أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة السوربون الجدكتور برهان غليون، أن إسرؤائيل ومهما كانت قسوة انتقامها من غزة وتهجير أهلها والتنكيل بهم، فإن ذلك لن يغير من حقيقة أن إسرائيل الصهيونية تلقت ضربة قاصمة".

وأوضح غليون في تدوينة نشرها اليوم على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، مع دخول الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أسبوعها الثاني أن "إرسال البوارج الحربية وتسابق وزراء الخارجية الغربيين إلى تل أبيب يمكن أن يساعد على تطمين المريض ومواساته لكنه لن يشفيه".



وقال: "لن تخرج إسرائيل من هذه الواقعة إلا وحشا جريحا متخبطا بدمائه".



وأضاف: "من الواضح أن إسرائيل تعيش صدمة عميقة وأن قادتها غير قادرين على الوصول إلى قرار. بدل أن تساعدها الدول الغربية التي خلقتها ولم تكف عن تشجيعها على التوسع والرهان على التفوق العسكري والاعتداء على جيرانها من دون حدود تعمل اليوم بتصريحاتها وأساطيلها، بالعكس، على دفعها بشكل أكبر إلى فقدان توازنها و"تكبير رأسها" والتفكير اللاعقلاني".

وأشار غليون إلى أن "إسرائيل تخشى، وهي هنا على حق، أن يكون ثمن الحرب الدائرة هو قيام دولة فلسطينية تشعر أن مجرد وجودها يقوض شرعية وضعها دولة فوق القانون"، وقال: "لكن المبالغة في تقديم منطق الانتقام وتكبيد غزة وشعب فلسطين المزيد من الضحايا على منطق السياسة لن يحول دون تحقيق هذا الهدف المؤجل منذ عقود بإرادة غربية ولكنه سوف يعززه ويسرع في مجيئه".

وأكد غليون أنه "تقع على عاتق العواصم الغربية التي كانت وراء تحويل إسرائيل إلى دولة استثنائية لا تخضع في سلوكها لأي قانون، ولم تكف عن تغذية أوهام العظمة لديها إلى حد الإيمان بحقها، وهي استطالة استعمارية صغيرة، في القضاء على شعب كامل ومحو أثره من التاريخ والجغرافيا لضمان ما تسميه أمنها، اي انفرادها بقرار الشرق الأوسط ذاته، على عاتق هذه العواصم أن تهدىء من روع صنيعتها وتساعدها على النزول من الشجرة إلى أرض الواقع قبل أن تقود نفسها والمشرق بأكمله إلى الهاوية".

ورأى غليون أن المشروع الصهيوني في المنطقة يترنح، وقال: "للأسف الرابح الأول من ترنح المشروع الصهيوني هو طهران التي حققت فوزا على خصومها المعلنين، من حساب غيرها ومن دون ان تطلق رصاصة واحدة. أما الأنظمة العربية فهي تجد نفسها فاقدة لأي اختيار، لا التقرب من إسرائيل أصبح مجديا لمواجهة إيران كما كان يعتقد البعض، ولا الالتحاق بطهران يضمن أمن أحد او يحفظ عهده وسلامه كما كان يراهن البعض الآخر".



وأعرب غليون عن أسفه للموقف العربي الضعيف، وقال: "لم يكن العرب، دولا وشعوبا وجماعة، أفقر في الخيارات الاستراتيجية، في أي وقت مضى، مما هم عليه اليوم. لم يعد أمامهم خيار سوى أن يساعدوا أنفسهم على الوقوف على أقدامهم وتوحيد جهودهم للنهوض بأنفسهم ومواجهة الوحوش الضارية المتربصة بهم أو سيكون مصيرهم المزيد من التخبط والانقسام والضياع".

ولليوم العاشر تكثف الطائرات الإسرائيلية قصفها على غزة، مستهدفة المباني السكنية والمرافق ما أسفرت عن مقتل 2750 شخصا وإصابة 9700 آخرين ونزوح جماعي، فضلا عن قطع إمدادات المياه والكهرباء والغذاء والمرافق الأساسية الأخرى عن القطاع.

ويعاني سكان غزة، وهم نحو 2.2 مليون فلسطيني، من أوضاع معيشية متدهورة للغاية؛ جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ أن فازت "حماس" بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في 2006.

إقرأ أيضا: منظمة حقوقية: جرائم الاحتلال في غزة تستوجب وقفة إنسانية عالمية

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية غزة الحرب فلسطينية احتلال فلسطين غزة اتجاهات حرب سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال ميانمار إلى 2719 قتيلاً و4512 جريحاً

 

 

ارتفعت حصيلة ضحايا زلزال ميانمار إلى 2719 قتيلًا و4521 جريحاً، و441 مفقوداً.
كان الزلزال الذي بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر قد ضرب ميانمار في 28 مارس الماضي، وألحق أضرارا جسيمة في العاصمة نايبيداو، وثاني أكبر مدن البلاد ماندالاي.
وحذرت منظمة الصحة العالمية من مغبة تفشي أمراض الملاريا وحمى الضنك والتهاب الكبد الوبائي في أعقاب الزلزال الذي ضرب ميانمار وذلك في ظل الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للمياه والصرف الصحي وانعدام الوصول إلى المياه النظيفة.
وقال الدكتور ثوشارا فرناندو ممثل المنظمة فى ميانمار بمؤتمر صحفى “عبر الفيديو” أعقب زيارة قام بها لمنطقة الزلزال فى “نا بى تاو وغيرها” إن المستشفيات مكتظة بالمرضى والإمدادات الطبية على وشك النفاد إضافة إلى انقطاع فى الكهرباء ونقص فى الوقود محذرا من تفشي الأمراض بصورة كبيرة.
وأعرب عن قلقه المنظمة بشأن المرضى الذين يحتاجون إلى أنواع أخرى من الرعاية الطبية الأساسية مثل الأمهات الحوامل والأطفال المرضى والمرضى الذين يعانون من أمراض تهدد حياتهم مثل السكري وأمراض القلب وغيرها من الأمراض المزمنة وقد يتعرضون لخطر انقطاع علاجهم.
وأكد أن منظمة الصحة العالمية تجرى حصرا للمستشفيات والمؤسسات الطبية المتضررة والمدمرة لافتا إلى أن ثلاثة مستشفيات تضررت بشدة و22 جزئيا غيرأنها لا تزال تعمل لاستقبال المرضى المصابين بجراح خطيرة.
ونوه فرناندو إلى أن المنظمة سلمت ثلاثة أطنان من الإمدادات الطبية إلى مستشفيات ماندالاي وناي بي داو والتي نقلت على وجه السرعة إلى المناطق المتضررة في غضون 24 ساعة من وقوع الزلازل وسيتم تسليم دفعة إضافية من الإمدادات الطبية خلال الأيام المقبلة.وام

 

 


مقالات مشابهة

  • منها 17 دولة عربية.. قائمة ترامب الكاملة بأسماء الدول التي فرض عليها تعرفة
  • إسرائيل توسع عمليتها العسكرية في غزة.. دول عدة تدين زيارة بن غفير للمسجد الأقصى
  • ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال ميانمار إلى 2886 قتيلاً و4639 جريحاً
  • لجنة حماية الصحفيين: إسرائيل اكبر دولة تقتل الصحفيين في العالم 
  • ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال ميانمار إلى 2719 قتيلاً و4512 جريحاً
  • الأمم المتحدة ترد على إسرائيل: ادعاء وفرة الغذاء في غزة "سخيف"
  • مقرر أممي يدعو لمعاقبة إسرائيل على حملة التجويع التي تمارسها ضد المدنيين بغزة
  • على برهان أن يعمل علي تطمينهم وعدم تركهم نهباً للايفات عمسيب
  • فتاة في غزة تخرج من تحت الأنقاض بعد أربعة أيام من استهداف منزلها
  • إسرائيل تقترح هدنة في غزة لتحرير نصف الرهائن