رئيس جمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية لـ “أثير”: طوفان الأقصى سيتسبب في هجرة داخلية للصهاينة
تاريخ النشر: 16th, October 2023 GMT
أثير- مكتب أثير في دمشق
على مدار أكثر من ثمانين عامًا والشعب الفلسطيني يخوض أعتى معارك الحريةِ والاستقلال في مواجهة أشرس قوى الشر في العالم ممثلة بالكيان الصهيوني الذي استباح كل المقدسات بعدوانه الدائم والمتكرر على المسجد الأقصى؛ لتكون تلك النقطة التي أتخمت الكأس ليفيض غضبا ويأتي بطوفان الأقصى.
الدكتور محمد البحيصي رئيس جمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية قال لـ “أثير” بأنه منذ اللحظة الأولى للمعركة حُشرت إسرائيل في الزواية فإن لم تقم بعمل استثنائي تدميري ثأري فستكون قد دقت المسمار الأخير في نعشها .
وأضاف: طوفان الأقصى كان السبب لأول هجرة داخلية ونزوح للصهاينة؛ فعشرات الألوف من المستوطنين خرجوا ولن يعودوا إضافة إلى أن الإسرائيليين فقدوا الثقة بجيشهم وبقدرته على حمايتهم وهم يرون جنوده يُذلون ويسحلون لتتحطم قوة الردع التي كان يفاخر بها، فالجيش الإسرائيلي هو القاعدة التي ترتكز عليها إسرائيل وهو الجيش الوحيد الذي تأسس قبل الدولة مع العلم أن الجيوش هي نتاج الدول وليس العكس.
وأشار الدكتور إلى أن أكبر دليل على حجم الضربة التي تلقتها إسرائيل والمأزق الذي تعاني منه هو هرولة الدول المساندة لها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه عبر إرسال أطنان من الأسلحة وحاملات الطائرات.
وذكر أيضا: أهلنا في غزة يعيشون بوضع مأساوي لا يوصف حيث لا ماء، ولا كهرباء، ولا غذاء، ولا دواء، ويمنع على أي جهة كانت التدخل لإيصال أي نوع من أنواع المساعدات بما يشبه الإبادة الجماعية، وفي أي لحظة ستقوم إسرائيل بتنفيذ تهديدها وما تخطط له بالتوغل البري الذي ستكون نتائجه كارثية حتى على إسرائيل .
وأضاف: نتوقع أن تتسع دائرة الحرب وهي مسألة وقت لا أكثر لدخول بقية الأطراف في محور المقاومة؛ فإذا -لا قدر الله- دخل الإسرائيلي غزة ودمرها وصمتنا في محور المقاومة على هذا، فسنكون أمام مسؤولية أخلاقية تاريخية ووطنية، وسيسألنا التاريخ لماذا تركتم غزة وحيدة، ووقتها لا مبرر لوجود هذا المحور، لكن أنا كلي ثقة وإيمان بأن هذا لن يحصل، وإخواننا في محور المقاومة بكل أطرافه يستطيعون تقدير الموقف واللحظة المناسبة للمشاركة وحجمها ووقتها وطبيعتها للتدخل وعدم السماح للإسرائيلي الاستفراد بالمقاومة.
وتعليقا على دور الجامعة العربية قال الدكتور محمد البحيصي: إن المطلوب منها مواقف أكثر جرأة وشجاعة والوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني.
وعلق الدكتور على المساعي العمانية قائلا: ننظر إلى سلطنة عمان بكثير من الاحترام والتقدير؛ فهي تعمل بصمت وتقوم بأدوار إيجابية للمّ الشمل العربي وإصلاح ذات البين بين الدول، ونحن كلنا ثقة بأن العمانيين بقيادة جلالة السلطان يتحرقون ألمًا على ما يجري لشعب فلسطين، وهي يكفيها فخرا أنها تعمل لجمع كلمة الأمة عندما تقوم بالكثير من الأدوار المهمة في المنطقة، وأنا أتصور أن هذا الدور لا أحد يستطيع أن يقوم به إلا عُمان لأنها مقبولة لدى الجميع، وتستطيع توظيف علاقاتها في المنطقة والعالم لنصرة الشعب الفلسطيني.
وختم الدكتور حديثه لـ “أثير” قائلا: فلسطين مهد الديانات عبر التاريخ، وأرض الإسراء والمعراج التي لا تليق إلا بالنبلاء والفرسان.
المصدر: صحيفة أثير
إقرأ أيضاً:
طوفان الأقصى يطيح بقائد اللواء الشمالي في فرقة غزة
أعلن قائد اللواء الشمالي بفرقة غزة التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي،العقيد حاييم كوهين، استقالته من منصبه، مساء الأربعاء، مُقرًّا بفشله في التصدي لعملية طوفان الأقصى، في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
ووفقًا لما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، فإن كوهين، الذي كان يتولى قيادة اللواء الشمالي خلال الهجوم، بعث برسالة إلى قائد المنطقة الجنوبية اللواء يانيف عاسور، أوضح فيها دوافع استقالته، قائلاً: "في 7 تشرين الأول/أكتوبر لم يتمكن اللواء الذي كنتُ على رأسه من تنفيذ مهمته في حماية سكان غلاف غزة عند اندلاع الحرب. لقد فشلنا في الاختبار" .
وتأتي استقالة كوهين ضمن سلسلة من الاستقالات التي شهدها جيش الاحتلال الإسرائيلي عقب تقارير عن "تقصير خطير" في التعامل مع معركة طوفان الأقصى في 7 تشرين الأول/أكتوبر. ومن أبرز المستقيلين:
- رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي، الذي أعلن استقالته في آذار/مارس 2025.
- قائد المنطقة الجنوبية يارون فينكلمان، الذي أقرّ بفشله في الدفاع عن النقب الغربي.
- قائد فرقة غزة آفي روزنفيلد، الذي اعترف بعدم قدرته على حماية مستوطنات الغلاف.
- رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية أهارون هاليفا، الذي أقرّ بعجز جهازه عن أداء مهمته.
- رئيس قسم العمليات عوديد بوسيك، الذي كشفت التحقيقات أنه لم يدرك انهيار فرقة غزة في الوقت المناسب، رغم أنه يشغل ثالث أعلى منصب في جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد رئيس الأركان ونائبه.
وفي سياق متصل، أقدم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إقالة وزير الحرب يوآف غالانت في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، معللًا قراره بوجود "أزمة ثقة" بينهما، دون تقديم تفاصيل إضافية، وذلك في وقت كانت الحرب على غزة في ذروتها.
وعلى الرغم من موجة الاستقالات العسكرية والاستخبارية، يواصل نتنياهو رفضه تحمل أي مسؤولية عن إخفاقات 7 تشرين الأول/أكتوبر، متجاهلًا دعوات المعارضة لإجراء انتخابات مبكرة، ومُعرقلًا تشكيل لجنة تحقيق حكومية، خشية أن تُحمّله المسؤولية الكاملة عن الفشل العسكري والأمني.
يأتي ذلك فيما يواصل الاحتلال الإسرائيلي، بدعم أمريكي مطلق، حربه على غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، في هجوم وصفه الحقوقيون بـ"الإبادة الجماعية"، ما أسفر عن سقوط أكثر من 164 ألف بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود.