غلب الإنهاك على الطاقم الطبي الذي يعمل دون توقف داخل المستشفى، كون المنطقة تعرضت خلال الساعات الماضية لقصف إسرائيلي عنيف.

اعلان

في خان يونس ورفح في جنوب قطاع غزة، افترش فلسطينيون فارون الأرض أمام المباني وفي الشوارع، بعد أن امتلأت مدارس الأونروا بالنازحين، بعد الإنذار الإسرائيلي الأخير بإخلاء مدينة غزة.

في مستشفى ناصر في خان يونس، تجمّع آلاف النازحين في الحديقة وفي ممرات المستشفى بحثًا عن مكان للمبيت أو الطعام أو الشراب، بحسب ما أفاد صحافيون في وكالة فرانس برس.

وخلت رفوف المحال التجارية من كل الأساسيات.

إنهاك الطاقم الطبي

ويقول جمعة ناصر (40 عامًا) الذي قدم من بيت لاهيا في شمال القطاع برفقة زوجته ووالدته وأولاده السبعة: "الوضع مصيبة. لا أكل ولا نوم. لا نعرف ماذا نفعل. سلّمت أمري لله. الموت والحياة بيد الله".

خارج المستشفى، جلست عائلات على الأرض مع أطفال يبكي بعضهم فيما الصدمة ظاهرة على وجوه آخرين.

وغلب الإنهاك على الطاقم الطبي الذي يعمل دون توقف داخل المستشفى، كون المنطقة تعرضت خلال الساعات الماضية لقصف إسرائيلي عنيف.

الدبابات الإسرائيلية في محيط غزةAriel Schalit/Copyright 2023 The AP

ونزح عشرات آلاف الفلسطينيين الجمعة من مدينة غزة في اتجاه جنوب القطاع، بعد أن طلب الجيش الإسرائيلي من المدنيين المغادرة في اتجاه الجنوب "لحماية أنفسهم"، ما يرجح حصول عملية برية واسعة.

ولجأ الآلاف الى مدرسة تابعة للأونروا قبالة المستشفى، ويشكو كثيرون من نقص الطعام والشراب.

"هل سنموت هنا؟"

ويقول أحمد أبو شعر، الأب لـ13 طفلًا: "وضعنا مأساوي. لا يوجد طعام كاف أو مياه. لا نعرف هل سنموت هنا أو سيجبروننا على الذهاب إلى مصر أو نعود إلى منازلنا التي قد تكون دمرت".

وأفاد صحافيون في فرانس برس في رفح بأنهم شاهدوا نازحين آخرين يبحثون عن مكان يقيمون فيه.

في مخيم رفح للاجئين، كان مطعم يقدّم الفلافل الجمعة حتى ساعة متأخرة من الليل بعد انتهاء كل مخزونه.

واصطف نحو 200 شخص السبت في طابور فوضوي أمام محطة لتعبئة الغاز على مدخل رفح.

ويقول أحمد أبو روك (33 عاما) "أنا هنا منذ ساعة أنتظر في طابور لتعبئة الغاز حتى نطبخ ونوفر طعاما للأولاد".

شاهد: الشرطة الإسرائيلية تطوّق القدس وتمنع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصىشاهد: قصف إسرائيلي مكثف على رفح جنوبي قطاع عزة والبحث جار عن ناجين تحت الأنقاضشاهد: القوات الإسرائيلية تنشر لقطات مصورة لهجوم مقاتلين فلسطينيين على موقع عسكري متاخم لغزة

أمام محطة لتعبئة المياه، اصطف العشرات للحصول على بعض منها وتعبئة غالونات حملوها معهم.

وكانت إسرائيل شددت الحصار على قطاع غزة، وأعلنت قطع إمدادات الماء والكهرباء عنه.

وقالت الأمم المتحدة إن قرار إخلاء مدينة غزة يطال 1,1 مليون شخص، وحذرت من تبعاته "المدمّرة".

لكن الجيش الإسرائيلي حض السبت سكان غزة على "عدم الإبطاء" في مغادرة منطقة شمال القطاع، مشيرًا إلى أن هناك مجالًا للمرور الآمن إلى جنوب غزة بين الساعة 10,00 صباحًا والساعة 4,00 بعد الظهر، من دون تحديد توقيت انتهاء مهلة الإنذار.

"نكبة" ثانية

وألقت طائرات إسرائيلية آلاف المنشورات على مدينة غزة الجمعة تطلب فيها من السكان باللغة العربية الإجلاء جنوبًا.

اعلان

وشنّ مقاتلون من حماس تسللوا برا وبحرا وجوا في السابع من تشرين الأول/أكتوبر هجومًا مباغتًا على أراض إسرائيلية قتلوا خلاله، وفق السلطات الإسرائيلية، أكثر من ألف مدني في الشوارع وفي منازلهم كما في مهرجان موسيقي. وترافق مع إطلاق آلاف الصواريخ في اتجاه إسرائيل التي ترد منذ سبعة أيام بقصف عنيف لقطاع غزة حصد قرابة 1500 قتيل.

ورفضت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة الجمعة إخلاء شمال القطاع، مؤكدة "ثابتون على أرضنا وفي بيوتنا ومدننا... ولا نزوح ولا ترحيل".

وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن "رفضه الكامل" لتهجير السكان من غزة، محذرا من "نكبة ثانية"، في إشارة الى العام 1948، عندما شُرّد وطرد أكثر من 760 ألف فلسطيني خلال الحرب التي اندلعت إبان قيام دولة إسرائيل.

ويسعى العديد من الفلسطينيين الى مغادرة القطاع المنكوب والمحاصر.

المصادر الإضافية • أ ف ب

شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية

المصدر: euronews

كلمات دلالية: غزة طوفان الأقصى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس إسرائيل طوفان الأقصى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني قطاع غزة غزة فلسطين قصف تعاون عسكري حرية الصحافة السويد حركة حماس إسرائيل طوفان الأقصى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني قطاع غزة غزة مدینة غزة قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

مجازر في رفح والنصيرات.. وغزة تواجه مجاعة مع توقف المخابز عن العمل

قصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الساعات الأولى من الأربعاء، المسجد الإندونيسي المدمّر ومنازل في قطاع غزة، وأعلن الدفاع المدني في قطاع غزة الثلاثاء استشهاد 15 شخصا في غارتين إسرائيليتين استهدفتا فجرا منزلين في رفح والنصيرات.

وأفاد المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل عن سقوط "13 شهيدا وعشرات المصابين جراء قصف طائرات الاحتلال فجر اليوم لمنزل يؤوي نازحين في وسط خان يونس، عدد منهم من الأطفال" فيما سقط "شهيدان آخران إثر استهداف من الطيران الحربي الإسرائيلي فجرا لمنزل في مخيم النصيرات".

وقبل ما يناهز أسبوع واحد، قصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، أيضا، مسجد عماد عقل، الموجود بقلب حي الزيتون في مدينة غزة، ودمّرته بالكامل، ما تسبّب كذلك بدمار واسع بالمنازل المحيطة به، وذلك وفقا لوزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني.

وأظهرت المشاهد المصوّرة، التي جابت مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، لحظة قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الواقع بالضبط في شارع "وادي العرايس" بحي الزيتون في غزة، بصاروخ واحد على الأقل.

لا يتوقف المجرم عن استهداف المساجد في شهر رمضان
استهدف اليوم مسجد عماد عقل في منطقة الزيتون شرق مدينة غزة
هل رأيتم إجرامًا وحقدًا أكبر من قبل؟ pic.twitter.com/Ys3i0rDAUz — Khaled Safi ???????? خالد صافي (@KhaledSafi) March 22, 2025
وتوالت اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، لأكثر من عام كامل، على المساجد في قطاع غزة المحاصر، بين الهدم والتدمير، ناهيك عن الاقتحامات والتدنيس لمساجد وكنائس بالضفة الغربية، بالإضافة إلى القيود على أداء العبادة والاعتداء على المصلين، مسلمين ومسيحيين.

وفي انتهاك صارخ للقانون الدولي وكافة المواثيق المرتبطة بحقوق الإنسان، واصل الاحتلال الإسرائيلي استهدافه الأهوج لمجمل المقدسات الإسلامية والمسيحية بفلسطين، خاصة في غزة والضفة الغربية المحتلة، وفقا للجهات الرسمية الفلسطينية.

ووفقا لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية في فلسطين، قبل ما يناهز شهر، فإنّ الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه المستمر على قطاع غزة، دمّر 815 مسجدا تدميرا كليا، و151 مسجدا بشكل جزئي. مبرزة أنه دمّر أيضا 19 مقبرة بشكل كامل، وانتهك قدسيتها، من خلال الاعتداء عليها، ونبش قبورها، وإخراج الجثث، واستهدف ودمَّر 3 كنائس في مدينة غزة.

وزارة الأوقاف في تقريرها، أبرزت أيضا أن الاحتلال الإسرائيلي اعتدى على المسجد الأقصى، من خلال سماحه لعصابات المستعمرين باقتحامه وتدنيس ساحاته ومصاطبه، وذلك بـ256 اقتحاما خلال العام الماضي.


وفي اليوم الـ16 من استئناف حرب الإبادة على غزة، أغلقت جميع مخابز جنوب القطاع المحاصر أبوابها، وذلك جرّاء نفاد الوقود وكافة المواد الأساسية اللازمة لعملها، وسط تحذيرات من دخول القطاع مرحلة جديدة من المجاعة.

ووصفت الأمم المتحدة ادعاء دولة الاحتلال الإسرائيلي بوجود مساعدات كافية بالسخيف، وقالت إن: "إسرائيل تستخدم الغذاء سلاحا". فيما أفادت عدد من التقارير الطبية المُتفرّقة بسقوط 21 شهيدا جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي غزة، منذ فجر الثلاثاء.

ويصعد الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة منذ استئناف الحرب في 18 آذار/ مارس الماضي، ما أسفر عن استشهاد أكثر من ألف فلسطيني بينهم أطفال ونساء، بحسب وزارة الصحة في القطاع.

مقالات مشابهة

  • مجازر في رفح والنصيرات.. وغزة تواجه مجاعة مع توقف المخابز عن العمل
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن غارات على رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة
  • مستشفى عبس العام .. تطور ملموس وخدمات صحية وطبية نوعية
  • بدء التسريح في القطاع الصحي الأميركي .. والعدد قد يصل لـ10 آلاف
  • إسرائيل قصفت 60 تكية طعام ودمرت 1000 مسجد و3 كنائس في غزة
  • 2700 قتيل.. الناجون من زلزال ميانمار بلا طعام أو مأوى ومخاوف من الهزات الارتدادية
  • بالأرقام.. أعداد الأطفال القتلى في غزة خلال 10 أيام
  • المنظمات الأهلية الفلسطينية: نزوح آلاف الفلسطينيين من رفح هو الأخطر والأصعب حاليا
  • صحة غزة: 80 شهيدا بالقطاع خلال الـ48 ساعة الماضية
  • كارثة في ميانمار.. زلزال مدمر يودي بحياة المئات داخل المساجد ويخلف آلاف الضحايا