عين ليبيا:
2025-04-05@03:04:13 GMT

جيوشنا عنوان للهزيمة والنكسة

تاريخ النشر: 14th, October 2023 GMT

القوات المسلحة هي فخر الأمة، وهي التي تحمي الوطن من أعدائه، وهي غوث المجتمع في الشدائد، ولا شك أننا بعد تجربة قاسية، افتقدنا وجود الجيش، عندما تحول إلى كتائب أمنية، فضاع الوطن عند أول أزمة، كانت تتعلق بالنظام وليس بالوطن، فضاع الوطن بضياع النظام، واتضح كم الحاجة ماسة وحيوية له، عندما غصت شوارعنا بالهويات المناقضة لهوية الوطن، وبغير الليبيين أحيانا، وغاب الأمن والأمان، وصار الإرهاب على رؤوس الأشهاد والحراب، من الجماعات المختلفة التي ساهمت فى انهيار البلاد نتيجة لأفكار هدامة ضيعت أبنائنا، ولكننا اليوم بعد هذه الكارثة التي نعيشها، لابد أن نضع النقاط على الحروف، وأن يتم تشكيلها، فمن هو الجيش الوطني المطلوب؟ وما هي مواصفاته؟ ومن هم أفراده؟ وهل تلك المواصفات الوطنية موجودة في جيوشنا العربية؟ والتي كانت كلها، وليس لها استثناء، عنوان للهزيمة والنكسة، ومارست إذلالا لشعوبنا، وكونت طبقة من الطغاة، كان شعارهم خلال عقود “إلى الوراء در” في كل شيء، استولوا على السلطة السياسية، وتحكموا في المقدرات الاقتصادية، وكونوا الطبقات الاجتماعية الخاصة، وجمدوا الدساتير، وتلاعبوا بالقوانين، وأحالوا خصومهم إلى محاكمهم العسكرية، وأعدموا شنقا ورميا بالرصاص، بل وسحلا في السجون، وفي الشوارع، وخربوا التعليم، وانتجوا شعوبا تعلمت منهم، عدم احترام القوانين، وتعلمت منهم الفسق والفجور، فليلة هزيمة 67، كان قادة الجيش في أحضان الغانيات والعاهرات، وكان خصومهم من الوطنيين على أعواد المشانق، لقد كان الجيش في أوطاننا “حشيش وطيش” وتلك حقيقة.

لابد ونحن نستذكر هذا التاريخ الأسود لجيوشنا، والتي لا نعلم لها تاريخا مشرفا، أن نتحدث اليوم عن حاجتنا الماسة إلى جيوش وطنية، تحمل هم الوطن، وتبني رجالا للأمة، يحملون همها، ويحمون تطلعاتها إلى وطن عزيز، وأهله شرفاء، لا تزينهم النياشين الكاذبة، بل تزينهم العزة والكرامة وحب الوطن وأهله، والاستعداد للتضحية من أجله.

نعم لابد لنا اليوم، أن نضع مواصفات الجيش الذي يريد الوطن وليس الجيش الذي يتطلع للسلطة، ويتلقى تعليماته من وراء البحار، فكل انقلاباتهم كانت بتعليمات، ليس هناك مجال في الجيوش الوطنية للصقر الوحيد، وزعيم الأمة، بل رجال مستعدين بكتائبهم وألويتهم لفداء الوطن والذود عنه، نحن نتطلع إلى جيش ولائه لله، والوطن، يحمي المشروع الوطني لبناء المستقبل.

حقيقة نحن اليوم في مأزق شديد، وعاصف، ولكننا لن نقبل بأي جيش، لابد أن يكون وفقا لإرادة الأمة، ليكون في موقع التقدير والاحترام، ويكون سيفا للوطن، وليس سيفا على رقاب أبناء الوطن.

الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.

المصدر: عين ليبيا

إقرأ أيضاً:

بن صالح: الغرياني صوت الحق الوحيد الذي ما زال مرتفعاً مجلجلاً

اعتبر عضو المجلس البلدي مصراتة السابق، سليمان بن صالح، أن المفتي المعزول الصادق الغرياني، صوت الحق الوحيد في الأمة.

وقال بن صالح، عبر حسابه على “فيسبوك” إن الشيخ الصادق الغرياني مفتي البلاد أكاد أجزم أنه صوت الحق الوحيد في هذه الأمة الذي مازال مرتفعاً مجلجلاً يقض أسماع العملاء قبل الأعداء، كم من مرة أرادوا إسكاته؟ وكم من مرة أرادوا تشويهه؟ وكم من مرة أرادوا التشويش عليه؟”، على حد قوله.

وأضاف بن صالح:” فعلوا وأقصد هنا العملاء كل ما يستطيعون من تزوير وكذب وادعاءات باطلة لتشويه صورته أمام الناس فما زاده ذلك إلا حباً في قلوب الناس، وما زاد نجمه إلا تلألأً في سماء العلم وتميزاً بين العلماء”.

وتابع:” لعل أكثر من يعمل على ذلك هم ألسِنة الحكام وسياطهم الذين يختفون تحت مظاهر التديّن بينما هم في الحقيقة أشدّ أعداء الدّين، وأشدّ أعداء من يعارضون سياسات الانبطاح والعمالة”، على حد زعمه.

وادعى أن هؤلاء الذين يتخذون من الدّين ستاراً لطعن الأمة في مقتلها عندما يتآمرون على رموزها الصادقة لأشد خطراً عليها من أي عدو يأتيها من خارج الحدود، فهؤلاء لا يهمهم من أمر الدنيا شيء إلا العيش الرغيد في كنف الحكام الظلمة الطغاة، وفي سبيل ذلك هم مستعدون لتزوير الفتاوى وقلب المفاهيم والطعن في الصادقين”.

واستطرد:” قد اُبتليت الأمة بهم في كل بلد من بلدانها فكانوا عوناً للحكام على شعوبهم وللظالم على المظلومين وللشر على الخير وللباطل على الحق، فوجب على كل مسلم أن يحذرهم وأن يراجع نفسه مائة مرة قبل أن يستمع إليهم أو يقرأ ما يكتبون”، على حد تعبيره.

وزعم:” إنني هنا لا أقصد بكلامي هذا إخوتنا السلفيين الذين تظهر عليهم علامات التدًين لباساً وشكلاً وسمتاً وأخلاقاً ووطنية ومجافاة للظلم والظلمة، ولكنني أقصد التبّع الذين يعملون تحت سلطة الحكّام فيفعلون ما يأمرهم به الحكام حتى وإن كانت هذه الأفعال لا ترضي الله ورسوله”.

الوسومالغرياني بن صالح صوت الحق ليبيا

مقالات مشابهة

  • البيوضي: لا تستغربوا التفاوض على استقبال مهاجرين مطرودين في ليبيا
  • الاعيسر: لم أرد على رسالته في الواتساب حتى اليوم “قائد في التمرد” وليس لدينا أسرار نخفيها
  • خطيب المسجد النبوي: الصيام مشروع في كل الشهور وليس رمضان فقط
  • نحو معالجة فكرية للموروث في الشرق والغرب
  • هكذا فقد عسكريّ في الجيش حياته اليوم
  • بن صالح: الغرياني صوت الحق الوحيد الذي ما زال مرتفعاً مجلجلاً
  • أستاذ علم اجتماع: اليتيم جوهرة وليس عيبًا في المجتمع «فيديو»
  • مصطفى بكري: لابد من موقف قوي وفاعل في مواجهة المؤامرة الإسرائيلية على سوريا
  • فرنسا: الرسوم الجمركية الأمريكية مجحفة وليس لها مبرر وستؤثر في صناعاتنا
  • بن يحي: “فخور بمردود لاعبينا أمام أورلاندو بيراتس ومتأسف للهزيمة”