طهران- بعد أن حذر وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان من "اتساع جبهات الحرب"، ازدادت التكهنات بشأن تدخل إيران العسكري في عملية "طوفان الأقصى"، التي شنتها المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول الحالي.

ويتحدث خبراء عن احتمال تدخل غير مباشر لإيران، أي من خلال حلفائها المسلحين في المنطقة؛ مثل: النظام السوري، وحزب الله اللبناني، وجماعة أنصار الله الحوثي في اليمن، والحشد الشعبي في العراق.


أسبوع حاسم

قال القيادي السابق في الحرس الثوري الجنرال إسماعيل كوثري، "إنه من المؤكد أن محور المقاومة لن يبقى متفرجا إزاء جرائم الاحتلال في قطاع غزة".

واستبعد إسماعيل -في حديثه للجزيرة نت- احتمال الاجتياح البري لغزة من الاحتلال، معدّا أن إسرائيل تعلم جيدا أنه إذا دخلت غزة ستضطر إلى مواجهة أكثر من جبهة، وهي غير قادرة على ذلك.

ورأى أنه لا يوجد هناك ما يستدعي تدخل إيران العسكري في الحرب، فالجبهات الفلسطينية والجبهات المحاذية لها من المقاومة تتمكن من مواجهة الاحتلال. موضحا أن أميركا لا تريد توسع الجبهات واستمرار الحرب؛ لأنه ليس من صالحها، حسب قوله.

وختم إسماعيل بالقول، إن "هذا الأسبوع سيكون أسبوعا حاسما، وستتغير معادلات المعركة فيه، إما أن تتدخل الفصائل الأخرى، وعلى هذا تتعين هزيمة الاحتلال، وإما أن يتراجع الأخير عن عدوانه".


تردد غربي

يرى المحلل السياسي علي موسوي خلخالي أن استخدام لغة التهديد من إيران أمر منطقي، فسياسة إسرائيل، برأيه، مبنية على أن ترد على كل خطوة بقمة الوحشية، خاصة أنها الآن تشعر بالهزيمة، لذلك من الصعب التوصل إلى حل معها من خلال الحديث والتفاوض.

وأشار علي -في حديثه للجزيرة نت- إلى أن مكونات إسرائيل هشة؛ حيث إن مساحتها صغيرة وحدودها البرية غير آمنة لها.

وأكد أن إسرائيل ستأخذ التهديد الإيراني بعين الاعتبار؛ لأنها لا تريد الهزيمة من خلال تفعيل جبهات لبنان والفصائل العراقية التي بدأت بالاستقرار في سوريا، على حدود الأراضي المحتلة لمواجهة الاحتلال عند توسع الجبهات، معدّا أن النظام السوري ليس لديه إمكانية التدخل في الوقت الراهن.

وأضاف أن المرحلة الأولى من التوسع ستعتمد على محور المقاومة دون إيران، لكن في المرحلة الثانية أي في حال استهداف الأراضي الإيرانية سوف تتدخل إيران.

ويتوقع علي أنه في حال توسع الجبهات، ستفعّل جبهة قره باغ من جانب أذربيجان، وستكون إيران معرضة للاستهداف المباشر، حيث إن إسرائيل لها حضور قوي هناك.

ويعتقد أن الحرب ستبقى على هذا الحال حتى تتأكد تل أبيب من الدعم الغربي والأميركي لها، موضحا أن واشنطن لم تطمئن إسرائيل حتى الآن بالدعم الكافي؛ لأنها لا تريد الحرب في هذا التوقيت، خشية أن تجتاح روسيا كامل أوكرانيا، التي تعدّ قضية حيوية لأوروبا، فضلا عن أن الداخل الإسرائيلي يفتقر للإجماع الآن.


تهديد رادع

قال الخبير السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي منصور براتي، إن هناك مستويين لتصريحات حسين عبد اللهيان، وإعلان الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن "الخط الأحمر"، أي دخول إسرائيل إلى غزة.

المستوى الأول: هو الضغط على إسرائيل والولايات المتحدة، إذ أن أقلمة الحرب ودخول أطراف جديدة فيها يتعارض مع مصالح تل أبيب وواشنطن، كما أن الحديث بصراحة عن هذا الخط الأحمر الإيراني، له دور بالتأكيد في الجهود الأميركية لكبح جماح تل أبيب، وتأجيل الدخول البري إلى غزة، حسب قوله.

وأوضح منصور أن دور طهران في حرب غزة حتى الآن دور غير مباشر ورادع، وعلى الأرجح أنه سيبقى على هذا المستوى.

المستوى الثاني: هو تحديد الخط الأحمر الحقيقي بالنسبة لإسرائيل. فإذا كانت إسرائيل تريد دخولا شاملا وغير مشروط إلى غزة واحتلال المنطقة بأكملها، فإن الخط الأحمر الذي حددته طهران، قد يتخذ بعدا أكثر جدية وعملية. "في مثل هذا الوضع، من المتوقع أن يزداد قلق الإسرائيليين بشأن غزة واحتمالية اجتياحها برا، سيجرون دخولا محدودا وتجريبيا لقياس ردود الفعل من الأطراف الأخرى، ومن ثم اتخاذ الخطوات اللازمة".


جرائم الاحتلال

وصف ممثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في طهران خالد قدومي، التهديد الإيراني بـ"المهم"، وأنه تهديد رادع للاحتلال الإسرائيلي.

وفي ما يخص اتساع الجبهات، رأى خالد -في حديثه للجزيرة نت-، أن الأمر يتعلق بمدى تفاعل العالم مع ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية من الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح خالد أن العلاقة بين الحركة وبين طهران منذ سنوات ذات طيف إستراتيجي، ووقوف إيران إلى جانب الشعب الفلسطيني والمقاومة ليس سرا، فهي تقف معنا سياسيا ودبلوماسيا، وتدعم المقاومة بمواقفها البطلة والشجاعة؛ لأنها تؤمن بقضيتنا، وفق تعبيره.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الخط الأحمر

إقرأ أيضاً:

قيادى بحزب مستقبل وطن: إسرائيل تجر المنطقة إلى الانفجار

أدان المهندس حسين داود، الأمين المساعد لحزب مستقبل وطن بمحافظة الغربية، الهجمات الإسرائيلية الوحشية على سوريا ولبنان، والعدوان المستمر على غزة، معتبرًا أن إسرائيل تخوض حربًا مفتوحة ضد شعوب المنطقة، غير آبهة بالنتائج الكارثية التي ستترتب على جرائمها.

قال حسين داود، في بيان له، إن غزة أصبحت عنوانًا للصمود وشاهدًا على وحشية الاحتلال، إلى دمشق التي تنزف تحت القصف، وبيروت التي تهتز تحت وطأة الغارات، تواصل إسرائيل سياسات التدمير، لتثبت مرة بعد أخرى أنها كيان لا يعيش إلا على الحروب والخراب والدمار.

وقال حسين داود :""إسرائيل تمارس جرائم حرب مكتملة الأركان، غير عابئة بالقوانين الدولية أو بقرارات الأمم المتحدة. كل قذيفة تسقط على غزة، كل صاروخ ينهال على سوريا، كل غارة تستهدف لبنان، ليست مجرد اعتداء عابر، بل هي دليل إضافي على أن الاحتلال هو التهديد الأكبر للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط."

وتابع:"منذ عقود، وإسرائيل تعيش بمنطق القوة المطلقة، تعتدي دون حساب، تقتل دون مساءلة، تدمر دون عقاب، وكأنها فوق القانون، لكن التاريخ لا يرحم، وما يسطره الاحتلال اليوم بدماء الأبرياء سيظل شاهدًا على جرائمه."

واستنكر، الغارات الإسرائيلية على الأراضي السورية واللبنانية، مؤكدًا أن هذا التصعيد الممنهج يعكس سياسة الاحتلال الرامية إلى إشعال فتيل الفوضى في الشرق الأوسط، وجرّ المنطقة إلى الانفجار وصراعات لا تنتهي.

وأكد حسين داود، أن إسرائيل لم تكن يومًا طرفًا يسعى إلى السلام، بل كانت ولا تزال مصدرًا للدمار في المنطقة، تغذي النزاعات، وتؤجج الصراعات، في محاولة لإعادة رسم الخريطة السياسية بما يخدم أطماعها.

وقال:"كل حرب تبدأها إسرائيل لا تنتهي عند حدودها، بل تمتد نارها إلى كل المنطقة، وتلقي بظلالها على استقرار الشرق الأوسط كله، هذه السياسة العدوانية لن تصنع لإسرائيل أمنًا، ولن تمنحها مستقبلًا، بل ستبقيها كيانًا منبوذًا، قائمًا على القوة الغاشمة، وعاجزًا عن العيش في سلام مع محيطه."

واختتم حسين داود بيانه بدعوة المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حاسم تجاه التصعيد الإسرائيلي المستمر، ووقف نزيف الدم الذي يتجدد مع كل طلعة جوية وكل صاروخ يطلقه الاحتلال.

مقالات مشابهة

  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يوسع المنطقة الأمنية في شمال غزة
  • بكرى: إسرائيل قصفت غزة بما يعادل 2.5 قنبلة ذرية
  • 5 شهداء في قصف للاحتلال الإسرائيلي على غزة وخان يونس
  • قيادى بحزب مستقبل وطن: إسرائيل تجر المنطقة إلى الانفجار
  • الدويري: معركة المقاومة الدفاعية ستتضح خلال ساعات وهذه أبرز أوراقها
  • أبو الغيط: أحذر من عواقب العربدة الإسرائيلية في المنطقة
  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوسع بريا في منطقة الشجاعية
  • حزب الله يدين العدوان الأميركي – الإسرائيلي على اليمن وسوريا وغزة ولبنان
  • حزب الله يُدين العدوان الأمريكي الإسرائيلي على غزة ولبنان واليمن وسوريا
  • حزب الله يدين القصف الأميركي - الإسرائيلي على سوريا واليمن ‏وغزة ولبنان