حرب واسعة النطاق.. لماذا حذرت روسيا منطقة الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 15th, October 2023 GMT
حذر مندوب روسيا بالأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، من أن الشرق الأوسط على شفا حرب واسعة النطاق، وقال في تصريحات للصحفيين عقب اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي، إن المنطقة على شفا حرب واسعة النطاق وكارثة إنسانية غير مسبوقة.
وأضاف الدبلوماسي الروسي حسبما ذكرت وكالة أنباء "تاس" الروسية "أن واشنطن هي التي عرقلت بشكل متهور وأناني عمل اللجنة الرباعية للشرق الأوسط المؤلفة من وسطاء دوليين في محاولة لاحتكار عملية السلام وقصرها على فرض سلام اقتصادي مع إسرائيل على الفلسطينيين والدول العربية الأخرى دون حل القضية الفلسطينية.
لقد حذرنا باستمرار من ذلك، قائلين إنه سيأتي بنتائج عكسية ذات يوم، وهذا ما حدث".
وأوضح أن الولايات المتحدة منعت لسنوات أي رد فعل أو أي إشارة من مجلس الأمن الدولي بدعوى أن دبلوماسيتها الإقليمية الهادئة أكثر فعالية، وتابع "لا ينبغي أن نتجاهل أن اندلاع العنف الحالي يحدث على خلفية انتهاكات منهجية حقيقية لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة، بما في ذلك التوسع غير القانوني للمستوطنات، وهو ما تدينه الغالبية العظمى بانتظام من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة".
ونستعرض المزيد من التفاصيل من خلال الفيديو جراف التالي.
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
الصين تطلق مناورات عسكرية واسعة النطاق في مضيق تايوان
تايبيه"أ.ف.ب":أعلنت الصين اليوم الأربعاء أنها أطلقت مناورات عسكرية جديدة واسعة النطاق في مضيق تايوان، وذلك غداة إجرائها تدريبات عسكرية تضمّنت محاكاة "لشن ضربات" و"فرض حصار" على الجزيرة التي تطالب بها بكين، في استعراض للقوة ندّدت به واشنطن وبروكسل.
وتأتي هذه التدريبات الجديدة التي لم تعلن مسبقا، بعيد أيام من قيام وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بجولة آسيوية أكّد خلالها أنّ بلاده ستضمن "الردع" في مضيق تايوان.
وقال شي يي، الناطق باسم قيادة القطاع الشرقي في الجيش الصيني، في بيان إنّ هذه التدريبات الجديدة تهدف إلى "اختبار قدرات القوات في مجال تنظيم المناطق والسيطرة عليها، وفرض عمليات حصار ومراقبة مشتركة، وشنّ ضربات دقيقة على أهداف رئيسية".
وأضاف أنّ هذه المناورات تجري في وسط المضيق وجنوبه، وهي منطقة عبور رئيسية للنقل البحري العالمي.
والمناورات الجديدة التي أطلقت عليها بكين اسم "رعد في المضيق- 2025A"، شملت "إطلاق ذخيرة حيّة بعيدة المدى" و"ضربات دقيقة على أهداف تحاكي موانئ رئيسية ومنشآت للطاقة".
وأرسلت بكين كذلك حاملة طائراتها شاندونغ للمشاركة في هذه التدريبات، بحسب الجيش.
في المقابل، نددت وزارة الدفاع التايوانية بهذه التدريبات العسكرية وقالت إنها رصدت 21 سفينة حربية و27 مقاتلة و10 زوارق لخفر السواحل الصينيين حول الجزيرة بين الساعه السادسة صباحا وحتى الساعة الواحدة والنصف ظهرا بتوقيت تايبيه.
ويشكّل مضيق تايوان، وهو ممر رئيسي للملاحة البحرية الدولية، نقطة توتر رئيسية بين القوى العظمى، خصوصا الصين والولايات المتحدة.
ومنذ عقود، تلتزم الولايات المتحدة إمداد تايوان الأسلحة، رغم اعتراضات الصين، لكنها تبقي على سياسة "الغموض الاستراتيجي" بشأن ردّها المتوقّع إذا تعرّضت الجزيرة لهجوم صيني.
من جهتها، حذّرت الولايات المتّحدة من أنّ الصين "تُعرّض للخطر" الأمن الإقليمي بإجرائها تدريبات عسكرية في مضيق تايوان.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان إنّ النشاطات العسكرية "العدوانية" التي تقوم بها الصين وخطابها تجاه تايوان "لا يؤدّيان إلا إلى تفاقم التوترات وتعريض أمن المنطقة وازدهار العالم للخطر".
وفي السنوات الأخيرة، كثّفت بكين من عمليات نشر الطائرات القتالية والسفن الحربية حول تايوان دعما لمطالبها التي ترفضها تايبيه.
وكان الجيش الصيني حشد امس قوّاته البرّية والبحرية والجوّية في محيط تايوان لإجراء مناورات عسكرية واسعة النطاق تحاكي حصار الجزيرة التي قالت بكين إنّ تحركها باتجاه الاستقلال سيشعل "حربا" وسيكون "مصيره الفشل".
وردّا على تلك المناورات، أعلنت تايبيه تحريك طائراتها وسفنها وتشغيل أنظمتها المضادّة للصواريخ، مشيرة إلى أنّ الصين حشدت 21 سفينة حربية و71 طائرة لهذه التدريبات.
وهذا أكبر عدد من السفن الحربية التي تنشر في يوم واحد منذ قرابة عام، وأكبر عدد من الطائرات منذ أكتوبر 2024.
واعتبر الاتحاد الأوروبي أنّ هذه المناورات العسكرية "تؤدي إلى تفاقم التوترات"، مطالبا "الطرفين" بإظهار "ضبط النفس".
وقال المحلل في مركز "أتلانتك كاونسل" الأمريكي للبحوث وين-تي سونغ، إن هذه التدريبات تشكل "سلسلة من اختبارات المقاومة" لتقييم قوة دعم واشنطن لتايوان ولحلفاء آخرين في المنطقة.
ويرى خبراء أن الصين قد تكون أكثر ميلا إلى محاصرة تايوان بدلا من اجتياحها الذي قد ينطوي على مخاطره كبيرة ويستدعي انتشارا عسكريا واسعا.
واعتبر البروفيسور لين يينغ-يو من جامعة تامكانغ في تايوان، أن الصين "تتدرب على حصار" الجزيرة.
وتزايدت الضغوط أيضا على تايوان منذ انتخاب الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي عام 2024 الذي أكد أن تايوان "دولة مستقلة أصلا" ووصف الصين أخيرا بأنها "قوة أجنبية معادية".
وحذر الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية غيو جياكون الأربعاء قائلا "طالما أن الاستفزازات المرتبطة باستقلال تايوان مستمرة، لن تتوقف العقوبات المناهضة للاستقلال".
وأظهر شريط مصوّر نشره الجيش الصيني امس الرئيس التايواني على شكل حشرة تحترق في نار متأجّجة.
ولم يسيطر الحزب الشيوعي الصيني يوما على تايوان لكنّه يطالب بالأرخبيل كجزء أصيل من الصين ولا يستبعد اللجوء إلى القوّة إن لزم الأمر.
وتعود التوتّرات بين الصين وتايوان إلى العام 1949 عندما تحصن الحزب القومي الصيني في تايبيه بعد هزيمته أمام الجيش الشيوعي.