رغم العقوبات.. اتفاقية مأمولة لتعزيز الثقة بين الخليج العربي وإيرن
تاريخ النشر: 15th, October 2023 GMT
بعد أن قطعت إيران والسعودية، ولو ظاهريا، شوطا طويلا في تطبيع علاقاتهما، فإن ثمة اتفاقية مأمولة من شأنها أن تعزز الثقة بين طهران وعواصم مجلس التعاون الخليجي، على الرغم من وجود العقوبات الغربية.
تلك القراءة طرحها بيجان خاجهبور، في مقال بموقع "أمواج. ميديا" (Amwaj.media) ترجمه "الخليج الجديد"، على ضوء استئناف العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران بوساطة الصين.
فبموجب اتفاق في 10 مارس/ آذار الماضي، استعادت الرياض وطهران علاقتهما بعد 7 سنوات من القطيعة بين بلدين يقول مراقبون إن تنافسهما على النفوذ أجج صراعات عديدة في منطقة الشرق الأوسط.
ولفت خاجهبور إلى أنه "تمت إعادة فتح البعثات الدبلوماسية (في الرياض وطهران)، وتواصل ولي العهد (السعودي) الأمير محمد بن سلمان بشكل مباشر مع الرئيس (الإيراني) إبراهيم رئيسي".
واستدرك: "لكن عملية الانفراج لا تزال هشة، ومن الممكن توقع حدوث بعض العثرات في العلاقة، طالما لم يتم تعزيز العلاقات السياسية والأمنية".
وتابع: "وفي هذا السياق، فإن العمل على إنشاء إطار أقوى للتجارة، مع الأخذ في الاعتبار القيود الخارجية القائمة، من شأنه أن يشكل خطوة مهمة إلى الأمام".
ومنذ سنوات، تفرض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على إيران؛ على خلفية برنامجيها النووي والصاورخي.
اقرأ أيضاً
إيران: ندرس إلغاء التأشيرة مع السعودية
إجراء هام
و"لبناء الثقة اللازمة، يجب على الرياض وطهران البحث عن علاجات قصيرة المدى، ومن الممكن أن يكون أحد هذه العلاجات مستوحى من التوقيع مؤخرا على اتفاقية التجارة الحرة الأولية بين مجلس التعاون الخليجي وباكستان"، كما أردف خاجهبور.
وأُسس مجلس التعاون الخليجي في 25 مايو/ أيار 1981، ويتكون من ست دول هي السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عمان، ويوجد مقره في الرياض.
وزاد خاجهبور بأن "البدء بمفاوضات اتفاقية التجارة الحرة مع إيران سيكون بمثابة إجراء مناسب وهام لبناء الثقة بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها السعودية".
ولفت إلى "وجود سابقة لمثل هذا المسعى، ففي 2008، وافقت دول مجلس التعاون الخليجي على طلب إيران لإجراء محادثات أولية (بشأن اتفاقية تجارة حرة)، لكن المفاوضات خرجت عن مسارها بسبب عقبات سياسية عديدة".
اقرأ أيضاً
هل تلتقي مصالح إيران وتركيا والسعودية ومصر في العراق؟
أغذية وأدوية
خاجهبور قال إنه "يمكن للأطراف المتفاوضة أن تضيف فقرة مفادها أن التدفقات التجارية ستأخذ قيود العقوبات في الاعتبار".
وأضاف أن "التركيز الأولي يمكن أن ينصب على التجارة غير الخاضعة للعقوبات مثل المواد الغذائية والأدوية".
وأردف أنه "يمكن للجهات الاقتصادية الإقليمية الفاعلة تطوير حلول تجارية حول القطاعات غير الخاضعة للعقوبات، فضلا عن الآليات الإبداعية التي من شأنها أن تعود بالنفع على الطرفين".
وتابع: "ستكون إحدى هذه الآليات بمثابة منصة لتجارة الكهرباء بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران والعراق، كما أن التعاون الإيراني السعودي في قطاعي الأغذية والأدوية ممكن أيضا".
و"من أجل تقليل المخاطر، يمكن للجانبين أيضا إعادة إشراك الصين كوسيط في هذه العملية وتوفير مساحة للشركات الصينية"، كما ختم خاجهبور.
اقرأ أيضاً
السعودية وإيران في 6 أشهر.. انفراج مستمر دون تقارب حقيقي
المصدر | بيجان خاجهبور/ أمواج. ميديا- ترجمة وتحرير الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: إيران الخليج اتفاقية تجارة حرة علاقات مجلس التعاون الخلیجی
إقرأ أيضاً:
أمريكا تبحث مع بنوك عالمية العقوبات على نفط إيران
عقد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، اجتماعًا في واشنطن مع ممثلين عن 16 بنكًا عالميًا ووكالات إنفاذ القانون الفيدرالية، لمناقشة سياسة العقوبات الأمريكية على إيران، وخاصة الجهود المبذولة لوقف صادراتها النفطية.
تأتي هذه الخطوة في إطار سياسة "الضغط الأقصى" التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترامب، بهدف تجفيف مصادر التمويل التي تعتمد عليها إيران في دعم جماعات مسلحة بالمنطقة، وفقًا لوكالة "رويترز".
وأكد بيسنت، خلال الاجتماع، أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا اقتصادية غير مسبوقة على إيران لمنعها من الوصول إلى الموارد المالية التي تساعدها في تمويل "حركة حماس وغيرها من الجماعات المسلحة"، إلى جانب دعم جهودها في امتلاك سلاح نووي، على حد قوله.
وأوضح أن طهران تحقق مليارات الدولارات سنويًا من مبيعات النفط، والتي تستخدمها في تمويل "قائمة أولوياتها الخطيرة"، بما في ذلك دعم حلفائها الإقليميين.
وأشار بيسنت إلى أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على شركة "شاندونغ شوقوانغ لوتشينغ للبتروكيماويات"، وهي مصفاة صينية صغيرة، ورئيسها التنفيذي، بسبب شرائها وتكريرها كميات كبيرة من النفط الخام الإيراني بمئات الملايين من الدولارات. وأضاف أن هذا النفط يتم توريده من خلال شبكات مرتبطة بالحوثيين ووزارة الدفاع الإيرانية، ما يجعل هذه المشتريات "شريان الحياة الاقتصادي الرئيسي للنظام الإيراني".
تحذير للبنوك العالمية
خلال الاجتماع، حذر بيسنت البنوك الدولية من أن إيران تعتمد على شبكة مصرفية سرية في الظل لإدارة عملياتها في مجال الصرف الأجنبي، مما يجعل من الضروري اتخاذ إجراءات صارمة لوقف هذه التحركات. وأكد أن وزارة الخزانة الأمريكية ستواصل ملاحقة أي كيان مالي يتعاون مع إيران في الالتفاف على العقوبات.
"الضغط الأقصى"وكانت إدارة ترامب قد أعادت، في فبراير الماضي، تفعيل سياسة "أقصى الضغوط" على إيران، والتي تهدف إلى تصفير صادراتها النفطية بالكامل. ورغم أن إيران تؤكد أن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية، فإن واشنطن ترى أن طهران تستخدم عائداتها النفطية لدعم أنشطة عسكرية وتقويض الاستقرار في المنطقة.
وتعكس هذه الإجراءات تصعيدًا جديدًا في المواجهة الاقتصادية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تسعى واشنطن إلى فرض عزلة مالية شديدة على طهران عبر الضغط على النظام المصرفي العالمي لمنع أي تعاملات مرتبطة بقطاعها النفطي.