جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-01@09:55:20 GMT

القضية الفلسطينية

تاريخ النشر: 15th, October 2023 GMT

القضية الفلسطينية

 

علي بن حمد المسلمي

aha.1970@hotmail.com


القضية الفلسطينية، قضية عربية إسلامية عالمية عادلة لا مزايدة تجاهها ولا مراء فيها، منذ وعد بلفور المشؤوم وحتى وقتنا الحاضر الذي أعطى الحق لمن لا يستحق، وبدأ الكيان الوليد يُعربد بالحجر ويقتلع الشجر ويقتل البشر ويمارس العسف والتنكيل بالمواطنين الأحرار، وتشريدهم واجتثاثهم من موطنهم الأصلي وبناء المستعمرات على أنقاض القرى والبلدات الفلسطينية حتى تفرق أهل البلاد الأصليين في البلدان المجاورة وشتى أنحاء الأرض وبقي منهم من بقي.

خمسة وسبعون عاماً من الظلم، عانى فيها الفلسطينيون ما عانوا من القهر والذل وقلة الحيلة، يدافعون بصدورهم العارية هذا الكيان الغاصب، ويرون بأم أعينهم كيف يعيث هذا الكيان المُحتل فسادًا في الأرض، ويهلك الحرث والنسل ولا يكترث لا لطفل ولا لشيخ كبير ولا نساء، سجونهم مُلئت بآلاف الأسرى دون أي وجه حق؛ سوى الدفاع عن عرضهم وشرفهم وكرامتهم وكرامة وطنهم.

لقد قاوم الوطنيون الأحرار العدو الغاصب بما يمتلكون من أدوات السيف والقلم يحملون غصن الزيتون للإيحاء للعالم بأننا دعاة سلام نريد الحرية والكرامة والعيش الكريم لنا ولأبنائنا في بلد مستقل لا أكثر ولا أقل، يطرقون باب الكرامة ويناشدون أصحاب الضمائر الحرة تارة، ويدافعون عن أنفسهم تارة أخرى خشية تصفية قضيتهم وطردهم منها.

"لقد بلغ السيل الزُبى" وضاقت الأرض بما رحُبت بما فعل هؤلاء من فسادٍ وإفسادٍ، والدول الكبرى تُرضْخ أصحاب القضية إلى عقد اتفاقات تهضم حقهم، وتجتث أرضهم مثل اتفاقات أوسلو، وتجبر أبناء جلدتهم على عقد اتفاقيات سلام تجعلهم مكبلين لا يستطيعون نقضها وإلا سيتهمون بنقض العهد كمعاهدة السلام مع مصر والأردن.

وها نحن اليوم أمام ظاهرة أخرى، ظاهرة التطبيع وما نجم عنه من اتفاقيات مع الكيان الصهيوني والتي هدفها التطبيع الكامل معه وتنفيذ صفقة القرن وتحقيق ما يسمى بـ"الشرق الأوسط الجديد"؛ لتتسيد هذه الدولة الغاصبة المنطقة، وتقود هذا الشرق وفق أهواء الغرب المُتصهين. والنتيجة لكي يبقى الفلسطينيون يواجهون المصير بأنفسهم وتصفى قضيتهم وتوطينهم في البلاد المجاورة كالأردن ومصر ولبنان وسوريا.

وها هم الفلسطينيون اليوم في غزة ينتفضون من أجل وطنهم الحر الأبي لما شاهدوه من قبل المستوطنين والمتشددين الدينيين واليمينين المتطرفين، يعربدون في المسجد الأقصى ويعتدون على الحرائر من نساء فلسطين ويقتلون العزل من الرجال تحت مرأى وسمع وبصر الجنود الصهاينة، ولا يحركون ساكنًا وهم مقهورون بالحصار الذي دام ستة عشر عامًا، يرزحون تحت وطأة الذل والمهانة وقلة الحيلة. أبعدَ كل ذلك الحر يصبر ويسكت على الضيم ويرضى بالذل والمهانة مهما علت أبواق المتصهينين في العالم والمدافعين عن الصهاينة في دولنا العربية والعالم؟

لقد سطّر الغزاويون ملحمة ضد الصهاينة في صبيحة اليوم السابع من شهر أكتوبر 2023، ملحمة بطولية يسجلها التاريخ بأحرف من نور بشهادة العدو قبل الصديق بأدوات بسيطة وأيمان قوي من قبل فتية آمنوا بربهم وزادهم هدى، أدت إلى الهلع في صفوفهم وسقوطهم بين قتيل وأسير وسقطت أسطورة أمن إسرائيل والجيش الذي لا يُقهر وتسويق قضيتهم على أنهم هم أصحاب الأرض والفلسطينيون هم الإرهابيون.

وهنا تتكشف النتائج وتظهر الحقيقة جلية؛ فالدول التي تتشدق بالديمقراطية وحقوق الإنسان هي التي سارعت إلى الاصطفاف والمساندة للصهاينة مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا ولحقتها الهند ولم يكتفوا بذلك؛ بل وجهوا سهامهم لحركة المقاومة الإسلامية واتهموها بالداعشية!!

وأيضا أظهرت الوجه البشع للصهيونية، سياسة الانتقام لدى هذا الكيان وأعلنوا الحرب على قطاع غزة وينتهجون نهج الأرض المحروقة؛ حيث كعادتهم يثبتون للعالم أنهم هم الإرهابيون يُدمِّرون البيوت على رؤوس ساكنيها ويقتلون الأطفال الرضع والشيوخ الركع والنساء الحرائر، واتهامهم للعرب بأنهم حيوانات بشرية، ونسوا وتناسوا أنهم يمارسون دور الحيوانات المفترسة التي تأكل الأخضر واليابس وتنهش البشر قبل الحجر.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

تداعيات سقوط نظام الأسد على القضية الفلسطينية.. قراءة في ورقة علمية

أصدر مركز الزيتونة ورقة علمية بعنوان: "سقوط نظام الأسد في سورية والقضية الفلسطينية: التداعيات والمآلات" وهي من إعداد الباحث الأستاذ سامح سنجر. وتسعى هذه الورقة لقراءة وتحليل التداعيات الاجتماعية لسقوط النظام على اللاجئين الفلسطينيين في سورية. فبعد أن كان الفلسطينيون في سورية يتمتعون بكافة الحقوق المدنية للمواطن السوري، عانوا مع انطلاق الثورة السورية سنة 2011، من استهداف مخيماتهم وقصفها، حيث قُتل وفُقد ونزح المئات منهم، وانتُقِص من وضعهم القانوني في البلاد. وعقب سقوط نظام الأسد وتولي فصائل المعارضة للسلطة، عادت المخيمات الفلسطينية لتشهد استقراراً نسبياً، خصوصاً بعد إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين، واتّخاذ الإدارة السورية الجديدة خطوات لعودة النازحين الفلسطينيين، داخلياً وخارجياً، إلى أماكن سكنهم.

وتناولت الورقة التداعيات السياسية على الفصائل والسلطة الفلسطينية في سورية، حيث شهد حضور الفصائل الفلسطينية في سورية تقلبات نتيجة للأحداث السياسية في المنطقة. فبعد أن كانت علاقة الفصائل الفلسطينية في سورية مع نظام الأسد مبنية على الموقف السياسي من محور المقاومة والممانعة، لجأ هذا النظام لوضع معيار لعلاقته مع الفصائل بعد الثورة السورية سنة 2011، تمثَّلَ في الموقف من هذه الأزمة، وهذا ما وضع عدداً منها في موقف صعب، كحماس التي فضَّلت أن تخرج من سورية في كانون الثاني/ يناير 2012.

يشعر العديد من الفلسطينيين بالقلق من أن سقوط نظام بشار الأسد في سورية بما يعنيه من تراجع نفوذ إيران في المنطقة، شكل ضربة لمحور المقاومة وللقضية الفلسطينية.وعقب سقوط نظام الأسد، تلقّت الفصائل الفلسطينية رسالة "تطمينات" من "إدارة العمليات العسكرية للمعارضة السورية" بأنها لن تتعرض لها، وبادرت الفصائل إلى القيام بسلسلة خطوات تؤكد التزامها بالحياد، واتّفقت على تشكيل "هيئة العمل الوطني الفلسطيني المشترك"، التي تضم جميع الفصائل وجيش التحرير الفلسطيني، لتكون مرجعية وطنية موحدة تخدم المصالح الفلسطينية المشتركة.

وفيما يتعلق بالسلطة الفلسطينية، فقد اتّخذت موقفاً حذراً من سقوط نظام الأسد في سورية، ورأت الورقة أنّ مستوى العلاقة بين السلطة الفلسطينية والنظام الجديد في سورية سيتوقف على عاملين أساسيين؛ الأول هو موقف النظام الجديد في سورية من المشهد السياسي الفلسطيني بمختلف أطيافه، والثاني مرتبط بالمواقف الإقليمية والعربية من التغيير في سورية.

وناقشت الورقة التداعيات العسكرية على محور المقاومة، حيث يشعر العديد من الفلسطينيين بالقلق من أن سقوط نظام بشار الأسد في سورية بما يعنيه من تراجع نفوذ إيران في المنطقة، شكل ضربة لمحور المقاومة وللقضية الفلسطينية. وتتزامن هذه المخاوف مع اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان و"إسرائيل" الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، مما يجعل غزة تبدو أكثر عزلة. كما تسعى "إسرائيل" للاستفادة من الوضع في سورية لفرض سيطرتها على المنطقة العازلة في هضبة الجولان، وإلى توسيع وجودها في منطقة عازلة كبرى تصل إلى حدود الأردن. ولكن من جهة أخرى، يشير البعض إلى أن سقوط النظام السوري قد يكون مفيداً للقضية الفلسطينية، من ناحية إيجاد حالة التحام شعبي أقوى مع القضية.

وتوقّعت الورقة أن ينعكس سقوط نظام الأسد وصعود المعارضة في سورية بشكل إيجابي على الأوضاع الاجتماعية للاجئين الفلسطينيين هناك، وعلى الأوضاع السياسية لفصائل المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها حركة حماس من خلال إعادة فتح مكاتبها في سورية، واستفادتها بشكل أفضل من الساحة السورية. ولأنّ الحالة في سورية ما زالت في مرحلتها الانتقالية، فمن السابق لأوانه إصدار أحكام قاطعة مستقبلية، وتبقى حالة التدافع بين الفرص المتاحة وبين المخاطر المحتملة هي السائدة في هذه المرحلة.

مقالات مشابهة

  • حزب المؤتمر: احتشاد الملايين اليوم رسالة للعالم بمكانة القضية الفلسطينية لدي المصريين
  • وقفات في عدة مدن مصرية رفضًا للتهجير ودعماً القضية الفلسطينية
  • محافظات مصر تحتشد عقب صلاة عيد الفطر لدعم القضية الفلسطينية
  • الألاف يحتشدون عقب صلاة عيد الفطر لدعم القضية الفلسطينية
  • رئيس الوزراء العراقي يؤكد موقف بلاده الثابت تجاه القضية الفلسطينية
  • الرئيس اللبناني: موقفنا ثابت بشأن دعم القضية الفلسطينية
  • السيسي يؤكد ثبات الموقف المصري من القضية الفلسطينية
  • عباس يشكر السيسي على موقفه من القضية الفلسطينية
  • تداعيات سقوط نظام الأسد على القضية الفلسطينية.. قراءة في ورقة علمية
  • النائب تيسير مطر لـ «الأسبوع»: مصر رفضت التهجير وموقفها من القضية الفلسطينية واضح