وزير المالية: أنماط تمويلية جديدة داعمة للاقتصادات الناشئة
تاريخ النشر: 14th, October 2023 GMT
أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، ضرورة توفير أنماط تمويلية جديدة داعمة للاقتصادات الناشئة والبلدان النامية فى ظل الأزمات الاقتصادية العالمية وما ترتب عليها من ضغوط تضخمية غير مسبوقة، موضحًا أننا نتطلع إلى برامج وسياسات بالمؤسسات المالية الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف أكثر تحفيزًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
قال الوزير، في مائدة مستديرة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين بمراكش، إن نظم التمويل لم تعد ميسرة بالقدر الملائم للوضع الاقتصادي الراهن وتحتاج لإعادة نظر، فهي لا تتعلق بتأثيراتها على الدول النامية فقط، بل أيضًا تمتد تأثيراتها على التنمية الاقتصادية والتجارة العالمية.
أوضح الوزير، أنه يجب مراعاة الفوارق بين الأسواق الناشئة والمتقدمة فى نظام «الحصص» لضمان العدالة الكافية، خاصة أن العديد من الأسواق الناشئة لم يكن لديها الموارد اللازمة لزيادة حصصها فى صندوق النقد الدولى ومن ثم فإن حقوق السحب الخاصة بها والتمويل المتاح لها أقل بكثير من الدول المتقدمة التى كان لديها القدرة على الدخول بحصص أكبر فى الصندوق، لافتًا إلى أنه لابد من إضافة عوامل جديدة تراعي الأبعاد الضرورية بما فى ذلك الاحتياجات الأساسية كالغذاء والطاقة والدواء وجميعها أكثر تأثرًا بالتقلبات الخارجية.
أضاف، أن التوترات الجيوسياسية وزيادة أسعار الفائدة وضعت البلدان النامية والاقتصادات الناشئة تحت ضغوط ارتفاع تكاليف المعيشة وأعباء التمويل خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم نتيجة تبعات أزمة كورونا والحرب في أوروبا وما ترتب عليها من تحديات كبيرة.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: البنك الدولي صندوق النقد الدولي الاقتصادات الناشئة البلدان النامية الازمات الاقتصادية وزارة المالية وزير المالية محمد معيط
إقرأ أيضاً:
ترامبونوميكس .. القومية الاقتصادية في مواجهة العولمة يعطي قُبلة الحياة لـ أمريكا
نظم جناح المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية المشارك في فعاليات النسخة السادسة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، حفل توقيع لكتاب "عصر ترامب.. القومية الاقتصادية في مواجهة العولمة"، وذلك بحضور المدير العام للمركز الدكتور خالد عكاشة، عدد من الباحثين المختصين.
ويُقدّم الكتاب نظرة شاملة على "الترامبية الاقتصادية" أو ما يُعرف بـ"ترامبونوميكس"، التي تمثل النهج القومي والانعزالي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب القائم على إعطاء قُبلة الحياة لشعار "أمريكا أولًا" من خلال إعلاء المصالح الأمريكية على مبادئ التعاون الاقتصادي العالمي، وتقليص الاعتماد على التجارة الدولية لصالح تعزيز الاقتصاد الأمريكي، ودعم الصناعة وسوق العمل المحلي.
ويشير الكتاب إلى أن ظهور الفكر الترامبي تزامن من جديد مع التحولات والتطورات العميقة التي شهدتها بنية النظام الدولي على مدار العقد الماضي، والتي كانت جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية أبرز ملامحها، فلم تقتصر تداعيات تلك التحولات على اضطرابات سلاسل الإمداد والتوريد، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وتشديد السياسة النقدية فحسب؛ بل امتدت لتضرب الجذور الثابتة منذ عقود للنظام الاقتصادي العالمي، وتكشف حالة الهشاشة التي تعتري مقوماته؛ إذ حفزت تلك الأزمات مختلف الدول وصناع القرار حول العالم على الارتداد عن طريق العولمة، والاتجاه نحو القومية والانكفاء على الذات.
ويبرز الكتاب أن انعكاسات "الترامبية الاقتصادية" لا تقف عند بوابة الاقتصاد الأمريكي نظرًا لكونه الاقتصاد الأكبر في العالم، ولكونه متشابكًا بخيوط متداخلة مع باقي اقتصادات العالم، وعليه، فإن الفكر الترامبي من شأنه أن يُعيد تشكيل الأسواق العالمية، ويرسم من جديد خريطة الطاقة والتجارة العالمية في ظل السياسات الحمائية والعقوبات الاقتصادية المُقرر اتباعها ضد الدول الأخرى والتي نادرًا ما تُحقق الهدف المرجو منها، والاستجابات المُحتملة من الشركاء التجاريين على التعريفات الجمركية، وفي ظل الرجوع إلى الوراء فيما يتعلق بدعم صناعات النفط والفحم والغاز الطبيعي، وتثبيط عملية تحول الطاقة والتخاذل عن سياسات العمل المناخي بما يفاقم من التحديات الاقتصادية العالمية التي تتزايد يومًا تلو الآخر.
وقال الباحث الدكتور أحمد بيومي، في تصريح على هامش حفل التوقيع، إن العالم شهد خلال العقد الماضي، سلسلة من التحديات الاقتصادية والأحداث العالمية التي شكلت مسار تطور الاقتصادات والنظم الاجتماعية في مختلف البلدان، حيث بدأت الأزمة الاقتصادية الكبرى في العديد من الدول الناشئة، وتأثرت أسواق العمل العالمية بالتغيرات التكنولوجية السريعة وأزمة فيروس كورونا في 2020 التي تسببت في ركود عالمي غير مسبوق.
وأضاف البحث الذي شارك في الكتاب: "كما عانت العديد من البلدان من تضخم الأسعار، والبطالة المرتفعة، وتأثيرات سياسية غير مستقرة، علاوة على ذلك، كانت الحروب التجارية والتوترات الجيوسياسية بين القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين، وروسيا واوكرانيا إضافة إلى الحروب الإقليمية والتغيرات المناخية، من العوامل التي أثرت على الاقتصاد العالمي".