في مقال بمجلة تايم الأميركية، تنقل الكاتبة ياسمين سرحان عن أسرة مجندة إسرائيلية اسمها كارينا أريف (19 عاما) أنها اتصلت على أسرتها صبيحة السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري من قاعدة عسكرية إسرائيلية بالقرب من حدود غزة التي اقتحمها مسلحون فلسطينيون لتودعهم وتطلب منهم مواصلة حياتهم إذا لم تعد.

وبينما تستمر إسرائيل في المعاناة من الهجوم المفاجئ الذي شنه مسلحو حماس نهاية الأسبوع الماضي -الذي قُتل فيه ما لا يقل عن 1300 إسرائيلي في الهجوم الأكثر دموية في تاريخ إسرائيل الحديث- فقد تُركت عديد من العائلات، بما في ذلك عائلة أرييف، في حالة من الجهل بشأن مصير أقربائهم.

وتقول الكاتبة "إن ما لا يقل عن 150 منهم قد تم أخذهم إلى غزة رهائن، لكن السلطات الإسرائيلية لم تفصح علنا عن هويات المختطفين، لكن من المعتقد أن من بينهم جنودا ومدنيين، صغارا وكبارا، وأجانب ومزدوجي الجنسية".


وتنقل الكاتبة عن أوري سلونيم، الذي قدم المشورة لـ7 وزراء دفاع إسرائيليين بشأن المفاوضات المتعلقة بالجنود الذين أُعلن عن فقدهم في أثناء القتال أو أنهم أسرى الحرب، قوله إنه لا أحد يعرف العدد الدقيق، فقد ظل هو ومفاوضون سابقون آخرون في مجال الرهائن يساعدون مئات العائلات التي يُعتقد أن ذويها من بين المفقودين.

وتشير الكاتبة إلى أن سياسة احتجاز الرهائن ظلت لفترة طويلة سمة من سمات الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وتستحضر أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كانت رائدة في مجال اختطاف الطائرات كوسيلة لتحقيق أهدافها بجذب الاهتمام العالمي، وإجبار الحكومة الإسرائيلية وأيضا حكومة الولايات المتحدة والجهات الفاعلة الأخرى حول العالم على تقديم تنازلات هائلة.

ولكن مع مرور الوقت -تقول الكاتبة ياسمين- ظهر أسر الجنود الإسرائيليين كتكتيك للحصول على تنازلات. وعام 1985، أطلقت إسرائيل سراح 1150 سجينا فلسطينيا مقابل إطلاق سراح 3 جنود إسرائيليين أسرى.


وبعد اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006 من موقع خارج غزة، احتجزته حركة حماس لمدة 5 سنوات حتى عام 2011، عندما وافقت إسرائيل على إطلاق سراح أكثر من ألف أسير فلسطيني مقابل إطلاق سراحه.

لكن رد إسرائيل حتى الآن لا يزال يقتصر على فرض حصار كامل على غزة تضمن قطع جميع إمدادات الكهرباء والمياه والغذاء والوقود، وما زالت تشن غارات جوية مميتة على قطاع غزة، في حين حشدت نحو 300 ألف جندي احتياط على حدود غزة، في ما يعتبره كثيرون مقدمة لغزو بري أوسع نطاقا.

وتشكل الغارات الجوية خطرا على "الرهائن" في غزة، إذ قالت حماس إن 13 أسيرا، من بينهم أجانب، قُتلوا نتيجة لذلك القصف، وتنقل الكاتبة عن أوري سلونيم، مفاوض الرهائن السابق، قوله إنه لا يتوقع أن توافق الحكومة الإسرائيلية على مطالب حماس للإفراج عن جميع السجناء الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية – الذين يبلغ عددهم نحو 5200 مقابل إطلاق سراح الأسرى والرهائن الذين احتجزتهم خلال عملية السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري الآنفة الذكر.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: إطلاق سراح

إقرأ أيضاً:

إسرائيل: استمرار الحرب بغزة يؤدي لأزمة في القوى البشرية بالجيش

ذكر إعلام إسرائيلي، أن ضباط بالجيش يديرون عملية تدمير ممنهجة بغزة لعرقلة أو منع الفلسطينيين من العودة للمدن المدمرة، وفقا لما ذكرته فضائية “القاهرة الإخبارية” في نبأ عاجل.

 

 

الإمارات تدين حرق إسرائيل مستشفى كمال عدون في غزة حركة المجاهدين: استهداف مستشفى كمال عدوان يعكس سياسة ممنهجة لقتل الحياة في غزة

وتابع الإعلام الإسرائيلي أن استمرار الحرب في غزة يؤدي لأزمة في القوى البشرية بالجيش.. ومئات الضباط أنهوا خدمتهم مؤخرا.

 

وزارة الصحة في غزة: الاحتلال يواصل استهداف المنشآت الصحية وتدمير المرافق الحيوية


 

ومن جانبه، أكدت وزارة الصحة في قطاع غزة ، اليوم ، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت انتهاكات جسيمة بحق المنشآت الصحية، حيث أضرمت النيران في مباني مستشفى كمال عدوان ودمرت جميع المولدات الكهربائية الخاصة به، ما أدى إلى توقف الخدمات الصحية في المستشفى بالكامل. 

 

وأوضحت الوزارة في بيان لها، اليوم، أنها تواجه أزمة غير مسبوقة في تقديم الخدمات الصحية، لا سيما في شمال القطاع، ودعت المؤسسات الدولية إلى التدخل العاجل لإيجاد بدائل تضمن استمرار الخدمات الصحية للمواطنين الذين يعانون أوضاعاً إنسانية صعبة. 

 

وناشدت الوزارة المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف الاستهداف المتكرر للمرضى والمنشآت الطبية، مشيرةً إلى أن مستشفى العودة تعرض خلال الثمانين يوماً الماضية لاستهداف مباشر من قبل قوات الاحتلال، مما يفاقم الوضع الصحي في المنطقة. 

 

وأعربت الوزارة عن قلقها البالغ حيال مصير المرضى والكوادر الطبية الذين كانوا داخل مستشفى كمال عدوان عند استهدافه، مؤكدةً أنها لا تملك أي معلومات عن وضعهم الحالي في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي على المنطقة. 

 

وشددت وزارة الصحة على أن المؤسسات الدولية على دراية تامة بما يجري في شمال غزة، خاصة في المستشفيات التي أصبحت غير قادرة على استيعاب المزيد من المرضى بسبب النقص الحاد في القدرة السريرية والخدمات الأساسية. 


 جيش الاحتلال يفجر منازل في بلدتي يارون وميس الجبل بالجنوب اللبناني

نفذ جيش الاحتلال عمليات تفجير لعدد من المنازل في بلدتي يارون وميس الجبل بالجنوب اللبناني، وفقا لما ذكرته فضائية “القاهرة الإخبارية” في نبأ عاجل.

 

اليونيفيل: الجيش اللبناني ينتشر في الخيام وسط قلق من التصعيد الإسرائيلي بالناقورة

وفي إطار آخر، أكد رئيس بعثة قوات حفظ السلام الدولية في لبنان "اليونيفيل" أن بلدة الخيام جنوب لبنان هي البلدة الوحيدة التي أخلتها إسرائيل بالكامل بعد تصعيد العمليات العسكرية الأخيرة، مما سمح للجيش اللبناني بالانتشار فيها، وأشار المسؤول الدولي إلى أن الوضع في المناطق الحدودية ما زال يشهد توترًا، مع استمرار إطلاق النار وعمليات الهدم التي تنفذها القوات الإسرائيلية حول منطقة الناقورة.

وصرح المسؤول، وفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز"، بأن البعثة تشعر بقلق بالغ إزاء استمرار التصعيد العسكري في المناطق الحدودية، خاصة مع استمرار القصف والاشتباكات التي تهدد حياة المدنيين وتزيد من تعقيد الوضع الإنساني في جنوب لبنان.

وأفاد رئيس بعثة اليونيفيل بأن التنسيق مع السلطات اللبنانية مستمر لضمان استقرار المناطق التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية، مع التركيز على دعم الجيش اللبناني لتعزيز وجوده في المناطق المحررة، وأضاف أن البلدة الوحيدة التي شهدت انسحابًا إسرائيليًا وانتشارًا للجيش اللبناني هي بلدة الخيام، ما يمثل خطوة إيجابية لكنها غير كافية لتحقيق تهدئة شاملة.

في المقابل، تتزايد المخاوف من استمرار القصف الإسرائيلي في محيط الناقورة، حيث وثقت فرق اليونيفيل عمليات هدم طالت منشآت مدنية ومناطق مأهولة بالسكان، وأكد المسؤول أن البعثة تبذل جهودًا متواصلة للحد من التصعيد وضمان حماية المدنيين وفقًا للقرارات الدولية.

ودعا رئيس البعثة إلى وقف فوري لإطلاق النار في المناطق الحدودية والعودة إلى الالتزام باتفاقيات الهدنة، محذرًا من أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي، وشدد على أهمية دعم الجهود الدبلوماسية الدولية لتجنب مزيد من التصعيد وحماية الأرواح والبنى التحتية في جنوب لبنان.

الاحتلال يجرد الطواقم الطبية من ملابسهم ويعتقلهم ويحرق مستشفى كمال عدوان
يعيش الطاقم الطبى بمستشفى كمال عدوان اوقات صعبة يعكس انعدام الإنسانية لجنود الاحتلال الاسرائيلى ، حيث أقدمت قوات الاحتلال على تجريد الطاقم الطبي في مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة من ملابسهم واعتقالهم، وسط ظروف طقس بارد، بعد أن تم تهديدهم وإخلاء المستشفى من المرضى، ووفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية، فإن مصير الطاقم الطبي والمرضى الذين كانوا داخل المستشفى لا يزال مجهولاً، بعدما أضرمت قوات الاحتلال النيران في المبنى ودمرته بالكامل.

وأفادت الوزارة بأن الاحتلال ترك المرضى يصارعون الموت داخل المستشفى بعد إجبار الطواقم الطبية على المغادرة، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية، كما تلقى الدكتور حسام أبو صفية تهديدًا مباشرًا من قوات الاحتلال التي قالت له: "هذه المرة سنعتقلك"، مما يعكس استمرار الممارسات الوحشية التي تستهدف الكوادر الطبية بشكل ممنهج.

وكانت مستشفيات شمال قطاع غزة، التي شملت مستشفى بيت حانون، المستشفى الإندونيسي، ومستشفى كمال عدوان، تقدم الخدمات الطبية للمواطنين، إلا أن مستشفى بيت حانون تعرض للتدمير الكامل، فيما خرج المستشفى الإندونيسي عن الخدمة بعد تدمير بنيته التحتية، أما مستشفى كمال عدوان، الذي كان يعمل جزئيًا في ظل نقص الإمكانات، فقد تعرض هو الآخر للإخلاء والتدمير.

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن ما يحدث يمثل ضربة قاضية للمنظومة الصحية المتبقية في شمال قطاع غزة، ويهدف إلى حرمان السكان من الخدمات الطبية في إطار خطة واضحة لإنهاء وجودهم في المنطقة.

وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالتدخل الفوري لوقف هذه الجرائم الإسرائيلية المتصاعدة التي تستهدف حياة المرضى والطواقم الطبية، داعيةً إلى توفير حماية دولية عاجلة للمنشآت الصحية والكوادر العاملة فيها.
 

مقالات مشابهة

  • السيسي وماكرون يناقشان الأوضاع في سوريا ولبنان وغزة
  • السوداني:طلبنا من (الشرع) عدم إطلاق سراح الدواعش من سجون سوريا
  • الجيش الإسرائيلي يحرق مستشفى كمال عدوان ويكثف قصفه على غزة وحماس تؤكد: إسرائيل ترقض وقف إطلاق النار
  • إسرائيل: استمرار الحرب بغزة يؤدي لأزمة في القوى البشرية بالجيش
  • البيت الأبيض يكشف آخر تطورات محادثات الرهائن بين حماس وإسرائيل
  • الاستخبارات الإسرائيلية تعرض على كاتس نتائج التحقيقات في أحداث 7 أكتوبر
  • تضاؤل فرص التوصل لاتفاق تهدئة في غزة..ماذا عن تهديدات ترامب؟
  • مصادر لـ"أكسيوس": فرص التوصل لاتفاق بين إسرائيل وحماس قبل تنصيب ترامب ضئيلة
  • مصر والنرويج تؤكدان ضرورة وقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن
  • إطلاق سراح “الحراري” بعد تدخل الصور وستيفاني