لوتان: الفخ الذي ينتظر الجنود الإسرائيليين بغزة في أربعة أسئلة
تاريخ النشر: 15th, October 2023 GMT
قالت صحيفة لوتان السويسرية إن عشرات الآلاف من الجنود الإسرائيليين المحتشدين على مشارف غزة، يبدون مستعدين لشن هجوم بري على القطاع بعد أن أمرت إسرائيل السكان بإخلاء شماله، في ما يعيد إلى الأذهان إحياء صدمة النكبة عام 1948، وذلك رغم ما يحيط بهذا الهجوم من أخطار تتعلق بعدد النازحين ومصير "الرهائن" والدعم الدولي، على حد قولها، وناقشت هذا الموضوع عن طريق الإجابة عن 4 أسئلة:
أولا.. الهجوم البري؟
تساءلت لوتان عن احتمال دخول الجيش الإسرائيلي غزة، ورأت أن شن حرب من شارع إلى شارع ومن منزل إلى منزل يبدو أمرا معقدا، لأن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بلا شك أعدت له، إلا أن حكومة الحرب التي شكلها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحتاج إلى "نصر سريع"، لأن هذا هو الهدف الوحيد الذي يجمع القوى السياسية المتباينة في دولة منقسمة سياسيا أكثر من أي وقت مضى.
وأشارت الصحيفة إلى أن أي توغل في غزة يهدف -أولا وقبل كل شيء- لاسترضاء الرأي العام الإسرائيلي، وخمنت أن يتم التوغل المذكور عبر إرسال وحدات النخبة لقتل قادة حماس أو تحرير أكثر من 100 من الأسرى الموجودين حاليا في قبضتها.
ورأت أن ذلك ربما يكون خيار الجيش الإسرائيلي المفضل في وقت يبدو فيه كما لو أن حماس تسعى لاستدراج الإسرائيليين إلى فخ نصبته لهم بلا شك، وتضيف الصحيفة أن هذا النوع من العمليات يعتمد إلى حد كبير على المعلومات التي قد تكون لدى الإسرائيليين على الأرض، أي على المخبرين الفلسطينيين.
ثانيا.. مليون نازح؟
وفي هذه الأثناء، أبلغت السلطات الإسرائيلية الأمم المتحدة أمرا "بتهجير" نصف سكان القطاع "وإخلاء" النصف الشمالي منه خلال 24 ساعة للسماح للجيش الإسرائيلي بتنفيذ عملياته ضد حماس، التي وعدت "بالقضاء عليها"، رغم أنه لا مكان للجوء في القطاع المكتظ أصلا.
وفي هذا السياق، يقول مارتن غريفيث وكيل الأمين العام للأمم المتحدة "إنني مذعور من التفكير في العواقب الإنسانية" لهذا الإخلاء الذي سيقلص قطاع غزة إلى النصف، ويحيي على الفور صدمة النكبة في أوساط السكان الذين يتألف معظمهم من اللاجئين.
ثالثا.. التضحية بالرهائن؟ورأت الصحيفة أن وجود عدد من الأسرى في القطاع، يعقّد الوضع بالنسبة للدول الغربية التي أبدت دعما قويا لإسرائيل وهجومها العسكري، خاصة الولايات المتحدة التي ربما لا تكون مستعدة لرؤية أسلحتها تستخدم في تنفيذ هجوم يودي بحياة الآلاف من مواطنيها، لأن نحو 500 إلى 600 من الفلسطينيين المحاصرين في غزة يحملون أيضا الجنسية الأميركية، وفقا لتقديرات واشنطن، التي حاولت -دون جدوى حتى الآن- إنشاء "ممر" لإجلاء الأجانب من غزة.
رابعا.. دعم الغرب؟
ورغم دعم الاتحاد الأوروبي الكامل لإسرائيل في مواجهة ما سمتها "الفظائع التي ترتكبها حماس"، فإن رئيسة الدبلوماسية الألمانية أنالينا بيربوك أشارت إلى ضرورة احترام القانون الدولي، لأن "الحماية الأساسية للسكان المدنيين هي ما يميزنا نحن الديمقراطيات عن الإرهابيين".
إلا أن مثل هذا الالتزام يبدو صعبا مع اقتراب الهجوم الإسرائيلي، خاصة مع حصار غزة الذي يحرم سكانها من الكهرباء ومياه الشرب والمعدات الصحية، ومع التهجير القسري واستخدام القنابل الفسفورية في المناطق المكتظة بالسكان، وهو الأمر الذي نددت به المنظمات غير الحكومية.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
“هآرتس”: أزمة في الجيش الإسرائيلي وخسائر فادحة وانسحاب واسع للجنود
إسرائيل – كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن تدهور ملحوظ في الأداء العسكري للجيش الإسرائيلي في حربه على غزة، حيث تكبدت وحدات النخبة مثل لواء “غولاني” خسائر بشرية كبيرة.
ووفقا لمصادر عسكرية نقلتها صحيفة هآرتس، فقد لواء غولاني – أحد أبرز ألوية المشاة في الجيش الإسرائيلي – 114 من مقاتليه وضباطه منذ بدء الحرب، بالإضافة إلى إصابة آلاف الجنود الآخرين. هذه الخسائر تعكس شدة المواجهات في غزة، وقدرة المقاومة الفلسطينية على إلحاق ضربات مؤثرة حتى في صفوف الوحدات المدربة تدريبا عاليا.
كما أشارت التقارير نفسها إلى ظهور حالات إرهاق واضحة بين الجنود النظاميين الذين يتحملون العبء الأكبر في القتال، وسط ضغوط نفسية وعسكرية متصاعدة. ويبدو أن طول فترة الحرب، وصعوبة تحقيق أهدافها المعلنة، بدآ يؤثران سلباً على معنويات القوات، مما قد يهدد كفاءتها القتالية مع استمرار العمليات.
من جهة أخرى، كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن فجوة كبيرة بين البيانات الرسمية وواقع الميدان، حيث أفاد ضباط ميدانيون بأن 60% فقط من جنود الاحتياط يلتزمون بالخدمة في غزة حاليا، بسبب الصعوبات الميدانية والإرهاق. هذه النسبة تتعارض بشكل صارخ مع تصريحات الجيش التي كانت تزعم أن 85% من الاحتياطي ما زالوا في الخدمة، مما يثير شكوكا حول مصداقية المؤسسة العسكرية في إدارة الأزمة، كما يتم طرح تساؤلات حول استدامة الحرب، وإمكانية تفاقم الاحتجاج الداخلي ضدها مع كشف المزيد من الحقائق.
المصدر: “هآرتس”