المشهد اليمني:
2025-04-05@08:55:34 GMT

سبتمبر وأكتوبر من جديد

تاريخ النشر: 15th, October 2023 GMT

سبتمبر وأكتوبر من جديد

كانت الإمامة المتوكلية واثقة على وجودها و نظامها بوجود المستعمر البريطاني الذي تبادلت معه الاتفاقات، و بالمقابل كان الاستعمار البريطاني يرى أن إطالة بقائه مرتبط ببقاء نظام الإمامة. فتخادم الطرفان في الحفاظ على أسباب بقائهما..!!

يظن المستبدون- دائماً- كما يظن المستعمرون، أن تسلطهما لا يزول، و يظنان أنه كلما تماسكا و تعاونا طالت فترة بقائهما على حساب الشعوب،و ضد تطلعاتها.

هكذا ظنت بيت حميد الدين، و مثلها ظن الاستعمار أنهما قادران على قمع إرادة المجتمعات و الشعوب.

و أثبت الزمن- لو كان مستعمر يتعظ أو مستبد يعي- أن الشعوب لا يطول نومها، و أن لها يقظة تطوي بها ليل الظلم، و تودي بالاستعمار.

اقرأ أيضاً رفض حكم المحكمة العسكرية في عدن بشأن قتلة ‘‘السنباني’’ واللجوء إلى محكمة في صنعاء تغير أسعار صرف الريال اليمني أمام العملات الأجنبية اليوم الأحد 25 أكتوبر 2023 درجات الحرارة في اليمن اليوم الأحد قيادي حوثي يلتقي بقيادات من حزب الإصلاح بصنعاء ”صورة وتفاصيل” علي محسن الأحمر يعلق على أحداث فلسطين ويتحدث عن البطل الذي أشعل النار في جسد الإمبراطورية حفيد قائد ثورة 14 أكتوبر يتعهد باستعادة صنعاء ويثني على شجاعة راجح لبوزة وعلي عبدالله صالح دولة جنوب اليمن المستقلة.. المجلس الانتقالي يستعد لإعلان فك الارتباط الشعبي مع الشمال في هذا الموعد تعز تحتفي بثورة 14 أكتوبر بعرض عسكري الانتقالي يعلن إقتراب تحقيق ”الاستقلال الثاني” ويحتفي بثورة 14 أكتوبر الاحتلال الإسرائيلي يعترف بإصابة طائرة نتيجة صاروخ أطلقته الفصائل الفلسطينية تقوية الشعر .. فوائد ضرورية لاستخدام القرنفل على الشعر «الأزهر للفلسطينيين»: ترك أراضيكم موت لقضيتكم وقضيتنا وزوالها للأبد

هكذا جاءت ثورة 26 سبتمبر، و هكذا دوت ثورة 14 أكتوبر.

و في الثورتين برز عنفوان و حيوية الشعب اليمني، و برز الهدف الساكن ثائرا في قلب كل يمني. فما هو إلا أن بزغ فجر 26 سبتمبر حتى هبت الجموع تمتطي خيوط ذلك الفجر لتمحي ظلمة ليل الطغيان فتقاطر الآلاف من أبناء الجنوب ليكونوا جنبا إلى جنب مع إخوانهم لمواجهة و مطاردة فلول الإمامة السلالية.

و لم يكن فجر السادس و العشرين من سبتمبر خافت الضياء بل امتد نوره، لتتفجر ثورة 14 أكتوبر لتكنس الاستعمار البغيض من أرض الجنوب. و كما كان دور أبناء الجنوب حاضرا في الدفاع عن الثورة و الجمهوري في الشمال، كان دور أبناء الشمال حاضرا في ثورة 14 أكتوبر و الكفاح المسلح ضد الاستعمار.

و من يجهل دور عدن أو تعز أو صنعاء... في كل الثورات !؟

و اليوم يجد اليمنيون أنفسهم وجها لوجه أمام بقايا الإمامة، و الاستعمار و مخلفاتهما و أدواتهما؛ و لسان حال اليمنيين يقول إننا في سبيل تجديد معركة الثورة اليمنية سبتمبر و أكتوبر ، لتحقيق أحد أهم أهداف الثورة بإسقاط أحلام السلالة الإمامية و الاستعمار.

إن الشعوب تحني رأسها للعاصفة، لكنها تنهض لتثور ثورة ترعب الطغاة و الظالمين، و لو كان بعضهم لبعض ظهريا، و لنا في انتفاضة، و كفاح الشعب الفلسطيني دروسا و عبرا، و هو يثور بطوفان للدفاع عن حقه في الحياة، و الدفاع عن نفسه، و كرامته و هويته العربية و الاسلامية ضد الاستئصال الصهيوني الذي يستهدف حياة الفلسطينيين و مقدساتهم.

المصدر: المشهد اليمني

كلمات دلالية: ثورة 14 أکتوبر

إقرأ أيضاً:

التطبيع مع العجز: حين تصبح المجازر أرقاما وتموت الإنسانية على الشاشة

في خضم المجازر اليومية التي يتعرض لها أهل غزة، يمرّ مشهد الدم والدمار كأنه خبر طقس عابر، لا يثير الغضب ولا يستفز الضمير. لقد دخلنا، شئنا أم أبينا، مرحلة خطيرة من التطبيع مع العجز، حيث لم تعد مشاهد الأطفال تحت الركام تهز القلوب، ولا صرخات الأمهات الثكالى تكفي لقطع بث البرامج الترفيهية أو تغيير سياسات الدول.

أصبحت الشهادة رقما، والجريمة نسبة مئوية، وصوت الانفجار مجرد مؤثر صوتي في نشرة الأخبار. على الشاشات، تظهر أرقام الشهداء بجانب أسعار العملات والبورصة، وكأن الفقدان الجماعي لحياة البشر أصبح جزءا من دورة اقتصادية باردة.

المرحلة الثانية من العدوان على غزة تجاوزت كل الخطوط، الإبادة لم تعد مجرد مجازٍ لغوي، بل حقيقة تُبثّ مباشرة على الهواء. المدارس لم تعد ملاجئ، والمستشفيات أصبحت أهدافا عسكرية. الأطفال، وهم الضحايا الأبرياء، يُدفنون جماعيا، ولا يجد الإعلام الغربي من كلمات يصف بها المشهد سوى "نزاع"، وكأن الحرب تدور بين جيشين متكافئين، لا بين محتلٍّ وشعبٍ أعزل.

ما يريده العالم المتواطئ، الغربي منه والعربي، هو أن نعتاد، أن نكفّ عن الصراخ، أن نتأقلم، أن نصل إلى اللحظة التي لا نحرك فيها ساكنا أمام جريمة جماعية متلفزة. وهذا هو أخطر أشكال التطبيع: القبول الصامت بالوحشية، والتحول إلى شهود زور، أو إلى ضحايا خدرٍ إنساني
التطبيع الأخطر: قبول الجريمة كواقع

ما يريده العالم المتواطئ، الغربي منه والعربي، هو أن نعتاد، أن نكفّ عن الصراخ، أن نتأقلم، أن نصل إلى اللحظة التي لا نحرك فيها ساكنا أمام جريمة جماعية متلفزة. وهذا هو أخطر أشكال التطبيع: القبول الصامت بالوحشية، والتحول إلى شهود زور، أو إلى ضحايا خدرٍ إنساني.

خطر هذا القبول أكبر من مجرد صمت، فهو تمهيد لطغيان جديد، فحين تُقتل غزة في العلن، ولا يتحرك العالم، يصبح قتل الحقيقة، والحرية، والكرامة مجرد مسألة وقت.

ما هو دور الشعوب؟

قد تكون الأنظمة شريكة، صامتة أو متواطئة، لكن الشعوب تملك ما لا تملكه السياسات: الضمير والقدرة على الضغط. الصمت الشعبي يمنح الضوء الأخضر لاستمرار المجازر، أما الوعي، والاحتجاج، والمقاطعة، وتوثيق الجرائم، فهي أشكال مقاومة لا تقل أهمية عن أي سلاح.

على الشعوب العربية أن ترفض الاستسلام لهذا الواقع المصنوع إعلاميا، وأن تواصل الضغط، وتنظّم المسيرات، وتدعم كل صوت حرّ يكسر الحصار الإعلامي المضروب حول غزة. وعلى الشعوب الحرة في العالم أن تسأل حكوماتها: إلى متى تتواطأون مع الإبادة؟ أين إنسانيتكم التي ترفعون شعارها حين يكون الجاني غيركم؟

لا يجب أن نعتاد

لا يجب أن نعتاد، فكل مرة نُسكت فيها الألم، نمهد لمجزرة جديدة، وكل مرة نعتبر فيها قتل ألف شخص "أقل من الأسبوع الماضي"، فإننا نشارك، بشكلٍ غير مباشر، في الجريمة.

غزة لا تطلب الشفقة، بل تطلب العدالة، والتضامن، والإرادة التي لا تنكسر.

وغزة، رغم الدمار، لا تزال تقاوم، أما نحن، فعلينا أن نقاوم التطبيع مع العجز، كي لا نُدفن معنويا قبل أن يُدفن الضحايا جسديا.

مقالات مشابهة

  • المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو
  • ترامبو يتحدى الشعوب والأمم
  • الاحتلال الصهيوني.. إرهاب دولة برعاية الغرب ووصمة عار في جبين الإنسانية
  • مفاهيم الصراع.. العروبة والحضن العربي
  • “ديلي إكسبريس” نقلا عن مصدر مقرب من إدارة ترامب: إيران قد تختفي بحلول سبتمبر
  • قد ينفجر الحرب في لحظات ومصدر مقرّب من إدارة ترامب: إيران قد تختفي بحلول سبتمبر
  • البابا يدعو لمعالجة عاجلة تنهي المعاناة بجنوب السودان
  • منتخب الناشئين تميُّز إقليمي وتألق عالمي في البطولات الآسيوية
  • التطبيع مع العجز: حين تصبح المجازر أرقاما وتموت الإنسانية على الشاشة
  • العصابة إسرائيل في مواجهة مباشرة مع الشعوب العربية