عندما تكون مريضًا
تاريخ النشر: 15th, October 2023 GMT
أحمد بن موسى البلوشي
الشخصية البشرية، مزيجٌ من الصفات والسلوكيات والمواقف والتصرفات، وردود الأفعال التي تميز الفرد عن غيره، وتتشكل الشخصية من خلال مجموعة من العوامل؛ بما في ذلك الوراثة، والتجارب الشخصية والبيئة المحيطة مثل الأسرة والأصدقاء، وغيرها الكثير من العوامل، وتختلف الشخصيات البشرية باختلاف الأفراد، فلا يوجد شخصان متشابهان تمامًا، ويمكن أن تُؤثر الشخصية على العديد من جوانب حياة الشخص، بما في ذلك العلاقات والنجاح المهني والرضا عن الأشخاص والحياة.
والتصرفات الشخصية بأنواعها المختلفة تمثل الأفعال والسلوكيات التي يقوم بها الفرد في مختلف المواقف والظروف، وتؤدي هذه التصرفات دورًا حاسمًا في الطريقة التي يتفاعل بها الفرد مع العالم من حوله. فعلى سبيل المثال، إذا كان الشخص يتمتع بسلوك اجتماعي جيِّد، فقد يُنظر إليه على أنَّه شخص مقبول ومحبوب، وإذا كان الشخص يتمتع بسلوك مهني جيد، فقد يُنظر إليه على أنه شخص ناجح وكُفء، وإذا كان الشخص يتمتع بسلوك عاطفي جيِّد، فقد يُنظر إليه على أنه شخص متوازن وسعيد، وإذا كان الشخص يتمتع بسلوك بدني جيد، فقد يُنظر إليه على أنه شخص صحي وقوي، ويمكن أن تتغير التصرفات الشخصية بمرور الوقت، ويمكنها أن تؤثر التجارب والعلاقات الجديدة على الطريقة التي يتصرف بها الشخص.
لكنَّ المشكلة تكمن عندما تكون هذه التصرفات والسلوكيات صادرة من شخص مريض، ولا أقصد هنا المرض العضوي أو المرض النفسي؛ بل السلوكيات والتصرفات المريضة التي تصدر من بعض الشخصيات بالمجتمع سواء كانت هذه التصرفات بالأفعال، أو الأقوال، أو بالكتابة وغيرها، مثل الاستنقاص من الآخرين، الخوف الشديد من ظهور بعض الشخصيات الناجحة بالمجتمع، الكذب الدائم في أغلب المواقف، الأعذار الواهية لأي فعل يصدر منه، محاربة الناجحين، التذمر الشديد، نسب النجاحات له، وغيرها الكثير من الأمثلة التي لا يمكن ذكرها هنا، وللأسف يكون هدف هذه التصرفات سلبيًا ولا يمكن أن يكون لها هدف إيجابي في كل الأحوال، ويكون للتصرفات المريضة تأثيرات سلبية كثيرة على الشخص نفسه، قد تؤدي إلى تدمير العلاقات الشخصية والاجتماعية، أو صعوبة التقدم في المسار الوظيفي، أو النجاح في الحياة، أو إلى مشاكل قانونية، وغيرها من التأثيرات، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا ما الهدف من ذلك؟
يمكن أن يكون هناك العديد من الأسباب وراء التصرفات الشخصية المريضة، قد تكون بسبب الحقد، أو الحسد، أو الإحساس بالنقص، أو الأنانية، وهذه الشخصيات دائمًا تكون غير مسؤولة وتُفكر بنفسها فقط دون دراسة تأثير تصرفاتها على الآخرين أو المجتمع المحيط بها، ويتميزون دائمًا بعدم المسؤولية والتفكير في الذات فقط، ولا يهتمون بعواقب تصرفاتهم على الآخرين أو المجتمع المُحيط بهم، وقد يكون هذا مدمرًا للعلاقات والحياة المهنية والمجتمع ككل.. لذلك يجب علينا أن نتعامل مع هذه الشخصيات بذكاء ونتجاهلها كثيرًا ولا نعطيها حجمًا أكبر من حجمها.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
كيف تحافظ على صحة المرارة وتقلل مخاطر تكون الحصوات؟.. طبيب يحذر
قد تسبب مشاكل وجود حصوات على المرارة في العديد من المضاعفات، والمشاكل الصحية، ويمكن لإتباع بعض النصاىح البسيطة أن تجنبك حدوثها.
طرق الحفاظ على صحة المرارة وتقليل مخاطر الحصواتوأكد الدكتور معتز القيعي، استشاري التغذية العلاجية واللياقة البدنية، على أهمية اتباع نمط غذائي صحي للحفاظ على صحة المرارة وتقليل مخاطر تكون الحصوات أو التعرض للالتهابات.
وأوضح القيعي في تصريح خاص لموقع “صدى البلد” الإخباري، أن تناول الدهون الصحية، مثل: زيت الزيتون والمكسرات والأفوكادو يعد خيارًا أفضل من الدهون المشبعة والمقليات.
وأشار القيعي، إلى أن تناول الخضروات الورقية والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات يساهم في تحسين الهضم وتقليل فرص الإصابة بحصوات المرارة.
أطعمة ومشروبات تزيد من تكون حصوات المرارةوشدد القيعي على ضرورة تجنب السكريات والكربوهيدرات المكررة،، مثل: الحلويات والمشروبات الغازية والمعجنات، التي قد تزيد من خطر الإصابة بحصوات المرارة.
كما نصح القيعي ، بتقليل تناول الأطعمة المصنعة والمقلية التي تشكل عبئًا على المرارة، إلى جانب الحد من استهلاك الكحول والتدخين لما لهما من تأثير سلبي على صحة الكبد والمرارة.
وأكد القيعي، أن شرب كميات كافية من الماء يوميًا يعزز عملية الهضم، ويقلل من فرص تكون الحصوات.
وأضاف القيعي، أن فقدان الوزن التدريجي يُعد أكثر أمانًا، إذ إن فقدان الوزن السريع قد يزيد من خطر تكوّن الحصوات الصفراوية.
كما أوصى القيعي، بممارسة الرياضة بانتظام لتحفيز عملية التمثيل الغذائي وتحسين وظائف المرارة.
وفيما يخص الأطعمة المفيدة لصحة المرارة، أوصى القيعي بتناول الكركم، الذي يساعد في تعزيز تدفق العصارة الصفراوية وتحسين صحة الكبد والمرارة، بالإضافة إلى الزنجبيل المعروف بخصائصه المضادة للالتهابات وقدرته على تحسين الهضم، فضلًا عن الحمضيات، مثل: الليمون، التي تحفز إفراز العصارة الصفراوية.
واختتم الدكتور معتز القيعي تصريحه بالتأكيد على أهمية مراجعة الطبيب في حال ظهور أعراض، مثل: الألم في الجانب الأيمن العلوي من البطن، الغثيان، أو مشاكل هضمية متكررة، مشددًا على ضرورة الكشف المبكر للحفاظ على صحة المرارة وتجنب المضاعفات.