مصر شددت على أنه لا حل للقضية الفلسطينية إلا حل الدولتين، وأكدت رفض واستهجان سياسة التهجير أو محاولات تصفية القضية الفلسطينية على حساب دول الجوار.

التغيير: وكالات

قرر مجلس الأمن القومي المصري، توجيه دعوة لاستضافة قمة إقليمية دولية من أجل تناول تطورات ومستقبل القضية الفلسطينية، وتكثيف الاتصالات لخفض التصعيد العسكري في قطاع غزة.

وصعدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من قصفها الجوي والمدفعي لليوم التاسع باتجاه قطاع غزة بعد العملية التي قامت بها حركة المقاومة الفلسطينية “حماس” ضدها الاسبوع الماضي.

وانعقد اجتماع مجلس الأمن القومي المصري برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، حيث جرى استعراض تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما ما يتعلق بتطورات التصعيد العسكري في قطاع غزة- بحسب بيان للرئاسة.

وقالت الرئاسة إن الاجتماع قرر مواصلة الاتصالات مع الشركاء الدوليين والإقليميين من أجل خفض التصعيد ووقف استهداف المدنيين، بجانب تكثيف الاتصالات مع المنظمات الدولية الإغاثية والإقليمية من أجل إيصال المساعدات المطلوبة.

وقرر الاجتماع أيضا توجيه مصر الدعوة لاستضافة قمة إقليمية دولية من أجل تناول تطورات ومستقبل القضية الفلسطينية، وشدد على أن أمن مصر القومي خط أحمر ولا تهاون في حمايته.

كما شدد الاجتماع على أنه لا حل للقضية الفلسطينية إلا حل الدولتين، مع رفض واستهجان سياسة التهجير أو محاولات تصفية القضية الفلسطينية على حساب دول الجوار.

وأعلن استعداد مصر للقيام بأي جهد من أجل التهدئة وإطلاق واستئناف عملية حقيقية للسلام.

وأدت الغارات الإسرايلية المستمرة لليوم التاسع إلى مقتل 2329 فلسطينياً، بينهم نحو 700 طفل، وإصابة 9042 آخرين، بحسب وزارة الصحة.

فيما أسفرت عملية حركة “حماس” عن مقتل أكثر من 1300 إسرائيلي وإصابة 3715 وأسر ما يزيد عن مائة آخرين، وفقا لمصادر رسمية إسرائيلية.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، دعا جميع الأطراف إلى إعلاء لغة العقل والحكمة، والالتزام بأقصى درجات ضبط النفس، وإخراج المدنيين والأطفال والنساء، من دائرة الانتقام الغاشم، والعودة فورا للمسار التفاوضي، تجنبا لحرائق ستشتعل.

الوسومإسرائيل حماس عبد الفتاح السيسي غزة فلسطين مصر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: إسرائيل حماس عبد الفتاح السيسي غزة فلسطين مصر القضیة الفلسطینیة من أجل

إقرأ أيضاً:

رئيس «الدراسات المستقبلية»: مصر حجر الزاوية في القضية الفلسطينية

قال الدكتور أحمد رفيق عوض، رئيس مركز الدراسات المستقبلية بجامعة القدس، إنّ الاحتلال الإسرائيلى ليس لديه أى رغبة فى تسوية حقيقية، ويرفض حصول الشعب الفلسطينى على كرامته واستقلال دولته، ما أدى إلى حدوث هجمات 7 أكتوبر 2023.. وإلى نص الحوار:

كيف ترى الجهود المصرية فى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار وصفقة تبادل الأسرى والمحتجزين؟

- انشغال مصر بالقضية الفلسطينية تاريخى وليس وليد اللحظة، ويرتبط بالصراع العربى - الإسرائيلى منذ عقود طويلة، وفى مسألة وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين، فالدور المصرى حثيث ومهم للغاية بالتنسيق مع الوسطاء، فـ«القاهرة» لا تعمل كوسيط فقط أو مع الصليب الأحمر أو كمحايد، لكنها شريك فى كل الملفات، مصر دائماً نفوذها مؤثر للغاية عند خروجها للإقليم، وبالتالى الجهود المصرية حقيقية وتواجه التعنت الإسرائيلى والشروط التعجيزية التى يضعها الاحتلال وأيضاً دعم المطالب الفلسطينية، ومهمة مصر صعبة للغاية لأنها رغم أنها شريكة فإنها تريد أن تبدو وسيطة.

ما توقعاتك للقمة العربية الطارئة؟ وما أهم الرسائل التى ستوجهها؟

- نتوقع من القمة العربية الطارئة، التى ستُعقد فى القاهرة، أن تخرج بخطة عملية تطبق فعلياً من أجل التصدى للمخططات الإسرائيلية والأمريكية، وأن تدافع ليس فقط عن الفلسطينيين وعن دولتهم ومستقبلهم، بل تدافع عن الأمن القومى والمصلحة الوطنية لكل الدول والشعوب العربية؛ لأن فكرة التهجير أو تفكيك الشعب الفلسطينى تضر بأمن المنطقة وبالمصالح الأمنية والقومية، وبالتالى نتوقع برنامجاً عملياً حقيقياً عبر خطوات لها سقف زمنى محدد ومعايير وآليات للتنفيذ، وتكون له أظافر وأسنان، ولتكن الخطة العربية قوية وتدافع عن نفسها وتفرض نفسها على المجتمع الدولى، دعنا نقل إننا ننتظر من هذه القمة الأفعال وليس الرسائل فقط، والتأكيد على أن أى رسائل تكون موجهة إلى إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.

الرئيس عبدالفتاح السيسى حذر مراراً وتكراراً من اتساع دائرة الصراع، بعد أحداث 7 أكتوبر.. كيف استغلت بعض الأطراف هذا الصراع؟ وما رؤيتك للدور المصرى فى هذا الشأن؟

- الجميع يدرك أهمية الدور المصرى جيداً، فهى لم تنعزل عن التطورات أو الأحداث فى الشرق الأوسط، مصر دولة نوعية وثقيلة الوزن، ذات نفوذ وتأثير فى المنطقة، وتمثل حجر الزاوية فى الاستقرار، والجميع يدعمها لفرض رؤيتها، ولهذا السبب فالتحركات الدبلوماسية المصرية قوية للغاية، وهذا ما جعل الاحتلال الإسرائيلى يهاجمها طيلة الحرب على قطاع غزة، والرؤية المصرية مطلوبة ومهمة وفاعلة أيضاً.

إلى أى مدى تتحمل حكومة الاحتلال المسئولية عما حدث فى 7 أكتوبر 2023؟

- الاحتلال يتحمل المسئولية كاملة، فمنذ العام 1967 حتى السابع من أكتوبر 2023 لم يعط الفلسطينيين أملاً نهائياً، فاتفاقية أوسلو قام الاحتلال بتجويفها وتفريغها وحوّلها إلى استيطان، كما وجّه الاحتلال الكثير من الاتهامات للسلطة الفلسطينية، وفى قطاع غزة حاصر الأهالى لمدة 17 عاماً متصلة، وشن على غزة 5 حروب خلال تلك السنوات. وإسرائيل ليس لديها أى رغبة فى تسوية حقيقية، وترفض حصول الشعب الفلسطينى على كرامته واستقلاله ودولته، ما أدى إلى هذه الانفجارات فى السابع من أكتوبر 2023، وبالتالى سنرى انفجارات أخرى ناجمة عن ممارسات الاحتلال الإسرائيلى، وطالما يوجد إرهاب وحصار واستيطان فالمقاومة بأشكالها المختلفة ستكون موجودة على الساحة.

ما أهداف الاحتلال الإسرائيلى خلال عام 2025؟

- تتمثل أهداف الاحتلال الإسرائيلى خلال العام الجارى فى ضم الضفة الغربية، وتهجير الفلسطينيين من الضفة وقطاع غزة عبر التفريغ الديموغرافى والقضاء على حل الدولتين، وعدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، وتظهر تلك الأهداف جلياً فى الضفة الغربية من خلال العملية العسكرية التى يشنها الاحتلال فى الشمال ومساعيه لتهجير سكان المدن والمخيمات الفلسطينية.

كيف استخدم الاحتلال سلاح الأكاذيب وترويج الشائعات خلال الـ15 شهراً الماضية؟ ولماذا يستمر فيها عقب اتفاق وقف إطلاق النار؟

- الاحتلال الإسرائيلى يستخدم سلاح الأكاذيب والشائعات من أجل خلق حقائق أخرى من خلال آلة دعائية تخدمها صحافة صهيونية عالمية بعدة لغات، والاحتلال قام بالترويج لأكاذيب عبر منصات عالمية قامت أيضاً بحذف الأخبار والتدوينات والمنشورات المساندة للقضية الفلسطينية والمدافعة عن حقوق الشعب الفلسطينى والرافضة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، كما أن إسرائيل لديها روابط وعلاقات وثيقة مع اللوبيات اليهودية فى الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا.

ماذا عن إعادة إعمار قطاع غزة؟

- لا يمكن أن يكون إلا بتوافق سياسى فلسطينى - فلسطينى، وعربى - دولى، فالإعمار ليس فقط بناء وشق طرق وبنية تحتية، فالمسألة ليست تقنية، حتى يكون ضماناً للمستثمر ولا يمكن هدم ما يُبنى، وعدم تغيير ما يتم الاتفاق عليه، فضلاً عن الضمان الدولى لعدم الاعتداء.

لماذا تستهدف إسرائيل المنظمات الإنسانية مثل «الأونروا»؟

- الاحتلال يستهدف «الأونروا»؛ لأنه يعتبرها دليلاً على حق العودة للاجئين الفلسطينيين، ويتهم العاملين فى المنظمة الأممية بالإرهاب ومساعدة حركة حماس من خلال استغلال مبانى المنظمة، وأن الموظفين بها منضمون للفصائل الفلسطينية فى قطاع غزة، لكن المسألة الحقيقية هى أن إسرائيل لا تريد أن تدوّل القضية الفلسطينية، وألا تكون أى منظمة دولية معنية بالصراع العربى - الإسرائيلى، وتعتقد أن «الأونروا» تنفق على اللاجئين الفلسطينيين وتقدم لهم الخدمات.

مقالات مشابهة

  • بكري: مصر قوية وقادرة على حماية أمنها القومي
  • أحمد موسى: مصر ترفض أي مقترحات تلتف حول ثوابت القضية الفلسطينية
  • نقيب الأشراف: الرئيس السيسي وقف بالمرصاد لمخططات التهجير وتصفية القضية الفلسطينية
  • رئيس «الدراسات المستقبلية»: مصر حجر الزاوية في القضية الفلسطينية
  • باحث: الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية ثابت
  • خبير سياسات دولية: تحركات الرئيس السيسي أعادت القضية الفلسطينية لمركزها الرئيسي
  • «اصطفاف عربي لمواجهة المخططات الإسرائيلية».. إعلامي: القضية الفلسطينية تمر بمرحلة دقيقة وخطيرة
  • مجلس الأمن يناقش الثلاثاء القضية الفلسطينية
  • مجلس الأمن يناقش القضية الفلسطينية اليوم
  • مجلس الأمن يناقش اليوم القضية الفلسطينية