التعليم العالي تستعرض واقع صناعات علوم الفضاء في سلطنة عمان
تاريخ النشر: 16th, October 2023 GMT
استعرضت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في جلسة حوارية نظمتها اليوم بديوان عام الوزارة واقع علوم وصناعات الفضاء في سلطنة عُمان بمشاركة الوكالة الأوروبية للطاقة النووية (CERN)، وأكاديميي جامعة السلطان قابوس وعدد من ممثلي المؤسسات الخاصة المعنية، كما تم التباحث حول التحديات التي تواجه القطاع واستعراض التجارب حول أفضل الممارسات المحلية والدولية في المجال.
وأكدت معالي الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار أن العروض العلمية المقدمة ستضيف قيمة كبيرة وستعمل على توسيع مدى المعرفة، وتبادل أفضل الممارسات في مجال ابتكارات وتقنيات الفضاء، بما يسهم في فتح آفاق جديدة، وإنشاء اقتصاد قائم على المعرفة.
وتطرقت معاليها إلى تأثير الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي على مختلف جوانب الحياة العامة، بما في ذلك ابتكارات وتكنولوجيا الفضاء، ويتجلى ذلك بوصول الإنفاق الحكومي العالمي على برامج الفضاء إلى مستوى قياسي بلغ حوالي 103 مليارات دولار أمريكي في عام 2022، وفقًا لموقع Statista، واستدلت ببعض الأمثلة على استخدامات تقنيات وابتكارات الفضاء، مثل التزويد بالخدمات التي تساعد على التنقل والبقاء على اتصال، واستخدام بطاقات الائتمان والتطبيقات المصرفية في أي مكان في العالم، ومراقبة تغير المناخ والتنبؤ بالطقس، إضافة إلى مساهمتها في تطوير الصناعات الغذائية العالمية، ومعالجة المخاطر الشديدة التي تهدد الزراعة والأمن الغذائي على المستوى الإقليمي والعالمي، وتوفر أنظمة الاستشعار عن بعد عبر الأقمار الصناعية لحالة الغطاء النباتي، ورطوبة التربة.
وأشارت معالي الوزيرة إلى السباق والنمو المتسارع في صناعات الفضاء والأقمار الصناعية، حيث تشير الأرقام إلى وجود ما يقدر بنحو 2000 قمر صناعي نشط في المدار عام 2018، بينما وصل عددها اليوم إلى حوالي 5000، ومن المتوقع بحلول عام 2030 أن يصل إلى 27 ألفًا.
وعرجت معاليها إلى الحديث حول دور الفضاء في تطور الحضارة العمانية، من خلال استرشاد أسلافنا القدماء بالنجوم، للمساعدة في استكشافاتهم عبر الصحاري والمحيطات والقارات، كما سجلت سلطنة عمان قصص نجاح وممارسات في هذه القطاعات، وتطرقت إلى مبادرات الحكومة من خلال إطلاق وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات "البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي"، الذي يتمحور حول تكنولوجيا الفضاء، مشيرة إلى إطلاق الشركة العالمية للفضاء والتكنولوجيا مؤخراً، بالتعاون مع وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات مشروع دراسة بحثية بعنوان "العثور على أفضل مواقع الإطلاق الفضائية في عمان"، وبعد تحقيق شامل دام 18 شهرًا، حدد الفريق المواقع المثالية في عمان لإنشاء منصات إطلاق المركبات الفضائية للأغراض التجارية، وإلى جانب هذه المبادرات، خصصت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عددا من المنح الدراسية السنوية في مجال الذكاء الاصطناعي والمجالات المتعلقة بتكنولوجيا الفضاء.
وشهدت حلقة العمل تقديم جلسة نقاشية أكد خلالها مارتن جاستل، مستشار الوكالة الأوروبية للطاقة النووية (CERN) أن الوكالة الأوروبية للطاقة النووية هي أكبر مختبر في العالم لفيزياء الجسيمات وتهدف إلى فهم الجسيمات والقوانين الأساسية للكون، ودراسة بدء الكون وتشكله، إذ تعمل الوكالة لتطوير التقنيات في مجالات عدة بينها شبكة الحوسبة العالمية.
وقدم الدكتور أمجد بن عارف الذهلي، مستشار في برنامج الفضاء الوطني في بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات عرضاً مرئياً حول برنامج الفضاء الوطني تطرق فيه إلى اختصاصات الوزارة في قطاع الفضاء بحسب المرسوم السلطاني رقم 90/ 2020 بينها دعم برامج تطوير استخدامات وتطبيقات علوم وتكنولوجيا الفضاء، والعمل على إنشاء البنية التحتية لتطوير وتصنيع الأقمار الصناعية، إضافة إلى اقتراح السياسات والخطط الاستراتيجية المتعلقة بالتكنولوجيا وعلوم الفضاء بما يسهم في خطط التنمية، وإنشاء البرنامج الوطني للفضاء على المدى القصير والطويل ومتابعة تنفيذه.
وأكد أن وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات قامت بتطوير السياسة والبرنامج التنفيذي لقطاع الفضاء للسنوات العشر 2023 ـ 2033 بالتعاون مع الشركاء في القطاع من مختلف الجهات وبالعمل مع خبرات عالمية متخصصة في السياسات والاستشارات الاستراتيجية لقطاع الفضاء.
وحول أهمية هذه الفعالية، ذكر أحمد بن خميس القطيطي مدير دائرة التعاون الدولي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار أن تنظيم الجلسة الحوارية العلمية جاء لمناقشة وعرض أفضل الممارسات المحلية والعالمية في استخدام تطبيقات الفضاء وصناعاته والذكاء الاصطناعي.
وتطرق الدكتور ياسين بن أحمد الملا مدير مركز أبحاث الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية بجامعة السلطان قابوس في عرض مرئي إلى صناعة الاستشعار عن بعد وارتباطه بالفضاء.. مؤكدا أن قدرة الإنسان على مراقبة وفهم الأرض شهدت تحولا جذريا من خلال الفضاء والأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي، وأظهر البحث العلمي ونظم المعلومات الجغرافية تقنيات لاستخدام الصور الجوية عبر الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار في رسم الخرائط الجغرافية المكانية والزمانية التي لا غنى عنها في عمليات التحليل والتقييم والرصد والكشف والتحكم التي تساهم في التنمية الاقتصادية للبلاد، إضافة إلى إدارة الكوارث والاستجابة للحالات الطارئة.
وأكد الدكتور محمد بن زاهر العبري مدير مركز أبحاث تقنية النانو بجامعة السلطان قابوس في عرضه المرئي أن تقنيات النانو تسهم في تعزيز الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والروبوتات إضافة إلى تخزين الطاقة وتحويلها، وتطوير التسويق والصناعة من خلال التعاون الدولي والرقي بالتعليم والقوى العاملة.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: وزارة النقل والاتصالات وتقنیة المعلومات التعلیم العالی والبحث العلمی والابتکار إضافة إلى من خلال
إقرأ أيضاً:
انطلاق النسخة الرابعة والعشرين من "جدكس" للتعليم العالي.. الاثنين
مسقط- الرؤية
ترعى معالي الأستاذة الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، غدًا الإثنين، انطلاق أعمال النسخة الرابعة والعشرين من المعرض العالمي للتعليم العالي "جدكس 2025"، الذي يُعقد في مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض بمسقط، ويستمر المعرض حتى يوم الأربعاء المقبل، وتنظم المعرض شركة "الدار العربية لتحليل البيانات" بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ووزارة التربية والتعليم ووزارة العمل.
يُعد معرض جدكس للتعليم العالي، بما يتضمنه من فعاليات مصاحبة، منصةً رئيسية للمؤسسات التعليمية، والمهنيين، والطلبة؛ لاستكشاف أحدث البرامج الأكاديمية والتعليمية. ويشهد المعرض مشاركة أكثر من 90 مؤسسة تعليمية من داخل سلطنة عُمان وخارجها، ما يتيح للطلبة، وأولياء الأمور، والمعلمين، والمسؤولين، والممثلين الأكاديميين، فرصة التواصل المباشر مع المؤسسات الأكاديمية المحلية والدولية، وهو ما يسهم في استكشاف مساراتٍ جديدة للنمو الأكاديمي والتقدم المهني. كما يتماشى المعرض مع رؤية عُمان 2040، التي تضع أهدافًا واضحة لتطوير التعليم والتعلم والبحث العلمي وتعزيز القدرات الوطنية، وفي مقدمتها بناء نظام تعليمي عالي الجودة يقوم على الشراكة المجتمعية.
وقال عمرو بن عبدالله باعبود الرئيس التنفيذي لشركة الدار العربية لتحليل البيانات: "من خلال تنظيم المعرض العالمي للتعليم العالي في جميع نسخه، سعينا لأن يكون منصة محورية لدعم قطاع التعليم في سلطنة عُمان، عبر توفير بيئة تفاعلية تجمع بين الطلبة وأولياء الأمور والمؤسسات التعليمية من داخل سلطنة عُمان وخارجها. كما أن تنوع الفعاليات والأنشطة المصاحبة، بما في ذلك المؤتمرات، وورش العمل، والمشاريع الطلابية، يسهم في تحقيق رؤية عُمان 2040 نحو تعليم عالي الجودة وتعزيز الابتكار في القطاع التعليمي. ونتطلع إلى دعوة نخبة من المؤسسات التعليمية المحلية والدولية، والمساهمة في رسم ملامح مستقبل التعليم والتدريب في سلطنة عُمان".
وأضاف: "إن تعزيز الشراكة مع وزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ووزارة العمل، تعد خطوة مهمة لدعم العملية التعليمية في سلطنة عُمان، والاستفادة من فعاليات المعرض المختلفة التي تُسهم في تطوير مهارات الطلبة وإعدادهم لسوق العمل".
وتتضمن فعاليات معرض جدكس جناحًا للجامعات المحلية والدولية، وجناح التعليم التقني والتدريب المهني (ترينكس)، كما تمت إضافة جناح (إيديو-إكس)، وهو جناحٌ مخصص للمدارس الخاصة والدولية والداخلية، وجناح (إيديو-تيك) المتخصص في التقنيات والموارد التعليمية. بالإضافة إلى ذلك، يضم المعرض مؤتمر جدكس للابتكار في التعليم، وورش وحوارات تفاعلية، والمشاريع الطلابية للمدارس والجامعات، وجوائز جدكس للتميز، وقسم مجتمع الشباب، ومجلس كبار الشخصيات. كما يوفر المعرض للطلبة فرصة حضور ورش العمل والجلسات الإرشادية المهنية من قِبل المختصين في مجال التعليم، وهو ما يساعدهم على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن مساراتهم التعليمية والمهنية المستقبلية.
وإضافة إلى الجوانب الأكاديمية، يضم المعرض فعاليات تجمع بين التعليم والترفيه، مثل قسم الروبوتات وتقنيات الطائرات المسيرة "الدرونز"، وفعالية مواهب جدكس الطلابية.
ويهدف المعرض العالمي للتعليم العالي إلى تمكين القطاع التعليمي عبر استقطاب المؤسسات التعليمية المحلية والدولية، ودعم تطلعات الطلبة في مختلف المجالات، وهو ما يسهم في تطوير بيئة تعليمية متكاملة تُواكب أحدث المستجدات العالمية في هذا المجال.