العفو الدولية تشارك أدلة استخدام إسرائيل الفسفور الأبيض في غزة
تاريخ النشر: 15th, October 2023 GMT
أنقرة (زمان التركية) – شاركت منظمة العفو الدولية أدلة على استخدام الجيش الإسرائيلي لقنابل الفسفور الأبيض في المناطق المدنية المكتظة بالسكان في قطاع غزة.
وبحسب البيان الذي أصدرته المنظمة؛ جمع برنامج الاستجابة للأزمات التابع لمنظمة العفو الدولية أدلة دامغة توثق استخدام الجيش الإسرائيلي قذائف الفسفور الأبيض المدفعية في المناطق المدنية المكتظة بالسكان في قاطع غزة المحاصر.
أدلة على قصف غزة بقنابل الفسفور الأبيض
وتظهر مقاطع الفيديو والصور التي تحقق منها مختبر أدلة الأزمات التابع لمنظمة العفو الدولية، أن إسرائيل استخدمت الفسفور الأبيض في غزة، التي تقصفها منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول.
ويمكن رؤية مدافع الهاوتزر M109 عيار 155 ملم في صور الذخيرة التي خزنها الجيش الإسرائيلي في مدينة سديروت، على بعد كيلومتر واحد من حدود غزة، حيث أطلقت حماس عملية طوفان الأقصى.
وتظهر في الصورة أيضًا قذائف مدفعية من طراز M825 وM825A1 تحمل علامة D528، وهو رمز تعريف وزارة الدفاع الأمريكية لـ “الذخائر القائمة على الفسفور الأبيض”.
وتضع مدافع الهاوتزر M109، التي يتراوح مداها بين 18 و22 كيلومترًا، والمتمركزة في سديروت، النصف الشمالي من قطاع غزة في مرمى ضربات الجيش الإسرائيلي.
وفي الأيام الأخيرة، تم تداول مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر شمال غزة وهو يتعرض لقصف مدفعي بالفسفور الأبيض.
كما قام مختبر أدلة الأزمات، الذي أكد الصور الملتقطة من زوايا مختلفة لهذه الهجمات على ميناء غزة والفنادق القريبة، بمشاركة صور الأقمار الصناعية لنقطة الهجوم.
وبينما سجل في الفيديو استخدام ذخيرة الفسفور الأبيض مع قذائف مدفعية شديدة الانفجار، ذكر أن قذائف المدفعية أطلقت جزيئات أنتجت دخانا أبيض كثيفا عند انفجارها في الهواء، وأن ذلك يتوافق مع استخدام M825 وقذائف مدفعية M825A1.
وتم تحديد موقع مقطع فيديو آخر يظهر استخدام الفوسفور، والذي تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي في 11 أكتوبر/تشرين الأول، بالقرب من برج بنك فلسطين.
Tags: غزةفلسطينقنابل الفسفور الأبيضمنظمة العفو الدوليةالمصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: غزة فلسطين قنابل الفسفور الأبيض منظمة العفو الدولية الجیش الإسرائیلی الفسفور الأبیض العفو الدولیة
إقرأ أيضاً:
رغم الضغوط الأميركية.. جنوب أفريقيا تواصل ملاحقة إسرائيل أمام العدل الدولية
جدّدت حكومة جنوب أفريقيا تأكيدها التزامها الثابت بملاحقة إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب أعمال إبادة جماعية في قطاع غزة، رافضة جميع أشكال الضغط الدبلوماسي الذي تمارسه الولايات المتحدة الأميركية لحملها على التراجع.
وأكد وزير العلاقات الدولية والتعاون رونالد لامولا -في تصريحات صحفية- أن بلاده "لن تسحب القضية، ولن تتراجع عن المسار القضائي الذي اختارته أمام محكمة العدل الدولية".
وأضاف أن "جنوب أفريقيا لا تسعى لإرضاء الولايات المتحدة، بل تسعى إلى تحقيق العدالة الدولية والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي".
وفي تصريحات من نيويورك، حيث كان لامولا يحضر اجتماعات الأمم المتحدة، أشار إلى أن بلاده تعرّضت لضغوط مباشرة وغير مباشرة من الحكومة الأميركية، لكنها لم تستجب لها، مؤكدا أن القضية "لا تستهدف شعب إسرائيل، بل تتعلق بأفعال يُشتبه في أنها ترقى إلى جرائم إبادة تُرتكب بحق المدنيين في غزة".
وأضاف "هذه ليست قضية رمزية أو سياسية، بل تتعلق بمبادئ القانون الدولي والتزاماتنا الأخلاقية والإنسانية".
وكانت جنوب أفريقيا قد رفعت دعوى ضد إسرائيل في ديسمبر/كانون الأول 2023، بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، متهمة القوات الإسرائيلية بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم بحق الشعب الفلسطيني، خصوصا في سياق الحرب الجارية في قطاع غزة.
وقد أصدرت محكمة العدل الدولية لاحقا أوامر مؤقتة تلزم إسرائيل باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين الفلسطينيين، في قرار وُصف آنذاك بـ"التاريخي"، رغم عدم تطرقه إلى فرض وقف فوري لإطلاق النار.
إعلانوقوبل الموقف الجنوب أفريقي بامتعاض واضح من جانب واشنطن.
ونقلت صحيفة "ديلي فويس" عن مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة "عبّرت عن استيائها" من الخطوة، معتبرة أن تحركات بريتوريا أمام المحكمة الدولية "تُسيء إلى جهود التسوية" وتُستخدم "لأغراض سياسية من قبل جهات معادية لإسرائيل".
غير أن وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا رفضت هذه الاتهامات، وأكدت أن الإجراءات القانونية تستند إلى "أسس قانونية ووقائعية قوية"، مدعومة بتقارير صادرة عن منظمات حقوقية دولية وهيئات أممية.
وفي هذا السياق، شددت الوزارة على أن "التمسك بالقانون الدولي يجب ألا يكون انتقائيا"، مضيفة أن "مواقف بعض القوى العالمية تعكس ازدواجية واضحة في المعايير حين يتعلق الأمر بحقوق الإنسان في فلسطين".
كما أشار الوزير لامولا إلى أن مواقف بلاده تنبع من تجربتها التاريخية في مقاومة الفصل العنصري، وأن واجبها الأخلاقي يدفعها إلى الوقوف إلى جانب الشعوب المضطهدة في أي مكان، على حد تعبيره.
ويبدو أن جنوب أفريقيا ماضية في معركتها القضائية حتى النهاية، رغم التوتر الدبلوماسي المتصاعد مع بعض الشركاء الغربيين.
فقد أعرب الوزير عن استعداد الحكومة لتقديم مزيد من الأدلة والشهادات خلال المرحلة المقبلة من المحاكمة، التي يُتوقع أن تكون طويلة ومعقّدة.