وكالة الصحافة المستقلة:
2025-03-27@16:46:27 GMT

مسارات إحياء محتوى الدولة الثقافي

تاريخ النشر: 15th, October 2023 GMT

أكتوبر 15, 2023آخر تحديث: أكتوبر 15, 2023

د. محمد وليد صالح

باحث وكاتب عراقي

 

صناعة السياحة الثقافية والآثارية ارتبطت بالرغبة الإنسانية في المعرفة وتخطي الحدود، وان حركتها تطورت مع الإعلام الرقمي التي تشمل المعلومات والصور والبيانات والمقاطع المرئية، فهي صناعة العالم الأكثر تطوراً وتفهماً وتفتحاً، لاسيما اهميتها في هذا المجال لاعتماد برامج ستراتيجية في التوعية السياحية الأثرية بين أفراد المجتمع، بوصفها نشاط اقتصادي ومورد مهم للدخل القومي في البلد، لتصحيح المفاهيم وترسيخها، كل ذلك يحتاج إلى توظيف امكانيات وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية المختصة واستثمار شعورها بالمسؤولية.

إن استحداث المناسبات من أطر تمييز المحتوى الثقافي التي لا يقتصر فيها مفهوم السياحة الثقافية في وقتنا الحالي على الثروات التأريخية والحضارية، وإنما أدخلت عليها عناصر جديدة، سواء أكانت المتاحف الوطنية الرقمية والمتاحف المتنقلة أو الجوالة والمهرجان والمسابقات الثقافية أم الرياضية، واستثمارها بما يحقق تنويع المنتج السياحي لجذب شرائح جديدة من السائحين، فضلاً عن إحياء المسارات القديمة والدروب الأثرية المحلية والدولية التي كانت مكرّسة لاستعمالات الناس، وبكل ما كان عليها من برك وآبار وخانات وشواهد وأعلام بطرازها القديم وأشكالها التأريخية لتعزيز السياحة الثقافية، مثل المسارات الدينية والرحالة المشهورين وطرق الحج والقوافل القديمة، ويمكن إنشاء أخرى سياحية جديدة بهدف توسيع الدائرة السياحية لتشمل مناطق متنوعة تحتوي على مقومات سياحية آثارية للمساهمة في عملية التطوير.

إذ تعد الوسائط الثقافية من أهم الحوافز التي تدفع السائح إلى زيارة منطقة معينة والبقاء فيها لمدة زمنية محددة ومن هذه الوسائط، الفرق المسرحية والعروض الكشفية والموسيقية في الأماكن التاريخية والأثرية لتقديم النشاطات الثقافية المتنوعة المرتبطة بالتنشيط السياحي والآثاري، ويعد التراث الأدبي والاجتماعي والموسيقي مادة ثقافية سياحية حيّة ومعبرة عن واقع البلد.

ويمكن أن تكون الأندية والمراكز الثقافية رافداً ناجعاً لتنشيط السياحة الثقافية بوساطة تنوع عروضها ونشاطاتها الفنية لجذب السائحين، كالمحاضرات وعرض التجارب الميدانية لفرق عمل التنقيبات الأثرية، وتكمل عملها افتتاح معارض الصور الوثائقية عن الحرف والصناعات اليدوية والفنون التشكيلية والأزياء والفلكلور الوطني والمأكولات الشعبية، لدورها الواضح في التعريف بالتراث الثقافي.

وتطل عبر نافذة سياحة المؤتمرات على العواصم المتنوعة حول العالم بالمشاركة في المؤتمرات والحلقات الدراسية والالتقاء مع الباحثين من جنسيات مختلفة فرص تطوير متعددة للمواهب والقدرات، فضلاً عن المهرجانات التأريخية والمواسم الفنية والأعياد لتبادل زيارات الوفود، وكثيراً ما تهتم الدول بعقد المؤتمرات العلمية والمنتديات الثقافية واللقاءات والحوارات الدولية والعالمية، لأهميتها للبلد ونقل صورة ذهنية ايجابية للدولة، وتهيئة مكانتها بين أعضاء المجتمع الدولي وتأييد الرأي العام العالمي لها والحصول على ثقته بمواقفها من القضايا السياسية المختلفة، إذ تمثل أسلوب دعاية سياحية ومصدر ترويج ثقافي وإعلامي.

المصدر: وكالة الصحافة المستقلة

كلمات دلالية: السیاحة الثقافیة

إقرأ أيضاً:

حوار بين الحضارات.. المتحف المصري ينظم برنامجًا تعليميًا لتعزيز التفاعل الثقافي

تحت عنوان “حوار بين الحضارات، نظم المتحف المصري بالقاهرة بالتعاون مع مركز الآثار الإيطالي برنامجًا تعليميًا، لتعزيز التفاعل الثقافي بين الحضارة المصرية القديمة والحضارات اليونانية والرومانية، استهدف البرنامج الطلاب المتفوقين للمرحلة الإعدادية بمدارس إدارة السيدة زينب التعليمية، وذلك بالتنسيق مع وزارتي الثقافة والتربية والتعليم.

المتحف المصري بالقاهرة 

وشهدت الفعالية حضور كل من د. جوزيبي شيشيرى، المنسق العام لمركز الآثار الإيطالي، ود. أناليزا فاجنر، الملحق التعليمي في السفارة الإيطالية بالقاهرة.

وأكد الدكتور علي عبد الحليم، مدير عام المتحف المصري بالقاهرة، على حرص المتحف على تنظيم مثل هذه البرامج التعليمية والتثقيفية لما تلعبه من دوراً هاماً في رفع الوعي الأثري والثقافي لدى طلاب المدارس وتعريف الجمهور بمختلف فئاته على الحضارة المصرية العريقة ومختلف الحضارات والثقافات الأخرى.

وتضمن البرنامج مقدمة عن تاريخ المتحف المصري، إلى جانب أنشطة تفاعلية باستخدام بطاقات تعليمية أُعدّت بالتعاون مع المتحف البريطاني ضمن مشروع تطوير المتحف بتمويل من الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى بطاقات أخرى تم إعدادها بالتعاون مع مركز الآثار الإيطالي والتي سلطت الضوء على أيرز القطع الأثرية من فترة العصر اليوناني الروماني.

كما شهد البرنامج تنظيم ورشة تفاعلية، حيث قام الطلاب بالبحث عن القطع الأثرية المذكورة في البطاقات خلال 20 دقيقة، قبل أن يلتقوا لمناقشة المعلومات التي جمعوها حول العلاقات الثقافية بين مصر واليونان وروما، وقدم الفريق الإيطالي شرحًا تفصيليًا لثلاث قطع أثرية، بمساعدة الترجمة الفورية، ما أتاح للطلاب فرصة تعلم المصطلحات الأثرية باللغة الإنجليزية.

وتناول البرنامج أيضًا موضوع الفخار عبر العصور، حيث استعرض المتخصصون من المتحف المصري، والمركز الإيطالي للآثار تطوره منذ عصر ما قبل التاريخ مرورًا بمختلف العصور المصرية القديمة، وصولًا إلى الفخار المروي الذي تميز بزخارف مستوحاة من البيئة المحلية.

واختُتمت الفعالية بمناقشات تفاعلية بين الطلاب والخبراء المشاركين، أعقبها كلمات ختامية ألقاها كل من د. علي عبد الحليم، ود. أناليزا فاجنر، ود. جوزيبي شيشيرى، إلى جانب ممثلين عن وزارة الثقافة المصرية ووزارة التربية والتعليم، مؤكدين أهمية مثل هذه البرامج في تعزيز الوعي الثقافي والتبادل الحضاري بين الأجيال الجديدة.

مقالات مشابهة

  • مصر تشارك في اجتماعات مجموعة العمل الثقافي لدول البريكس
  • معلومات الوزراء يطرح قضيتين جديدتين حول دعم الدولة للصناعات الثقافية والإبداعية والنسيجية
  • عبد المسيح: دورة الصمود التي رُقِّي بموجبها 26 رتيبًا في أمن الدولة إلى رتبة ملازم تواجه اليوم خطر إلغاء مرسومها
  • محاكمة نتنياهو ولجنة القضاة.. تعرّف على الأزمات التي تهدد بانهيار النظام القضائي الإسرائيلي
  • حوار بين الحضارات.. المتحف المصري ينظم برنامجًا تعليميًا لتعزيز التفاعل الثقافي
  • مصر وألمانيا تبحثان إيجاد مسارات لانتقال العمالة
  • نتيجة مسابقة أفضل المواقع الثقافية لعام 2024
  • بلدية السويق الأولى في المسابقة الثقافية الرمضانية
  • “قطر والسعودية ومصر وتركيا وعمان”.. جبريل: مساعٍ لفتح أسواق جديدة لتصدير الذهب
  • السوداني يؤكد اهتمام الحكومة بدعم المراكز القرآنية واقامة المؤتمرات