بكين-سانا

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن المباحثات المزمعة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ ستتناول مختلف جوانب العلاقات المستمرة بالتطور بين البلدين.

ولفت لافروف الذي يزور بكين لحضور المنتدى الثالث لمبادرة “حزام واحد.. طريق واحد” إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين روسيا والصين تشهد مزيداً من التطور، مشيراً إلى أن لقاء الغد بين الرئيسين سيتناول كل جوانب العلاقات بين البلدين بشكل معمق.

وأضاف لافروف: إن مشروع مبادرة “حزام واحد.. طريق واحد” يشمل التعاون مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ومنظمتي شنغهاي للتعاون وآسيان، وغيرهما من الهياكل التي تعمل في هذا الفضاء الجيوسياسي والجغرافي والاقتصادي، مؤكداً أن الجانب الروسي مهتم بإنجاح المنتدى.

وأطلق الرئيس الصيني شي جين بينغ في عام 2013 مبادرة “حزام واحد.. طريق واحد”، بهدف توثيق الروابط التجارية والاقتصادية بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، من خلال تشييد شبكات سكك حديدية وأنابيب نفط وغاز وخطوط طاقة كهربائية واتصالات سلكية ولاسلكية وبنى تحتية بحرية وإعادة إطلاق طريق الحرير القديم.

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

إقرأ أيضاً:

ترامب والتحول في العلاقات الروسية الأمريكية بين البراغماتية والتواطؤ.. دراسة

أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات ورقة علمية بعنوان: "ترامب وإشكالية التحوّل في العلاقات الروسية الأمريكية"، وهي من إعداد الأستاذ الدكتور وليد عبد الحي.

تكشف هذه الدراسة أضواء جديدة مهمة حول شخصية الرئيس الأمريكي ترامب وجوانب علاقاته مع روسيا، وانعكاس ذلك على العلاقات الأمريكية الروسية.

فقد شهدت العلاقات الأمريكية الروسية مؤخراً جملة تطورات إيجابية، كالاجتماعات التي عقدت في السعودية بين مسؤولين أمريكيين وروس، وضغوط ترامب الشديدة على أوكرانيا، والميل للتعاون الاقتصادي مع روسيا. تأتي هذه الدراسة لتبحث في تلك التحوّلات في السياسة الأمريكية اتجاه روسيا، ولتضعتها ضمن ثلاث فرضيات.

وتقوم الفرضية الأولى على أساس أن سياسة ترامب تجاه روسيا هي تجسيد لنزعة محافظة تسعى لتجنب مواجهات عسكرية كبرى ومكلفة مع روسيا، ولإخضاع أوروبا لمزيد من التنازلات لصالح أمريكا، وتعزيز المصالح الأمريكية الخاصة قبل أي مصلحة دولية أخرى، وتكييف التجارة الدولية والمؤسسات الدولية لصالح أمريكا.

التوجهات الروسية تميل إلى عدم المبالغة في "التحول" الأمريكي، خصوصاً أنّ القوى المعادية لروسيا في أوساط الحزب الجمهوري وبين الديموقراطيين والدوائر الاستخبارية، تُلجم أي محاولة من ترامب للجموح في توجهاته نحو روسيا، كما أنّ فترة ترامب لا تتجاوز أربع أعوام، وهي فترة قد لا تكفي للتحول الاستراتيجي في دولة ذات بنية مؤسسية قوية كالولايات المتحدة.أما الفرضية الثانية، فتقوم على احتمالية المؤامرة أو التواطؤ، على أساس تجنيد المخابرات الروسية لترامب، أو خدمة الأجندة الروسية دون أن يكون عميلاً مباشراً. إذ أن العلاقة هي بين دولتين أولهما روسيا التي يقودها رئيس، بوتين، نشأ في جهاز أمني وعمل فيه لفترة طويلة، ما يجعله ميّالاً لتوظيف خبرته في هذا الجانب، ويقابله رئيس أمريكي تسيطر عليه نزعته المالية الصرفة إلى جانب نرجسية مفرطة تجعله هدفاً استخبارياً.

وبحسب الدراسة، فإن أصحاب هذه الفرضية يستندون إلى مسألة منطقية وهي أن توجهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه دول العالم كله بما فيه حلفاء بلاده لا تتسق مع توجهات إدارته مع روسيا، وإذا ما أضفنا لذلك الملاحقات القانونية التي لاحقت ترامب منذ بروزه على الساحة السياسية، وكان أبرزها ملاحقات خاصة بمزاعم عن "صلات مشبوهة مع روسيا" وأدوار روسيا في نجاحه في المرة الأولى في الانتخابات الأمريكية، فإن ذلك كلّه يجعل منها فرضية تستحق البحث.

وتقوم الفرضية الثالثة على نزوع ترامب الحادٍ لإضعاف الصين، وإن تقرُّبه من روسيا يستهدف الإضرار بالصين طبقاً لهذه الفرضية، إلا أن الباحث رأى أنّ ايجاد صدع في العلاقة الروسية الصينية يحتاج لفترة كافية أطول بكثير من السنوات الأربع التي سيحكم فيها ترامب، ما سيجعل قدرة هذه الاستراتيجية على الاستمرار موضع شك.

وخلصت الدراسة إلى أن فرضية "فكّ العلاقة الروسية الصينية" هي الأضعف بين الفرضيات الثلاث، بينما تتوازى الفرضيتان الأخريان في وجاهة ركائزهما. وأشارت أن الفرضية الأولى المتمثّلة في النزعة الوطنية واضحة المعالم في توجهات ترامب، ويشاطره قطاع مهم من المجتمع الأمريكي في العداء للعولمة، كما أن النزعة البراجماتية في العقل الأمريكي تُعزِّز هذه الفرضية. بالمقابل، فقد أشار الباحث إلى جديّة معطيات الفرضية الثانية، سواء أكانت بالمؤامرة أم بالتواطؤ، وأشار أن قوة الشواهد التي تمتلكها تجعل رفضها ليس بالأمر اليسير، خاصة وأنها تأني من مصادر مختلفة، وهي ذات معطيات يمكن أن يتم تبنيها.

واختتمت الدراسة بالإشارة إلى أن التوجهات الروسية تميل إلى عدم المبالغة في "التحول" الأمريكي، خصوصاً أنّ القوى المعادية لروسيا في أوساط الحزب الجمهوري وبين الديموقراطيين والدوائر الاستخبارية، تُلجم أي محاولة من ترامب للجموح في توجهاته نحو روسيا، كما أنّ فترة ترامب لا تتجاوز أربع أعوام، وهي فترة قد لا تكفي للتحول الاستراتيجي في دولة ذات بنية مؤسسية قوية كالولايات المتحدة.

مقالات مشابهة

  • صليت صلاة العيد في مسجد السفارة السودانية بالعاصمة الصينية بكين
  • «الخارجية الروسية»: التحضير لعقد اجتماع ثان بين روسيا وأمريكا
  • لافروف: موسكو وواشنطن تستعدان لعقد اجتماع بشأن حل الخلافات وتطبيع الاتصالات
  • تعزيز العلاقات الاستراتيجية.. «لافروف» يلتقي نظيره الصيني في موسكو
  • لافروف في لقاء مع وانغ يي: زعيما روسيا والصين عازمان على تعزيز الروابط الروسية الصينية
  • بكين وروسيا تعززان العلاقات.. ورسالة قوية إلى واشنطن
  • وزير الخارجية الصيني: نعمل على تعزيز التعاون المشترك مع الجانب الروسي
  • الخارجية الصينية: تعزيز التعاون المشترك مع الجانب الروسي في مجالات عديدة
  • ترامب والتحول في العلاقات الروسية الأمريكية بين البراغماتية والتواطؤ.. دراسة
  • تعز .. مرتزقة حزب الإصلاح يُغلقون طريق القصر الكمب في تعز لليوم الثاني