يناضل الفلسطينيون في غزة للبحث عن أي وسيلة للتواصل مع ذويهم والعالم الخارجي بعد انقطاع تام لخدمة الكهرباء، جراء القصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة لليوم العاشر على التوالي.

ويقول سكان غزة إن السبل تقطعت بهم جراء قطع إسرائيل الكهرباء والمياه والغذاء والدواء، والحصول على خدمة شحن الهواتف واحدة من أصعب الاحتياجات.

الأمر دفع بالفلسطيني أحمد مقداد من مدينة خان يونس لتوفير خدمة شحن الهواتف النقالة "مجانا" لمئات الفلسطينيين من خلايا شمسية يمتلكها.

يقول مقداد، "في ظل الأوضاع الراهنة والحرب والقصف وانقطاع الكهرباء بشكل كامل نقدم خدمة مجانية للسكان تتمثل بشحن هواتفهم النقالة وبعض أنواع البطاريات".

ويستفيد من الخدمة نحو 150 عائلة بينهم نازحون من شمالي قطاع غزة، بحسب مقداد.

فمنذ الساعة 8 صباحا يوصل مقداد كوابل كهربائية أمام منزله؛ لتبدأ عملية شحن الهواتف النقالة.

وأشار إلى أنه يملك ألواحا شمسية لإنتاج الطاقة الشمسية؛ مما يوفر الكهرباء له طوال ساعات النهار، "أقل شيء يمكن أن نقدمه للسكان والأهل أن نشحن هواتفهم لكي يمكنهم التواصل مع عائلاتهم بعد أن تقطعت بهم السبل جراء القصف الإسرائيلي".

وتابع، "أيضا هي فرصة لنقل ما يجري في قطاع غزة من قتل وتشريد ودمار للعالم الخارجي، ومعرفة الأخبار أيضا".

وإلى جانب الألواح الشمسية، يملك مقداد أيضا مولدا كهربائيا يعمل بالسولار، يستخدمه في ساعات الليل لتوصيل عدد من المنازل المجاورة بالكهرباء حتى منتصف الليل.

وعن ذلك يقول "الفكرة أن لدينا شيئا يمكن أن نقدمه خدمة للأهالي، وهذا أقل شيء يمكن فعله".

ويتجمع أمام منزل مقداد في معسكر خان يونس مئات من الفلسطينيين، ينتظرون دورهم لشحن هواتفهم.


أما علي النجار، من حي بني سهيلا، فيقول بينما ينتظر دوره لشحن هاتفه "نحن هنا اليوم بعد أن تقطعت بنا السبل؛ لشحن الهواتف النقالة؛ لنبقى على تواصل مع بقية الأقرباء ونعرف أخبار القطاع".

ولفت إلى أنه "يمكننا أن نوثق ما يجري على الأرض من نكبة جديدة عبر تلك الهواتف".

ويحمل النجار بطارية صغيرة لشحنها، يقول إنه يستخدمها للإنارة ليلا لمساعدة عائلته.

وبحسب مراسل الأناضول يتكرر الحال في عديد المواقع في قطاع غزة.


ولليوم العاشر تكثف الطائرات الإسرائيلية قصفها على غزة، مستهدفة المباني السكنية والمرافق ما أسفرت عن مقتل 2750 شخصا وإصابة 9700 آخرين ونزوح جماعي، فضلا عن قطع إمدادات المياه والكهرباء والغذاء والمرافق الأساسية الأخرى عن القطاع.

ويعاني سكان غزة، وهم نحو 2.2 مليون فلسطيني، من أوضاع معيشية متدهورة للغاية؛ جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ أن فازت "حماس" بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في 2006.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: شحن الهواتف قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

قتلى بقصف إسرائيلي وسط وجنوب قطاع غزة

قتل 5 فلسطينيين، بينهم طفلة، صباح الثلاثاء، في قصف للطائرات الإسرائيلية وسط وجنوب قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية، بمقتل 4 مواطنين، بينهم طفلة، جراء قصف عدة منازل في مخيم البريج، وما زال هناك العشرات من العالقين تحت الأنقاض.

وكشفت المصادر ذاتها، عن سقوط قتيل جراء قصف إسرائيلي على دراجة هوائية في منطقة قيزان رشوان بمدينة خان يونس جنوب القطاع.

كما استهدف قصف إسرائيلي مدفعي حيّي تل الهوا والصبرة جنوب مدينة غزة.

وأعلنت مصادر طبية تابعة لحماس، الثلاثاء، ارتفاع حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى 41.252، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، السابع من أكتوبر الماضي.

وأضافت المصادر، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 95.497، في حين لا يزال الآلاف تحت الأنقاض.

مقالات مشابهة

  • انقطاع الكهرباء في منطقة سومي بأوكرانيا جراء هجمات روسية
  • قتلى بقصف إسرائيلي وسط وجنوب قطاع غزة
  • مؤتمر عمان للكهرباء والطاقة يناقش آليات تنفيذ خطط سلطنة عمان لتحول الطاقة
  • انقطاع الكهرباء في منطقة سومي بأوكرانيا جراء هجمات روسية ليلية
  • القصف في غزة والرعب في تل أبيب.. أصوات الانفجارات تثير ذعر الإسرائيليين
  • 35 شهيدا بغزة وإسرائيل تستعين بقوات بحرية للقتال برا
  • إعلام عبري: سماع دوي انفجارات جنوب تل أبيب
  • بعد عام من غياب الطعام الطازج بغزة.. احتفال بشحنة تفاح
  • الاحتلال الإسرائيلي يواصل مجازره ويقتل الأبرياء في مخيمي النصيرات وجباليا بغزة
  • ارتفاع حصيلة الشهداء جراء العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 41182 شهيداً