تتواصل الجهود الدبلوماسية المصرية من أجل حلحلة الأزمة داخل قطاع غزة والتي تتنوع ما بين اتصالات وتلقي اتصالات ولقاءات على الارض.


في هذا السياق، استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، كاترين كولونا وزيرة خارجية فرنسا، وذلك بحضور سامح شكري وزير الخارجية.

أوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المستشار أحمد فهمى، أن اللقاء شهد تأكيد الجانبين أهمية الطابع الاستراتيجي للعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية والثقافية، فضلاً عن التنسيق والتشاور المكثف بين الجانبين بشأن مختلف الملفات السياسية والأمنية ذات الاهتمام المشترك، والذي انعكس خلال الأيام الماضية باتصالات هاتفية مكثفة بين الرئيس السيسى والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بهدف دعم وصون الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وحوض البحر المتوسط والقارة الأفريقية.

قالت كاترين كولونا، وزيرة خارجية فرنسا، إن بلادها ستخصص 10 ملايين يورو، كمساعدات لسكان قطاع غزة عبر مؤسسات الأمم المتحدة مثل الأونروا، التي أكدت أن قطاع غزة في كارثة إنسانية.

وأوضحت، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع سامح شكري وزير الخارجية، اليوم الإثنين، أن زيارتها للمنطقة شملت تل أبيب والقدس والقاهرة وبيروت، بهدف إيجاد مفتاح لحل الأزمة الراهنة.

وأضافت أن الوضع في غزة خطير ويدفع المنطقة إلى دوامات من العنف، مطالبة بفتح المعابر لخروج الأجانب ودخول المساعدات الإنسانية.

أكدت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، تأييد بلادها لمبادئ القانون الدولي في ضرورة حماية المدنيين بقطاع غزة، داعية لأهمية ضبط النفس وإرساء صوت العقل داخل غزة، واصفة الوضع بالخطير في القطاع ومحيطه وهو ما يهدد أمن المنطقة بأكملها.

وأوضحت الوزيرة الفرنسية في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية سامح شكري، أن الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة خرق للقانون الدولي، مشيرة إلى أنه لا يمكن لمصر أن تتحمل مسؤوليات لا تقع على عاتقها بمفردها، داعية لحماية المدنيين في غزة وسد احتياجاتهم الأساسية، مضيفة: فرنسا ومصر تتشاركان القلق حول خطورة الوضع في غزة.

وشددت وزيرة الخارجية الفرنسية على أن السلام هو الذي سيضمن الأمن المستدام للجميع، موضحة أن منظمات الأمم المتحدة أكدت أن قطاع غـزة يعيش كارثة إنسانية، لافتة إلى أن بلادها ستخصص 10 ملايين يورو من المساعدات الإنسانية لقطاع غزة.

واكدت على ضرورة دخول المساعدات إلى غزة، كاشفة عن تخصيص فرنسا 10 ملايين يورو لصالح أهالي غزة لتمويل أنشطة الأونروا والصليب الأحمر وبرنامج الأغذية العالمي.

وقالت "إن آثار النزاع لا بد ألا تقع على مصر.. وهناك إجراءات مع الأمم المتحدة لمساعدة الشعب الفلسطيني"، مضيفة "أن مصر وفرنسا تتشاركان فى القلق نفسه والوضع الحالي صعب، وعلينا فعل ما هو ممكن لتفادي زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، وكذلك يجب إعادة فتح أفق سياسي خاصة في هذه الأوقات، وفرنسا ستعمل في هذا الاتجاه"، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وأعربت عن ترحيب فرنسا بمبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي لعقد القمة الإقليمية الدولية لبحث التطورات ومستقبل القضية الفلسطينية لمعالجة المسائل الإنسانية وتفادي التصعيد، لافتة إلى "وجود حق لإسرائيل في الأمن وحق الفلسطينيين في دولة"، معتبرة أن السلام هو الذي سيضمن الأمن المستدام.

من جانبه قال سامح شكري وزير الخارجية، إن الدعوة لمؤتمر دولي بشأن القضية الفلسطينية، جاءت من منطلق الدور المصري الدائم في الاحتواء وتحقيق السلام في الخروج من الأزمة وإدراك الخطورة في توسع رقعتها، وما يأتي من مخاطر على الأمن والاستقرار وسقوط المزيد من المدنيين الضحايا.

وتابع «شكري» خلال مؤتمر صحفي مع نظيرته الفرنسية: «الغرض من المؤتمر هو التأكيد من خلال قادة الدول المؤثرة على المستوى الإقليمي والدولي على ضرورة التهدئة والأوضاع الإنسانية وفتح آفاق لتسوية الصراع على أساس حل الدولتين وحل المشكلات بشكل يحقق طموحات الشعوب، وتعزيز السلام»، مؤكدا أن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر بهذا الشكل الخارج عن القانون الدولي الإنساني تجاه الفلسطينيين.

في هذا الصدد، قال خالد شقير المتخصص في الشأن الفرنسي، إن فرنسا من قبل الأزمة وهي تشارك مصر بحل الدولتين وتبنت وجه النظر المصرية في أهمية التواصل إلى حل سلمي في الأزمة بين الفلسطينيين وإسرائيل، لافتاً ظهر الموقف الفرنسي علي المحك عندما رفضت فرنسا نقل سفارتها إلى القدس، وكان هذا الملف يتصدر كل زيارات الرئيسين إلى كل من القاهرة وباريس.

واضاف شقير في تصريحات خاصة لـ صدى البلد، أن الرئيس ماكرون حرص منذ وصوله إلى الحكم بأخذ وجهة النظر المصرية والعمل عليها وبصفه خاصة أن فرنسا عندها هاجس من الإرهاب الذي ضرب أراضيها وعدم إيجاد حل لهذه القضية سيجعل فرنسا في أزمه خطيرة عملت فرنسا بمساعده مصر في وضع حركه الإخوان كحركة إرهابية داخل أوروبا وجاءت هذه العملية.

تابع: والعملية التي قامت بها حماس والتي منذ بدايتها أكدت فرنسا أنها عملية إرهابية بما أن حركه حماس مدرجه كحركة تابعه للإخوان؛ إلا أن الاتصالات بين الرئيس السيسي والرئيس ماكرون وتوضيح حقيقة الأمور بأن حركه حماس ترد على استفزازات سياسية إسرائيل الاستيطانية وأن المستوطنات تبقي عائقا كبيرا أمام السلام، ولابد من تغيير خطاب فرنسا في التعامل مع الأزمة فاتخذت باريس تصريحات متوازنة بعد أن كانت في البداية متعاطفة مع إسرائيل وتتهم حماس بالارهاب.

تطورات القضية الفلسطينية 

وأشار الخبير في الشأن الفرنسي، أن الخارجية الفرنسية أوضحت بلسان كاترين كلونا أنه لا يجب الخلط بين حماس والفلسطينيين وانهم يعانون في غزه من حصار من قبل السلطات الاسرائيلية ورهائن من قبل حماس ولهذا دعت فرنسا بعدم الاعتداء علي المدنيين في غزه وفي اسرائيل مع حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأوضح زيارة اليوم لكلوني ولقائها بالرئيس السيسي ونظيرها سامح شكري بعد زيارتها لاسرائيل جاء في وقت تشهد فيه المنطقه مشهدا ضبابيا نتيجة لعدم وضوح الرؤية وفي الداخل الفرنسي تخشين الحكومة الفرنسية من انقسام مجتمعي واتهامات من مسلمي فرنسا بدعم إسرائيل من جهة واتهامات بعد القيام بالدور اللازم من قبل اليسار، ولهذا وجدت فرنسا نفسها في موقف حرج لا تحسد عليه ولهذا السبب جاء الإعلان عن تقديم مساعده بقيمه عشرة ملايين يورو لتثبت بالفعل لمصر وللفلسطينيين وحتى للداخل أن موقفها لم يتغير وستبقى في مقدمه الدول التي تريد أن تجد حلا لهذه المشكلة ونزع فتيل الأزمة.

واستطرد فرنسا في انتظار زيارة قريبه للشركاء الغربيين للرئيس بليدين والمستشار الألماني يعتقد أنه يمكن أن يزور الرئيس ماكرين المنطقة هو أيضا في هذا الاسبوع على الرغم من  عدم إعلان الإليزيه عن هذه الزيارة وأعتقد أن اجتماع الرؤساء الغربيين سيكون بشرم الشيخ مع عهد من دول المنطقة لايجاد مخرج لازمه نارها قد تطال الجميع.


وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن معبر رفح قد يفتح اليوم الاثنين الـ 16 من أكتوبر الساعة الـ 9 صباحا لبضع ساعات، لتمكين الأجانب من التوجه إلى مصر.

وجاء في منشور لحساب تنبيهات السفر تابع للخارجية الأمريكية عبر منصة "إكس": "نتوقع أن يبقى الوضع على معبر رفح متقلب وغير قابل للتنبؤ به، ومن غير الواضح ما إذا كان سيتم السماح للمسافرين بالمرور وإلى متى، وإن كنتم تعتقدون أن الوضع آمن يمكنكم التوجه إلى المعبر، فقد لا يصدر الكثير من البيانات حول فتح المعبر، وقد يفتح أمام حركة العبور لفترة وجيزة".

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: فلسطين القضية الفلسطينية إسرائيل قوات الاحتلال فرنسا وزيرة الخارجية الفرنسية وزيرة خارجية فرنسا كاترين كولونا وزیر الخارجیة ملایین یورو سامح شکری قطاع غزة من قبل فی هذا

إقرأ أيضاً:

انسحاب 3 دول أفريقية من الفرنكفونية.. إليكم الأسباب والتداعيات

تراجُع النفوذ الفرنسي الثقافي في أفريقيا بات واضحا، بعدما أعلنت مالي وبوركينا فاسو والنيجر انسحابها من المنظمة الفرنكفونية، ويضاف ذلك إلى تراجع باريس العسكري والسياسي والاقتصادي بالقارة السمراء.

ويأتي انسحاب الدول الثلاث في مارس/آذار الماضي بسياق سياسة شد الحبل بين فرنسا وتلك الدول التي أسست مؤخرا "كونفدرالية" خاصة بها، لا سيما وأنها نجحت في دفع باريس للانسحاب العسكري من أراضيها.

من جانبها، اعتبرت الدول الثلاث أن انسحابها من الفرنكفونية سببه "عقوبات انتقامية" فرضتها المنظمة عليها، خاصة عقب تعليق عضوية النيجر بعد انقلاب يوليو/تموز 2023.

وتضم المنظمة الدولية الفرنكفونية التي يوجد مقرها بباريس، ممثلي 88 دولة وحكومة وتتمثل مهامها الرئيسية في "تعزيز اللغة الفرنسية والتنوع الثقافي واللغوي والسلام والديمقراطية وحقوق الإنسان ودعم التعليم".

ويعود تأسيس المنظمة إلى 20 مارس/آذار 1970 حين وقّعت 21 دولة في نيامي بالنيجر على اتفاقية إنشاء وكالة للتعاون الثقافي والتقني لتعزيز التعاون في الثقافة والتربية والبحث العلمي.

وتراجع الحضور العسكري الفرنسي في دول الساحل الأفريقي بشكل كبير، بعد انسحاب باريس من بعض الدول مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو والسنغال غرب أفريقيا خلال العام الماضي وبداية العام الحالي.

إعلان  تحولات ثقافية

وفي حديثه للأناضول، يقول الخبير المغربي المتخصص بشأن القارة السمراء فؤاد بو علي إن الدول الأفريقية "تعيش تحولات ثقافية وفكرية وسياسية".

وأضاف "النخب التي أصبحت تصعد إلى سدة الحكم في الدول الأفريقية من النخب المثقفة التي تنظر إلى المستعمر القديم على أنه كان ولا يزال عبئا على مسار التنمية".

وأوضح بوعلي -وهو عالم لسانيات- أن" بعض الدول الأفريقية بدأت تعرف تغييرا في علاقتها مع المكون الفرنكفوني".

ولفت إلى أن "العنوان الأساسي لهذا التغيير، هو أن هناك توجها عاما ومشتركا ببعض الدول الأفريقية يرفض التواجد الفرنسي في أفريقيا".

ويرى بوعلي أن "بعض الدول كانت لها الجرأة على تمثيل هذه الإرادة الشعبية في تشاد ومالي وبوركينا فاسو، وأخرى لا تزال تتلمس الخطى من أجل الانفكاك عن فرنسا بأقل الخسائر".

زعماء الدول الفرنكفونية في استضافتها أرمينيا في 2027 (رويترز)

وتأتي هذه التحولات الاجتماعية والفكرية ومع ما يرافقها من خروج مجموعة من الدول من المنظمة، وفق الخبير المغربي، "في سياق محاولات دول أفريقية بفك العلاقة الاقتصادية والعسكرية مع فرنسا، وهي نتيجة طبيعية لمحدودية هذا النموذج، مما يجعل الدول تبتعد عن المستعمر القديم".

وأشار إلى أن "التغيرات اللغوية والثقافية والاجتماعية بالقارة ستضعف المنظمة التي تعيش على الهيمنة الاقتصادية والسياسية واللغوية"، مضيفا أن هذا المسار "قد يبدو طويلا ولكن خطواته الأولى بدأت من أجل الانفكاك عن فرنسا".

 الاستقلال اللغوي

وأوضح الخبير المغربي أن "الاستقلال اللغوي لا ينفك عن الاستقلال السياسي، وأنه لا يمكن أن تستقل سياسيا دون أن تستقل لغويا".

ويرى أن "الدوران في الفلك الفرنكفوني كلف الدول الأفريقية الشيء الكثير، وهناك نماذج كثيرة من الدول فضلت الابتعاد عن هذا الفلك".

واستشهد على ذلك بمثال رواندا، مبينا أنها "حققت انطلاقة وصعودا تاريخيا في التنمية بمجرد تغيير لغة التدريس إلى اللغة الإنجليزية".

إعلان

وتابع "اللغة الفرنسية في التنمية تجاوزتها الأحداث والتطورات، وأصبحت لا تتيح للمتلقين والمتعلمين الانفتاح على مستجدات عالم التكنولوجيا والتقنية والمعرفة".

واعتبر أن "الدول التي اختارت الابتعاد عن اللغة الفرنسية هي الدول التي وجدت طريقها نحو التنمية والمعرفة، وهذا الإحساس بدأ ينتشر لدى النخب الأفريقية التي بدأت تجد هذه اللغة عبئا عليها".

مقالات مشابهة

  • صحيفة ألمانية تثمن أهمية زيارة الرئيس الفرنسى لمصر فى هذا التوقيت
  • ماكرون: قمة ثلاثية مع الرئيس السيسي والملك عبد الله لبحث الوضع بغزة
  • أحمد موسى: ملايين المصريين خرجوا بعد صلاة العيد لدعم الرئيس ورفض تهجير الفلسطينيين
  • ترجمة الأدب الأجنبي.. تميّز ثقافي فرنسي تسعى دور نشر للحفاظ عليه
  • بسبب غرينلاند.. فرنسا باتت تخشى على أقاليمها الخارجية من مطالبات الولايات المتحدة
  • فرنسا تجدّد دعمها لسيادة المغرب على صحرائه (وزير الخارجية الفرنسي)
  • انسحاب 3 دول أفريقية من الفرنكفونية.. إليكم الأسباب والتداعيات
  • باحثة سياسية: العملية العسكرية الإسرائيلية تهدف لإعادة هيكلة غزة
  • وزير الخارجية يبحث مع نظيرته النمساوية الوضع فى سوريا وغزة
  • انتهاك لقواعد التجارة.. الخارجية الصينية ترد عن الرسوم الجمركية الأمريكية