اختتام فعاليات النسخة الأولى من مهرجان أبوظبي للشعر
تاريخ النشر: 16th, October 2023 GMT
أبوظبي في 16 أكتوبر / وام/ اختتمت بنجاح فعاليات الدورة الأولى من مهرجان أبوظبي للشعر الذي أقيم تحت رعاية سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.
وعقد المهرجان خلال الفترة من 12 إلى 15 أكتوبر الجاري تحت شعار "الشعر يُلهمنا"، وذلك في مركز أبوظبي الوطني للمعارض "أدنيك" وبتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية - أبوظبي وبالتعاون مع نادي تراث الإمارات.
واستقطب المهرجان نحو 1000 شاعر وأديب وباحث، إلى جانب أكثر من 500 شاعر وشاعرة من المرشحين لمقابلة لجنة تحكيم برنامج شاعر المليون، ضمن فعاليات المهرجان.
وتوافد على المهرجان ما يزيد على 15 ألف زائر تعرّفوا فيها على الشعراء المميزين في الوطن العربي من خلال عشرات الأمسيات والجلسات النقاشية والفنية والعروض الشعبية والألعاب التفاعلية، إلى جانب إمكانية التفاعل المباشرة بين الزوار والشعراء عبر المنصات المخصصة لذلك.
وصاحب المهرجان عقد مؤتمر أبوظبي للشعر استمر ثلاثة أيام، وقدم خلاله عدد من البحوث العلمية والأكاديمية توزعت على جلسات المؤتمر بواقع جلستين في اليوم؛ اشتملت كل جلسة على ثلاثة مشاركين وشهدت جلسات المؤتمر حضوراً جماهيرياً وإعلامياً واسعاً، وقدم الباحثون خلال الجلسات العديد من الرؤى والأفكار المتعلقة بالشعر العربي بصورة عامة والشعر لنبطي بشكل خاص.
وأوصت اللجنة العلمية في مؤتمر أبوظبي للشعر بأهمية استكشاف محاور جديدة لإثراء دور الحركة الثقافية والتراثية وتوسيع اختصاصاتها لتكون نافذة للشعر والشعراء ومحفزة لأصحاب المواهب الجادة وتطوير المحتوى الإبداعي عبر دراسات أكاديمية معمقة تمتاز بالجدية والموضوعية.
ودعت إلى المزيد من الاهتمام بمخطوطات الشعر النبطي والعامي على وجه الخصوص وإعداد الدراسات لتحقيق هذه المخطوطات بعد جمعها وتصميم مبادرات وبرامج فكرية تحفز الباحثين الشباب وتحثهم على استكشاف أبعاد جديدة لرفد المشهد الشعري بفضاءات ترسخ القيم المجتمعية، مؤكدة على عالمية الفكر والموروث الإنساني كحاضنة إنسانية تتسع للجميع كمصدر مستدام ينهل منه أصحاب المبادرات والأفكار الريادية.
كما أكدت على أهمية التعاون البحثي مع الجامعات العالمية ومراكز البحوث العلمية الرصينة والمجلات العلمية المحكمة للإسهام في إجراء الدراسات الجادة والموضوعية للموروث الإماراتي ونقله من المحلية إلى العالمية ليتم الاقتباس منه والاستشهاد به كأحد مراجع الموروث الإنساني الأدبي.
وشددت اللجنة العلمية على خصوصية الشعر النبطي الإماراتي كونه يمثل هوية وطنية غنية واستدامة الموروث الشعري وسلامة نقله للأجيال القادمة من غير اعتلال، مؤكدةً على أهمية استخدام الرقمنة لخدمة الشعر النبطي وتيسير انتشاره، وضرورة تصميم برامج ومبادرات للجاليات الأجنبية المقيمة داخل الإمارات من اجل إدماجها وتعريفها بالموروث الإماراتي، وتوظيف الموروث الإماراتي بكل ما فيه من بعد إنساني وثقافي كقوة ناعمة تسهم في نشر ثقافة التسامح ورسالة دولة الإمارات الإنسانية.
كما استعرض مهرجان أبوظبي للشعر الفنون الشعبـية الإماراتية وقدمها بصورة متميزة جعلت الزوار يطلعون عليها ويتعرفون على أنواع الفنون الشعبية النابعة من وحي تراثنا العربي الإماراتي، بهدف إحياء هذا الموروث الأصيل بشكل مستدام في نفوس الأجيال الحالية والقادمة.
ووفر المهرجان أيضاً فرصة مميزة للزوار عبر منصة تعليمية للتعرف على مراحل تطور الشعر العربي عبر منصة "درب الشعر" وتضمّ المنصة، 9 محطات تنطلق من سوق عكاظ، وتنتهي بدور أبوظبي في الشعر والأدب والجهود التي بذلتها لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية - أبوظبي في تمكين الشعراء عبر برامجها العديدة منها، شاعر المليون، وأمير الشعراء، والمنكوس.
كما استضاف المهرجان أمسيات شعرية شارك فيها العديد من الشعراء أصدحوا في مسرح المهرجان بقصائد معبرة بمواضيع مختلفة، مما أسهم في إثراء المشهد الثقافي والأدبي في المنطقة وتعزيز التفاعل الثقافي والفني بين الشعراء والجمهور.
ولنشر التجارب المتميزة التي تحقق أهداف الاستدامة في الفكر والثقافة، شاركت عدد من المؤسسات الثقافية والجمعيات الأدبية ودور النشر من دول مجلس لتعاون الخليجي والوطن العربي التي تعنى بالشعر العربي الفصيح والنبطي في المهرجان.
وكان للأطفال الزائرين للمهرجان نصيب من هذا المحفل الثقافي الشعري؛ إذ وفر المهرجان عدداً من البرامج والأنشطة الموجهة للصغار، والتي تحمل رسائل تعليمية تثقيفية لربط الاجيال الجديدة بموروثهم الثقافي وترسخ في أذهانهم كل ما هو جميل ونبيل من قيم ومفردات تعزز انتمائهم إلى الوطن.
أحمد البوتلي/ أحمد جمالالمصدر: وكالة أنباء الإمارات
كلمات دلالية: أبوظبی للشعر
إقرأ أيضاً:
كيف فشل جيش الاحتلال بشأن “مهرجان نوفا” في 7 أكتوبر؟
#سواليف
أكدت نتائج تحقيق لجيش الاحتلال، الفشل الذريع على جميع الأصعدة فيما يتعلق بحادثة “مهرجان نوفا” الذي نُظِّم قرب كيبوتس “رعيم” في السابع من أكتوبر 2023، بالتزامن مع هجوم طوفان الأقصى غير المسبوق.
وكشف التحقيق عن فشل هيكلي كبير في الاستعداد والتنسيق بين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، ما أدى إلى وقوع خسائر فادحة.
ويشير التقرير إلى الحاجة الملحة لإجراء تغييرات جوهرية في آليات الاستعداد والتنسيق الأمني لمنع تكرار مثل هذه الإخفاقات في المستقبل.
مقالات ذات صلة دعوة لمسيرة حاشدة من مسجد عباد الرحمن بعد صلاة الجمعة اليوم 2025/04/04وكشف التحقيق عن إخفاقات خطيرة، خصوصًا لدى فرقة غزة، التي كانت لديها صورة غير دقيقة لما كان يحدث على أرض الواقع، بالإضافة إلى غياب التنسيق بين الجيش والشرطة وثغرات في منظومة الاستعدادات العسكرية.
وبينت نتائج التحقيق، أن فرقة غزة كانت تمتلك تصورًا غير صحيح حول الأحداث في موقع الحفل، وانقطع الاتصال بينها وبين الشرطة، مما منع اتخاذ إجراءات سريعة للحصول على صورة دقيقة للوضع.
كما جاء في التحقيق، أنه لم يصل أول بلاغ عن الهجوم إلى قسم العمليات في هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي إلا بعد الساعة 10:00 صباحًا، أي بعد ثلاث ساعات ونصف من بدء الهجوم.
وكشف التحقيق عن سلسلة طويلة من الإخفاقات في فرقة غزة والقيادة الجنوبية، مما أدى إلى فشل الجيش في منع الهجوم.
وانتقد التحقيق بشدة قائد اللواء الشمالي في فرقة غزة بسبب عدم إعداده خطة عسكرية منظمة استعدادًا للحفل.
لم يُجرَ تقييم للوضع في اللواء قبل المهرجان، ولم يتم تعديل توزيع القوات الأمنية بعده، فيما لم يتمركز أي ممثل عن الجيش في موقع الشرطة بمنطقة الحفل، ولم تكن هناك أي قوة عسكرية قريبة من الموقع.
وأشار التحقيق إلى أن حركة حماس لم تكن على علم مسبق بتنظيم المهرجان، وأن مقاتلي كتائب القسام وصلوا إلى موقع الحفل أثناء توجههم إلى “نتيفوت”.
وفي التفاصيل، فإنه عند الساعة 8:10 صباحًا، وصلت سرية من قوات النخبة التابعة للقسام إلى موقع الحفل، حيث كان هناك 3500 شخص، بينهم 400 من المنظمين، و31 عنصر شرطة مسلحين، و75 عنصر أمن غير مسلح.
وأسفر الحدث عن مقتل 397 شخصًا، بينهم مشاركون في المهرجان، وعناصر من الشرطة والشاباك، كما تم احتجاز 44 شخصًا، قُتل 11 منهم أثناء أسرهم في قطاع غزة.
وعن الإخفاقات الأمنية والعسكرية، فإنه لم يتم اتخاذ تدابير أمنية كافية لحماية الحفل أو نقله إلى موقع أكثر أمانًا.
وأوضح التحقيق، أنه كان هناك غياب تقييم محدد للوضع استعدادًا للحفل، خاصة أنه أقيم في منطقة مفتوحة خلال عطلة رسمية، كما أن معظم القوات العسكرية لم تكن على علم بوجود المهرجان، ولم يتم تزويدها بمعلومات حول موقعه أو نطاقه.
وأكد التحقيق، وجود فجوات خطيرة في التنسيق بين الجيش والشرطة والمجلس الإقليمي، كما لم يتم إدراج المهرجان ضمن الأهداف الحيوية التي تتطلب حماية عسكرية، ولم يتم تركيب أنظمة تحذير من إطلاق النار في موقع الحفل.
وعن تفاصيل عملية حماس؛ يقول التحقيق أن عدد مقاتلي القسام المشاركين في الهجوم بلغ حوالي 100 مقاتل، استخدموا 14 مركبة ودراجتين ناريتين.
ووفق التحقيق؛ حمل المقاومون صواريخ مضادة للدروع، ورشاشات ثقيلة، بالإضافة إلى أسلحة فردية وقنابل يدوية.
وجاء فيه، أن دبابة إسرائيلية كانت في الموقع تعرضت للضرر وأخرت دخول المقاتلين، لكنهم تمكنوا في النهاية من اختراق موقع الحفل، وبحلول الساعة 10:10 صباحًا، كان معظم مقاتلي القسام قد غادروا المنطقة.
وأوصى التحقيق، لوضع “إجراءات وطنية” تلزم جميع الأجهزة الأمنية فيما يتعلق بتنظيم الفعاليات المدنية في المناطق الخاضعة للجيش الإسرائيلي، وتحديد الإجراءات العسكرية المطلوبة للتعامل مع الفعاليات المدنية، ومراجعة آلية الموافقة عليها.
كما أوصى بتصنيف جميع الأحداث المدنية ضمن نطاق مسؤولية الجيش كـ”أهداف حيوية للدفاع”، وتحسين آليات التنسيق بين الجيش والشرطة لضمان استجابة فعالة للأحداث الطارئة.