واشنطن تخشى تمدد النزاع بين إسرائيل وحماس ليشمل حزب الله وإيران
تاريخ النشر: 15th, October 2023 GMT
ستنضم حاملة الطائرات دوايت آيزنهاور مع مجموعة السفن المرافقة إلى حاملة الطائرات جيرالد فورد التي نشرتها واشنطن في المنطقة
من الدوحة، نبّه وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، اليوم الأحد (15 أكتوبر/تشرين الأول 2023) إلى أن "لا أحد" يمكنه "ضمان السيطرة على الوضع واحتمال توسع النزاع" إذا شنت إسرائيل هجوماً برياً على قطاع غزة.
وزار الوزير الإيراني قطر في إطار جولة إقليمية شملت أيضاً العراق ولبنان وسوريا. وذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني استقبل عبد اللهيان وبحث معه "تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية".
وتدعم الجمهورية الإسلامية ماليا وعسكريا حركة حماس لكن طهران ترفض الاتهامات بضلوعها في الهجوم على إسرائيل.
وفيما تستعد الدولة العبرية إلى اجتياح بري لقطاع غزة، تخشى إسرائيل والولايات المتحدة فتح جبهة ثانية في شمال إسرائيل على الحدود مع لبنان، إذا قرر حزب الله المدعوم من إيران التدخل بشكل كبير في الحرب بين إسرائيل وحماس.
وأكد مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض الأحد أن الولايات المتحدة تخشى أن يشهد النزاع بين إسرائيل وحركة حماس "تصعيداً" إضافياً، مبدياً أيضاً خشية من "تدخل إيراني" محتمل.
مختارات بلينكن يناقش الضغط على حماس خلال لقائه ولي العهد السعودي إسرائيل تستعد لعملية برية وشيكة وسكان غزة يواصلون النزوح هجوم حماس المباغت على إسرائيل.. ما هي الأهداف والحسابات؟ ما دور إيران في هجمات حماس الأخيرة على إسرائيل؟وقال جايك ساليفان في مقابلة مع شبكة سي بي اس: "هناك خطر قائم أن يشهد النزاع تصعيداً، بفتح جبهة ثانية في الشمال، وبالطبع بتدخل إيران".
وشدّد ساليفان على أن الولايات المتحدة "لا يمكنها استبعاد فرضية أن تتخذ ايران قراراً بالتدخل مباشرة في شكل أو في آخر"، وتابع: "إنه خطر نحن مدركون له منذ بداية" النزاع، وأضاف "لذا تحرّك الرئيس (الأميركي جو بايدن) سريعاً وبشكل حازم بنشر حاملة طائرات في شرق المتوسط، لكي تكون لدينا مقاتلات في الخليج، لأنه وجّه رسالة بغاية الوضوح إلى كل دولة أو كيان قد يسعى لاستغلال هذا الوضع".
إسرائيل: لا نريد حرباً مع حزب الله
ومن جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إن إسرائيل ليس لها مصلحة في اتساع رقعة الصراع الحالي، وذلك على خلفية تبادل لإطلاق النار عبر الحدود الشمالية للبلاد مع لبنان.
وقال غالانت في حديثه للقوات الإسرائيلية على مشارف قطاع غزة: "نحن لا نريد أي تصعيد للوضع". وأشار غالانت بشكل مباشر إلى ميليشيا حزب الله المدعومة من إيران والنشطة في جنوب لبنان. وحذر قائلاً: "إذا اختار حزب الله الحرب، فسيدفع ثمنا غاليا للغاية.. لكن إذا التزموا بضبط النفس، فسنحترم ذلك وسنبقي الوضع على ما هو عليه".
وبالانتقال إلى الهجوم البري المتوقع من جانب القوات الإسرائيلية المنتشرة حول قطاع غزة، قال غالانت إن إسرائيل لديها مهمة للقيام بها. وقال إن الحرب في غزة ستكون مكثفة ودامية ودقيقة، متوقعا أنها "ستغير الوضع إلى الأبد".
حاملة طائرات أمريكية ثانية تتوجه للمنطقة
والسبت أعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن نشر الولايات المتحدة حاملة طائرات ثانية في شرق المتوسط بغية "ردع الأعمال العدائية ضد إسرائيل أو أي جهد يرمي إلى توسيع نطاق هذه الحرب".
وستنضم حاملة الطائرات دوايت آيزنهاور مع مجموعة السفن المرافقة إلى حاملة الطائرات جيرالد فورد التي نشرتها واشنطن في المنطقة في أعقاب الهجمات التي أطلقتها حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
بدوره أكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي الأحد "قلق" الولايات المتحدة حيال هذا النزاع. وقال في مقابلة أجرتها معه شبكة فوكس نيوز الإخبارية الأميركية "لا نريد أن تعمد مجموعة إرهابية أخرى على غرار حزب الله إلى توسيع نطاقه (النزاع) وفتح جبهات" جديدة.
وتابع كيربي "بالطبع إيران متواطئة إلى حد كبير وهذا الأمر مكّن حماس من العمل ومن شن الهجمات الإرهابية التي شنّتها"، مجدداً التأكيد أن الولايات المتحدة ليس لديها أي معلومات تفيد بـ"مشاركة معيّنة لإيران في الهجوم" الذي شنّته حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
يشار إلى أن حركة هي حماس جماعة إسلاموية فلسطينية مسلحة، تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى كمنظمة إرهابية.
مساعدات أمريكية لإسرائيل وأوكرانيا
وخلال مقابلة له اليوم على شبكة (سي.بي.إس)، قال سوليفان إن حزمة المساعدات الجديدة المتوقع تقديمها لإسرائيل وأوكرانيا من الأسلحة ستتجاوز قيمتها ملياري دولار بكثير، وأضاف أن الرئيس الأمريكي جو بايدن سيجري محادثات مكثفة مع الكونجرس الأمريكي هذا الأسبوع حول ضرورة الموافقة على هذه الحزمة.
وأدت مساعي الجمهوريين لاختيار رئيس جديد لمجلس النواب الأمريكي بعد عزل كيفن مكارثي قبل نحو أسبوعين إلى التأخير في اتخاذ إجراء بشأن التشريع.
ويدرس بايدن طلباً لإدراج حزمة مساعدات تشمل إسرائيل وأوكرانيا وربما تايوان في الميزانية لتحسين فرص الموافقة عليه وسط دعوات من بعض الجمهوريين لخفض الأموال عن كييف.
ورداً على سؤال عما إذا كان الطلب سيكون ملياري دولار، قال سوليفان: "حسنا، الرقم سيكون أعلى بكثير من ذلك ولكن كما قلت سيشمل بالتأكيد العتاد العسكري اللازم للدفاع عن الحرية والسيادة وسلامة الأراضي في أوكرانيا ولمساعدة إسرائيل في الدفاع عن نفسها وهي تتصدى للتهديدات الإرهابية".
بوتين: نحن جميعاً نستعد للحرب
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مقابلة مع قناة روسيا 1، إن الصراع في الشرق الأوسط هائل جداً لدرجة أنه لا يمكن مقارنته بالعملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا.
قال بوتين إن الصراع في الشرق الأوسط هائل جداً لدرجة أنه لا يمكن مقارنته "بالعملية العسكرية الروسية" الخاصة في أوكرانيا.
وقال بوتين، في مقابلة مع برنامج "موسكو. الكرملين. بوتين"، إن "الصراع بين الغرب وروسيا، في حال حدوثه، سيكون مختلفا تماما عن العملية الخاصة"، بحسب ما أوردته وكالة تاس الروسية للأنباء. وأضاف بوتين "انظر إلى الشرق الأوسط. هل يبدو وكأنه عملية عسكرية خاصة؟ كيف يمكنك حتى المقارنة؟"
وقال بوتين إن روسيا تتبع في علاقاتها مع الغرب القول المأثور القديم "إذا أردت السلام، عليك أن تستعد للحرب".
جاءت تصريحات بوتين رداً على طلب من مقدم البرنامج التلفزيوني "موسكو. الكرملين. بوتين"، للتعليق على توصية قدمتها لجنة تابعة للكونغرس الأمريكي مؤخراً لواشنطن بالاستعداد لحروب متزامنة محتملة مع روسيا والصين والتي يمكن أن تشمل استخدام الأسلحة النووية، بحسب ما أوردته وكالة تاس الروسية للأنباء.
وأضاف بوتين "لا أعتقد أن تلك أفكار سليمة وردت على أذهان أشخاص أصحاء، لأن القول بأن الولايات المتحدة تستعد للحرب مع روسيا، حسنا... نحن جميعاً نستعد للحرب لأننا نتبع مبدأ قديما معروفا". وقال بوتين "المبدأ هو: إذا أردت السلام، عليك أن تستعد للحرب. لكننا نتصرف على افتراض أننا نريد السلام".
ع.ح./ص.ش. س.ك (رويترز، أ ف ب ، د ب أ)
المصدر: DW عربية
كلمات دلالية: حركة حماس قطاع غزة إسرائيل إيران الرئيس الأميركي جو بايدن حاملة الطائرات دوايت آيزنهاور حاملة الطائرات جيرالد فورد أوكرانيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دويتشه فيله حركة حماس قطاع غزة إسرائيل إيران الرئيس الأميركي جو بايدن حاملة الطائرات دوايت آيزنهاور حاملة الطائرات جيرالد فورد أوكرانيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دويتشه فيله أن الولایات المتحدة حاملة الطائرات على إسرائیل فی مقابلة قال بوتین حزب الله
إقرأ أيضاً:
واشنطن بوست: على الولايات المتحدة رفع العقوبات عن سوريا
قالت صحيفة واشنطن بوست إن سوريا تشهد حالة من التدهور الاقتصادي، وأمنها محفوف بالمخاطر، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة بإمكانها إنقاذ هذا البلد الذي يوشك أن يصبح دولة فاشلة برفع العقوبات ولو مؤقتا.
وذكرت الصحيفة -في افتتاحيتها- بأن سوريا، بعد أكثر من ثلاثة أشهر على الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، لا تزال في وضع يائس، لأن 14 عاما من الحرب الأهلية دمرت اقتصادها، حيث يعيش 90% من السوريين تحت خط الفقر، ويعتمد حوالي 16.5 مليون من سكانها على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2جامعة كولومبيا تطرد طلابا وتعلق دراستهم بعد تهديدات حكوميةlist 2 of 2فوكس: ما الذي يعنيه فعلا حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها؟end of listولا تزال الحكومة الجديدة تكافح لفرض الأمن، تواجهها فلول مؤيدي النظام المخلوع المسلحين، وتصاعد عمليات الخطف والقتل، والغارات الإسرائيلية الجوية التي تستهدف مستودعات الأسلحة، كما تقول الصحيفة.
وتواجه الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع تحديات جسيمة مثل إصلاح الفوضى الاقتصادية، وفرض الأمن، ومنع البلاد من الانقسام على أسس طائفية، وهو بحاجة إلى كل مساعدة ممكنة، وتستطيع الولايات المتحدة ذلك -حسب الصحيفة- برفع إدارة الرئيس دونالد ترامب فورا العقوبات الاقتصادية الأميركية التي تعيق تعافي سوريا.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على سوريا لأول مرة عام 1979 بسبب احتلالها للبنان ودعمها لحزب الله، وأضاف الرئيس جورج بوش الابن مزيدا من العقوبات، معلنا أن سوريا جزء من "محور الشر" لامتلاكها أسلحة كيميائية محظورة، وتم تشديد العقوبات بعد اندلاع الحرب الأهلية عام 2011، كما تم عام 2019 إقرار قانون قيصر الذي وسّع نطاق "العقوبات الثانوية" لتشمل الكيانات غير الأميركية.
إعلان إحجام بسبب العقوبات الأميركيةتُعدّ عقوبات سوريا المدعومة من بريطانيا والاتحاد الأوروبي ودول أخرى، من بين أشد العقوبات صرامة في العالم، وقد شلّت الاقتصاد السوري، ولكن دون أن يتأثر بها الأسد وحاشيته إلا قليلا بسبب روسيا والمخدرات.
وبالفعل -كما تقول الصحيفة- خففت بعض الدول عقوباتٍ محددة للسماح للحكام الجدد باستعادة البلاد عافيتها، فعلّق الاتحاد الأوروبي العقوبات المفروضة على قطاعات الطاقة والمصارف والنقل، كما رفعت بريطانيا العقوبات عن 24 كيانا سوريا، وألغت تجميد أصول البنك المركزي السوري، وسمحت كندا بوصول الأموال إلى البنوك السورية.
لكن سوريا لم تشهد حتى الآن تدفقا كبيرا للمساعدات المالية والاستثمارات الخارجية بسبب استمرار العقوبات الأميركية الصارمة، ولا تزال دول الخليج تحجم عن المساعدة خشية انتهاك القانون الأمريكي.
ودعا الشرع إلى رفع العقوبات، واتخذ بعض الخطوات الإيجابية، فوقّع اتفاقا لدمج الميليشيا التي يقودها الأكراد والمدعومة أمريكيا في جهاز الأمن الوطني، ورحّب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بهذه الخطوة، لكنه طلب من الحكومة محاسبة مرتكبي "المجزرة" بحق العلويين.
وقد دعت منظمات إغاثة سورية ودولية، ومنظمات حقوق إنسان، ويهود أميركيون فروا من سوريا منذ عقود ويرغبون في العودة لترميم المعابد اليهودية القديمة، إدارة ترامب إلى تخفيف العقوبات.
ومع أن لدى الولايات المتحدة ما يبرر حذرها -كما تختم الصحيفة- فإنها تستطيع، من دون إنفاق دولار واحد، أن تمنع سوريا من أن تُصبح دولةً فاشلة من خلال رفع العقوبات مؤقتا.