قال الدكتور صفوت محمد عمارة، من علماء الأزهر الشريف، إنّ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مستمر منذ عقود ولن ينتهي، إلا بحل عادل للقضية الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشرقية، وليعلم العالم أجمع أن كل احتلالٍ إلى زوالٍ، وكل مخططات العدو اليهودي في تهويد القدس والمسجد الأقصى المبارك إلى زوالٍ إن آجلًا أم عاجلًا، طال الأمد أم قصُر.

وأضاف «عمارة»، إنَّ قضية فلسطين قضية إسلامية قبل أن تكون قضية عربية، أو فلسطينية وطنية محلية، والدفاع عن المسجد الأقصى وتحريره والتضحية من أجله فرض وواجب شرعي على الأمة الاسلامية، فالمسجد الأقصى أولى القبلتين حتى نزل الأمر من اللَّه تعالى بتحويل القبلة والتوجه إلى الكعبة المشرفة، والأقصى ثاني المسجدين، وثالث الحرمين، وأيضًا هو المكان الذي شرفه الله عزّ وجلّ فجعله نهاية مسرى نبينا محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، وبداية معراجه إلى السماوات العلا، حيث صلَّى إمامًا بالأنبياء جميعًا عليهم السلام.

وأكد الدكتور صفوت عمارة، أنَّ القدس تعتبر القبلة الأولى والوحيدة عند المسيحيين، وتضمّ الكثير من المقدسات المسيحية، أهمها كنيسة القيامة، التي شيدها الإمبراطور الروماني قسطنطين عام 326م، حيث تُعدّ أقدس الأماكن المسيحية في القدس والعالم المسيحي، ويحج إليها المسيحيون من مختلف أنحاء العالم منذ حوالي ألفيّ عام، كما يوجد في القدس الكثير من الكنائس والأديرة ومنها: كنيسة القديس توما، وكنيسة مريم المجدلية، وكنيسة القديس بطرس، وكنيسة الجثمانية، وكنيسة مار فرانسيس، ودير العذراء، ودير مار مرقص، ودير مار يعقوب، ودير مار يوحنا المعمدان.

وأشار «صفوت عمارة»، إلى أنَّه يجب على كل مسلم أن يحمل عبء القضية الفلسطينية لأنها قضية كل مسلم، فإذا كان اليهود يُعلمون أطفالهم بعض الأناشيد التي منها: “شُلَّت يميني إن نسيتك يا أورشليم”، فنحن أولى منهم أن نعلم أولادنا ونساءنا وسائر أفراد أمتنا أن القدس هي أولى القبلتين وثاني المسجدين، وثالث الحرمين، وإذا كان أطفال اليهود يقول بعضهم لبعض: “إلى اللقاء في القدس”، فمن باب أولى كل مسلم أن يقول إلى اللقاء قريبا في المسجد الأقصى محررًا من رجس اليهود.

وأوضح «عمارة»، أنّ الأمة الإسلامية لا تزال تلفظهم وترفض التعاون معهم على المستوى الشعبي، لقتلهم الأطفال والنساء والشيوخ، ولايزال الفلسطينيون يسطرون أعظم ملاحم البطولة والفداء والشهامة والإباء يجابهون أعتى الأسلحة والأساطيل والطائرات يدافعون عن وطنهم ومقدساتهم ونسائهم وأطفالهم وبيوتهم وأعراضهم، بقلوب ملؤها الإيمان وعزيمة تأخذ إصرارها من اللَّه، وستبقى فلسطين أبيَّة على الطغاة مهما طال الزمن، وسيظل شعبها مرابطًا على أرضه وعرضه ومقدساته، اللهم احفظ أهل فلسطين.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: فلسطين اسرائيل المسجد الأقصى اخبار فلسطين صفوت عمارة فلسطين اليوم أخبار فلسطين فلسطين وإسرائيل إسرائيل وفلسطين طوفان الأقصى طوفان الاقصى فلسطين الآن فلسطين الان اخر اخبار فلسطين فلسطين واسرائيل اخر اخبار فلسطين اليوم اسرائيل وفلسطين أحداث فلسطين الآن أحداث فلسطين اليوم المقدسات المسيحية

إقرأ أيضاً:

حزب المؤتمر: ذبح القرابين بالأقصي استفزاز فج وتجاوز لكل الأعراف الدولية

أعرب اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر أستاذ العلوم السياسية، عن استنكاره للدعوات التي أطلقتها جماعات يهودية متطرفة لتنفيذ طقوس ذبح قرابين داخل باحات المسجد الأقصى بالتزامن مع عيد الفصح اليهودي، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل تصعيدا بالغ الخطورة واستفزازا سافرا لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكا صارخا لقدسية أحد أهم مقدسات الإسلام.

محاولات صهيونية مستمرة لتغيير الواقع التاريخي والقانوني

وأكد فرحات أن هذه الدعوات تأتي في سياق محاولات صهيونية مستمرة لتغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وفرض تقسيم زماني ومكاني للحرم القدسي، وهي محاولات خطيرة تمثل تعديا مباشرا على هوية القدس العربية والإسلامية، وتقود المنطقة نحو مزيد من الاحتقان والانفجار في ظل التوترات المتصاعدة جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر.

عائلات الأسرى الإسرائيليين: الوقت ينفد وأبنائنا مهددون بالبقاء في غزة للأبددعاء لـ غزة.. ردده الآن وادعم أشقاءك في هذه الأوقات الصعبة

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن ما يزيد من خطورة الموقف هو الصمت الإسرائيلي الرسمي  والتواطؤ مع هذه الدعوات المتطرفة، من خلال السماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال، بما يتناقض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو التي تعتبر الأقصى موقعا دينيا خالصا للمسلمين، وتحظر أي عبث بوضعه التاريخي والديني.

تهويد المدينة المقدسة وطمس طابعها العربي والإسلامي

وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن هذه الممارسات لا يمكن النظر إليها بمعزل عن السياسات الإسرائيلية التي تستهدف تهويد المدينة المقدسة وطمس طابعها العربي والإسلامي، داعيا إلى موقف عربي وإسلامي موحد وقوي في مواجهة هذا التصعيد كما طالب بعقد جلسة طارئة لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، لاتخاذ خطوات عملية وفعالة لكبح جماح التطرف اليهودي في القدس، ووقف الانتهاكات المتكررة بحق المسجد الأقصى.

كما دعا الدكتور رضا فرحات المجتمع الدولي، لا سيما القوى الكبرى والأطراف الراعية لعملية السلام، إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والسياسية في حماية المقدسات، مشيرا إلى أن استمرار التغاضي عن هذه التجاوزات يمنح الاحتلال ضوءا أخضر لاستكمال مخططاته الخطيرة مؤكدا أن القضية الفلسطينية ومسألة الدفاع عن المسجد الأقصى ليستا شأنا فلسطينيا داخليا فحسب، بل تمثلان قضية كرامة وهوية لكل الأمة الإسلامية، محذرا من أن المساس بحرمة المسجد سيفتح أبوابا من الغضب لن تغلق بسهولة.

وأشاد فرحات بالدور المصري المتواصل في الدفاع عن القدس ومقدساتها، مؤكدا أن مصر تتحرك سياسيا ودبلوماسيا بكل السبل الممكنة لوقف التصعيد، ودعم صمود الفلسطينيين في وجه محاولات التهويد والتغيير الديموغرافي والثقافي لمدينة القدس.

مقالات مشابهة

  • مستوطنون إسرائيليون يقتحمون المسجد الأقصى
  • رئيسة البرلمان الإسباني: نريد أن يكون هناك حل سلمي للقضية الفلسطينية
  • حزب المؤتمر: ذبح القرابين بالأقصي استفزاز فج وتجاوز لكل الأعراف الدولية
  • «حزب المؤتمر»: ذبح القرابين بالأقصى استفزاز فج وتجاوز لكل الأعراف الدولية
  • أبرز الانتهاكات الإسرائيلية في القدس خلال الربع الأول من العام 2025
  • مفاهيم الصراع.. العروبة والحضن العربي
  • طيران الاحتلال يشن غارات على مدينة رفح الفلسطينية جنوبي قطاع غزة
  • عشرات المستوطنين المتطرفين يجددون اقتحام المسجد الأقصى
  • شحاتة غريب: المصريون يرفضون تهجير سكان غزة ويؤكدون دعمهم للقضية الفلسطينية
  • الأردن تعيد التحقيق في قضية وفاة آية عادل الغامضة