دعت الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان مقرها الدوحة المحكمة الجنائية الدولية وجامعة الدول العربية، إلى العمل على محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على انتهاكاته للقانون الدولي الإنساني، ووقف مخططاته بشأن تصفية القضية الفلسطينية.
وقال سعادة السيد سلطان بن حسن الجمالي الأمين العام للشبكة العربية: «خاطبت الشبكة العربية السيد كريم خان كيه سي المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، والسيد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، وقد ردت الجنائية الدولية على مخاطبتنا على الفور وأحالتها للمكتب المختص، حيث طالبنا المدعي العام للمحكمة الجنائية، بإصدار بيان وقائي عاجل حول جرائم الحرب في قطاع غزة والتدخل عاجل في لوضع حد للانتهاكات والجرائم المستمرة في قطاع غزة، حيث تهدد الأزمة الإنسانية التي تلوح في الأفق وجرائم الحرب حياة سكانه المدنيين».


وأضاف: «لقد نقلنا للمدعي العام القلق العميق الذي تشعر به المؤسسات الوطنية الأعضاء بالشبكة العربية إزاء الوضع المتصاعد في قطاع غزة، حيث أدت الإجراءات الإسرائيلية إلى كارثة إنسانية خطيرة».. مشيرا إلى التهديدات الأخيرة التي أطلقها يوآف غالانت وزير الدفاع الإسرائيلي، بقطع الكهرباء ومنع دخول الإمدادات الأساسية، مثل الغذاء والوقود، تشكل تهديدا كبيرا لحياة السكان في غزة.
وتابع الجمالي: دعونا «الجنائية الدولية» إلى وقف إجراءات قطع الكهرباء ومياه الشرب والإمدادات والمعدات الطبية دون تأخير لمنع المزيد من المعاناة والخسائر في الأرواح.. منوها إلى أن المخاطبة أكدت على أن هذا الوضع أدى إلى كارثة إنسانية تتطلب اهتماما وتدخلا فوريا، ولافتا إلى أن هناك أكثر من مليوني شخص في غزة في حاجة ماسة إلى المساعدة.
وطالبت الشبكة العربية بشكل عاجل باتخاذ إجراء وقائي بيان من مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بشأن جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل، إلى جانب دراسة شاملة للأعمال والتهديدات التي أطلقها وزير الدفاع الإسرائيلي في سياق القانون الإنساني الدولي.
وأوضحت في خطابها للجنائية الدولية، أن الحرمان من الكهرباء والغذاء والماء والغاز كجزء من «الحصار الكامل» على غزة لا يشكل انتهاكا للقانون الدولي فحسب، بل إنه أيضا انتهاك خطير للمبادئ الأساسية للإنسانية، وأن مثل هذه الأعمال يمكن أن تلحق ضررا شديدا بالمدنيين الأبرياء،»ومن واجبنا الأخلاقي والقانوني منع هذه الجرائم والتصدي لها».
وفي سياق متصل أكد الأمين العام للشبكة العربية، أن الشبكة خاطبت الأمين العام لجامعة الدول العربية، لتوضيح ما خرج به الاجتماع الطارئ للجمعية العامة للشبكة العربية الذي عقد الأربعاء الماضي، في ظل الظروف التي تمر فيها فلسطين حاليا من هجمة خطيرة ومستوى جديد من الإجرام الإسرائيلي، وذلك لوضع المؤسسات الأعضاء في صورة ما يجري في فلسطيني وتنسيق الجهود للتحركات الحقوقية المشتركة بما يسهم في وقف انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للقانون الدولي الإنساني والعمل على محاسبته على جرائمه وإفشال خططه بتصفية القضية الفلسطينية، حيث شاركت في هذا الاجتماع جميع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان الأعضاء بالشبكة العربية في 17 بلدا عربيا، وبتمثيل عالي المستوى.
وقال الجمالي إن الشبكة العربية دعت لعقد اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، للمطالبة بمواقف سياسية لوقف تهجير الفلسطينيين إلى خارج فلسطين، وفرض الجهود الإنسانية والإغاثية لقطاع غزة، لكي لا ينهار الوضع الإنساني في قطاع غزة، وما يعنيه ذلك من إحداث نكبة جديدة للشعب الفلسطيني، وآثار سلبية على المنطقة والعالم.

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: قطر الشبكة العربية لحقوق الإنسان المحكمة الجنائية الدولية الاحتلال الإسرائيلي القضية الفلسطينية الجنائیة الدولیة الشبکة العربیة الدول العربیة الأمین العام فی قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

مستضيفة نتنياهو المطلوب.. إعلان مهم من المجر حول الجنائية الدولية

(CNN)-- أعلنت حكومة المجر (هنغاريا)، الأربعاء، أنها ستنسحب من المحكمة الجنائية الدولية، وذلك في الوقت الذي استقبل فيه رئيس وزرائها، فيكتور أوربان، رئيس الوزراء الإسرائيلي "المطلوب" للمحكمة الجنائية الدولية، بنيامين نتنياهو، في العاصمة، بودابست.

وكانت زيارة نتنياهو إلى المجر أول زيارة للزعيم الإسرائيلي إلى أوروبا منذ أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه في مايو/ أيار 2024.

وقالت المحكمة إن لديها "أسبابًا معقولة" للاعتقاد بأن نتنياهو يتحمل المسؤولية الجنائية عن جرائم حرب، بما في ذلك "التجويع كأسلوب حرب" و"الجرائم ضد الإنسانية المتمثلة في القتل والاضطهاد وغيرها من الأعمال اللاإنسانية".

ولا تتمتع المحكمة الجنائية الدولية بصلاحيات إنفاذ قانون خاصة بها، لذا فهي تعتمد على دولها الأعضاء في اعتقال المشتبه بهم ونقلهم إلى لاهاي، وبصفتها دولة موقعة على نظام روما الأساسي، الذي أنشأ المحكمة عام 2002، فإن المجر ملزمة باعتقال نتنياهو.

ولكن بدلاً من ذلك، حظي نتنياهو بترحيب حار في العاصمة المجرية حيث يقوم بزيارة تستغرق أربعة أيام، وشهد حفل استقبال في ساحة الأسد بقلعة بودا المهيبة، سيره على سجاد أحمر مع أوربان، الخميس، قبل أن يجري الزعيمان محادثات.

وتُعد المجر من أقوى حلفاء إسرائيل في أوروبا، ويحمل العديد من المجريين مشاعر مؤيدة قوية لإسرائيل، وتُعد الملصقات واللافتات التي تُخلّد ذكرى ضحايا الهجوم الإرهابي الذي وقع في 7 أكتوبر/ تشرين الأول ضد إسرائيل لافتة شائعة في جميع أنحاء بودابست، كما زُيّن نصب تذكاري للهولوكوست على ضفة نهر الدانوب خارج البرلمان المجري بشرائط صفراء، في إشارة إلى الدعم للرهائن المحتجزين في غزة.

وصرح وزير الدولة المجري للاتصالات والعلاقات الدولية، زولتان كوفاكس، بأن بلاده ستبدأ عملية الانسحاب، الخميس، "تماشيًا مع التزاماتها الدستورية والقانونية الدولية".

وإذا مضت المجر قدمًا في عملية الانسحاب، فستصبح الدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي لا تنضم إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وانقسم الاتحاد الأوروبي في ردود فعله على مذكرات التوقيف. فقد أعلنت بعض الدول، مثل أيرلندا وإسبانيا، أنها ستعتقل نتنياهو إذا زار أراضيها. في المقابل، أبدت دول أخرى، مثل فرنسا وألمانيا، ردودًا أكثر حذرًا، وتساءلت عما إذا كانت المحكمة الجنائية الدولية تتمتع بسلطة قضائية على إسرائيل، نظرًا لعدم انضمامها إليها.

ووقّعت أكثر من 120 دولة على نظام روما الأساسي، ولكن هناك بعض الاستثناءات البارزة: الولايات المتحدة والصين وروسيا والمملكة العربية السعودية ليست أعضاءً فيه.

مذكرة التوقيف

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت على خلفية حرب غزة في مايو/أيار الماضي، وكانت هذه الخطوة الأولى التي تستهدف فيها المحكمة الجنائية الدولية زعيمًا بارزًا لدولة حليفة للولايات المتحدة، مما وضع نتنياهو في مصاف الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه على خلفية حرب موسكو على أوكرانيا، والزعيم الليبي معمر القذافي، الذي كان يواجه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وقت اعتقاله وقتله في أكتوبر/ تشرين الأول 2011.

وانتقدت الولايات المتحدة - في عهد الرئيس السابق، جو بايدن والرئيس دونالد ترامب - المحكمة لإصدارها مذكرتي التوقيف بحق نتنياهو وغالانت، وذهب ترامب إلى حد اتخاذ خطوات ضد المحكمة، ففرض عقوبات اقتصادية وحظر سفر على العاملين في تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية بشأن مواطني الولايات المتحدة وحلفائها.

وفي الوقت نفسه، أصدرت مذكرات اعتقال بحق ثلاثة من كبار قادة حماس: قائدها في غزة يحيى السنوار، وقائد كتائب القسام، والجناح العسكري للحركة محمد ذياب إبراهيم المصري، المعروف بمحمد ضيف، وإسماعيل هنية، القيادي السياسي لحماس. وقد قُتل الثلاثة على يد إسرائيل خلال الحرب.

مقالات مشابهة

  • منظمة النهضة العربية: المجتمع الدولي عاجز على اتخاذ موقف حاسم تجاه العدوان الإسرائيلي على غزة
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. حماس تطالب بمحاكمة قادة الجيش الإسرائيلي
  • خبير: انسحاب المجر من المحكمة الجنائية خرق للقانون والمواثيق الدولية
  • خبير: الدول العربية تدين الاحتلال الإسرائيلي دون خطوات فعلية على الأرض
  • الأمين العام لمجلس التعاون يدين ويستنكر غارات قوات الاحتلال الإسرائيلي على عدد من المواقع في سوريا
  • نتنياهو يشيد بانسحاب المجر من الجنائية الدولية
  • هنغاريا: سننسحب من المحكمة الجنائية الدولية لأنها أصبحت سياسية
  • أول تعليق من نتنياهو على الانسحاب المجري من المحكمة الجنائية الدولية
  • ملزمة بالتعاون رغم الانسحاب.. الجنائية الدولية تطالب المجر باعتقال نتنياهو
  • مستضيفة نتنياهو المطلوب.. إعلان مهم من المجر حول الجنائية الدولية