تعجز كل الإجراءات المتخذة من قبل البنك المركزي العراقي حتى الآن عن السيطرة على سعر صرف الدولار مقابل الدينار في السوق السوداء.

ومع كل قرار يحاول البنك تطبيقه، يشهد السوق السوداء طفرة جديدة في سعر الصرف، في مشهد يزيد من حالة القلق لدى المواطنين وعدم الاستقرار والثقة لدى التجار والمتعاملين في الأسواق المحلية.

وآخر إجراء اتخذه البنك المركزي كان توجيه المصارف إلى فتح باب التسجيل إلكترونيًا أمام المسافرين من أجل الحصول على الدولار، وهو أمر وصفه الخبير الاقتصادي أحمد الحسيني بأنه إجراء لتأجيل المشكلة الارتفاع المستمر لسعر الصرف وليس معالجتها.

وقال الحسيني  في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” إن “البنك المركزي لا يستطيع السيطرة على أسعار الدولار بدليل أن الأسعار في ارتفاع”، مبينًا أن “جذور المشكلة ليست اقتصادية فقط، فالمشكلة لها جذور سياسية ولا بد أن نعيد النظر في السياسات التي وضعها البنك المركزي من أجل السيطرة على السوق الموازي”.

وأشار الحسيني إلى أن “السوق الموازي هو الذي يقود بوصلة السوق وعدم السيطرة عليه يعود بالضرر بشكل مباشر على المواطنين”.

على صعيد متصل، أكد الباحث في الشأن الاقتصادي، فلاح اللامي، أن إجراءات البنك المركزي العراقي الأخيرة ستعمل على امتصاص زخم المسافرين على المصارف، لكنها لا تمثل شيئاً أمام أزمة ارتفاع سعر الصرف.

وذكر اللامي  في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” أن “الأزمة تتطلب ضرورة عمل منصة مخصصة للتاجر العراقي كما معمول به سابقاً، بغية قيامه بعملية إيداع الحوالة الخاصة به بنفسه دون الحاجة إلى ذهابه إلى المصرف، في خطوة تمتاز بالشفافية وتقليل الروتين والأعباء للمساهمة بشكل فعّال بخفض سعر صرف الدولار في السوق الموازية”.

ويواصل سعر صرف الدولار في السوق الوداء تسجيل ارقاما قياسية، حيث بلغ سعر بيع الدولار 162 الف دينار لكل 100 دولار.

المصدر: وكالة تقدم الاخبارية

كلمات دلالية: البنک المرکزی السیطرة على سعر الصرف فی السوق

إقرأ أيضاً:

الدولار يتراجع في العراق.. استقرار أم هدوء مؤقت؟

فبراير 25, 2025آخر تحديث: فبراير 25, 2025

المستقلة/- شهدت الأسواق المحلية العراقية، اليوم الثلاثاء، انخفاضًا ملحوظًا في سعر صرف الدولار أمام الدينار، حيث تراجع سعر البيع إلى 149,750 دينارًا لكل 100 دولار، بينما بلغ سعر الشراء 147,750 دينارًا.

يأتي هذا الانخفاض بعد شهور من التذبذب، حيث تجاوز الدولار حاجز 150 ألف دينار لفترة طويلة، مما أثار مخاوف واسعة بشأن تأثيره على الأسعار والتضخم في البلاد.

ما أسباب الانخفاض؟

هناك عدة عوامل قد تكون وراء هذا التراجع، أبرزها:
✅ إجراءات البنك المركزي العراقي التي تهدف إلى ضبط سعر الصرف، من خلال تشديد الرقابة على تحويلات الدولار وتقليل الاعتماد على السوق السوداء.
✅ التحركات الحكومية الأخيرة لمكافحة المضاربات المالية واتخاذ خطوات لضبط تدفق الدولار في الأسواق الرسمية.
✅ تحسن تدفق الدولار عبر القنوات الرسمية، بعد اتفاقيات بين العراق والمؤسسات المالية الدولية.

هل سيستمر هذا الانخفاض؟

رغم التراجع الحالي، لا يزال السؤال الأهم: هل سنشهد استقرارًا حقيقيًا في أسعار الصرف؟ أم أن هذا الانخفاض مجرد تراجع مؤقت بسبب إجراءات آنية؟ التجارب السابقة تُشير إلى أن سعر الصرف يتأثر بعوامل عديدة، منها الوضع السياسي، والتدفقات النقدية، والإجراءات الأمريكية ضد المصارف المتهمة بتهريب العملة.

انعكاسات على الأسواق والأسعار

أي انخفاض في سعر الدولار يُفترض أن يُساهم في تراجع أسعار السلع المستوردة، وخصوصًا المواد الغذائية والأدوية والإلكترونيات، لكن يبقى السؤال: هل سينعكس هذا الانخفاض سريعًا على الأسواق؟ أم أن التجار سيستمرون في التسعير وفق الأسعار السابقة لتحقيق مكاسب أكبر؟

الخلاصة

كسر الدولار لحاجز الـ150 ألف دينار للمرة الأولى منذ أشهر هو تطور إيجابي، لكنه لا يعني بالضرورة أن الأزمة قد انتهت. يبقى الأمر مرهونًا بقدرة الحكومة والبنك المركزي على الحفاظ على هذا الاستقرار، ومنع المضاربات التي قد تعيد الدولار إلى مساره الصاعد مجددًا. فهل يكون هذا الانخفاض بداية لانفراج اقتصادي، أم مجرد استراحة مؤقتة قبل موجة ارتفاع جديدة؟

مقالات مشابهة

  • بسعر 2220.. البنك المركزي يعلن بيع 12 مليون ونصف المليون دولار أمريكي
  • إخلاء سبيل متهم بالإتجار بالنقد خارج نطاق السوق المصرفية بضمان مالى
  • في البنك المركزي.. الدولار يتوقف عند 50.59 جنيه بنهاية الأسبوع
  • مبيعات البنك المركزي العراقي تتجاوز 300 مليون دولار
  • الحوالات الخارجية تتجاوز 95% من مبيعات البنك المركزي العراقي
  • اليوم ..ارتفاع في أسعار صرف الدولار
  • ضبط عملات أجنبية بقيمة 10 ملايين جنيه فى السوق السوداء
  • تحسن مفاجئ في أسعار الصرف
  • البنك المركزي يسحب 506.85 مليار جنيه عبر عطاء السوق المفتوحة
  • الدولار يتراجع في العراق.. استقرار أم هدوء مؤقت؟