إسرائيل تحذّر حزب الله وتقر بخطأ في تقدير قوة حماس
تاريخ النشر: 15th, October 2023 GMT
حذرت إسرائيل حزب الله اللبناني من توسيع العمليات العسكرية التي تجري على الحدود الشمالية، واعترفت "بخطأ" في تقدير قوة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قبل عملية "طوفان الأقصى".
وقال تساحي هنغبي مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم السبت إن العمليات العسكرية مع حزب الله، والتي تجري بالتوازي مع الحرب الدائرة في غزة تبدو محدودة النطاق، وحذر الحزب من القيام بأي عمل قد يؤدي إلى "دمار" لبنان.
وأضاف هنغبي في مؤتمر صحفي بثه التلفاز أن تل أبيب تركز قتالها على قطاع غزة، وتحاول عدم الانجرار إلى حرب على جبهتين، وأشار إلى أن الاشتباكات المحدودة عبر الحدود مع لبنان تظهر أن أفعال حزب الله لا تزال "دون مرحلة التصعيد"، وفق تعبيره.
وأضاف "نأمل ألا يتسبب حزب الله حقيقة في تدمير لبنان، لأنه إذا اندلعت حرب، فلن تكون النتيجة أقل من ذلك".
وتشهد الحدود اللبنانية مع إسرائيل تصعيدا منذ أيام، حيث تبادل حزب الله والجيش الإسرائيلي القصف المتقطع؛ مما أوقع قتلى وجرحى من الطرفين.
اعتراف بالتقصير
وقبل أيام فقط من هجوم طوفان الأقصى، قال هنغبي في حديث لوسائل إعلام إن المعلومات الاستخباراتية كانت تشير إلى عدم قدرة حماس على مهاجمة إسرائيل.
وأضاف في مؤتمر اليوم السبت "لقد كان ذلك خطأ" مشيرا إلى أن التقييم الخاطئ كان القاسم المشترك بين أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية. وتابع "ما من شك في أن إسرائيل لم تقم بمهمتها"، وفق قوله.
وأعاد نفي تقارير إعلامية أفادت بأن مصر نبهت إسرائيل مسبقا بشأن هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري (عملية طوفان الأقصى) ووصف ذلك بأنها "أخبار كاذبة"، في حين أكد تقرير منفصل بأن رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) تلقى قبل الهجوم معلومات استخباراتية غير عادية.
وقال هنغبي إن رئيس الشين بيت عقد اجتماعا بشأن هذه المعلومات الاستخباراتية في الساعة الرابعة صباح يوم الهجوم، لكن لم يُستشف منها عن تحذير ملموس لما حدث بعد ساعتين ونصف الساعة، في إشارة إلى موعد بدء طوفان الأقصى.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: طوفان الأقصى حزب الله
إقرأ أيضاً:
مسؤول أمريكي: قدرات حزب الله تضررت لكن قوته على الحدود سليمة
أكد مسؤول كبير في الاستخبارات الأمريكية، أن قدرات حزب الله تضررت بشكل كبير، إلا أن قواته البرية على طول الحدود بقيت سليمة إلى حد كبير، ولا يزال الحزب قادر على تنفيذ هجمات صاروخية.
وأوضح المدير التنفيذي للمركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب برت هولمجرين، أن "تقييمنا هو أن العمليات العسكرية الإسرائيلية ألحقت ضررا كبيرا بالقدرات العسكرية لحزب الله"، مضيفا أنه "لا يزال ضعيفا لكنه بعيد أن يكون خارج اللعبة".
وحذر هولمجرين في حديثه مع معهد واشنطن للأبحاث الاستراتيجية والدولية، من أن "حزب الله قد راكم ترسانة ضخمة من الصواريخ والقذائف والقدرات الأخرى، قبل الحرب مع إسرائيل"، مشيرا إلى أنهم بدأوا من نقطة انطلاق قوية للغاية.
وأشارت إلى أنه في حين أن الحزب وحركة حماس تراجعا بشكل كبير من الناحية العسكرية، فإنهما "يصبحان فعليا قوة تمرد على الأرض، وينتقلون إلى الأسلحة الخفيفة وتكتيكات الكر والفر"، مشددا على أنهما يحافظان على مستوى منخفض للغاية من النشاط.
وأعلن حزب الله الثلاثاء الماضي، أن معاركه في جنوب لبنان أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 100 جندي إسرائيلي، وإصابة ألف آخرين.
وأدت ضربات الاحتلال إلى اغتيال قيادات وازنة في حزب الله، بما في ذلك كبار القادة الذين ساعدوا في تأسيس الحزب، وبينهم الأمين العام للحزب حسن نصر الله ونوابه الكبار.
وفيما يتعلق بالاغتيالات، قال هولمجرين إن "فقدان القيادة أثّر على قدرات حزب الله، وصياغة استراتيجية للتقدم، لكن القوات البرية في الجنوب بقيت سليمة تقريبا"، مؤكدا أن قدرات الحزب الصاروخية بقيت إلى حد كبير دون أن تتضرر.
وعلى صعيد قطاع غزة، ذكر المسؤول الأمريكي أن حركة حماس لا تزال قادرة على تجنيد مقاتلين جدد، موضحا أن "الحركة ضعفت بشكل كبير من الناحية العسكرية، إلا أنها أصبحت فعليا قوة تمرد على الأرض، وتنقل الأسلحة الخفيفة وتعتمد على تكتيكات الكر والفر، وتحافظ على مستوى منخفض للغاية من نشاطها".
وتابع قائلا: "ستظل حماس قادرة على تجنيد مقاتلين جدد، طالما لا يوجد بديل سياسي على الأرض"، مشددا على ضرورة تقديم خيار أفضل لأهالي قطاع غزة، من أجل تقويض ما وصفها "جاذبية حماس".