الكافيين يعطِّل جودة النوم.. إستشارية: الضوء الأزرق يخدع الدماغ
تاريخ النشر: 15th, October 2023 GMT
جدة- ياسر خليل
أوضحت إستشارية أمراض النوم للأطفال والبالغين بمركز طب وبحوث النوم بمستشفى جامعة الملك عبدالعزيز بجدة الدكتورة رنيا الشمراني، أن النوم يشكل أهمية كبرى في حياة الإنسان سواء الصغار أو البالغين ، وبدونه لا يستطيع الفرد القيام بأي نشاط ، فإن لم ينل الفرد الساعات الكافية من النوم بسبب الحرمان من النوم ،فأنه يواجه الكثير من المشاكل التي تتمثل في عدم القدرة على الإنتاج ، الخمول ،الكسل ، النعاس المتكرّر ، تقلّب المزاج ، الصداع وغير ذلك من الأعراض التي تختلف من شخص لآخر.
وقالت في حديث لـ”البلاد”، إن أكثر إشكاليات بعض الأفراد مع النوم هي بسبب السهر لساعات طويلة ، وهذا الأمر يشكّل مخاطر صحية عديدة، وقد تزداد مشكلة السهر عند الأطفال أكثر بحكم أنهم في هذه المرحلة يحتاجون إلى النوم الصحي الذي يساعد على النمو بشكل سليم، حيث إن النوم ليلاً يزيد من إفراز هرمون النمو، وتعزيز الجهاز المناعي، وقوة الجهاز المناعي تساعد على الوقاية من الكثير من الأمراض التي من الممكن أن يتعرض إليها الأطفال ، كما أن النوم المبكر للأطفال له دور في تنشيط الذاكرة وزيادة القدرات العقلية، ما يساعدهم على تلقي المعلومات والإستذكار بشكل أفضل، بجانب حمايتهم من السُمنة ومشكلات الوزن الزائد، نتيجة للتقليل من عدد الوجبات الغذائية التي من الممكن أن يتناولها الأطفال خلال فترة الليل عند السهر. وعن مشكلة الكلام أثناء النوم قالت: من الشائع أن يعاني الناس من نوبة واحدة على الأقل من التحدث أثناء النوم خلال حياتهم، مما يجعلها واحدة من أكثر السلوكيات غير الطبيعية شيوعاً التي يمكن أن تحدث أثناء النوم ، ويمكن أن يحدث التحدث أثناء مختلف دورات النوم، ونادرًا ما يدرك الناس أنهم يتحدثون أثناء نومهم وعادة لا يتذكرون ذلك عندما يستيقظون.
قد يكون التركيز على جودة النوم نقطة انطلاق مفيدة لمواجهة هذه المشكلة وذلك عن طريق 5 نقاط هي : الحفاظ على جدول نوم ثابت كل يوم، بما في ذلك في عطلات نهاية الأسبوع ، تجنب الكافيين أو المنبهات الأخرى في وقت متأخر من بعد الظهر والمساء ، ضرورة منح النفس وقتاً للاسترخاء عن طريق تعتيم الأضواء ووضع الأجهزة الإلكترونية بعيداً لمدة نصف ساعة على الأقل قبل النوم ، التعرض المنتظم لضوء النهار وإيجاد وقت للنشاط البدني خلال النهار ، تهيئة أجواء نوم مريحة مع أفضل المراتب والوسائد ، ويجب على الأشخاص الذين يزعجهم الحديث المستمر أثناء النوم، ويعانون من مشاكل النوم الأخرى ويشكون من النعاس المفرط أثناء النهار ضرورة مراجعة الطبيب المختص.
وحول استخدام الأجهزة قبل النوم وخصوصاً من قبل الأطفال وتأثير الضوء الأزرق الناتج من الأجهزة الالكترونية قالت: الأجهزة الإلكترونية تبعث الضوء الأزرق الساطع الذي يراه الدماغ على أنه ضوء الشمس، ويخدعه لتأخير النوم، ويُبقي الفرد مستيقظًا لفترة أطول مما يريد، لذا فأن استخدام الشاشة قبل النوم يعمل على تحفيز الأطفال وزيادة نشاطهم ، فالضوء الأزرق من أجهزة التلفزيون وشاشات الكمبيوتر والهواتف والأجهزة اللوحية قد يقلل من مستويات الميلاتونين ، ويؤخر الشعور بالنعاس، وقد يميل الأطفال إلى البقاء حتى وقت متأخر للدردشة مع الأصدقاء أو الانخراط في الألعاب الإلكترونية ، لذا يجب على الأطفال تجنب استخدام الشاشات قبل النوم بساعة على الأقل ، ويشمل ذلك الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية وشاشات الكمبيوتر والتلفزيون. وفي سؤال عن الأرق الذي يشكو منه البعض قالت: ” الأرق” يمثل من أكثر اضطرابات النوم انتشارًا ، وتقريباً الجميع قد عانى من هذه المشكلة في فترة من فترات حياته، ومن الناحية الطبية فأن الأرق نوعان، الأول هو الأرق الحادّ والذي يشكو منه الفرد ليلة أو ليلتين أو ثلاثة ليال وقد يكون ناتجاً عن مسببات عديدة منها ظروف التوتر وضغوطات الحياة والعمل وغير ذلك من الأمور الاجتماعية اليومية ، وهناك الأرق المزمن الذي يحدث ثلاثة مرات في الأسبوع ولمدة ثلاثة أشهر متواصلة، وهذا النوع من الأرق يستوجب التشّخيص والعلاج لدى أطباء طب النوم لمعرفة مسبّباته.
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: الضوء الأزرق أثناء النوم قبل النوم
إقرأ أيضاً:
3 نصائح هامة لتهيئة الأطفال للمدارس بعد إجازة العيد
بعد عطلة استمرت أيام عديدة، سيعود أكثر من مليون طالب وطالبة إلى مدارسهم مرة أخرى ونتيجةً لعطلة عيد الفطر، وقصر ساعات الدراسة خلال شهر رمضان، اعتاد معظم الأطفال على روتين هادئ.
وحثّ المعلمون أولياء الأمور على تنظيم أوقات النوم والتأكد من استعداد أبنائهم للمرحلة الأخيرة من الدراسة قبل العطلة الصيفية
نصائح لتهيئة الأطفال للمدارس بعد العيديُعدّ تحديد موعد نوم مناسب والالتزام به من أهمّ العوامل التي تساعد الأطفال على التكيّف مع ساعات الدراسة الاعتيادية، وتُعدّ نهاية عطلة العيد فرصةً مثاليةً لتقديم مواعيد النوم قبل بدء الدراسة.
يمكن للعائلات المساعدة من خلال ضمان حصول أطفالهم على قسط كافٍ من الراحة والترفيه، قد يكون ذلك نشاطًا بدنيًا بعيدًا عن الشاشات أو أنشطة أخرى تُهدئ العقل قبل النوم.
كما يحتاج معظم الأطفال إلى ما بين 9 و11 ساعة من النوم كل ليلة، يبدأ يومنا الدراسي مبكرًا، لذا أنصحكم بحساب وقت استيقاظ طفلكم بشكل عكسي، إذا كان عليه الاستيقاظ في السادسة صباحًا، فعليه النوم بين الثامنة والتاسعة مساءً.
كما يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن غني بالألياف والعناصر الغذائية أمرًا ضروريًا لمساعدة الأطفال على التكيف بسهولة مع تغيير الروتين، كما أوصى الأطفال الأكبر سنًا بتنظيم جداولهم اليومية بما يسمح لهم بالراحة والدراسة واللعب بشكل كافٍ.
في البداية، قد يواجه الأطفال صعوبة في التركيز أو قد يحتاجون إلى مزيد من الوقت للعودة إلى روتين التعلم، من المهم أن يوفر الآباء والمعلمون فرصًا للأطفال لأخذ فترات راحة، والتنقل، وإعادة التواصل مع أصدقائهم وأقرانهم.