مصادر أميركية: إسرائيل ترجئ توغلها البري في غزة عدة أيام
تاريخ النشر: 15th, October 2023 GMT
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن الجيش الإسرائيلي قرر إرجاء توغله المتوقع لقطاع غزة، الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، لعدة أيام "بسبب الظروف الجوية السيئة".
ونقلت الصحيفة عن 3 ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي، لم تكشف عن هويتهم، أنه كان من المفترض أن يبدأ الهجوم البري عطلة نهاية هذا الأسبوع، لكن تم تأجيله جزئيا بسبب السماء الملبدة بالغيوم التي ستجعل من الصعب على الطيارين الإسرائيليين ومشغلي الطائرات بدون طيار توفير غطاء جوي للقوات البرية.
من جانبه، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لشبكة "سي إن إن" الأميركية إنهم سيبدؤون عملية عسكرية كبيرة في غزة "عند مغادرة المدنيين المنطقة"، حسب زعمه.
وأضاف المتحدث أن الجيش الإسرائيلي وجّه لسكان غزة تحذيرات كافية وأن الوقت حان لمغادرتهم جنوبا، متهما حماس بإفشال خروج الأجانب من القطاع، لأنها لم تسمح بمغادرتهم، وفق تعبيره.
غطاء جوي
وذكرت نيويورك تايمز -نقلا عن المسؤولين- أنه من المتوقع أن يتضمن الهجوم البري الإسرائيلي استخدام وحدات مشاة بالإضافة إلى دبابات وخبراء متفجرات.
كما يتوقع أن تحصل القوات البرية على غطاء من الطائرات المقاتلة والمروحيات والمسيرات والمدفعية التي يتم إطلاقها من الأرض والبحر.
وذكرت الصحيفة أن هذه العملية العسكرية قد تورط إسرائيل في حرب مدن على مدى أشهر، خاصة أن هناك على الأرجح عشرات الآلاف من مقاتلي حماس يتحصنون في مخابئ ومئات الكيلومترات من الأنفاق تحت الأرض شمالي القطاع.
وأشارت إلى أن حماس تخطط أيضا للوصول إلى المنطقة خلف الخطوط الإسرائيلية باستخدام نظام الأنفاق المعقد، مضيفة أن المعضلة الإستراتيجية تكمن في أن قوات الحركة يمكن أن تكون فعالة بشكل خاص في تحصين نفسها مع الرهائن تحت الأرض.
خطط للتوغل
من ناحية أخرى، ذكر المحلل العسكري الإسرائيلي رون بن يشاي -في تحليل نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية- أن التوغل البري في قطاع غزة يقترب وسط حماية أميركية، موضحا أن هيئة الأركان بالجيش الإسرائيلي بدأت بالمصادقة على الخطط العملياتية.
وأضاف أنه حتى يحين وقت العملية البرية، سيعمل سلاح الجو الإسرائيلي على تشويش النظم الدفاعية والقيادية لحماس، بغرض التقليل من الخسائر في صفوف القوات الإسرائيلية.
وتستهدف إسرائيل القضاء على القيادة السياسية والعسكرية لحركة حماس، التي أطلقت آلاف الصواريخ باتجاه إسرائيل في الوقت الذي نفذ فيه المئات من مقاتليها عملية اختراق للدفاعات الحدودية في إطار هجوم "طوفان الأقصى" المفاجئ وغير المسبوق الذي أسفر حتى اللحظة عن قتل أزيد من 1300 إسرائيلي.
وردت إسرائيل على الهجوم بشن غارات جوية "انتقامية" على القطاع، أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 2200 شخص وجرح أكثر من 8 آلاف.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی
إقرأ أيضاً:
“الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
يمانيون|
كشفتْ صحيفةُ “الغارديان” البريطانية جِانبًا من جرائمِ القتلِ المتوحِّشِ لكيان العدوّ الإسرائيلي في قطاعِ غزةَ، متطرِّقَةً إلى جريمة استهداف طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة قبلَ أَيَّـام.
وأشَارَت الصحيفة إلى أنه تم “العثورُ على جثث 15 مسعفًا وعاملَ إنقاذٍ فلسطينيًّا، قتلتهم قواتُ الاحتلال الإسرائيلي ودُفنوا في مقبرةٍ جماعية قبلَ نحو عشرة أَيَّـام في رفح أقصى جنوب قطاع غزة، وكانت أيديهم أَو أرجُلُهم مقيَّدةً وبها جروحٌ ناجمةٌ عن طلقاتٍ ناريةٍ في الرأس والصدر”.
وأكّـدت الصحيفة أن “روايات الشهود تضاف إلى مجموعة متراكمة من الأدلة التي تشير إلى جريمة حرب خطيرة محتملة وقعت في 23 مارس، عندما أرسلت طواقمُ سياراتِ الإسعافِ التابعةَ للهلال الأحمر الفلسطيني وعمال الإنقاذ التابعين للدفاع المدني إلى موقع غارةٍ جوية في الساعات الأولى من الصباح في منطقة الحشاشين في رفح.
ولم يُسمَحْ للفِرَقِ الإنسانية الدولية بالوصول إلى الموقع إلا في نهاية هذا الأسبوع. وتم انتشالُ جثةٍ واحدة يوم السبت، كما عُثِرَ على أربعَ عشرةَ جثةً أُخرى في مقبرة رملية بالموقع يوم الأحد، ونُقلت جثثُهم إلى مدينة خان يونس المجاورة للتشريح”.
وأفَاد الدكتور أحمد الفَــرَّا، كبيرُ الأطباء في مجمع ناصر الطبي في خانيونس، بوصول بعض الرفات.
وقال الفَــرَّا لصحيفة الغارديان: “رأيتُ ثلاثَ جثثٍ عند نقلهم إلى مستشفى ناصر. كانت مصابةً برصاصات في الصدر والرأس. أُعدِموا. كانت أيديهم مقيَّدةً، ربطوهم حتى عجزوا عن الحركة، ثم قتلوهم”.
وقدّم الفرا صورًا قال إنه التقطها لأحدِ الشهداء لدى وصوله إلى المستشفى. تُظهِرُ الصور يدًا في نهايةِ قميص أسود بأكمام طويلة، مع حبلٍ أسودَ مربوطٍ حول معصمِه.
وقال شاهد عيان آخر شارك في انتشال رفات من رفح الأحد، إنه رأى أدلةً تشير إلى إطلاق النار على أحد الشهداء بعد اعتقاله.
وذكر الشاهدُ، الذي طلب عدمَ ذكر اسمه؛ حفاظًا على سلامته، لصحيفة “الغارديان” في مقابلة هاتفية: “رأيتُ الجثثَ بأُمِّ عيني عندما وجدناها في المقبرة الجماعية. كانت عليها آثارُ طلقات نارية متعددة في الصدر. كان أحدُهم مقيَّدَ الساقَينِ، وآخرُ مصابًا بطلقٍ ناري في الرأس. لقد أُعِدموا”.
وتُضافُ هذه الرواياتُ إلى تأكيدات أطلقها مسؤول كبير في الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني ووزارة الصحة في غزة بأن بعضَ الضحايا تعرَّضوا لإطلاق النار بعد أن اعتقلتهم قواتُ العدوّ الإسرائيلي وقيَّدتهم.
من جهته، قال الدكتور بشَّار مراد، مديرُ برامج الصحة في جمعية الهلال الأحمر بغزة: إن “إحدى الجثث التي تم انتشالُها للمسعفين على الأقل كان مقيدَ اليدين، وإن أحدَ المسعفين كان على اتصالٍ بمشرِف سيارات الإسعاف عندما وقع الهجوم”.
وذكر مراد أنه “خلال تلك المكالمة، كان من الممكن سماعُ طلقات نارية أطلقت من مسافة قريبة، فضلًا عن أصوات جنود إسرائيليين في مكان الحادث يتحدثون باللغة العبرية، وأمروا باعتقال بعضِ المسعفين على الأقل”.
وتابع “أُطِلقت طلقاتٌ ناريةٌ من مسافة قريبة. سُمِعت خلال الاتصال بينَ ضابط الإشارة والطواقم الطبية التي نجت واتصلت بمركَز الإسعاف طلبًا للمساعدة. كانت أصواتُ الجنود واضحةً باللغة العبرية وقريبةً جِـدًّا، بالإضافة إلى صوت إطلاق النار”.
“اجمعوهم عند الجدار وأحضِروا قيودًا لربطِهم”، كانت إحدى الجُمَلِ التي قال مراد: إن المرسل سمعها.
وقال المتحدِّثُ باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزةَ، محمود بصل: إنه “تم العثورُ على الجثث وفي كُـلٍّ منها نحوُ 20 طلقة نارية على الأقل، وأكّـد أن “أحدَهم على الأقل كانت ساقاه مقيَّدتَينِ”.
وفي بيانٍ لها، قالت وزارةُ الصحة في غزةَ: إن الضحايا “أُعدموا، بعضُهم مكبَّلُ الأيدي، مصابون بجروحٍ في الرأس والصدر. دُفنِوا في حفرة عميقة لمنع الكشف عن هُوياتهم”.
وصرَّحَ رئيسُ الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور يونس الخطيب، بأن جيشَ الاحتلال أعَاقَ انتشالَ الجثث لعدة أَيَّـام. مُشيرًا إلى أن “عمليةَ انتشال الجثث تمت بصعوبة بالغة؛ لأَنَّها كانت مدفونةً في الرمال، وتبدو على بعضِها علاماتُ التحلُّل”.