سام برس:
2025-04-06@12:20:12 GMT

غزة وسيناريو الخروج من بيروت

تاريخ النشر: 14th, October 2023 GMT

غزة وسيناريو الخروج من بيروت

بقلم/ عبدالرحمن الراشد
حركة «حماس» ليست حالةً استثنائيةً في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ولو كانَ التباهي بالعمليات فإنَّ تنظيماتٍ فلسطينيةً أخرى قد سبقتها وأذهلت زمنَها بعمليات لم تقلّ ضخامةً، الفارق أنَّ وسائلَ التصوير كانت محدودةً، ونوافذَ الإعلام مغلقة.

«الفتح الثوري»، المعروفة باسم قائدها «أبو نضال»، قتلت نحو ألفي شخص في عشرين بلداً، خطفت طائراتٍ وسفناً، واغتالت سياسيين.

«الجبهة الشعبية»، جماعة يسارية أخرى، زعيمُها جورج حبش، قامت بعملياتٍ ضخمة، أشهرها خطفُ وزراء النفط في اجتماع «أوبك» في فيينا، وطافت بهم على متن طائرة انتهت في الجزائر. وفي عملية أخرى فجَّرت ثلاثَ طائراتٍ دفعةً واحدة في مطار عمان.

أبو نضال والشعبية اندثرا في سوريا والعراق، أمَّا حركة «فتح» فمستمرة وصارت على أرضها الفلسطينية. كان نشاطُها الحركي والمسلّح جزءاً من مشروعٍ وطني سياسي. أمَّا أبو نضال فقد انتهى بندقية عند «البعث» العراقي، وحبش تابعاً لـ«البعث» السوري.

«حماس» قد لا تنجو بعد هجماتِ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الكبيرة. وأتصوَّر أنَّ قيادة الحركة كانت تدرك ذلك، عندما اعتمدت مشروعَ الهجوم؛ لأنَّ الصراعَ عادةً محكومٌ بميزان الخسائر. ولم يكن ينقصُ «حماس» في الماضي المتطوعون المتدربون على القتال، مع هذا كانت العمليةُ لا يتجاوز عددُ منفذيها أصابعَ اليدين فقط. كان التوازن جزءاً من حسابات الصراع الذي يتحمَّله ويتعايش معه الطرفان. كذلك، إسرائيل، رغم كثرة الاشتباكات الصغيرة، لا تهاجم «حزبَ الله» تقريباً إلا بعد كل عقد من الزمن، عندما ترى أنَّ قدراتِه البشريةَ والتسليحية قد نَمَت بما تعتبره خطراً عليها.

لا تحسم محطات الصراع الميليشيات المسلّحة، ومهما تردَّد صداها في العالم سرعان ما يطويها النسيان. السلطة الفلسطينية، عندما كانت «منظمة التحرير»، بقيادة «فتح»، عاشت في المنافي وأدارت الشأنَ الفلسطيني سياسياً وعسكرياً واجتماعياً. بعد نفيها من بيروت، عادت عبر مؤتمر مدريد، ثم تحوَّلت إلى سلطةٍ شرعيةٍ عبر «اتفاق أوسلو»، وعلى ترابِها الموعود، الضفة الغربية. اليوم قد تكون الأمل عند الإنسان الفلسطيني الذي يريد الاثنين؛ إنقاذ وضعِه المعيشي اليومي الصعب، ودولة فلسطينية مستقلة.

الإسرائيليون يرفضون بذريعة أنَّ السلطة عاجزة عن أن تتحمَّلَ مسؤوليتَها، وأنَّ قيادتَها، «أبو مازن» ورفاقَه، قد شاخوا، وليسوا بكفاءة كبارِ قياديي المنظمة الراحلين. في المقابل، يمكننا القولُ، إسرائيل خَلَت من أمثال القادة التاريخيين؛ رابين. رئيس الوزراء الحالي، نتنياهو، ينظر إليه كثير من الإسرائيليين كشخصيةٍ فاسدة وانتهازية، ولم يكن شريكاً في السلام في كل المساعي السابقة. وهو من أجلِ إنقاذ نفسِه من السجن يعيش في صراعٍ مع منافسيه ورفاقه في الحزب.

المنطقة أمام أزمة في غايةِ الخطورة، قد تكبر وتتَّسع. إضافةً إلى غزة، قد يطول الدمار الضفة، وتنشب حربٌ في لبنان، وربَّما تمتدّ النيران إلى أبعد من ذلك جغرافياً، ولفترة طويلة.

أرى شبهاً بين هذه الحرب وحرب بيروت عام 1982 عندما غزاها شارون، بعد محاولة اغتيال السفير الإسرائيلي في لندن، المفارقة أنَّ الفاعلَ كان من جماعة «أبونضال»، واتّهمت بها دمشق. لكن الذي دفع الثمنَ كانت «منظمة التحرير»، أجبرها الإسرائيليون على الرحيل إلى تونس والسودان واليمن. عملياً انتهت «فتح» كحركة نضال مسلّح.

العمليات والتصريحات الإسرائيلية تقول إنَّها تنوي التخلّص من التنظيم ومعظم مسلّحي «حماس»، بما في ذلك إخراجهم من القطاع عبر مصر.

شمالاً، من المستبعد أن يتورَّط «حزب الله» في الحرب؛ لأنَّ ذلك سيعني عودة الجيش الإسرائيلي إلى جنوب لبنان. يعي أن تدميرَ قدراتِه سيُضعفه في سوريا، التي أصبحت أكثرَ أهمية له عسكرياً وسياسياً، وقد يفقد هيمنتَه الكاملة على لبنان نفسه.

نعود ونتساءل: لماذا نفّذت «حماس» هذا الهجومَ الضخم، أو كما يسميه البعض «11 سبتمبر الإسرائيلية»؟ هل هو عملية انتحارٍ جماعية أم حسمٌ لمأزق توازن القوة؟ «القاعدة» بعد هجماتِها تحوَّل أفرادها من تنظيم يحكم دولةَ أفغانستان إلى العيش في الكهوف، وانتهى بابن لادن مختبئاً في باكستان، وأولاده في إيران. لكن «القاعدة» تختلف عن «حماس»، إن مشروعها كان دولة الخلافة، فانتازيا تاريخية، لا محلّ لها في العصر الحديث، في حين أنَّ المشروع الفلسطيني حقيقي وله أملٌ كبير.

مع هذا، نحن أمام فرصةٍ سانحة، كما قال تشرشل في «الأمم المتحدة»، بعد دمار الحرب العالمية الثانية: «لا تدَعوا الأزمات تذهب سُدى».

«حماس» اختارت هذا الطريق. وإسرائيل قرَّرت تغييرَ واقع غزة بالقوة وإنهاء «حماس». وكلا الطرفين لن يحسم الصراع، لن تحرر «حماس» فلسطين بطائراتها الشراعية، ولن يقضي نتنياهو على عزيمة الفلسطينيين في إقامة دولتهم.

نقلاً عن الشرق الاوسط

المصدر: سام برس

إقرأ أيضاً:

تجنب الخروج من المنزل .. نصائح «الصحة» للمواطنين خلال موجة الطقس السيئ

وجهت وزارة الصحة والسكان، عددًا من النصائح للحفاظ على صحة المواطنين، بالتزامن مع تحذيرات هيئة الأرصاد الجوية، من موجة الطقس السىء والعواصف الترابية التي تشهدها البلاد خلال الأسبوع الجاري.

وشدّد الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، على المواطنين الأكثر عُرضة للإصابة بالمشكلات الصحية، مثل مرضى حساسية الصدر، والذين يعانون من ضيق في التنفس أو مشكلات في الشعب الهوائية، بتجنب الخروج من المنزل في ظل العواصف الترابية، إلا في حالات الضرورة مع تغطية الأنف وارتداء الملابس الثقيلة، وتناول الأدوية في مواعيدها وفقًا لإرشادات الطبيب.

العاصفة الترابية بدأت .. الأرصاد تحذر من طقس الساعات القادمةطقس اليوم | تحذيرات من عاصفة ترابية.. والأرصاد: أغلقوا الأبواب والنوافذأغلقوا الأبواب .. تحذيرات جديدة من الأرصاد: عاصفة ترابية تضرب المحافظات غداالأرصاد تحذر: عواصف ترابية وأمطار تضرب عدة محافظات اليوم

وتابع «عبدالغفار» أن  تغطية الأنف ضرورة أثناء الخروج من المنازل في وجود العاصفة الترابية، تجنبًا لدخول الأتربة إلى الشعب الهوائية، وكذلك ضرورة الجلوس في الأماكن جيدة التهوية، والابتعاد عن الأماكن المزدحمة، لتجنب الشعور بالاختناق.

ولفت «عبدالغفار» إلى ضرورة شرب كميات من المياه لتحسين تدفق الدم إلى الرئتين، مع الحرص على تناول الأطعمة التي تعمل على رفع المناعة، مثل الأطعمة الغنية بفيتامين C و E، والإكثار من تناول الخضراوات والفاكهة، بالإضافة إلى ضرورة الاهتمام باستخدام الكريمات المرطبة لمنع جفاف وتشققات الجلد.

 إغلاق نوافذ المنازل جيدًا 

وأضاف «عبدالغفار» أنه ينبغي إغلاق نوافذ المنازل جيدًا لمنع دخول الأتربة والغبار إلى الغرف، والاهتمام بنظافة أرضيات المنزل وجميع الأسطح ومسحها بالمنظفات والمطهرات، واستخدام المناشف المبللة لسد الفتحات التي يمكن أن يدخل منها الغبار بكثرة.

العاصفة الترابية بدأت .. الأرصاد تحذر من طقس الساعات القادمة 

الطقس اليوم .. بدأت العاصفة الترابية من ساعات قليلة، تجتاح مناطق عدة متفرقة بأنحاء البلاد، بينها مناطق القاهرة الكبرى وعدد من المحافظات على السواحل والصعيد أيضا.

عاصفة ترابية تضرب أغلب المحافظات 

حذرت هيئة الأرصاد الجوية، من حالة الطقس اليوم الأحد، وقالت إنه سوف يشهد بداية موجة ارتفاع جديدة في درجات الحرارة على كافة الأنحاء، ومتوقع أن تستمر حتى الأربعاء المقبل، مع نهاية الأسبوع.

بحسب تحذيرات هيئة الأرصاد الجوية،  فإن الطقس اليوم، يشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة على أغلب الأنحاء، يصاحبها نشاط للرياح قد تكون مُثيرة للرمال والأتربة على مناطق من القاهرة الكبرى والوجه البحري وشمال الصعيد ومدن القناة والسواحل الشرقية وخليج السويس ووسط سيناء ومناطق من محافظة الوادي الجديد.

  

مقالات مشابهة

  • تجنب الخروج من المنزل .. نصائح «الصحة» للمواطنين خلال موجة الطقس السيئ
  • عاجل. ألمانيا: العثور على 3 قتلى في منطقة فيستر فالد كرايس والشرطة تحذر السكان من الخروج
  • خلي بالك.. هؤلاء الأشخاص ممنوعون من الخروج نهائيا
  • السير يحذر: كثافة مرورية الاحد .. خططوا قبل الخروج
  • متى يحق للمريض الخروج من المنشأة الطبية بالقانون الجديد؟
  • غزة هي البداية فقط.. الاحتلال يوسع دائرة الصراع لتغيير خريطة الشرق الأوسط
  • “اغاثي الملك سلمان” يوزّع 237 سلة غذائية في بيروت
  • السيد القائد يؤكد فشل العدوان ويدعو لاستئناف الخروج المليوني
  • ما تطلبه أورتاغوس... وما لن تسمعه من بيروت!
  • تجارة جديدة تزدهر في بيروت