القاهرة-سانا

بمشاركة وفد من مجلس الشعب، عقد البرلمان العربي اليوم جلسته العامة تحت عنوان التضامن مع غزة، وذلك في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة.

وأكد البرلمان خلال الجلسة تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني ونضاله لاسترداد أرضه وعودة اللاجئين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وقال رئيس البرلمان عادل العسومي في كلمة: “إننا نمر بمرحلة خطيرة من التصعيد يتحمل مسؤوليته الاحتلال الإسرائيلي عبر عدوانه الغاشم على الشعب الفلسطيني، وارتكابه أعمال العنف والقتل ضد المدنيين”، مشيراً إلى أن الاحتلال يقوم بتدمير البنية التحتية في فلسطين، ويرتكب جرائم حرب تعكس استخفافه بالقانون الدولي.

وشدد العسومي على أن فلسطين ستظل قضية العرب الأولى، معرباً عن تقدير الشعوب العربية للأهل في فلسطين الذين يخوضون معركة الوجود بمواجهة عدو غاشم.

وتم خلال الجلسة عرض تقرير لجنة فلسطين الذي دعا البرلمانات الصديقة إلى الوقوف مع الشعب الفلسطيني، وإدانة التصعيد الخطير للاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، حيث يقوم بحرب إبادة شاملة.

وطالب التقرير بفتح ممرات إنسانية من خلال الأمم المتحدة ووكالة الأونروا، كما حذر من دعوات تهجير سكان قطاع غزة في محاولة لتفريغه من أهله، ما يعد تكراراً لسيناريو النكبة، وهو أمر غير مسموح به.

وفي تصريح خاص لمراسل سانا بالقاهرة قالت عضو وفد مجلس الشعب غادة إبراهيم: “قدمنا رسالةً باسم الشعب السوري كله بأننا متضامنون مع إخوتنا في فلسطين وغزة الذين قاموا بأعمال بطولية، فما فعلته المقاومة يسطر في التاريخ”، مشيرةً إلى أن ما يعانيه الشعب الفلسطيني من حصار وتجويع وقهر يحتاج إلى تحرك عربي، من أجل نصرة هذا الشعب وتقديم الدعم للمنكوبين.

وأوضحت إبراهيم أنه تم الحديث ضمن اجتماعات لجنة الشؤون الاجتماعية والتربوية والمرأة والشباب بالبرلمان العربي عن العمل التطوعي في البلاد العربية، حيث عرضت التجربة الرائدة التي شهدتها سورية من العمل التطوعي، بعد أن مرت بظروف حرب قاسية تركت الكثير من الآثار النفسية، وهو ما كان بحاجة إلى دعم نفسي وإنساني وعمل تطوعي، لافتةً إلى أن المشاركين بالاجتماعات عبروا عن تقديرهم للتجربة السورية، وتم اقتراح زيارة برلمانية عربية لسورية لرؤية التجربة على أرض الواقع والاستفادة منها.

وفي تصريح مماثل عبر عضو مجلس الشعب شيخ جابر الخرفان عن التقدير لموقف البرلمان العربي، الذي استنكر الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حفل تخريج طلاب ضباط الكلية الحربية بمدينة حمص، وراح ضحيته العشرات من الشهداء والجرحى.

ويضم وفد مجلس الشعب إلى جانب إبراهيم والخرفان كلاً من عضوي المجلس وحيد الزعل وأحمد صالح إبراهيم.

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

كلمات دلالية: الشعب الفلسطینی مجلس الشعب

إقرأ أيضاً:

راجي صهيون أحد مؤسسي إذاعة فلسطين في القاهرة

إعلامي فلسطيني بارز وناشط سياسي، وُلد في مدينة حيفا عام 1920. عمل في مجال الإعلام منذ بداية حياته المهنية، إذ شغل عدة مناصب مهمة في الإذاعة الفلسطينية، وكان من مؤسسي إذاعة فلسطين في القاهرة عام 1965. كما كان من مؤسسي "حركة تحرير فلسطين" عام 1960.

تقلد العديد من المناصب الإعلامية والسياسية البارزة، وكان مستشارا إعلاميا لمنظمة التحرير الفلسطينية في الفترة من 1988 حتى 1991. ظل راجي صهيون متمسكا بهويته الوطنية وعرف بنضاله المستمر من أجل القضية الفلسطينية، حتى وافته المنية في أبريل/نيسان 2001.

المولد والنشأة

وُلد راجي حبيب صهيون في مدينة حيفا عام 1920، لكنه شُرد من وطنه عام 1948، وأصبح لاجئا مع أفراد عائلته في الأردن ولبنان، وما لبث أن هاجر إلى الولايات المتحدة الأميركية بعد نشوب الحرب الأهلية اللبنانية.

كان راجي صهيون معتزا باسم عائلته الإشكالي، وفي مقابلة مع الإعلامي المصري عباس متولي، قال "صهيون معناها الحصن، وهو واحد من التلال التي كانت تقوم عليها مدينة القدس قديما، حيث أسس داود عاصمته الملكية".

وأضاف أن "الكثير من الأسر في التاريخ الفلسطيني القديم كانت تتبرك بتلك المناطق، ومنها أسرتي قبل وقت طويل من استيلاء الصهاينة على التاريخ والأرض الفلسطينية، وإطلاق مسمى صهيون على الحركة الصهيونية السياسية المعاصرة". وأوضح أنه رغم ما كان يلقاه من منغصات بسبب هذا اللقب، فإنه يعتز به ويعتبره جزءا من هويته الفلسطينية العريقة.

الدراسة والتكوين العلمي

تلقى دراسته الثانوية في كلية تيرا سنتا بالقدس وتخرج منها في عام 1927، ثم تقدم لامتحان شهادة "المترك" ونالها بتفوق.

إعلان

التحق بالجامعة الأميركية في بيروت لإتمام دراسته الجامعية عام 1954، وظل مثابرا على تلقي العلم حتى حصل على الماجستير في الإدارة والعلوم السياسية.

التجربة الصحفية

أسهم راجي صهيون في كتابة فصول من تاريخ الإذاعة أثناء عمله في محطة الإذاعة الفلسطينية "هنا القدس" في مدينة القدس، وشارك مع زملائه في تمثيل العديد من المسرحيات الاجتماعية والتاريخية. وكان له دور بارز في تطوير العمل الإذاعي الفلسطيني.

إلى جانب شفيق الحوت ونقولا الدر، كان راجي من مؤسسي أول تنظيم فلسطيني مسلح تحت اسم "حركة تحرير فلسطين" عام 1960. ورغم أن الظروف السياسية في المنطقة في تلك الفترة لم تسمح باستمرار هذا التنظيم، فإنه شكل نواة لظهور منظمة التحرير الفلسطينية لاحقا بقيادة أحمد الشقيري. فانخرط راجي ورفاقه في المنظمة وأصبحوا من نشطائها.

كما اختير راجي صهيون ضمن لجنة لبنان لمناقشة مسودة مشروع إنشاء كيان فلسطيني وإقرار ميثاق قومي، تحضيرا لأعمال المجلس الوطني الفلسطيني الأول الذي افتتحه الملك الحسين بن طلال في فندق "إنتركونتيننتال" في القدس بتاريخ 28 مايو/أيار 1964. وكان راجي من بين 419 عضوا في هذا المؤتمر، وشارك في مناقشات مهمة حول مستقبل القضية الفلسطينية.

الوظائف والمسؤوليات

بين عامي 1937 و1941، عمل راجي صهيون في حقل التربية والتعليم.

وفي عام 1941 بدأ عمله الإذاعي، مذيعا ومترجما في دار الإذاعة الفلسطينية بالقدس. وتدرج في مختلف مناصبها حتى أصبح مساعدا لمراقب البرامج العربية في عام 1946. وبعد النكبة عام 1948، عين مساعدا لمدير دار الإذاعة الأردنية واستمر في عمله هذا حتى عام 1952، وفي العام نفسه انتقل للعمل في بيروت مديرا للشؤون الذاتية في شركة طيران الشرق الأوسط، فضابط علاقات عامة في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وفي أثناء عمله في شركة طيران الشرق الأوسط أنشأ لها أول مجلة للطيران سماها "أجنحة الإوز"، وأصدرها باللغتين العربية والإنجليزية.

إعلان

وفي عام 1960، أنشأ مجلة الرائد العربي في بيروت لمعالجة الشؤون الاقتصادية والقانونية والعلوم، وفي مطلع عام 1963 نقلها إلى الكويت.

وفي خريف عام 1964، التحق بمنظمة التحرير الفلسطينية وعين مديرا عاما للإعلام والتوجيه القومي، وبعد عامين عين رئيسا لهذه الدائرة وعضوا في اللجنة التنفيذية. وعام 1966 استقال من المنظمة وعين مستشارا في وزارة الإعلام الأردنية لكنه آثر العودة إلى بيروت والعمل فيها.

الكاتب والصحفي الفلسطيني الرحل راجي صهيون (مواقع التواصل الاجتماعي) المؤلفات

من آثار راجي كتاب "مدخل إلى الصحافة" الذي ترجمه، إضافة إلى مقالاته وبياناته وبرامجه الإذاعية، فضلا عن رواياته التي نشرت في دور الإذاعات والصحف العربية.

ونشط راجي بعد النكبة مع عدد من الفلسطينيين في العمل على إبقاء جذوة النضال من أجل العودة إلى الوطن وتحرير الأرض المحتلة، وفي نهاية حياته أصر على تسجيل هذا النضال في كتابه "حتى لا ننسى"، الذي استمر في الترويج له حتى وفاته في أبريل/نيسان 2001.

ويقول عباس متولي في كتابه "إذاعة وتلفزيون في نصف قرن: رحلة ذاتية من عبد الناصر إلى أوباما" إن راجي كان متحمسا لهذا الكتاب (أي كتاب "حتى لا ننسى").

وقدم للكتاب الإعلامي والدبلوماسي اللبناني كلوفيس مقصود وجاء في المقدمة: "هذه قصة راجي صهيون لكنها أكثر من ذلك بكثير، فتى نشأ في بيئة لم تعرف التزمت أو التعصب، وفي هذه اللحظة من عمره لا يريد راجي الاعتراف بها أو التعرف عليها، وهذا دليل استمرار عافيته الفكرية برغم الأمراض السياسية التي تحيط بوطنه وأمته. وفي هذا الزمن الرديء حيث لم يعد للكلمة عند الكثيرين حرمة، يصر كاتب هذه المذكرات الشائقة على تأكيد مسؤولية الكلمة وإبلاغ القارئ بأمانة صدق المعاناة ورجحان الأمل".

الوفاة

توفي راجي صهيون في 30 أبريل/نيسان 2001 عن عمر ناهز 81 عاما.

إعلان

مقالات مشابهة

  • مجلس الأمن يتحرك مجددًا.. جلسة طارئة بشأن اليمن!
  • مجلس الأمن يعقد جلسة حاسمة وتوجه للولايات المتحدة لإنهاء مهام بعثة المينورسو وطي ملف الصحراء
  • الرئيس الموريتاني يستقبل المبعوث الأممي إلى الصحراء قبل جلسة مجلس الأمن
  • البرلمان العربي يدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
  • جلسة لمجلس الوزراء يوم الجمعة
  • مجلس الأمن يعقد جلسة مشاورات بشأن الصحراء الغربية
  • راجي صهيون أحد مؤسسي إذاعة فلسطين في القاهرة
  • مساء اليوم.. مجلس ذي قار يعقد جلسة استثنائية لمناقشة أزمة المياه
  • عاجل| مسيرات مليونية في مصر دعماً للشعب الفلسطيني
  • الرئيس أردوغان: سنواصل التضامن مع فلسطين في جميع المحافل