ذكر تقرير بصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن ما ينشر على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي بشأن ما يجري في غزة يعكس الدعم الكبير الذي تحظى به القضية الفلسطينية في جميع أنحاء العالم العربي.

ويقول مسؤولون ومحللون عرب إنه الرد المتوقع من شعب شاهد على مدى 75 عاما ممارسات إسرائيل العنصرية ضد من تحتل أرضهم.

وأشار أندرو أنغلاند وسامر الأطرش – كاتبا التقرير- إلى أن الحكومات العربية أصدرت بيانات داعمة للفلسطينيين، وأدانت العنف، وشددت على أن معاملة إسرائيل للفلسطينيين هي السبب الجذري لهجوم "حماس" الذي عطل حملة الولايات المتحدة وإسرائيل لتعزيز العلاقات بين الدولة اليهودية والدول العربية.


نهاية الأسطورة

وقال وزير الخارجية الأردني السابق مروان المعشر "لقد كشف الصراع عن الأسطورة القائلة بأن إسرائيل لا تحتاج إلى السلام مع الفلسطينيين، ويمكنهم التوصل إليه مع بقية العالم العربي، لقد كانت تلك أسطورة وهذا أثبت ذلك".

ونقل الكاتبان عن دبلوماسيين أن "المشاعر العربية لا تتعلق بدعم حماس، ولكن تتعلق بالتضامن مع الفلسطينيين، وخاصة أولئك المحاصرين في  غزة". وأضاف مسؤول عربي "إنها سابقة تُلهم كثيرين في المنطقة، لأنهم في السابق لم يكن بإمكانهم الدفاع عن الأراضي الفلسطينية، ولم يكن أحد يهتم"، وأشار المسؤول ذاته إلى الاعتداءات الأخيرة على الفلسطينيين حول المسجد الأقصى في القدس، وقال إن "هذه الأشياء لا تمر مرور الكرام في العالم العربي".

وحسب دبلوماسيين ومحللين عرب، فإن "العداء العربي اتجاه إسرائيل تصاعد منذ أن شكّل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحكومة اليمينية المتطرفة الأكثر تطرفا في أواخر العام الماضي. وقبل تشكيل حكومة الطوارئ مؤخرا، ضم ائتلافه مستوطنين صهاينة متدينين يتحدثون علنا عن ضم الضفة الغربية المحتلة ولهم تاريخ حافل في شيطنة الفلسطينيين".


غضب متأجج

وأكد الكاتبان أن مشاعر التضامن تعززت بسبب محنة 2.3 مليون فلسطيني في غزة، حيث تسيطر إسرائيل ومصر على نقاط الدخول إلى القطاع الساحلي. ويتعرض القطاع الآن للقصف الجوي الإسرائيلي.

كما تأجج الغضب الفلسطيني بسبب الغارات الإسرائيلية شبه اليومية في الضفة الغربية على مدى الأشهر 18 الماضية، إلى جانب الضم الزاحف للأراضي.

وحسب المعشر، فإن "وصول حكومة إسرائيلية متطرفة وعنصرية إلى الحكم ووجود سلطة فلسطينية تتمتع بمصداقية قليلة للغاية بين شعبها، وهناك مجتمع دولي يتجاهل القضية الفلسطينية بشكل أساسي، وخاصة الولايات المتحدة، لذلك كنا ننتظر هذا. ماذا تتوقع؟ أن يبقى الناس في أقفاص إلى الأبد؟"

وطالما حذرت الأردن ومصر، وكلاهما على الحدود مع إسرائيل، من مخاطر تجاهل القضية الفلسطينية، في حين دفعت الإدارات الأميركية المتعاقبة الدول العربية إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل.


سلام؟

وأردف الكاتبان أن الرئيس الأميركي جو بايدن سعى في الآونة الأخيرة إلى التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يقود السعودية إلى إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. لكن هجوم حماس ربما يكون سببا في إحباط هذه الخطط، تماما كما بدا أنها تتجه نحو التوصل إلى اتفاق.

وأصدرت السعودية بيانا قالت فيه إنها حذرت من "الاستفزازات" الإسرائيلية قبل الحرب، وتحدث ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بعد ذلك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأكد دعمه للفلسطينيين.

وحسب إميل حكيم، مدير الأمن الإقليمي في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن، فإن حماس أظهرت أنها قادرة على إعادة تشكيل الديناميكيات الإقليمية، وقال "ستحدث هذه الحرب تحولا جذريا، وستجبر إسرائيل على التفكير بشكل مختلف تماما بشأن المنطقة".

وبالنسبة لبعض من في العالم العربي، هناك مخاوف أيضا من أن يمتد الصراع عبر الحدود.

وفي مصر والأردن، هناك شعور قلق بشأن احتمال قيام إسرائيل بمحاولة دفع القضية الفلسطينية عبر حدود هذين البلدين.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: القضیة الفلسطینیة العالم العربی

إقرأ أيضاً:

«باحث أمريكي»: الإعلام الإسرائيلي يهدف إلى شق الصف العربي بترويج قبول دول استقبال الفلسطينيين

علق الدكتور مايكل مورجان، الإعلامي الأمريكي والباحث السياسي في مركز لندن للبحوث السياسية والاستراتيجية على التصريحات الصادرة عبر وسائل إعلام عبرية «وفقا لـ القاهرة الإخبارية»، بشأن موافقة عدة دول استقبال فلسطينيين من غزة ولكن هذه الدول لديها مطالب استراتيجية، وأن المفاوضات مستمرة مع أكثر من دولة لاستيعاب فلسطينيين من قطاع غزة، قائلا: «إن الأخبار التي تصدر من الإعلام الإسرائيلي والمستشار الإسرائيل لا يمكن الوثوق بها كثيرا».

وأضاف «مورجان»، في تصريحات خاصة لـ «الأسبوع» أن هذه الأخبار يتم إرسالها كنوع من بالونات الاختبار، ويهدفون من خلالها إلى شق الصف بين الدول العربية، مضيفا: «هم يقولوا أن بعض الدول موافقة على التهجير، لزعزعة مواقف الدول الثابتة على رفضها تهجير الفلسطينيين».

وأكد «مورجان» أن هذا لا يعني نجاح الضغط التي تمارسه الإدارة الأمريكية وإسرائيل وعدد من الدول الأخرى على مصر لتحييد موقفها تجاه تهجير الفلسطينيين، موضحا أن مصر والأردن والدول المجاورة، موقفها ثابت ضد تهجير الفلسطينيين.

بعد احتلال رفح.. إسرائيل تخيّر الفلسطينيين بين الموت أو التهجير

و الأربعاء الماضي، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات عسكرية برية في رفح جنوبي قطاع غزة، واحتلت رفح الفلسطينية بشكل كامل.

يأتي ذلك بعد إعلان رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أن الجيش الإسرائيلي سيقوم بـ«تجزئة» قطاع غزة و«السيطرة» على مساحات فيه بحجة استعادة المحتجزين الإسرائيليين لدى حماس.

وذكرت صحيفة «معاريف» العبرية إن قوات من الفرقة 36 تضم لواء غولاني واللواء المدرع 188 وكتيبة هندسة قتالية، تعمل في محاور عدة من رفح.

وارتفعت حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى 50423، والإصابات إلى 114638، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفقاً لوزارة الصحة في قطاع غزة.

وأدان اتحاد عائلات المحتجزين الإسرائيليين، قرار نتنياهو في بيان قال فيه:« إن العائلات استيقظت هذا الصباح مفزوعة من إعلان وزير الدفاع بأن العملية العسكرية في غزة ستتوسع بهدف السيطرة على أراضٍ واسعة»، مضيفا: «هل تقرر التضحية بالمحتجزين من أجل مكاسب إقليمية؟ بدلاً من تأمين الإفراج عن المحتجزين عبر صفقة وإنهاء الحرب، ترسل الحكومة الإسرائيلية مزيداً من الجنود إلى غزة للقتال في المناطق ذاتها التي دارت فيها المعارك مراراً وتكراراً».

اقرأ أيضاًباحث أمريكي يكشف لـ «الأسبوع» مصير المفاوضات القادمة بعد استئناف العملية البرية الإسرائيلية في غزة

خاص | «باحث أمريكي»: ترامب تراجع بسبب موقف مصر القوي والحاسم ضد تهجير الفلسطينيين

باحث سياسي: اقتصاد إسرائيل لن يتحمل غياب المساعدات الأمريكية.. ونتنياهو في مأزق

مقالات مشابهة

  • سمير فرج: حماس أحيت القضية الفلسطينية رغم التضحيات
  • سمير فرج: حماس قاتلت بشجاعة وأحيت القضية الفلسطينية.. وأطالبهم بالمرونة الآن
  • فايننشال تايمز: هل يستفيد أقصى اليمين من إدانة مارين لوبان؟
  • ألبانيزي: ما يجري بغزة إبادة جماعية ودليل قتل مسعفي رفح تم إخفاؤه
  • ألبانيزي: ما يجري في غزة ليس حربا بل إبادة جماعية وليس هناك حماية لأرواح الفلسطينيين
  • «باحث أمريكي»: الإعلام الإسرائيلي يهدف إلى شق الصف العربي بترويج قبول دول استقبال الفلسطينيين
  • إسرائيل تعلن اغتيال سعيد الخضري بغزة بزعم انه صراف مركزي لحماس
  • السيد القائد: تجاهل الشعوب العربية لما يجري في فلسطين انقلاب على كل القيم
  • خبير عسكري: إسرائيل تدفع الفلسطينيين للموت أو الهجرة القسرية
  • مصطفى بكري: قطر ردت على الادعاءات الكاذبة حول تشويه الدور المصري في القضية الفلسطينية