جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-03@05:22:21 GMT

سقطت الأسطورة.. وانكشفت الأقنعة

تاريخ النشر: 14th, October 2023 GMT

سقطت الأسطورة.. وانكشفت الأقنعة

 

زين بن حسين الحداد

zain92277@gmail.com

 

نجحت المقاومة بإمكانيات محدودة وبسيطة في ضرب أقوى جيوش العالم عتاداً وتجيهزا وسمعة، فكان أكثر المتفائلين يظن في بداية الهجوم أنها عملية عابرة ستنتهي في ساعاتها الأولى بحكم فارق القوة بين المعسكرين، ولكن ماحدث كان عكس التوقعات حيث فشل الاحتلال في استعادة مافقده من أراضٍ وامتد القتال إلى أيام وربما يستمر إلى أسابيع وهو الذي يخافه الصهاينة أن يحدث نظرا لتوقف مظاهر الحياة وعجلة الاقتصاد حتى تهاوت البورصة والعملة، وكل دقيقة إضافية تزيد من معاناة المحتل.

نتيجة

بعيدا عن النتيجة النهائية للمعركة وما سيحدث لاحقًا من إيجابيات وسلبيات، والتي مازال التقدم فيها للمقاومة عسكريا وأخلاقيا إلا أن أحداث السبت أسقطت أسطورة الجيش الذي لا يقهر، أمام الإرادة الشعبية التي لا يكسرها شيء. وما سقط من هيبة وسمعة اشتغل عليها العدو إعلاميا 75 عاماً لا يمكن إرجاعه أبدا.

كارثة إنسانية

إنَّ ما نشاهده من هيجان لا إنساني وانفلات أخلاقي من قادة الاحتلال يؤكد حجم وقوة الألم والقهر الذي أصابهم، جعلهم يتجاوزون كل الخطوط الحمراء مع أكبر تجمع سكاني في العالم بانتهاكهم لحقوق الإنسان فلم يسلم طفل أو مسعف أو صحفي من الإعدامات الجماعية والتطهير العرقي غير المسبوق. ناهيك عن القطع التام للكهرباء والماء والغذاء بهدف إسقاط معنويات الحاضنة الشعبية للمقاومة وهو الذي يؤكد عجز الاحتلال عن مواجهة المقاومة.

أوهن من بيت العنكبوت

إن الدعم اللامحدود الذي تقدمه أمريكا ودول الغرب بإرسال القطع البحرية والإمدادات العسكرية وتقديم الضوء الأخضر للقيام بجرائم الحرب بلا حساب، والدعم الإعلامي اللامتناهي، يؤكد ضعف وهوان هذا الكيان الهش الذي ظل يسقط أمام أي أزمة وعقبة يواجهها، وعجز عن التعامل مع الموقف. فإذا كانت إسرائيل قوة عظمى فلماذا كل هذا الدعم الدولي اللامسبوق! دعم لم تحصل عليه حتى أوكرانيا في مواجهة الوحش الروسي.

الأكتوبريون..

استنسخت المقاومة عنصر المباغتة والمفاجأة في حرب أكتوبر كما فعلت مصر قبل 50 عاماً. وكان سعد الدين الشاذلي أحد أهم قادة الجيش المصري وحرب أكتوبر وهو الذي أكد في عدة مقابلات أن خطته بُنيت على نقاط ضعف الاحتلال وهي إطالة مدة الحرب وخسارة القوة البشرية بالمعسكر الصهيوني، وهو ما يتحقق الآن.

طُعم الممر الآمن

السعي الصهيوني مستمر لإخلاء سكان غزة وتهجير أهلها إلى العريش في سيناء المصرية وهي خطة قديمة تتجدد وتطرح مع كل صراع، وهي خطوة أخيرة لإنهاء ما تبقى من القضية، فهل يبتلع أهل فلسطين والمصريون طُعم خطة الممر الآمن! الممر يجب أن يكون معبرا إلى الداخل لا إلى الخارج.. إخلاء غزة من السكان كارثة وتراجع لكل التضحيات السابقة، كل من يمرر هذه الخطة وهو يعلم خطورتها إما ساذج أو خائن. سيناء للمصريين وغزة وكل فلسطين للفلسطينيين.

انكشاف الأقنعة

أن يقف العالم الغربي بوجهه القبيح أمر متوقع وليس مستغربا ولكن أن يقف العربي المسلم في صف الصهاينة إما بالتثبيط والإرجاف أو بالاصطفاف مع العدو قلبا وجهدا ولسانا هو النفاق الذي لا شك فيه، ولا يخلو زمان من الخونة والمنافقين، ومن وجهة نظري انكشاف هذه الأوجه هو انتصار آخر للمقاومة لنعلم الطيب من الخبيث فهنيئا لمن ثبت على عقيدته السليمة والعار لمن خان وانقلب.

ماذا أفعل؟

يعتقد البعض أنه غير قادر على نصرة القضية الإسلامية! بل يمكن فعل الكثير والكثير كلا حسب اختصاصه وأدواته. إن الهاتف الذي بين يديك هو وسيلة وسلاح مهم يمكنك المشاركة به من خلال زيادة الوعي العالمي وكشف كذب آلة الإعلام الصهيوني وبفضح جرائمه. وعليك أن تساهم في زرع أهمية القضية في قلوب الأجيال والصغار وتعليمهم أنّ الوقوف معها شرف وشجاعة خصوصا مع توقف الكهرباء والإنترنت في قطاع غزة.

أسبوع للتاريخ

مانشاهده هذا الأسبوع سيخلده التاريخ مئات القصص والمواقف العجيبة وهي نتاج الثقة بالله والتوكل عليه، علما بأنه يوجد في غزة أعظم سلاح في العالم هو سلاح الإيمان بالله، الصابر فيها مأجور وصاحب قضية ومبدأ، والمقتول فيها شهيد، هي القضية التي لا خسارة لأصحابها مهما تغيرت السيناريوهات والنتائج. وستبقى فلسطين حرة طال الزمن أو قصر.

"فلسطين حرب انتصر فيها أصحابها قبل أن تبدأ".

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

فلسطين في القلب دوما وليس يوما.. ملايين المصريين يحتشدون عقب صلاة عيد الفطر

شهدت شوارع مصر الكبرى ميادين مكتظة بملايين المواطنين الذين توافدوا عقب صلاة عيد الفطر المبارك، في مشهد يعكس وحدة الشعب المصري ووقوفه الراسخ إلى جانب القضية الفلسطينية. 

في أجواء مبهجة.. محافظ الغربية يؤدي صلاة عيد الفطر مع آلاف المواطنين بمسجد السيد البدويمحافظ كفر الشيخ يوزع الهدايا على الأطفال بمناسبة عيد الفطر | صور

ورفع المشاركون في التظاهرات شعارات قوية مثل "فلسطين في القلب دوماً وليس يوماً" و"لا للتهجير"، رفضًا للممارسات الإسرائيلية وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني

وتجمع المصريون في المساجد والميادين العامة، حيث عبروا عن تضامنهم الكامل مع الشعب الفلسطيني في وجه المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تهجير سكان القدس والضفة الغربية.

 كما ردد المشاركون هتافات مناهضة للاحتلال، مؤكدين أن فلسطين ستظل القضية الأولى في قلوب المصريين مهما مر الزمان.

وانطلقت التظاهرات في مختلف المدن المصرية، من القاهرة إلى الإسكندرية والدقهلية، وسط أجواء احتفالية مفعمة بالحماس الوطني. 

وقد شهدت الميادين حملات دعائية ووقائع شعبيّة شارك فيها الكبار والصغار على حد سواء، تضامنًا مع فلسطين ورفضًا لكافة محاولات الاحتلال لتهجير الفلسطينيين من أرضهم.

وفي كلمات خطب الأئمة، دعا المتظاهرون والمحتشدون إلى تعزيز الجهود الدولية للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف هذه الانتهاكات، مطالبين بحلول عاجلة لوقف تهجير الفلسطينيين وفرض عقوبات على إسرائيل. 

وأكد المحتشدون أن دعمهم لفلسطين لن يتوقف، معتبرين أن هذه القضية هي قضية كل عربي وكل مسلم، لا سيما في ظل المحاولات المستمرة لتغيير الهوية الفلسطينية.

مقالات مشابهة

  • فلسطين.. 8 شهداء في غارة للاحتلال على خيام نازحين شمالي خان يونس
  • لجان المقاومة في فلسطين تنعي الصحفي البردويل
  • من هو حسن علي بدير الذي استهدفه الاحتلال الإسرائيلي في غارة على الضاحية الجنوبية في بيروت؟
  • فلسطين.. قصف مدفعي وإطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال المتمركزة شرقي مدينة غزة
  • فلسطين.. قوات الاحتلال تقتحم بلدة كفر اللبد شرقي مدينة طولكرم
  • من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية
  • رئيس الجزائر: تهنئة خاصة لأشقائنا تحت نار الاحتلال في فلسطين
  • برلمانات دول حوض المتوسط تعقد اجتماعا لمناقشة الأوضاع في فلسطين
  • فلسطين في القلب دوما وليس يوما.. ملايين المصريين يحتشدون عقب صلاة عيد الفطر
  • مساجد مصر تتزين بعلم فلسطين.. عيد الفطر يشهد تلاحما مع القضية الفلسطينية