سفيرة الاحتلال في بريطانيا: لا توجد أزمة إنسانية في غزة
تاريخ النشر: 16th, October 2023 GMT
سرايا - أكدت سفيرة "الاحتلال" لدى المملكة المتحدة تسيبي هوتوفلي أنه "لا توجد أي أزمة إنسانية في غزة".
جاء ذلك في رد السفيرة على المذيعة كاي بيرلي من قناة "سكاي نيوز"، ردا على سؤال للأخيرة بشأن الأزمة الإنسانية التي كانت القناة تغطيها خلال الأسبوع الماضي، حيث قالت: "لا توجد أزمة إنسانية".
وأضافت: "إسرائيل مسؤولة عن سلامة الإسرائيليين و"حماس" مسؤولة عن سلامة الفلسطينيين.
وقالت السفيرة إن "حماس" "تمنع" الآن شعبها من الإخلاء، حتى وإن منحت "إسرائيل" الفلسطينيين الفرصة للمغادرة: "لم يمنح المواطنون في إسرائيل الفرصة ليكونوا آمنين.. لقد ذبحوا في أسرّتهم".
وأشارت هوتوفلي إلى أن عائلات تمت تصفيتها، وقالت: "لقد أعدمت (حماس) أطفالا أمام والديهم، وأطلقت النار على الأطفال الرضع وقطعت رؤوسهم، وألحق الأذى بالحوامل، واغتصبت الشابات".
ومع دخول الحرب على غزة يومها العاشر منذ بدء عملية "طوفان الأقصى"، التي أطلقتها حركة "حماس" يوم السبت الموافق 7 تشرين الأول/ أكتوبر الحالي، وعلى خلفية الحصار وقطع الإمدادات الأساسية عن القطاع، وبحسب آخر تحديث لوزارة الصحة الفلسطينية، ارتفعت حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي إلى 2750 قتيلا وأكثر من 9700 جريح في قطاع غزة، و58 قتيلا وأكثر من 1250 جريحا في الضفة الغربية. أما على الجانب الإسرائيلي، فقتل ما يزيد على 1300 شخص بينهم 291 ضابطا وجنديا.
وقالت هوتوفلي إنها "فظائع من النوع التي لا يستطيع أي زعيم غربي أن يقف ويقول بإمكاننا المضي قدما"، وطلبت المذيعة من السفيرة التعليق على صور تظهر أشخاصا تم إجلاؤهم يائسين من غزة، حيث تقل إمدادات المياه والغذاء والوقود أو نفدت.
بدورها، ردت هوتوفلي قائلة: "هل بإمكاني أن أسألك شيئا؟ هل أنت أم؟ ما رأيك لو تم إعدام أطفالك أمام عينيك؟ هل تتوقعين من حكومتك أن تفكر في هؤلاء النازيين الذين ارتكبوا تلك الجرائم ثم تقولي (أولا، وقبل كل شيء، نحتاج إلى حماية العدو، ثم لنحمي أطفالك؟".
وتابعت: " ما يحدث هو أن هناك حربا في غزة، بدأتها حماس بارتكاب مجزرة مروعة"، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة "حينما بدأت معركتها ضد (داعش) بالتعاون مع قوات التحالف، وقع أكثر من 100 ألف مدني في مرمى النيران. وهو ما تحاول إسرائيل تجنبه".
وقالت هوتوفلي إن الجيش الإسرائيلي هو "أفضل من أي جيش آخر في العالم"، حيث تزعم أنه "ينبه المدنيين مقدما".
من جهتها، ردت المذيعة موضحة: "إني أسألك عن المدنيين الأبرياء، الذي يفقدون حياتهم في الوقت الحالي، والآن تقولين إنها ليست أزمة إنسانية. كيف يمكنك أن تقولي ذلك؟".
أما هوتوفلي فأجابت بأن: "الأزمة الإنسانية في الوقت الراهن موجودة في إسرائيل".
بدورها، تساءلت بيرلي: "هل تقولين إنهم أقل من البشر؟"، فيما قالت هوتوفلي: "كلا، واقع الأمر أنهم جعلوا اليهود هم من دون البشر، وعاملوهم على أنهم دون البشر".
وتابعت: "عندما تأخذ الأطفال وتقطعهم وتربطهم معا وتحرقهم، فإنك تعاملهم بطريقة أقل من البشر، والنازيون فقط هم من عاملوا اليهود بهذه الطريقة". (RT)
إقرأ أيضاً : بن غفير يسلح 400 ألف مستوطن إضافي في الضفة والقدسإقرأ أيضاً : فرنسا: نقدم معلومات استخباراتية "لإسرائيل"إقرأ أيضاً : استشهاد 11 صحفيا منذ بدء القصف الإسرائيلي على غزة
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: غزة الصحة الجرائم العالم بريطانيا فرنسا الصحة الجرائم غزة الاحتلال القطاع أزمة إنسانیة
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تحذر: قيود الدعم السريع على تسليم المساعدات قد تؤدي إلى أسوأ أزمة إنسانية في السودان
يعاني مئات الآلاف من سكان دارفور الغربية من خطر المجاعة، خاصة في المناطق التي نزح إليها السكان بسبب النزاعات المستمرة
في خطوة قد تضاعف من معاناة ملايين السودانيين، فرضت قوات الدعم السريع (RSF)، قيودًا مشددة على تسليم المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي تسعى لتعزيز سيطرتها عليها.
وبينما يتصاعد الجوع والأمراض في هذه الأراضي، تحذر المنظمات الإنسانية من أن هذه السياسات الجديدة قد تؤدي إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة.
صراع السيطرة والشرعية
وتأتي هذه القيود في ظل سعي قوات الدعم السريع لتشكيل "حكومة موازية" في غرب السودان، بينما تخسر بسرعة مواقعها الاستراتيجية في العاصمة الخرطوم، حيث استعاد الجيش السيطرة على مناطق حيوية مثل القصر الرئاسي.
وهذه التطورات تنذر بتعميق الانقسامات في البلاد التي انفصلت عن جنوب السودان عام 2011، مما يجعل الوضع أكثر تعقيدًا.
بالإضافة إلى ذلك، يعاني مئات الآلاف من سكان دارفور الغربية من خطر المجاعة، خاصة في المناطق التي نزح إليها السكان بسبب النزاعات المستمرة.
وتقول الأمم المتحدة إن الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع أدت إلى "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، حيث يعاني حوالي نصف سكان السودان البالغ عددهم 50 مليون نسمة من الجوع الحاد، بينما اضطر أكثر من 12.5 مليون شخص إلى الفرار من منازلهم.
القيود الجديدة على المساعدات
وفقًا لعمال الإغاثة الذين تحدثوا إلى وكالة رويترز شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، بدأت قوات الدعم السريع منذ أواخر العام الماضي في فرض رسوم أعلى وإجراءات بيروقراطية صارمة على المنظمات الإنسانية العاملة في مناطق سيطرتها. ومن بين هذه الإجراءات:
- فرض رسوم مرتفعة على العمليات الإنسانية، بما في ذلك توظيف الموظفين المحليين ونقل الإمدادات.
- إجبار المنظمات الإنسانية على توقيع "اتفاقيات تعاون" مع وكالة السودان للإغاثة والعمليات الإنسانية (SARHO)، وهي الذراع الإداري لقوات الدعم السريع.
- مطالبة المنظمات الدولية بإنشاء عمليات مستقلة في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع.
وعلى الرغم من تعليق هذه التوجيهات مؤقتًا حتى أبريل، إلا أن عمال الإغاثة أكدوا أن القيود لا تزال قائمة، مما يعرقل وصول المساعدات إلى المحتاجين.
وتشير بيانات منظمات الإغاثة إلى أن نسبة المنظمات التي تواجه تأخيرات في الحصول على تصاريح السفر إلى مناطق سيطرة قوات الدعم السريع ارتفعت بشكل كبير خلال الشهرين الماضيين، لتصل إلى 60٪ في يناير، مقارنة بـ 20-30٪ العام الماضي. ورغم تعليق SARHO لتوجيهاتها مؤقتًا في فبراير، انخفضت النسبة فقط إلى 55٪.
الأوضاع في مخيمات النازحين حول مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في دارفور، تزداد سوءًا يومًا بعد يوم. وأفادت تقارير بأن المجاعة قد تم تأكيدها رسميًا في ثلاثة مخيمات رئيسية: زمزم وأبو شوك والسلام، حيث يعتمد السكان على أكل الأوراق بسبب نقص الغذاء. كما تعرضت هذه المخيمات للقصف من قبل قوات الدعم السريع في الأسابيع الأخيرة.
وقال هارون آدم، أحد سكان المخيم البالغ من العمر 37 عامًا، "الوضع في مخيم زمزم صعب للغاية. نحن جائعون وخائفون. لم نحصل على أي نوع من المساعدات".
اتهامات متبادلة
ويتبادل الطرفان المتحاربان الاتهامات بشأن عرقلة وصول المساعدات. ويقول عمال الإغاثة إن مقاتلي قوات الدعم السريع نهبوا المساعدات خلال أكثر من عامين من الحرب، بينما يتهمون الجيش بمنع أو تعطيل الوصول إلى المناطق التي تسيطر عليها RSF.
من جهته، نفى عبد الرحمن إسماعيل، رئيس SARHO، هذه الاتهامات، قائلاً إن الوكالة تمارس حقوقها القانونية بموجب القانون الدولي الإنساني. وأضاف أن السلطات في الإدارة المدعومة من الجيش في بورتسودان تضغط على المنظمات الدولية لعدم التعامل مع SARHO.
استغلال الإغاثة لتحقيق المكاسب السياسية
ويرى محللون أن تشديد الرقابة البيروقراطية ليس فقط جزءًا من استراتيجية قوات الدعم السريع لكسب الشرعية الدولية، بل هو أيضًا وسيلة لجمع الأموال في ظل خسائرها العسكرية.
وقالت خلود خير، محللة سودانية ومديرة شركة Confluence Advisory، إن هذا النهج يعكس "مؤشرًا لما ستبدو عليه حكومة قوات الدعم السريع إذا تمكنت من السيطرة على البلاد".
وأشارت إلى أن هذا النهج يعتمد على نفس السياسات التي استخدمتها الحكومات السابقة لاستغلال الإغاثة لأغراض سياسية.
تحديات أمام المنظمات الإنسانيةوتضع هذه السياسات المنظمات الإنسانية في "موقف مستحيل". فرفض الامتثال لتوجيهات SARHO يؤدي إلى تأخير أو رفض تصاريح السفر، بينما الامتثال قد يؤدي إلى طرد المنظمات من قبل الجيش والحكومة في بورتسودان.
"إما أن نتوقف عن تقديم المساعدات المنقذة للحياة أو نواجه الطرد"، قال الأمين العام لمنظمة أطباء بلا حدود كريستوفر لوكيير خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي في وقت سابق من هذا الشهر.
مع تجميد تمويل USAID وزيادة القيود المفروضة على المنظمات الإنسانية، تواجه وكالات الإغاثة صعوبة متزايدة في تقديم المساعدات الأساسية.
وقد حذرت المنظمات غير الحكومية من أن هذه العوائق قد تؤدي إلى كارثة إنسانية أكبر، خاصة في المناطق التي تعاني من مجاعة مثل دارفور. مؤكدة أن الوقت ينفد لإنقاذ ملايين السودانيين الذين يواجهون الجوع والمرض.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية واشنطن تفرض رسوما جمركية بنسبة 25% على مستوردي النفط الفنزويلي والصين أبرز المتضررين "المراهقة": كيف يتحول الشباب إلى التطرف عبر وسائل التواصل الاجتماعي حرائق مستعرة في غرب اليابان تؤدي لإجلاء السكان وتسبب أضرارًا مادية معتبرة قوات الدعم السريع - السودانجمهورية السودانالخرطومجرائم حرب