خبراء في جيتكس 2023” يستعرضون الحلول الرائدة في مجال الأمن السيبراني لمعالجة التهديدات
تاريخ النشر: 16th, October 2023 GMT
دبي في 16 أكتوبر/ وام / أكد معالي الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، دور التحول الرقمي في تعزيز أطر التعاون عبر جميع القطاعات في دولة الإمارات، مشددا على أهمية الجهود التي يبذلها مجلس الأمن السيبراني الإماراتي في جميع أنحاء الدولة، وكيفية تعاونه مع الشركاء لحماية الأفراد والمؤسسات من التهديدات المحتملة.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية في اليوم الأول لانطلاق فعاليات معرض “جيتكس جلوبال 2023” بعنوان "الأمن السيبراني في صلب التحول الرقمي" شارك فيها معاليه وعامر شرف، المدير التنفيذي لقطاع أنظمة وخدمات الأمن السيبراني بمركز دبي للأمن الإلكتروني؛ وناثان سوين، المستشار الأمني السابق لحكومة المملكة المتحدة؛ ومعالي بنجيران داتو شمهاري مصطفى، وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في بروناي؛ ومعالي عثمان باه، وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي بجمهورية غامبيا.
وتبادل المشاركون في الجلسة رؤاهم حول سبل تحقيق التوازن بين جانبي الأمن والابتكار في العصر الرقمي. وشددوا معاً على أهمية التعاون مع الهيئات العامة والخاصة، إلى جانب ضرورة مواصلة الاستثمار بمجال الأمن السيبراني.
وخلال مشاركتها في المعرض، استعرضت "هواوي" قدراتها وحلولها الرائدة في مجال الأمن السيبراني لمعالجة التهديدات المتطورة التي تواجهها الشركات والدول خلال رحلة تحولها الرقمي.
وقال الدكتور أليسيوس تشيانغ، كبير مسؤولي الأمن في هواوي الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، إن الذكاء الاصطناعي التوليدي يساهم في تعزيز الأمن السيبراني، إلا أنه قد ينطوي على نقاط ضعف ومخاطر محتملة، مؤكداً أنه يتعين على الشركات والحكومات والمجتمع التصدي بشكل استباقي لتلك المخاطر، وضبط الاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي التوليدي في الأمن السيبراني، وإنشاء أطر حوكمة قوية لهذه الممارسات.
ودعا تشيانغ؛ إلى توطيد جسور التعاون وتبادل المعلومات بين الشركات لمكافحة التهديدات السيبرانية بشكل فعال، وقال “ينبغي علينا حشد وتركيز الجهود لتأسيس إطار حوكمة لأمن البيانات وتبني نموذج ’الاعتماد على البيانات‘ لمعالجة أي تقنية جديدة ناشئة، سواء كانت سحابية أو أحد تقنيات الذكاء الاصطناعي”.
فيما شهد "جيتكس جلوبال 2023" الإطلاق العالمي الأول لـ "وادي جيتكس السيبراني"، أكبر حدث للأمن السيبراني هذا العام وينظمه مجلس الأمن السيبراني الإماراتي. ويستضيف "وادي جيتكس السيبراني" أيضاً العديد من فعاليات الهاكاثون بحضور أكثر من 500 مخترق أخلاقي يشاركون في خمسة تحديات لحلّ مشكلات التكنولوجيا العالمية.
ويمكن للمشاركين في الحدث أيضاً استكشاف منصة "إكس-لابس سيكيورتي"، وهي منصة متطورة تستضيف حوارات تقنية معمقة وتتضمن عروضاً توضيحية حول أحدث المنتجات.
وكشف معهد الابتكار التكنولوجي “TII” النقاب عن نموذج سيارة السوبر فورمولا من شركة دالارا قبل إطلاق أول سباق ذاتي القيادة ضمن حلبة مرسى ياس في أبوظبي في أبريل 2024.
وقال الدكتور توم مكارثي، المدير التنفيذي في "أسباير"، ذراع إدارة برامج ومشاريع البحث والتطوير لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة.. " تم تكييف سيارة السوبر فورمولا من شركة دالارا مع نظام التحكم الذاتي، مما يسمح لها بإدراك البيئة المحيطة وخوض السباق بشكل ذاتي ضمن حلبة مرسى ياس في أبوظبي. ويمثل دوري أبوظبي لسباق المركبات ذاتية القيادة علامة فارقة بالنسبة لأبوظبي ودولة الإمارات عموماً، مما يمهد الطريق لتحقيق الابتكارات الثورية في مجال التنقل من بوابة الرياضات الخطرة".
يذكر، أن معرضا "جيتكس جلوبال" و"إكسباند نورث ستار" يحتضن 41 صالة على مساحة 2.7 مليون قدم مربعة، وهذا يتجاوز النسخة السابقة بنسبة 40٪. ويجتمع تحت مظلتهما 1800 شركة ناشئة ونخبة من ألمع العقول وأكثر الشركات طموحاً لتحديد ودراسة وتطوير وتمكين الأجندات الرقمية للعالم.
عبد الناصر منعم/ محمد جاب اللهالمصدر: وكالة أنباء الإمارات
كلمات دلالية: الأمن السیبرانی
إقرأ أيضاً:
إنجاز جديد لـ GPT-4.5.. يجتاز اختبار "العقل البشري" ويربك خبراء الذكاء الاصطناعي
كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا، سان دييغو أن أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، GPT‑4.5 من OpenAI وLlama‑3.1‑405B من Meta، تمكّنا من اجتياز اختبار تورينغ ثلاثي الأطراف تحت ظروف معينة، وهو ما يعيد طرح الأسئلة حول مدى اقتراب الذكاء الاصطناعي من التفكير البشري.
ووفقاً لنتائج الدراسة، أخطأ المحققون في تمييز الآلة عن الإنسان خلال جلسات محادثة استمرت لمدة 5 دقائق، حيث تم اعتبار GPT‑4.5 في 73% من الحالات هو "الإنسان"، مقارنة بالشخص البشري الحقيقي، وفق "إنترستينغ إنجينيرينغ".
هذا الإنجاز تم بفضل استخدام مُوجِّه استراتيجي يُعرف باسم "PERSONA"، يُزوّد النموذج بشخصية افتراضية مليئة بالتفاصيل اليومية والعاطفية، ما يجعل تفاعله أكثر واقعية.
أما نموذج Llama‑3.1‑405B، فنجح هو الآخر في خداع المحققين بنسبة 56% عند توجيهه لشخصية معينة، في حين حقق النموذج المرجعي GPT‑4o نسبة لا تتجاوز 21% باستخدام تعليمات بسيطة فقط.
ووفقاً للباحث الرئيسي كاميرون جونز، حقق GPT‑4.5، باستخدام مُوجِّه "PERSONA" الاستراتيجي، نسبة نجاح بلغت 73% ، مما يعني أنه في جلسات الدردشة التي استمرت خمس دقائق، تم التعرف على نظام الذكاء الاصطناعي على أنه الإنسان أكثر من الإنسان نفسه.
وبحسب كاميرون جونز، فإن الأداء المذهل للنماذج اللغوية لا يعود فقط إلى تطورها التقني، بل إلى مدى قدرة النموذج على تبني "هوية" كاملة، تُضفي على المحادثة طابعاً بشرياً مقنعاً، يشمل الحديث عن العلاقات والمشاعر واليوميات.
وعند إزالة هذه "الشخصيات الافتراضية"، تراجع أداء GPT‑4.5 إلى 36%، مما يؤكد أن التخصيص عامل حاسم في قدرة الذكاء الاصطناعي على تجاوز الاختبار.
هل اختبار تورينغ لا يزال معياراً فعّالًا؟يهدف اختبار تورينغ، الذي وضعه العالم البريطاني آلان تورينغ عام 1950، لقياس قدرة الآلة على "التفكير" عبر محاكاة المحادثة مع البشر.
فإذا فشل الشخص في التمييز بين الإنسان والآلة خلال المحادثة النصية، فإن الآلة تعتبر قد نجحت في "لعبة المحاكاة".
لكن مع تطور التكنولوجيا، بات هذا المعيار محل شك، إذ يرى نقّاد أن الاختبار بات يقيس قدرتنا على تصديق المحاكاة أكثر من كونه مقياساً دقيقاً للوعي أو الذكاء الحقيقي.
محاكاة أم ذكاء؟ورغم الإنجاز التقني اللافت، يبقى السؤال الأهم مطروحاً: هل هذه النماذج "تفكر" حقاً؟، أم أنها فقط تحاكي السلوك البشري ببراعة، بفضل قواعد بيانات ضخمة ونماذج مطابقة أنماط معقدة؟
الدراسة تُظهر أن الذكاء الاصطناعي بات يقترب من اجتياز واحد من أقدم تحديات الفكر البشري، لكنها في الوقت ذاته تُسلّط الضوء على حدود هذا الإنجاز، وتعيد طرح الأسئلة الفلسفية الكبرى حول طبيعة "الذكاء" و"الوعي".
وسيبرز السؤال، هل تُقنعنا روبوتات الدردشة البليغة بسهولة بالغة، أم أن نماذج الذكاء الاصطناعي قد تجاوزت بالفعل عتبةً مُميزة من التفكير الحسابي؟.
خلاصةبينما يُواصل الذكاء الاصطناعي تقدمه بخطى متسارعة، يبدو أن اجتياز اختبار تورينغ لم يعد مجرد إنجاز تقني، بل أصبح مرآة تعكس قدرتنا كبشر على التفاعل مع آلة تتحدث لغتنا، بل وتُجيد خداعنا أحياناً.