تفاهمات بين حركة عبدالواحد نور والجبهة المدنية لايقاف الحرب
تاريخ النشر: 14th, October 2023 GMT
رصد – نبض السودان
كشف قيادي بارز في تحالف قوى الحرية والتغيير عن اتصالات وتفاهمات بين الجبهة المدنية لوقف الحرب وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور للوصول إلى تمثيل الأخير في الجبهة المدنية لإيقاف الحرب واستعادة الديمقراطية.
ومنذ يوليو الماضي بدأت القوى السياسية والكيانات المهنية والحركات مسلحة جولات في عدة دول لبحث سبل إيقاف الحرب واستعادة مسار الانتقال الديمقراطية.
وقال القيادي بقوى الحرية والتغيير والمتحدث باسم المؤتمر السوداني نور الدين بابكر لسودان تربيون إن التنسيق والتواصل بين الجبهة المدنية وحركة تحرير السودان بزعامة عبد الواحد نور ومبادرات رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك وسفير السودان السابق بالولايات المتحدة الأميركية نور الدين ساتي، قد يسفر خلال الأيام القادمة عن دعوة لاجتماع تأسيسي بموجبه يحدد موعد مؤتمر الجبهة المدنية لإيقاف الحرب واستعادة الديمقراطية.
وأفاد أن أجندة مؤتمر الجبهة المدنية تتمثل في إيقاف الحرب من خلال تشكيل الجبهة التي تضغط على طرفي الحرب لوقف الاقتتال ثم المضي في عملية سياسية لاستئناف الفترة الانتقالية وإعادة المسار المدني الديمقراطي عبر مشروع متوافق عليه بين السودانيين.
وأكد بابكر وجود مشاورات بين قوى الحرية والتغيير والإيقاد ومبادرة دول الجوار والفاعلين في المنطقة لتوحيد هذه المبادرات مؤكدا ان هذه الجهود قطعت شوطا في الأساس لوقف إطلاق النار رغم عدم التزام الطرفين.
وأعلن عن مشاورات جرت بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية لاستئناف التفاوض في الأيام القادمة وعودة الطرفين لمنبر جدة والمضي في عملية وقف إطلاق النار وفتح الممرات لتقديم المساعدات للمنكوبين ومن ثم المضي في عملية سياسية تنهي الحرب.
وأشار إلى أن الجبهة المدنية تضم عددا من الشخصيات السودانية ممثلة لأجسام مختلفة وقوى الحرية والتغيير وتسع تنسيقيات للجان المقاومة ومبادرات المجتمع المدني وقوى الكفاح المسلح.
واندلعت حرب شرسة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 15 أبريل المنصرم، صاحبها ارتكاب انتهاكات فظيعة ضد المدنيين بقتلهم واعتقالهم وترويعهم وإجبارهم على ترك منازلهم، علاوة على العنف الجنسي وغارات الطيران الحربي.
المصدر: نبض السودان
كلمات دلالية: بين تفاهمات حركة عبدالواحد الحریة والتغییر الجبهة المدنیة
إقرأ أيضاً:
هل بإمكان الجيش ان يقاتل ويتفاوض في آن واحد؟
هل بإمكان الرئيس جيرالد فورد ان يمشي ويتكلم في آن واحد؟
وهل بإمكان الجيش ان يقاتل ويتفاوض في آن واحد؟
(مايو) وسيادة حكم القانون!
ياسر عرمان
ظهر فيديو مؤسف على وسائط الإعلام الاجتماعي منقول من منطقة (مايو ) بالخرطوم به عشرات الشباب من حي (مايو) الذين يبدو انهم ينحدرون من مناطق جغرافية بعينها في السودان وقد تم تقيدهم واعتقالهم مع الإشارة إلى انهم ينتمون لجهة معادية.
منطقة مايو والحزام وجنوب الخرطوم ومناطق أخرى في العاصمة القومية تحتاج لحساسية عالية من القوات المسلحة والتزام جانب القانون الانساني المحلي والدولي وقوانين الحرب، اننا ندين ونقف ضد كل استهداف اثني وجغرافي ومناطقي.
على القوات المسلحة ان تغل يد المليشيات ومجموعات المقاومة التابعة لها سيما عنصريي الاسلاميين المتعطشين للدماء والارهاب، ان الاعتداءات على أسس مناطقية وإثنية وجغرافية تحيل كل انجاز إلى هزيمة وتؤدي إلى تأكل السند الشعبي والوطني وتقود لمساءلة وطنية واقليمية ودولية، ان قيادة القوات المسلحة تحتاج إلى خطاب وطني يترفع عن الصغائر ويدعو لوحدة المجتمع وللسلام العادل.
كما ان سيادة حكم القانون واعادة انتشار الشرطة في القرى والأحياء والمدن واجب الساعة وكذلك يجب عدم التفريق بين المواطنين وان لا ترتكز المعاملة على الانتماء القبلي أو الجغرافي. ونشر مثل هذه الفديوهات يضر بمستقبل السودان ووحدته.
وآخيراً فان هنالك قضية غاية في الأهمية واستراتيجية إلا وهي قضية السلام العادل الذي يحتاجه شعبنا مثل الماء والهواء، فان السودان قد ورث تجربة ثرية من حروبه المؤسفة حيث يمكن التفاوض والبحث عن السلام اثناء الحرب كما حدث مراراً وتكراراً بين الحكومات المختلفة في الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان، وهنالك قول شائع في الولايات المتحدة الاميركية نشره خصوم الرئيس الأميركي السابق جيرالد فورد للنيل منه، فقد كانوا يقولون (ان الرئيس جيرالد فورد لا يستطيع المشي ومضغ العلكة في آن واحد) او (لا يستطيع المشي والحديث في نفس الوقت)
“He can’t walk and chew gum at the same time.”
“ He can’t walk and talk at the same time”
وقد كان ذلك سخرية لا مكان لها في الواقع، وبالمثل فقد فاوض عدد كبير من قادة القوات المسلحة السودانية اثناء الحروب ولم يمنعهم استمرار الحرب في البحث عن السلام بل ان معادلة ان تفاوض وتحارب ذات فائدتين: الأولى انها تخفف الضغط الداخلي والاقليمي والدولي على من يحارب
والثانية ربما كان بالإمكان انجاز الاهداف المعلنة عن طريق المفاوضات بدلاً عن خسائر الحرب، ويظل السؤال لماذا لا تفاوض القوات المسلحة بطرح ومطالب واضحة؟ وهل رفضها للتفاوض يضعف موقفها السياسي داخلياً وخارجياً ام يزيده قوة؟ واذا كان المقصود ان تفاوض القوات المسلحة بعد ان يتحسن موقفها على الارض فالآن بعد سنار والجزيرة والخرطوم اليس هذا هو الوقت المناسب؟
ان (الطمع ودر وما جمع) كما يقول اهلنا الغبش، ومن يحارب ويتصدر السلام اجندته لهو من الكاسبين.
قيادة الجيش من واجبها ان تدعو للسلام كطرح استراتيجي. اننا ندعوها لاخذ خيار التفاوض بجدية، ومن المؤسف ان طرفي الحرب أكّدا بلغة لا لبس فيها وفي صباح العيد أنهما يتوجهان إلى الحرب وليس السلام، فأي عيدية هذه يقدمونها للشعب؟ حتى ان أحدهم قد قال ان “الحرب في بداياتها” بعد عاميين حافلين بالضحايا والخسائر والأوجاع وجرائم الحرب.
لتحيا روابط الوطنية
ولتسقط العنصرية
لنقف ضد الذاكرة المثقوبة
ولنحيي روابط الوطنية السودانية.
٢ أبريل ٢٠٢٥
الوسومالحركة الشعبية لتحرير السودان الخرطوم الدعم السريع السلام السودان القوات المسلحة الولايات المتحدة الأمريكية جيرالد فورد ياسر عرمان