بوتين: الركود في عملية التسوية هو سبب الأزمة في الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 16th, October 2023 GMT
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال محادثات أجراها مع عدد من رؤساء بلدان الشرق الأوسط، أن الركود في عملية التسوية في المنطقة هو سبب التصعيد.
وقال الكرملين في بيان عقب محادثات هاتفية أجراها بوتين: "الإجماع العام هو أن سبب التصعيد الحالي غير المسبوق هو الركود الطويل الأمد في عملية التسوية في الشرق الأوسط".
وكما أكد الكرملين، في هذا السياق، فقد أوضح بوتين مرة أخرى موقفه المبدئي الداعم لاستئناف العملية السياسية من أجل التوصل إلى حل طويل الأمد وعادل للمشكلة الفلسطينية على الأساس القانوني الدولي المعروف، والذي سيشمل إقامة دولة فلسطينية مستقلة تتعايش بسلام وأمن مع إسرائيل.
وأعرب الرئيس بوتين، عن قلق بالغ بشأن احتمال تصاعد الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى حرب إقليمية.
ووصف بوتين العنف ضد المدنيين في الصراع في الشرق الأوسط بأنه غير مقبول، وجاء في البيان: "من جانبه، أكد فلاديمير بوتين على عدم مقبولية أي شكل من أشكال العنف ضد المدنيين".
وتواصل إسرائيل حربا على قطاع غزة لليوم العاشر على التوالي، حيث تقوم الطائرات الحربية بغارات جوية على جميع أنحاء القطاع، مخلفة دمارا واسعا في منازل المواطنين.
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية قد أعلنت في غزة، ارتفاع حصيلة الضحايا جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة إلى 2670 قتيلا وإصابة أكثر من 9600 آخرين بجراح مختلفة.
وبحسب إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية، قرابة 1000 طفل و700 امرأة قتلوا جراء الغارات الإسرائيلية، وأصيب أكثر من 2000 طفل و1400 امرأة بجراح مختلفة.
وكانت "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة حماس قد أعلنت فجر يوم السبت 7 أكتوبر 2023 بدء عملية "طوفان الأقصى" مطلقة أكثر من 5 آلاف صاروخ من قطاع غزة، كما نفذ المقاتلون الفلسطينيون عمليات نوعية حيث اقتحموا عددا من مستوطنات الغلاف واشتبكوا بحرب شوارع مع القوات الإسرائيلية وقتلوا وجرحوا عددا منهم كما أسروا عددا من الجنود والمستوطنين، وسيطروا على آليات إسرائيلية.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم الخميس بارتفاع حصيلة القتلى الإسرائيليين خلال عملية "طوفان الأقصى" إلى أكثر من 1400 شخص، والجرحى إلى أكثر من 4000.
المصدر: RT
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس الجيش الإسرائيلي الحرب على غزة الكرملين بشار الأسد تل أبيب عبد الفتاح السيسي فلاديمير بوتين قطاع غزة محمود عباس موسكو الشرق الأوسط أکثر من
إقرأ أيضاً:
الشرق الأوسط الجديد بين المخططات والتحديات.. خارطة جديدة تلوح في الأفق
بغداد اليوم – بغداد
تتزايد المؤشرات حول سعي الولايات المتحدة وإسرائيل لإعادة تشكيل خارطة الشرق الأوسط وفق رؤى سياسية جديدة، تشمل دول المنطقة كافة، بما فيها العراق وسوريا ولبنان واليمن والأردن ومصر ودول الخليج.
وأكد الباحث والأكاديمي رياض الوحيلي، في حديث لـ"بغداد اليوم"، أن "هذه المخططات تواجه تحديات كبيرة على أرض الواقع، أبرزها تصاعد نفوذ محور المقاومة، إضافة إلى التغيرات الجيوسياسية التي تشهدها الساحة الدولية، حيث تتنامى أقطاب منافسة للولايات المتحدة مثل الصين وروسيا، ما يضعف فرص نجاح هذه المشاريع".
وأشار إلى أن "الإدارة الأمريكية، بقيادة دونالد ترامب، تسعى إلى فرض ضغوط على دول المنطقة عبر صفقات اقتصادية وأمنية، لاسيما مع دول الخليج، كما تمارس ضغوطا على العراق لإبعاده عن إيران ونزع سلاح فصائل المقاومة العراقية، مستخدمة في ذلك ورقة العقوبات الاقتصادية والأموال العراقية المجمدة في البنوك الأمريكية ، بالإضافة إلى التلويح بملف الأزمة السورية وتأثيره المحتمل على أمن العراق واستقراره".
واختتم الوحيلي حديثه بالتحذير من أن "العراق والمنطقة على أعتاب تطورات كبيرة وخطيرة، في ظل هذه المساعي لإعادة رسم خارطة الشرق الأوسط، مما يجعل جميع السيناريوهات مفتوحة وقابلة للتحقق".
وتعود فكرة إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط إلى عقود ماضية، حيث طُرحت في أروقة السياسة الأمريكية والإسرائيلية بأشكال متعددة، كان أبرزها مشروع "الشرق الأوسط الكبير" الذي أعلنه الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن في عام 2004، ثم أعيدت صياغته لاحقا تحت مسمى "الشرق الأوسط الجديد" على يد وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس، خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2006.
وتقوم هذه المشاريع على إعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية للمنطقة وفق مصالح القوى الكبرى، من خلال تفكيك الدول القائمة أو إعادة ترتيب تحالفاتها، مستغلة النزاعات الداخلية والصراعات الطائفية والعرقية كأدوات للتغيير.
المصدر: بغداد اليوم + وكالات