أن تعيش آمنا فى وطنك، فتلك نعمة كبرى. تذكرت هذه المقولة التى نضطر الى استدعائها من الذهن كلما مرت بنا أحداث شهدنا خلالها الأثمان التى تدفعها الشعوب ثمنا للحروب والاضطرابات وعدم الاستقرار فى بعض البلدان.
في الاحتفال بالذكرى الخمسين لنصر أكتوبر المجيد شهدت وشهد الجميع عبر شاشات التليفزيون الحفل الذى حضره الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتخرج الأكاديمية والكليات العسكرية عرضا عسكريا مبهرا للطائرات أف 16 وطائرة الإنذار المبكر وطائرات الرافال وميج 29 متعددة المهام، وأيضا مشاركة فرسان القوات المسلحة الحاصلين على بطولة الجمهورية في قفز الحواجز، والذين قدم مجموعة منهم الأشكال الهندسية بدقة متناهية، وكذلك قدم سلاح المظلات تشكيلا باستخدام الطائرة الشراعية "الدلتا" والتى تعد من أهم معدات الطيران الشراعي- كما قرأت- وتستخدم في تنفيذ المهام الخاصة لما تتمتع به من خفة الحركة والقدرة العالية على المناورة، بالإضافة إلى قوات الصاعقة التى قدمت هى الأخري عرضا يتسم بالدقة والبراعة.
لاتستطيع وأنت تشاهد تلك العروض الا أن تدعو الله أن يحفظ جنودنا وأبطالنا من حراس الوطن سالمين، هذا المشهد أعاد الى ذاكرتي أيام كنت أتلقى منذ أربع سنوات تقريبا دورة تدريبية للصحفيين والإعلاميين فى أكاديمية ناصر العسكرية العليا، الدورة التى امتدت الى ما يقرب من شهر كانت عبارة عن محاضرات لخبراء ومحاضرين فى الاكاديمية بالاضافة الى اساتذة جامعيين متخصصين فى كثير من المجالات، وخلال الدورة التدريبية كان هناك برنامج زيارات ميدانية لبعض من أفرع قواتنا المسلحة، وخلالها شهدنا التدريبات العنيفة والمكثفة التى تجعلك مطمئنا بأن هناك من يسهر لكي تنعم أنت بالأمان.
أتذكر أيضا عندما كنت ضمن مجموعة من الصحفيين من جمعية كتاب البيئة فى زيارة لمدينة شلاتين على الحدود المصرية، والتى تبعد عن مدينة مرسي علم بما يقرب من ثلثمائة كيلو متر، وخلال تلك المسافات الممتدة، كانت تستوقف الاتوبيس كمائن أمنية للتعرف على هوية الراكبين والغرض من الزيارة، وقتها كتبت مقالا بنفس العنوان "حراس الوطن" وتأملت حياة كل فرد فيهم وكيف يحصل على احتياجاته اليومية فى وسط هذه الصحراء الممتدة، التى لاتبدو فيها أى مظاهر للحياة.
أقولها دائما وبمحبة واعتزاز للجندى المصري، الذى لولا تضحياته سواء فى ساحات الحرب أو على امتداد الحدود وقت السلم، أننا ما كنا لننعم بالاستقرار والأمان، لولا مابذلتموه وما زلتم تقدمونه، وفى الذكري الخمسين لنصر أكتوبر العظيم أترحم على روح أبي الذى شارك فى ميدان الحرب، والذى تشكل وجداننا على حكاياته حول النصر والبطولة ومن قبلها بالطبع ويلات الحروب التى تجاوزها شعبنا البطل بفضل الصمود..
كل عام ومصرنا وجيشنا البطل بكل رفعة وكبرياء ونصر.
المصدر: الأسبوع
إقرأ أيضاً:
كاريكاتير أسامة حجاج
#سواليف
#كاريكاتير أسامة حجاج
#الوطن و #العبودية…
#الوطن#العبودية#الوطن_العربي
مقالات ذات صلة# slavery#homeland#dictatorship