ستة أشهر على حرب الكيزان.. أسمع كلام ببكيك !!
تاريخ النشر: 16th, October 2023 GMT
• من الصعب أن تكتشف حقيقة أي علاقة بين طرفين في بدايتها، أياً كانت هذه العلاقة: تجارة، زواج، شراكة، سفر أو غيرها. ولكن بعد مرور بعض الوقت يعرف الشركاء أو الأزواج أو المسافرون بعضهم بعضا، وشيئاً فشيئا يتعارفون فيتحاببون، ويتقاربون، أو يتنافرون ويتعاركون !!
الغريبة يحدث نفس الشئ في عالم الحيوانات ولكن ما علينا بالحيوانات الآن!!
• مضى اليوم ستة أشهر بالضبط على (حرب الكيزان ضد الشعب السوداني).
• ستة أشهر تساقطت فيها كل مقار الجيش السوداني المهمة ما عدا ثلاثة أو أقل!
• ستة أشهر ولم نسمع (قط) أن الجيش قد إستعاد ولا مقراً واحداً مما كان قد سقط منه !
• ستة أشهر ولم نسمع (قط) أن متحركاً واحداً نحو العاصمة لإنقاذِها قد نجح في الوصول إلى هدفِه، أو أنه قد فكَّ خِناقاً عن محاصرين من زملائه، أو أنه قد رجع إلى قاعدته بأقل الخسائر، فكل المتحركات التي حُشدت نحو العاصمة قد تكسرت، أو تمّ تشتيتها، أو في أحيان كثيرة تمّ إبادتُها !!
• ستة أشهر ولم نسمع أن الجيش قد أغاث ملهوفاً واحداً ممن كانوا يستنجدون به في خارج أسوار قياداته، حتى ولو كان هذا الملهوف مستنجِداً ضد (حرامي عادي) وليس ضد الجنجويد!! كان وما يزال الجيش يكتفي فقط بالدفاع عن مقاره، وحتى هذه فلقد فقَدَها الواحد تلو الآخر كما نعلم !!
• ستة أشهر خرج فيها المواطنون متعجلين بملابسهم التي عليهم فقط، لأن الجيش كان يقول لهم إنكم سترجعون إلى بيوتكم بعد يومين، وإعتبروا أنفسكم كأنكم في زيارة لأهاليكم في أم درمان لو كنتم من أهل الخرطوم أو العكس، وهاهي الستة أشهر تمضي، ولقد انتهى المطاف بأهل الخرطوم وأم درمان في القاهرة، أو في أديس أبابا، أو في أنجمينا أو في جوبا، أو في الأقاليم، أو في عواصم الخليج، وبعضهم شقّ عُباب المحيطات وبلغ أوروبا وأمريكا قانعاً من وعود الجيش، وما يزال الجيش هناك يقول نفس الكلام، وبنفس اللغة، ولكن بوتيرة أقل مما كانوا يعِدون !!
• ستة أشهر(وكلُّ ذي قولةٍ قالها) لنا وفينا وبشأننا، وكلُّ حكيمٍ (تحاكم) فينا، وكلُّ بصيرٍ (تباصر) علينا، وكل مدعي حلاقةٍ تعلم فينا الحلاقة !!
• ستة أشهر أصبحنا فيها (متاحين) لكل راغب، ولكل مغامر، ولكلِّ صاحبِ فكرةٍ ولو كانت مجنونة !!
• ستة أشهر حصل فيها الدعم السريع على أسلحةٍ جديدة، وذخائر، ومسيّرات ومضادات لم تكن عنده، ولقد حصل الجيش على مثلها مما لم يكن عنده كذلك، ولكن الآخير لم يحقق بها نصراً، ولا فتحَ بها فتحاً لأنه كما العهد به، فهو باقٍ في مقاره، ومدافعٍ عنها لا غير !!
• ستة أشهر أُستبيحت فيها كل مدينةٍ تواجد الجيشُ فيها تقريباً..أُستبيحت الجنينة -كشاهدِ عصر- في أبشع ما تكون الإستباحة في هذا القرن، والجيش ظلّ يتفرّج كعادته، ولسانُ حاله يقول للناس سترجعون !!
• ستة أشهر ولقد أصبح مألوفاً للجيش أن يرى الناس تستباح وهو يتفرج، وظلَّ يحدثُ هذا منذ أن استمتع قادةُ الجيش بمناظر إستباحة شباب باحة الإعتصام وهم يقهقهون، وسدُّوا دونهم بوابات (قيادتهم) العامة والشباب يستصرخون، ومنذئذٍ ولكأنّ بركةَ الجيش قد (إنسلت) وما عاد (يفرِق) عنده شئ !!
• ستة أشهر والمواطنون يدافعون عن أنفسِهم -إن استطاعوا- وحدهم، والجيش متفرغ للدفاع عن مقارِه لا غير، وحتى هذه لايريد أن يقوم بها وحده، بل استنفر إليها المواطنين ليعاونوه فيها !!
• ستة أشهر والنتيجة أن بلادَنا أصبحت محطمةً بالكامل، وتلاشت دولتُنا بالكامل، واستبيحت (بقايا) بلادِنا بالكامل، وفقدنا كرامتنا وسيادتنا بالكامل!!
• ستة أشهر والكيزان لا يريدون أن تتوقف الحرب لأنها بالنسبة لهم حرب وجود، ولقد جرُّوا الجيشَ إليها جرّاً، ومن أذنيهِ كمان، وما زالوا يفعلون !!
• ستة أشهر وما زال بيننا ناس (بل بس) يتنفسون ويورجغون !!
• نسيتُ أن أقول لكم إن النجاح الوحيد الذي حققه الجيش في هذه الستة أشهر، وخارج مقارِه، هو أنه أستطاع (تهريب) البرهان من البدرون، ولكن، وبكل أسف فلقد أخذ البرهان (الخائن) معه (القوة المميتة) وقفل الباب وراءه !!
•••
bashiridris@hotmail.com
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: ستة أشهر
إقرأ أيضاً:
7 أفعال شائعة تبطل صيام الست من شوال.. الإفتاء: احذر الوقوع فيها
لاشك أنه لا يمكن المجازفة بتضييع فضل الست من شوال العظيم، والذي يعادل صيام العمر كله ، ومن ثم ينبغي معرفة كل تلك الأفعال التي تبطل صيام الست من شوال وتحرمك ثوابه وفضله لتجنبها، لذا يبحث أولئك الحريصون على فضل صيام الست من شوال بعد انقضاء رمضان عن كل ما تبطل صيام الست من شوال ، حيث يحاولون الفوز بثواب صومهم والحفاظ عليه مما قد يبطله، من هنا تنبع أهمية معرفة تلك الأمور التي تبطل صيام الست من شوال حتى لا نقع فيها ونخسر هذا الفضل العظيم .
قالت دار الإفتاء المصرية، إنه فيما ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه يُستحب صيام الست من شوال متتابعة في أول شوال بعد يوم العيد، فلا يجوز صوم يوم العيد.
وأوضحت «الإفتاء» في إجابتها عن سؤال: «ما هي المفسدات التي تبطل صيام الست من شوال ؟»، أن في صيام الست من شوال هو شكل من أشكال المسارعة إلى الخير، وإن حصلت الفضيلة بغيره، فإن فرَّقها أو أخَّرها جاز، وكان فاعلًا لأصل هذه السنة؛ لعموم الحديث وإطلاقه.
ودللت على فضل صيام الست من شوال بما روي عن أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» رواه مسلم في "صحيحه" فيسن للمسلم صيام ستة أيام من شوال بعد رمضان، تحصيلًا لهذا الأجر العظيم.
أفعال تبطل صيام الست من شوالورصدت الإفتاء 7 أفعال تبطل صيام الست من شوال ، وهي أولًا: إن مَنْ أَكَلَ أو شَرِبَ متعمدًا في اليوم الذي يصومه أفطر بإجماع العلماء، ثانيًا: من مفسدات صيام الست من شوال أيضا: الجماع عمدًا، ثالثًا تعمد القيء، رابعًا: كل ما يصل إلى الجوف من السوائل أو المواد الصلبة فهو مبطل للصوم، وإن اشترط الحنفية والمالكية في المواد الصلبة الاستقرار في الجوف واشترط المالكية أن يكون مطعومًا.
وتابعت: خامسًا أن الكحل إذا وُضِع نهارًا ووُجِد أثرُه أو طعمُه في الحلق أبطل الصوم عند بعض الأئمة، وعند أبي حنيفة والشافعي -رضي الله عنهما- أن الكحل لا يفطر حتى لو وُضِع في نهار الصوم، ويستدلان لمذهبهما بما رُوِيَ عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- من أنه كان يكتحل في رمضان، وهو المترجح عندنا، ومن مبطلات الصوم: سادسًا: الحيض، سابعًا: النفاس.
حكم صيام الست من شوالاختلف الفقهاء فيحكم صيام الست من شوال ، وذهبوا في إلى قولين، القول الأول: رأى جمهور العلماء من الشافعية، والحنابلة، والبعض من المالكيّة، والحنفيّة بأن صيام الست من شوّال مُستحَب، واستدلوا على ذلك بحديث بما رُوي عن ثوبان مولى الرسول عن الرسول -عليه الصلاة والسلام- أنّه قال: «صيامُ شهرِ رمضانَ بعشرةِ أشهرٍ، وصيامُ ستةِ أيامٍ بعدَهُ بشهرينِ، فذلكَ صيامُ السنةِ» ممّا يُؤكّد فضيلة صيام ستّة أيّامٍ من شهر شوّال.
واستدلوا أيضًا بقول الله تعالى: «مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشرُ أَمثالِها وَمَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجزى إِلّا مِثلَها وَهُم لا يُظلَمونَ»، فالآية عامّة تدل على أنّ أجر كلّ العبادات مُضاعَفٌ إلى عشرة أمثالٍ، إلّا الصيام الذي استُثنِي بقول الرسول -عليه الصلاة والسلام- عن الله -عزّ وجلّ-: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له إلَّا الصَّوْمَ، فإنَّه لي وأنا أجْزِي به، ولَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِن رِيحِ المِسْكِ».
القول الثاني: وردت عن بعض فقهاء المذهب الحنفي، والمالكي كراهة صيام ستّة أيّامٍ من شهر شوّال؛ فقد ورد عن الإمام يحيى بن يحيى؛ وهو فقيهٌ في المذهب المالكيّ، عدم ورود أيّ نصٍّ عن أهل العلم والفقه والسَّلَف يشير إلى أنهّم كانوا يصومون ستّة أيّام من شوّال بعد رمضان؛ خوفًا من وقوع الناس في البِدعة؛ بظنّهم وجوب الصيام.
فضل صيام الست من شوالأولا: الحصول على الأجر العظيم من الله -سبحانه-، كما رُوي في الصحيح من قول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: «مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوَّالٍ، كانَ كَصِيامِ الدَّهْرِ».
ثانيًا: جَبر النقص الذي قد يطرأ على الفريضة وإتمامه، ويُستدَلّ على ذلك بِما رُوي عن تميم الداريّ -رضي الله عنه-، أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: «أوَّلُ ما يحاسَبُ بهِ العبدُ يومَ القيامةِ صلاتُهُ فإن أكملَها كُتِبَت لَه نافلةً فإن لم يَكن أكمَلَها قالَ اللَّهُ سبحانَهُ لملائكتِهِ انظُروا هل تجِدونَ لعبدي مِن تطَوُّعٍ فأكمِلوا بِها ما ضَيَّعَ مِن فريضتِهِ ثمَّ تؤخَذُ الأعمالُ علَى حَسْبِ ذلِكَ».
ثالثًا: زيادة قُرْب العبد من ربّه، وكَسْب رضاه ومَحبّته، قال النبيّ -عليه السلام- فيما يرويه عن ربّه -عزّ وجلّ-: «ما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الذي يُبْصِرُ به، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها».
رابعًا: أن الصوم لله عز وجل وهو يجزي به، كما ثبت في البخاري (1894)، ومسلم ( 1151 ) من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي».
خامسًا: إن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، كما ثبت في البخاري (1894) ومسلم ( 1151 ) من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله عز وجل يوم القيامة من ريح المسك».
سادسًا: إن الله أعد لأهل الصيام بابا في الجنة لا يدخل منه سواهم، كما ثبت في البخاري (1896)، ومسلم (1152) من حديث سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ فِي الجَنَّة بَابًا يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، يدْخُلُ مِنْهُ الصَّائمونَ يومَ القِيامةِ، لاَ يدخلُ مِنْه أَحدٌ غَيرهُم، يقالُ: أَينَ الصَّائمُونَ؟ فَيقومونَ لاَ يدخلُ مِنهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فإِذا دَخَلوا أُغلِقَ فَلَم يدخلْ مِنْهُ أَحَدٌ».
سابعًا:إن من صام يومًا واحدًا في سبيل الله أبعد الله وجهه عن النار سبعين عامًا، كما ثبت في البخاري (2840)؛ ومسلم (1153) من حديث أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما مِنْ عبدٍ يصومُ يوْمًا في سبِيلِ اللَّهِ إلاَّ بَاعَدَ اللَّه بِذلكَ اليَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سبْعِين خريفًا».
ثامنًا:إن الصوم جُنة «أي وقاية» من النار، ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «الصيام جُنة»، وروى أحمد (4/22) ، والنسائي (2231) من حديث عثمان بن أبي العاص قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «الصيام جُنة من النار، كجُنة أحدكم من القتال».
تاسعًا: إن الصوم يكفر الخطايا، كما جاء في حديث حذيفة عند البخاري (525)، ومسلم ( 144 ) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر».
عاشرًا: إن الصوم يشفع لصاحبه يوم القيامة، كما روى الإمام أحمد (6589) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ : أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ».