سواليف:
2025-04-05@04:02:22 GMT

كشف التضليل

تاريخ النشر: 16th, October 2023 GMT

كشف التضليل

#كشف_التضليل د. #هاشم_غرايبه

درج إعلام الأنظمة العربية على ترسيخ معلومتين كاذبتين في أذهان الناس، بهدف تبرير تخاذله وتقاعسه عن أداء واجبه تجاه القضية الرئيسة للأمة (فلسطين)، ولتسويغ انباطاحه واستسلامه للغرب المستعمر.
الأولى: إن الغرب طيبو النفوس لا يضمرون شرا لأمتنا، وأصدقاء مخلصون، ومن مصلحتنا التحالف معهم، وأن ما يحدث من تحيز لعدونا الكيان اللقيط ماهو إلا بتأثير (اللوبي اليهودي) من خلال سيطرته على المال والإعلام، ولو تمكنا من شرح قضيتنا بالأسلوب الذي يفهموه لانحازوا لنا.


بناء على ذلك ينبغي ترك المجال للأنظمة للعمل الديبلوماسي بعيدا عن الحماسة الوطنية والدينية.
الثانية: ان موازين القوى العسكرية والتقنية تميل لصالح العدو بشكل بائن، لذا ينبغي استبعاد خيار القوة، والاكتفاء بما تحققه مفاوضات حل القضية سلميا.
في المسألة الأولى ثبت كذبها منذ بداية الصراع، فالعلاقة بيننا وبين الغرب لم تكن يوما علاقة تحالف أوتعاون، بل ظلت طوال التاريخ علاقة صدام وقتال بين غازٍ ومقاوم، وبالطبع ليس ذلك عن أطماع متبادلة، كما هي طبيعة الصراعات بين الأمم، بل هي من طرف الأوروبيين في جميع الحالات، بهدف الاستحواذ ونهب الخيرات.
هذه الحقيقة ظلت معروفة طوال التاريخ، ولم يتطوع أحد لتعديلها حتى القرن العشرين، عندما سعت بريطانيا لتحريض العرب للتمرد على الدولة العثمانية بهدف تفتيتها، بعد أن عجزت عن هزيمتها عسكريا طوال أربعة قرون، ظلت خلالها المنطقة العربية عصية على أطماع المستعمرين الأوروبيين.
رغم أن الخديعة بقصة حسن نية الذئب الغربي تجاه الأغنام العربية لم تصمد طويلا بعد سقوط الدول العثمانية وانكشاف أن من حل محلها هم الأوروبيون وليس العرب، رغم ذلك أصر أولئك المتحالفون معهم من بني جلدتنا على عدم تصحيح المعلومة ولا النهج، بل زادو من ارتباطهم بالأوروبيين، وعقدوا معهم الأحلاف ومنحوهم قواعد عسكرية ثابتة لهم في ديار المسلمين، بهدف نيل رضاهم وبقاء سلطانهم.
في الكذبة الثانية التي روجت لها الأنظمة السياسية العربية، هي قصة التفوق الصارخ للعدو، تبين أنها مبالغ فيها، وأن انتصار العدو في كل المواجهات العسكرية كان مصنوعا لترسيخ فكرة التفوق هذه، والدليل على ذلك ماجرى في حرب 1948 حينما لم يكن هنالك دور للفارق التقني، وكانت القوة العربية مكافئة للعدو مع تفوقها في العمق الاستراتيجي، وكان بالإمكان اجتثاث الكيان في أيام، لكن الأنظمة انصاعت لإملاءات الإنجليز فاكتفت بالتمركز في المواقع التي حددها قرار التقسيم.
وفي عام 1967 لم تحدث مواجهة بين الجيوش العربية والصهيونية، وكانت المؤامرة بضرب السلاح الجوي المصري في مرابضه لتبرير الانسحاب منذ اليوم الأول، بذريعة فقدان الغطاء الجوي، لأجل إكمال المؤامرة بتمدد الكيان الى باقي أراضي فلسطين.
في كل صراعات أمتنا ضد معاديها، ومنذ نشأتها قبل خمسة عشر قرنا، ظل العرب يريدون غير ذات الشوكة أن تكون لهم، لكن الله أراد لهم الأفضل من المغانم والمكاسب المادية، وهو علو الشأن وأن يكونوا في الصدارة بين الأمم، لذلك كان يسوق لهم الشدائد لتكبر نفوسهم وتعلو هممهم، وليكبت الذين ظلموا وأرادو الكيد بمنهجه وبمعتنقيه، بأن يعذبهم في الدنيا ويكسر شوكتهم بأيدي المؤمنين، وليس بعذاب من عنده بكوارث طبيعية ماحقة.
فبدأ صراعهم بمعركة بدر، التي انتصروا فيها وهم أذلة على العتاة المتجبرين، ليزدادوا ايمانا وثقة بصواب منهجهم، ثم استمروا ارتقاء الى أن بلغوا السمت، وبقوا قرونا طويلة عصيين على الأعداء الغازين.
في آخر معركة في هذا السجال “طوفان الأقصى”، لم تتغير سنة الله في نصرة عباده المؤمنين، فقد أعمى الله العيون المفتحة الكثيرة عن كشف تحركاتهم، لتحقيق عنصر مباغتة العدو، وأنه ناصرهم بغض النظر عن تفوق الظالمين في القوة والمال والإعلام.
لكن الاستخلاص الأكبر من وراء هذه المنازلة التاريخية، هو سقوط ادعاءات الأنظمة وانكشاف تضليلها، طوال القرن المنصرم:
1 – فقد انكشفت حقيقة أن الغرب هم من يوقفون هذا الكيان المتداعي على أقدامه لمحاربة المسلمين به، وليس العكس.
2 – كما كشف هروب جنده من صياصيهم وحصونهم، أن الله قذف في قلوبهم الرعب، ليصدق وعد الله للصادقين في إيمانهم.
3 – وانكشفت كذبة الغطاء الجوي، فها هو طيران العدو يعربد في كل الأجواء العربية، لكنه لم يكسر عزيمة الغزيين.

المصدر: سواليف

إقرأ أيضاً:

عشرات آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى

الثورة نت/..
أدى عشرات آلاف الفلسطينيين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، بسبب تشديدات وقيود قوات العدو الإسرائيلي داخل مدينة القدس، ومنع العديد من الشبان من الوصول إلى المسجد.
وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة، أن عشرات الآلاف أدوا صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، والغائب على أرواح الشهداء في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأفاد مراسل وكالة “صفا”، بأن قوات العدو أغلقت صباح اليوم، العديد من الشوارع والطرق المؤدية إلى مدينة القدس، خلال تنظيم بلدية العدو الماراثون التهويدي في محيط البلدة القديمة، بالتزامن مع توافد المصلين إلى المدينة لأداء صلاة الجمعة.
وأشار المراسل إلى اعتداء قوات العدو على المصلين الوافدين للمسجد، بينهم شاباً داخل مركبته في باب الأسباط، وأوقفت الشبان عند الحواجز الحديدية وفتشتهم، ومنعت عدداً منهم من الوصول إلى المسجد الأقصى.
فيما أدى مستوطنون فجر اليوم طقوساً تلمودية استفزازية داخل سوق القطانين، الذي تفضي بوابته إلى المسجد الأقصى، واعتقلت قوات العدو شاباً بعد الاعتداء عليه في طريق المجاهدين بالبلدة القديمة بالقدس فجر اليوم.
وانتقد خطيب المسجد الأقصى، الشيخ محمد سرندح، وضع الأمة الإسلامية بقوله: “الأمة الإسلامية اليوم مليارات متكدسة ومثاقيل من الذهب مكتنزة، وقوى الاستعمار تنهش بالأمة نهشاً”.
وأضاف الشيخ سرندح: “4 ملايين من المسلمين أحيوا ليلة القدر في بيت الله الحرام، وملياري مسلم ترقبوا هلال العيد، واستطاعوا رؤية هلال العيد بين الغيوم المتشابكة، ولم يستطيعوا أن يبصروا الذل والهوان على الضعفاء في غزة وفلسطين”.
وتابع: “لم يترقبوا تلك الأهلة التي أزهقت في أرض فلسطين، لم ترقب الأمة تلك النزاعات التي أثيرت في السودان، رغم وضوح صورتها ونيران الفتنة التي اشتعلت وأحرقت المسلمين في عالمنا الإسلامي”.
وأردف: “الأمة ذاقت الويلات من الصرب في البوسنة، ولكنها لم تتعظ، فهل غم علينا؟ حتى أتممنا قرناً من الزمان ذلاً وهواناً”، مضيفاً: “كلما زادت الغمة علينا وتناسينا عزتنا، نزع الله من صدور عدونا المهابة منا”.
وأوضح الشيخ سرندح، أن “الأرض هانت هي وقدسيتها على البعض، وهانت على الأمة مسراها، ففرق كبير بين من يعمر الأرض بالدين وبين من يكسب الدنيا ويتعالى على الدين، فبداية الوهن والضعف في مخالفة شرع الله وأحكامه، فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم”.
وأكد أن أرض الإسلام ما سلبت إلا بعد ظهور فئة المتفرجين المتواطئين، الطامعين المتآمرين على الأمة وأبنائها، ممن تبلد حسهم وماتت قلوبهم.
وقال: “بدأ مرض السكوت وآفة الصمت تنتشر عند ذوي الرأي والمسؤولية، وأصبح لسانهم أخرساً يوجهون الأمة لسفاسف الأمور، مستخدمين وسائل الإعلام والفضائيات لغسل أدمغة الشعوب، ولفت أنظارهم عن أولويات الأمة وهمومها”.
وأردف: “والأقصى ينادي أين طهري؟ فعن أي أبنية شاهقة للعبادة يتكلمون، وبنيان الله يهدم كل يوم، فالإنسان بنيان الله وحرمته عند الله أعظم من الكعبة”.
وتساءل قائلاً: “عن أي مجاعات لأهلنا في غزة تتحدثون؟ أم أنتم تتجاهلون، وعن أي انتهاك للأقصى تتابعون؟، أم أنتم في غفلتكم ساهون، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”، مؤكداً أن “ثقتنا بالله عالية والعاقبة للمتقين، فالله مطّلع علينا ولن يضيعنا”.
وعن المسجد الأقصى في شهر رمضان، قال: “لا زال أهل الرباط على الحق ثابتين في مسجدهم، فتلك الأفواج التي زحفت للأقصى في شهر رمضان الخير، تشكل بداية لانفراج الغمة عن الأمة، رغم الانتهاكات والصعوبات”.
وتابع: “نكرر مرة ثانية وثالثة شكرنا للعاملين والمتطوعين والمتطوعات واللجان المساعدة في المسجد الأقصى على مدار شهر رمضان بأكمله، فعملهم يبعث التفاؤل والارتياح، ويرسلون رسالة للأمة الإسلامية أن في الأمة طائفة على الحق ظاهرين، ويبرقون بخدمتهم لزوار بيت الله أن الأوتاد اللامعة في أرض الرباط ستبقى تبث روح الأمل بأن الفرج قريب”.
وبيّن أن التفاف الجيل الصاعد حول المسرى خدمة للراكعين الساجدين، لهو دليل على فشل كل مخطط حيك ضد شباب الأمة ومقدساتها.

مقالات مشابهة

  • نصيحة وتحذير السيد القائد للأنظمة العربية والدول المجاورة – فيديو
  • عشرات آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
  • السيد القائد: تجاهل الشعوب العربية لما يجري في فلسطين انقلاب على كل القيم
  • المقرات السرية للحوثيين في البحر : خبراء عسكريون لبنانيون وإيرانيون، يُشرفون على تطوير الأنظمة الدفاعية
  • العلامة فضل الله: لبنان لن يكون ضعيفا إن توحّدت قواه واستنفر دبلوماسيته
  • مفاهيم الصراع.. العروبة والحضن العربي
  • بهدف تسهيل معاملات المواطنين المتعلقة بتركيب الواح الطاقة الشمسية.. هذا ما قرره وزير الطاقة
  • «اليونيسف» لـ«الاتحاد»: أطفال سوريا بحاجة لاستثمار عاجل في بناء الأنظمة الأساسية
  • مياه القناة: انتظام عمل المحطات والشبكات طوال أيام عيد الفطر
  • صور.. مبادرات لرفع وعي الشباب بخطورة التعاطي وأضرار التدخين طوال عيد الفطر