#العويل و #البكاء #ثقافة_صهيونية قديمة وعميقة من أجل تحقيق المكتسبات

كتب م. #علي_أبوصعيليك

كما فعل العديد من أسلافه، خرج نتنياهو أمام الكنيست في مشهد تمثيلي مستمد من الثقافة الصهيونية متظاهراً بتأثره على الضحايا المزعومين في محيط مدينة غزة للحصول على تفويض بشن حرب للقضاء على المقاومة الفلسطينية في غزة وكذلك تهجير أهلها نحو سيناء وهو الهدف الذي بدأت وسائل الإعلام تروج له كهدف المرحلة الحالية من مراحل تصفية القضية الفلسطينية.

يستهدف الصهاينة والأمريكان من هذه الحرب تفريغ غزة تماما من سكانها بشكل عام ومن المقاومة الفلسطينية بشكل خاص وهذا المشروع العنصري يأتي بسبب عجز الكيان الصهيوني رغم كل إمكانياته الكبيرة من التعامل مع القطاع المحاصر منذ قرابة عقدين من الزمن، وقد قال عنه رئيس وزرائهم المقتول رابين: أتمنى أن أصحو من النوم، فأجد غزة قد غرقت في البحر.

مقالات ذات صلة إسرائيل للهزيمة برميل 2023/10/15

وأصبحت وسائل الإعلام العالمية المسيطر عليها من رجال أعمال صهاينة تتباكى على الضحايا المزعومين من الأطفال مقطعي الرؤوس والنساء اليهوديات المغتصبات، وهي الأكذوبة التي قاموا بترويجها على مستوى دولي من أجل الحصول على أكبر تعاطف ودعم من دول العالم، والتي يتسابق مسؤولوها على زيارة الكيان الصهيوني ومشاركته مظاهر التباكي نظراً لقوة نفوذ الصهاينة في اقتصادات بلدانهم، وقد بدأت فعلاَ تنفيذ قرارات ضد الفلسطينيين وتمنع بالقوة تنظيم أي تجمع لدعم غزة، حتى أن رئيسة لجنة فلسطين النرويجية قد تلقت تهديدات بالقتل،

وتاريخياً فعلت الصهيونية ما فعلت من تباك في موضوع “الهولوكوست” وجعلت منها مأساة أسطورية وجنت منها الكثير من المكاسب ولغاية اليوم بل إنها لا تسمح لأحد بأن يفند تلك الرواية المزعومة المليئة بالمبالغات ولكنها حققت للصهاينة ما حققت من مكاسب، والآن جاء الدور لتحقيق المكاسب الكبرى في فلسطين وفق مخطط صهيوني يتم تنفيذه بشكل متفق عليه مسبقاً مع الولايات المتحدة تحديداً.

إن خطوات التطبيع مع بعض قيادات الدول العربية هي جزء لا يتجزأ من المشروع الصهيوني في المنطقة، ونرى أن الكيان الصهيوني يبالغ في توقعاته من تلك الاتفاقيات التي لن ترى النور في المجتمعات العربية وهي التي تشكل الخطر الأكبر على المشروع الصهيوني في المنطقة، فإن ذلك مقدمه من مخطط الصهيونية الذي سيتبعه العمل الممنهج لتهجير أهل الضفة الغربية نحو الأردن وهو المشروع الذي تحدث عنه العديد من الصهاينة الفاشيين في الكنيست سابقاً.

مقابل ذلك، ماذا فعلت الأمة العربية لمواجهة هذا التسارع في تنفيذ مخططات الصهيونية العالمية التي بدأت تتصرف بشكل متسارع مثل “الكلب المسعور” في ذبح الشعب الفلسطيني في غزة؟ هل يوجد ضمانات لأي بلد عربي وقع اتفاقية تطبيع مع الصهاينة على أن لا يمتد سرطان الصهيونية لينهش خيرات بلدان التطبيع؟ فهل يمكن لليهود الذي خانوا مواثيقهم مع خالق البشرية الله تعالى وقتلوا الأنبياء أن يحترموا أي اتفاقية؟ ألم يوعدوا ويخلفوا وعودهم فيما يتعلق باتفاقيات “أوسلو”؟ من المؤسف الاستمرار في الهرولة نحو التطبيع وعدم إلغاء تلك الاتفاقيات بعد رؤية شلال دماء أشقائنا في غزة.

قد يكون هناك ترتيبات خطيرة لم يتم تسريبها بعد لوسائل الإعلام عن موضوع التهجير العنصري الذي يتم الترتيب له ببشاعة، وهذا إن تم فإنه لن ينهي أبدا القضية الفلسطينية، وذلك لأن الفكرة لا تموت بتغير الأجيال، فحق تحرير كامل أرض فلسطين هو حق توارثته الأجيال الفلسطينية في الداخل والخارج، وجميع المقاومين الفلسينيين الحاليين مولودين بعد النكبة الفلسطينية بكثير بل إن الكثير منهم مولود بعد اتفاقية أوسلو عام 1994

إن أول دعم لثبات أهل غزة في وطنهم يجب أن يأتي من الدول العربية التي تشترك في المصير ذاته مع الفلسطينيين ومن بعد ذلك يأتي دور المجتمع الدولي، وحتى الآن لم يحدث أي موقف عربي ملموس على أرض الواقع بعيداً عن التصريحات والاتصالات، وهو ما يتناقض مع الموقف الشعبي العربي الذي عبرت عنه الشعوب في المظاهرات التي تخرج يومياً في معظم المدن العربية.

وكما وعد نتنياهو الصهاينة بأن نتائج الحرب ستغير خريطة الشرق الأوسط لخمسين سنة قادمة، فإننا نرى بأن وجه الشرق تغير فعلاً بنجاح المقاومة بسحق قوات الاحتلال في السابع من أكتوبر، ونرى بأن ما حدث هو بداية النهاية حتى لو تم تنفيذ مخطط التهجير، فالشعب الفلسطيني قد تغير كثيرا جدا، والمنطقة مقبلة على أحداث كبرى.

كاتب أردني
aliabusaleek@gmail.com

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: البكاء

إقرأ أيضاً:

أردوغان مهاجما الاحتلال بشدة: نسأل الله أن يقهر إسرائيل الصهيونية

هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دولة الاحتلال الإسرائيلي على وقع تواصل العدوان الوحشي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، راجيا من الله أن "يقهر إسرائيل".

وقال أردوغان خلال كلمة له أمام المصلين في أعقاب أداء صلاة عيد الفطر في مسجد "تشاملجا" بمدينة إسطنبول، "إننا نرى وندرك ما يحدث في فلسطين".

Turkish President Erdogan to Israel today:

May my Allah destroy and devastate Zionist Israel for the sake of His glorious name Al-Qahhar (The Subduer). pic.twitter.com/pgkEpJeqWg — Clash Report (@clashreport) March 30, 2025
وأضاف "نسأل الله، باسم صفته القهار، أن يقهر ويفرق شمل إسرائيل الصهيونية"، مردفا بالقول "دعونا نتوحد ونتماسك ونبقى أقوياء كأخوة، ونحن نرى ما يحدث هناك. نسأل الله أن يديم وحدتنا هذه".

وأثارت تصريحات أردوغان استياء الاحتلال الإسرائيلي، الذي قال على لسان وزير خارجيته جدعون ساعر إن "الديكتاتور أردوغان كشف عن وجهه المعادي للسامية"، زاعما أن الرئيس التركي "يشكل خطرا على المنطقة وعلى شعبه".


من جهتها، علقت وزارة الخارجية التركية على تصريحات ساعر ضد أردوغان، مشددة على أنها ترفض "التصريحات المتعجرفة التي أطلقها وزير خارجية حكومة نتنياهو".

وأضافت في بيان عبر منصة "إكس"، أن "هذه الاتهامات الباطلة والعارية عن الصحة جزءا من محاولة التغطية على الجرائم التي ارتكبها نتنياهو ورفاقه".

وشددت الخارجية التركية على أن "الأنشطة الدعائية للسلطات الإسرائيلية لن تهز أبداً عزم تركيا على التعبير عن الحقيقة بأوضح طريقة ممكنة"، مؤكدة عزم أنقرة الاستمرار "في الدفاع الوقوف إلى جانب المدنيين الأبرياء الذين تستهدفهم إسرائيل والدفاع عن حقوقهم".

وفجر 18 آذار /مارس الماضي، استأنف جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه الوحشي على قطاع غزة، عبر شن سلسلة من الغارات الجوية العنيفة على مناطق متفرقة من القطاع الفلسطيني، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 20 كانون الثاني/ يناير الماضي.


ومطلع آذار/ مارس الجاري، انتهت مرحلة أولى استمرت 42 يوما من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حركة حماس ودولة الاحتلال، بدأ في 19 كانون الثاني/ يناير ، بوساطة قطر ومصر ودعم الولايات المتحدة.

وتنصل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من بدء المرحلة الثانية من الاتفاق؛ إذ إنه يرغب في إطلاق سراح مزيد من الأسرى الإسرائيليين، دون الوفاء بالتزامات هذه المرحلة، لا سيما إنهاء حرب الإبادة والانسحاب من غزة بشكل كامل.

في المقابل، تؤكد حركة حماس التزامها بتنفيذ الاتفاق، وتطالب بإلزام دولة الاحتلال بجميع بنوده، داعية الوسطاء إلى الشروع فورا في مفاوضات المرحلة الثانية، التي تشمل انسحابا إسرائيليا من القطاع ووقفا كاملا للحرب.

مقالات مشابهة

  • بينها قطر.. قائمة الدول العربية التي فرض عليها ترامب رسوما جمركية
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على دول العربية منها الجزائر
  • مفتي الجمهورية يدين اقتحام المسجد الأقصى: همجية صهيونية مرفوضة
  • مقاومون فلسطينيون يستهدفون مدرعة صهيونية بعبوة ناسفة في جنين
  • متى أغمد الصهاينة سيف الأحقاد؟
  • "الصحفيين" تستنكر التصريحات الصهيونية المستفزة حول سيناء
  • مظاهرة في المغرب تنديداً بحرب الإبادة الصهيونية على غزة
  • أردوغان مهاجما الاحتلال بشدة: نسأل الله أن يقهر إسرائيل الصهيونية
  • الخرطوم هي العاصمة العربية التي هزمت أعتى مؤامرة
  • من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية