيتشانج المحدودة للتطوير Zheshang Development Group Co Ltd، ZSD، وهي من أكبر 100 شركة حكومية في الصين واحتلت المرتبة 69 في قائمة فورتشن تشاينا لأفضل 500 شركة، وتعمل الشركة في مجال الخدمات اللوجستية وتكامل سلاسل التوريد للعملاء الصناعيين خاصة الصناعات المعدنية والطاقة المتجددة، ومن جانبهم أبدى مسؤولو الشركة اهتمامهم بالتواجد في السوق المصرية، وضخ استثمارات داخل المنطقة الاقتصادية؛ حيث تهدف لتحقيق التكامل التعاوني الرقمي لخدمات التخزين والنقل وموارد المعالجة سواء للخامات أو المنتج النهائي للعديد من الصناعات؛ وتمتلك أنظمة متقدمة لتزويد العملاء في سلسلة الصناعة باتصال شامل بالإنتاج والتسويق وإدارة المخزون والخدمات اللوجستية، وغيرها من خدمات الإدارة المتكاملة لسلاسل الإمداد وخدمات الشباك الواحد، وتلعب دورًا محوريًّا في خدمة الأنشطة الصناعية بجميع أنواعها.

من جانبه صرح رئيس المنطقة الاقتصادية، أن هذه الجولة تأتي استكمالًا للنجاحات التي أحرزتها المنطقة خلال الجولة الترويجية الأولى للصين، حيث قامت بتوقيع عدد من العقود لمشروعات صينية جديدة بالمنطقة الاقتصادية وعدد من خطابات النوايا لمشروعات مزمع إقامتها قريبًا، مؤكدًا أن هذه الجولة تعد بمثابة تمهيد لفصلٍ جديد من التعاون المثمر بين اقتصادية قناة السويس ومجتمع المال والأعمال في الصين، في ظل العلاقات الوثيقة بين البلدين، كما أشار إلى التنوع الذي تشهده الجولة في الشركات التي تعمل في قطاعات صناعية مختلفة تستهدف الهيئة توطينها في مناطقها الصناعية التابعة، خاصة في ظل التطوير الكبير الذي تنجزه المنطقة الاقتصادية.

الجدير بالذكر أن الجولة الترويجية التي يقوم بها رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تأتي بالتزامن مع الذكرى العاشرة لإطلاق مبادرة الحزام والطريق من قبل الرئيس الصيني شي جين بينج، المقرر انعقادها في بكين بمشاركة زعماء العالم.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: جولات اقتصادية قناة السويس الصين سيارات صناعة السیارات الکهربائیة المنطقة الاقتصادیة

إقرأ أيضاً:

باحث: قرارات ترامب الاقتصادية تعود عليه بالخسارة في الانتخابات النصفية

تحدث محمد العالم باحث سياسي، عن التداعيات المحتملة للقرارات الاقتصادية الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تمثلت في فرض رسوم جمركية على بعض الدول.

خبير: تعريفات ترامب الجمركية فاقت التوقعاتترامب يهدد الصين بعد فرضها رسومًا جمركية على السلع المستوردة من أمريكا

وقال العالم، في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه القرارات قد تكون مدفوعة بحسابات سياسية واقتصادية دقيقة، لكن النتائج الإيجابية قد تستغرق سنوات طويلة لتظهر، وربما بعد انتهاء فترة رئاسة ترامب.

أوضح أن الهدف الرئيسي للرئيس الأمريكي من هذه الإجراءات هو إعادة توطين الصناعة الأمريكية في الداخل، لكن هذه العملية تتطلب وقتًا طويلًا وجهودًا مستمرة.

وتابع: أن التأثيرات الاقتصادية المباشرة لهذه الرسوم ستكون محسوسة بشكل رئيسي من قبل الشعب الأمريكي، فحتى إذا حققت الولايات المتحدة بعض المكاسب المالية على المدى القصير، فإن هذه المكاسب ستواجه تحديات كبيرة في ظل الارتفاع المتوقع للأسعار داخل الولايات المتحدة، خاصة في السلع الأساسية مثل السيارات. 

وذكر أن التضخم سيرتفع بشكل ملحوظ، مما سيضر بالمواطن الأمريكي العادي، رغم الامتيازات الضريبية التي قد تُمنح له في وقت لاحق.

وفيما يتعلق بالثقة في الاقتصاد الأمريكي، أشار العالم إلى أن هذه السياسات قد تؤدي إلى فقدان الثقة في الولايات المتحدة على الصعيد العالمي، خاصة في المدى القريب، فحتى إذا كانت هناك محاولات للتفاوض مع الدول المعنية لإعادة النظر في الرسوم الجمركية المفروضة على الشركات الأمريكية، فإن الاقتصاد الأمريكي قد يعاني من تراجع في الثقة به على المستوى الدولي، مما قد يؤثر على علاقاته التجارية الخارجية.

وأشار العالم، إلى أن هذه السياسات الاقتصادية قد تؤثر على الحزب الجمهوري في الانتخابات المقبلة، خاصة في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، لافتًا، إلى أن الحزب الجمهوري قد يدفع ثمن هذه القرارات في حال تزايد تأثيراتها السلبية على الاقتصاد الأمريكي.

واستدل العالم بتصويت بعض أعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس، الذين انضموا إلى الديمقراطيين لإلغاء بعض الرسوم الجمركية المفروضة على كندا، ما يعكس تصاعد المعارضة داخل الحزب لهذه السياسات.

وفي ختام حديثه، أكد العالم أن الرئيس ترامب، رغم محاولاته لإعادة إحياء الحزب الجمهوري بعد خسارته في انتخابات 2020، قد يواجه تحديات كبيرة في الحفاظ على شعبيته، خاصة إذا استمرت هذه السياسات في التأثير السلبي على الاقتصاد الأمريكي، موضحًا، أن الحزب الديمقراطي قد يجد فرصًا كبيرة في الانتخابات المقبلة إذا تراجع دعم ترامب.

مقالات مشابهة

  • باحث: قرارات ترامب الاقتصادية تعود عليه بالخسارة في الانتخابات النصفية
  • تربية قناة السويس تطلق مؤتمرها الطلابي الثامن
  • 14 أبريل.. "تربية قناة السويس" تطلق مؤتمرها الطلابي الثامن لتعزيز القدرات والقيم بعصر التكنولوجيا
  • تقنية أمريكية تزيد سرعة شحن السيارات الكهربائية 500%
  • اليونان تشهد إصلاحات اقتصادية كبرى في السنوات الأخيرة
  • "حاسبات ومعلومات" قناة السويس تطلق مؤتمرها الطلابي التاسع الثلاثاء المقبل
  • قطاع صناعة السيارات الألماني: "الجميع خاسرون" مع رسوم ترامب
  • بروكسي يواجه منتخب السويس في الجولة الـ 28 بدوري المحترفين
  • المعهد الفني للتمريض بجامعة قناة السويس يستعد لإطلاق مؤتمره الطلابي السابع
  • صناعة السيارات الألمانية في خطر بسبب رسوم ترامب الجمركية (تفاصيل)