معهد إعداد القادة: خطة مستقبلية لتطوير التعليم من خلال الشباب
تاريخ النشر: 15th, October 2023 GMT
ينظم معهد إعداد القادة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي العديد من المعسكرات التدريبية والبرامج لطلاب وأساتذة الجامعات بتنمية المهارات وإعداد قادة للمستقبل.
صرح الدكتور كريم همام مدير معهد إعداد القادة بحلوان التابع لوزارة التعليم العالى بأن المعهد يعمل على إعداد وتأهيل الكوادر من القيادات الشبابية وإتاحة الفرص ومجالات المشاركة الحقيقية في البناء المجتمعي من خلال تقديم البرامج والأنشطة التنموية والتثقيفية المتجددة .
وتابع الدكتور كريم همام مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومدير معهد إعداد القادة، أن المعهد يعمل على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للوزارة، وكذلك الرؤية المستقبلية لتطوير التعليم العالي، موضحا أن هذه البرامج و ورش العمل التى ينظمها تدعم فرص التعاون والتوأمة بين مؤسسات التعليم العالي للارتقاء بالقدرة المؤسسية من خلال تبادل الخبرات والمعارف، وغيرها من الجوانب التى تتسق مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر ٢٠٣٣.
جدير بالذكر انه أفاد الدكتور كريم همام مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومدير معهد إعداد القادة، أن المعهد يعمل على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للوزارة، وكذلك الرؤية المستقبلية لتطوير التعليم العالي، موضحا أن هذه البرامج وورش العمل التى ينظمها مشروع اليونسكو الوطنى تدعم فرص التعاون والتوأمة بين مؤسسات التعليم العالي للارتقاء بالقدرة المؤسسية من خلال تبادل الخبرات والمعارف، وغيرها من الجوانب التى تتسق مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر ٢٠٣٣.
وقد ختم فعاليات الورشة الثانية من مشروع اليونسكو الوطني "تأهيل ميسرات تعليم الكبار على استخدام منهجية المرأة والحياة: "تعليم الكبار مدخلا للتمكين والمواطنة"، والتي عقدت تحت رعاية الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو، وإشراف الدكتور محمد سمير حمزة رئيس قطاع الشئون الثقافية والبعثات والمشرف على اللجنة الوطنية لليونسكو.
هدف هذا المشروع الذي تم على مرحلتين، إلى تعزيز قدرات 100 ميسرة، وهم معلمات لتعليم الكبار في فصول محو الأمية ومتابعين تربويين، وتعليمهم منهجية المرأة والحياة،
وفي هذا السياق، وضعت الحكومة المصرية هدفًا ضمن خطتها لعام 2030، وهو إعلان مصر بلا أمية والتركيز على التكامل والاهتمام بالأبعاد الثقافية والاجتماعية والاقتصادية ومجال محو الأمية وتعليم الكبار.
وتم استكمال فعاليات الورشة بمناقشة التمكين الاقتصادي في ضوء منهجية المرأة والحياة وكذلك ريادة الأعمال مدخلا للتمكين الاقتصادي للمرأة، والحديث عن أدوار الميسرات في تحقيق التمكين الاقتصادى بفصول تعليم الكبار.
كما تم توضيح ميسر تعليم الكبار رائد تنموى في ضوء منهجية المرأة والحياة، وفي الختام تم التقييم النهائي للورشة.
كما شارك المعهد برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء نيابة عن رئيس الجمهورية، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حدثًا دوليًا مهمًا في فندق سانت ريجيس بالعاصمة الإدارية الجديدة باحتفال اطلاق "عام الإيسيسكو للشباب ".
وتأكيدًا على الدور المؤثر والمهم لمعهد إعداد القادة، باعتباره منارة وصرح تدريبي كبير، بقيادة الدكتور كريم همام مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للأنشطة الطلابية ومدير المعهد، شارك طلاب معهد إعداد القادة في استقبال الوفود المشاركة في المطار وتسكينهم وتوفير سبل الراحة لهم خلال فترة إقامتهم، من خلال التواصل مع الجهات المعنية.
وانطلاقا من دور معهد إعداد إعداد القادة البارز في تنظيم فعاليات وزارة التعليم العالي، قاد المعهد المجموعات الطلابية المشاركة في هذه الفعاليات، حيث تم الإشراف عليهم وتنظيم حضورهم وانصرافهم وتوجيههم خلال فترة تدريبهم في مختبرات الابتكار ونموذج محاكاة الإيسيسكو الذي أُقيم في جامعة عين شمس.
بالإضافة إلى ذلك، قام معهد إعداد القادة بالمشاركة في الإشراف على جميع الإجراءات التنظيمية الأخرى المتعلقة بالأحداث والفعاليات، وكذلك قام بمرافقة الوفود خلال الجولات السياحية وتوفير خدمات الترجمة للمتحدثين الذين لا يجيدون اللغة العربية.
بالإضافة إلى ذلك، شارك المعهد تحت إشراف الدكتور حسام الشريف وكيل المعهد في تدريب الطلاب المشاركين في نموذج محاكاة الإيسيسكو.
ومن جانبه أكد الدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، على أن إطلاق عام الشباب يعد حدثًا مهم يجلب معه الكثير من الفرص والتحديات للشباب حول العالم، فهم القوة الدافعة وراء الأفكار الجديدة والمشاريع الابتكارية التي تساهم في تحقيق التغيير وتطوير المجتمعات، وهم صوت الأمل، والذين يساهمون في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأكد مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، على الدور الحيوي الذي يقوم به المعهد في تطوير وتدريب الشباب واكسابهم المهارات اللازم، وأشاد بالأداء المشرف الذي ظهر به طلاب معهد إعداد القادة فى مشاركتهم فى هذا الحدث المهم وهذا يعكس الاهتمام الكبير الذي يوليه المعهد لتطوير مهاراتهم القيادية .
و شهدت الاحتفالية حضور عدد من وزراء الدول الإسلامية، وسفراء الدول أعضاء الإيسيسكو، ورؤساء الهيئات والمنظمات الدولية، ورؤساء الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية، وفروع الجامعات الأجنبية، والشخصيات العامة ، ورجال الأعمال والصناعة والشباب، واتحادات طلاب الجامعات المصرية، والأساتذة والعلماء والخبراء والباحثين فى مختلف التخصصات العلمية والتربوية والثقافية من مصر ودول العالم الإسلامي.
وتضمنت الاحتفالية مناقشة رؤية الإيسيسكو في مجال بناء قدرات شباب دول العالم الإسلامي لمواكبة التطورات التكنولوجية التي يشهدها العالم، والإسهام في ترسيخ قيم التعايش والسلام والحوار الحضاري. وكذا جهود الدولة المصرية في رعاية وتمكين الشباب في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، فضلًا عن دور وزارة التعليم العالي في دعم المبدعين والمبتكرين.
وتستهدف الاحتفالية ايضا مشاركة الشباب في زيادة وعيهم بمختلف القضايا، وبناء شخصياتهم المتكاملة، ومساعدتهم على تطوير قدراتهم واستغلال حماسهم وطاقاتهم فيما يفيدهم ويفيد المجتمع الإنساني بوجه عام.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إعداد القادة بحلوان إطلاق الاستراتيجية الوطنية البحث العلمي البرامج والأنشطة الدکتور کریم همام تعلیم الکبار من خلال
إقرأ أيضاً:
بأية رهانات تعود رحمة بورقية إلى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي؟
بعد مغادرتها للمجلس مع نهاية ولاية الرئيس السابق عمر عزيمان ، وظلت عضوة مقيمة بأكاديمية المملكة المغربية ، تعود الدكتورة رحمة بورقية مرة أخرى إلى المجلس بصفة رئيسة خلفا للأستاذ لحبيب المالكي الذي لم يكمل ولاية كاملة على رأس المجلس منذ تعيينه فيها في 14 نونبر 2022 ، والجدير بالذكر أن الأستاذة رحمة بورقية التي جاءت إلى المجلس بتعيين ملكي بصفة مديرة للهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس في مارس 2014 بعد أن شغلت منصب أول رئيسة لجامعة مغربية وهي جامعة الحسن الثاني بالمحمدية ، استمرت في هذه المهمة مدة تفوق ثمان سنوات أصدرت فيها الهيئة عددا من التقارير الهامة حول وضعية المنظومة التربوية المغربية ، وأشرفت على تقارير وطنية هامة في تقييم مكتسبات التلاميذ المغاربة ،
وقد عرفتها عن قرب من خلال عضويتنا معا في مكتب المجلس الاعلى طيلة ثلاث سنوات، حيث واكبنا المشاورات التي عقدها المجلس الاعلى على الصعيد الوطني لإعداد الرؤية الاستراتيجية سنة 2015, وكذا دراسة مشروع القانون الإطار الذي أحالته الحكومة على المجلس سنة 2016 ، وهي على دراية ومعرفة جيدة بفلسفته وتفاصيله، وكذا خلال إدارتي لقطاع التعليم العالي حيث جمعتنا اتفاقية شراكة وتعاون المجلس للتشاور وتبادل المعطيات،
كما أنها تتوفر على علاقات واسعة مع مراكز الإستشارة والتقييم التربوي على الصعيدين الوطني والدولي ، وكذا رؤية واضحة لتعزيز التواصل مع الفاعلين في المجتمع المدني لتدعيم الشراكة والتعاون وغير ذلك من الخبرات،
هذا التعيين الملكي لشخصية بهذا الرصيد خبرت دواليب المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في موقع قيادته من شأنه أن يعطي نفسا جديدا لعمله في التخطيط والتقييم والاستشراف ، ويمكن من تسريع وتيرة اشتغال لجن المجلس وإدارته ، مع ضمان تواصل بناء مع الحكومة لتزويدها باقتراحات عملية توجهها إلى مفاصل الإصلاح الحقيقية وأولوياته وضوابطه وتفعيل لجانه طبقا لمقتضيات القانون وتفاديا لمزيد من هدر زمن الإصلاح
يذكر أن المجلس في عهدة الحبيب المالكي 2022 – 2025 أصدر خلال ثلاث سنوات الماضية تقارير اتسمت بانتقاد السياسة الحكومية والتنبيه الدائم على انزياحها عن مقتضيات الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030 ومقتضيات القانون الإطار 17-51 ، وخاصة في تقرير المجلس الصادر سنة 2023 ، الذي حذر من عدم حصول الاستمرارية والتراكم في تنزيل الإصلاح ، وانتقد تعطيل انعقاد اللجنة الوطنية لتتبع تنفيد الإصلاح والتي يرأسها رئيس الحكومة والتي عقدت بالكاد اجتماعا واحدا طيلة أربع سنوات من أصل 8 اجتماعات ، وكذا الرأي المتعلق بمرسوم الهندسة اللغوية الذي خلص إلى أن الهندسة اللغوية المطبقة في المؤسسات التعليمية غير مؤطرة بمقتضيات القانون الإطار ، وهو ما جعل الحكومة تجمد هذ القانون ولا تخرجه إلى حيز الوجود لحد الساعة ، وانتهاء بتقرير تقييم تجربة مدارس الريادة الذي صدر خلال الأسبوع الماضي والذي خلص بدوره إلى أن هذه التجربة ورغم الرهان الكبير عليها من طرف الحكومة إلا أنها غير قابلة للتعميم بسبب عدد من الصعوبات التي تعترضها ، وفي نفس الأسبوع أصدر المجلس رأيا حول المدرسة الجديدة التي اعتبرها النموذج الذي ينبغي أن يطبق في المدرسة المغربية بمنظور شمولي طبقا لمقتضيات الرؤية الاستراتيجية والقانون الإطار ، ولعل جل هذه التقييمات والاقتراحات قد دقت نقاس الخطر حول سيرورة الإصلاح ، دون أن تجد صدى لدى الفاعل الحكومي ، ودون أن يفعل المجلس نفسه الصلاحيات التي يتيحها له القانون لتتبع مآل آرائه التي يدلي بها إلى الحكومة فيما تحيل إليه من قضايا ونصوص وهو ما يجعل هذه التقارير والآراء دون جدوى وفي حكم التجميد ، ومن ذلك على سبيل المثال مآل رأي المجلس في الهندسة اللغوية الذي أبدى فيه المجلس رأيه مرتين دون أثر ، كما أن المجلس لم يقدم لحد الساعة أي تقرير أمام مجلس النواب والمستشارين ليكون موضوع مناقشة كما ينص على ذلك القانون المحدث للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ، كما أن المجلس لم يفعل بما فيه الكفاية آلية الإحالة الذاتية التي تتيح للمجلس الاشتغال على ملفات الإصلاح وإعداد آراء بشأنها ولو من غير التوصل من الحكومة بإحالات لمشاريع أو نصوص تنظيمية ، ،
كل هذا أفقد المجلس بعض الفاعلية والتأثير مي مسار الإصلاح وتتبعه وتقويمه ، وبطأ من وثيرة اشتغال المجلس وجعله رهينة أجندة العمل الحكومي وسرعته في تدبير ملفات الإصلاح والتي تتسم بالبطء وغياب الرؤية الشمولية في التنزيل ،
هذه الوضعية تطلبت إحداث تحول نوعي في قيادة المجلس من أجل إعطائه نفسا جديدا ، وذلك بهدف إضفاء مزيد من الدينامية والفاعلية على منتوجه وأشغاله وتتبع مآل آرائه ، ومزيد من الحضور والتأثير في مسار الإصلاح وتسريعه وهي الإضافة النوعية المنتظرة من هذا التعيين الجديد،
فهل سيستمر المجلس في ظل قيادته الجديدة في تسمية الأشياء بمسمياتها من خلال تتبع تنزيل الإصلاح وتسريع وتيرته ، باستثمار كل تلكم الامكانات القانونية المتاحه له ، خاصة في تسريع دراسة النصوص التنظيمية ذات الصلة بالقانون الإطار والتي تأخرت كثيرا مما تسبب في إعاقة تنزيل الاصلاح ، وتفعيل المؤسسات التي نص عليها القانون وصدرت نصوصها التنظيمية في الولاية الحكومية السابقة دون أن ترى النور لحد الساعة وعلى رأسها المجلس الوطني للبحث العلمي ، وإخراج الدلائل المرجعية للجودة والتقييم ، والدلائل المرجعية للوظائف والكفايات ، والإطار المرجعي للمنهاج وغيرها من الوثائق الضرورية لتنزيل الاصلاح والتي لا زالت مجمدة لحد الساعة ،وذلك انطلاقا من أدوار المجلس الدستورية كمؤسسة مختصة في التخطيط والاستشراف والتقييم، مما يمكن من إنقاذ ما يمكن إنقاذه ، ، ذلك ما ينتظره كل المتتبعين من الإدارة الجديدة ، تفاديا لدخول المنظومة التربوية إلى نفق برنامج استعجالي جديد على بعد خمس سنوات من انتهاء المدة المحددة في 2030