برلماني: خطبة الجمعة وثيقة مهمة للحفاظ على الوطن
تاريخ النشر: 14th, October 2023 GMT
أكد النائب أحمد فؤاد أباظة رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس النواب الأهمية الكبيرة للدور التنويري والثقافة المهم الذى تقوم به وزارة الأوقاف من خلال قيام الأئمة والخطباء والدعاء بمختلف المساجد على مستوى الجمهورية فى توعية المواطنين بمختلف المخاطر والتحديات الداخلية والخارجية التى تواجه الوطن مؤكداً أن جميع الأئمة والدعاء خلال تناولهم فى خطبة الجمعة اليوم لهذا الملف كانوا على مستوى المسئولية وأظهروا للمواطنين من خلال الآيات القرآنية الكريمة من كتاب الله عز وجل والأحاديث النبوية الشريفة كيفية الحفاظ على الأوطان ومواجهة التحديات والاكاذيب والسموم التى تبثها قوى الشر والظلام والارهاب ضد مصر
وأشاد (أباظة) فى بيان له أصدره اليوم اتفاقه التام مع رؤية وزارة الأوقاف بقيادة العالم الكبير والمستنير الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف فى اختيار موضوع خطبة الجمعة والذى جاء تحت عنوان «الوعي الرشيد وأثره في مواجهة التحديات» مشيداً بالتحذيرات الواضحة والحاسمة من الأئمة والدعاة من خطورة الشائعات التي تبث بين الحين والآخر وأنه لابد أن ننتبه إلى الشائعات والأكاذيب التي يروجها المرجفين في هذه اللحظات من عمر الأمم
وطالب من وسائل الإعلام الاستجابة الفورية للدعوة المهمة من علماء وأئمة وزارة الأوقاف لنشر الوعي الرشيد بين أبناء هذه الأمة، وأن يلتزم كل إنسان بتخصصه، وألا ينصب الجميع أنفسهم مفتين مع الوقوف من الجميع يدًا واحدًة خلف الوطن والارتقاء به علميًا، اقتصاديًا واجتماعيًا
وأن نعلم أن الله أمرنا بالثبات والحذر وأن نعد العدة في مواجهة المخاطر والأزمات وأنه من أهم النعم التي يجب الحفاظ عليها نعمة الأمن فهي عظيمة جليلة وأن الأمن يقيم الدول والأوطان، وأن الإنسان بلا وطن حائر وضائع وأن الوطن هو شموخ وكبرياء وعلى الإنسان أن يفتديه بالغالي والنفيس وأن الحفاظ على الوطن واجب علينا جميعا، وأن نحذر وممتثلين لقوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا” وأنه مع غياب الأمن يكون الجشع والاستغلال والخوف وأنه ينبغي علينا أن نلتف جميعا حول دولتنا وقياداتنا وجيشنا والحذر من الخلاف والشقاق والتنازع
واعتبر النائب أحمد فؤاد أباظة خطة الجمعة اليوم بجميع المساجد المصرية بمثابة وثيقة فى غاية الأهمية حول الحفاظ على الوطن والالتفاف والوقوف صفاً واحداً خلف القيادة السياسية الحكيمة وجميع مؤسسات الدولة معرباً عن ثقته التامة فى قدرة مصر وشعبها العظيم على مواجهة جميع التحديات والمخاطر الداخلية والخارجية التي تواجه الدولة
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: النائب أحمد فؤاد أباظة مجلس النواب وزارة الأوقاف خطبة الجمعة المساجد المصرية
إقرأ أيضاً:
فأما اليتيم فلا تقهر.. موضوع خطبة الجمعة غدًا
حددت وزارة الأوقاف، موضوع خطبة الجمعة غدًا بعنوان: "فَأمَّا اليَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ"، لتوعية الجمهور بضرورة الإحسان إلى اليتيم بشتى صور الإحسان.
نص الخطبة غدا:
حثُّ الإسلامِ على الرفقِ باليتيمِ: اليتيمُ مِن بنِي آدمَ هو مَن ماتَ أبوهُ، وهو دونَ سنِّ البلوغِ، سواءٌ كان ذكرًا أو أنثَى، ويستمرُ وصفُهُ باليتمِ حتّى يبلغَ، قَالَ عَلِيٌّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ، وَلَا صُمَاتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ» (أبو داود)، لأنَّ أباهُ هو الذي يؤدبُهُ، ويعلمُهُ، ويتعاهدُهُ بالتربيةِ والعنايةِ، ويآزرُهُ، ويدفعُ عنهُ الضررَ والأذَى، بموجبِ الفطرةِ التي جُبلَ عليهِا، فإذا فُقِدَ الأبُّ طمعتْ في الصغيرِ النفوسُ، وهانَ عندَ الخلقِ، ففقْدُ الأبِ أعْظَمُ مِن فقْدِ الأمِّ، لأنَّ الحاجةَ إليْهَا حاجةُ حنانٍ ودِفْءٍ عاطفِي، والحاجةُ إليْهَا قبلَ أنْ يستقلَّ الصَّغيرُ بنفسِهِ أكثرُ حتَّى يبدأَ في الاعتِمادِ على نفسِهِ.
إنَّ أحوجَ الناسِ إلى العنايةِ والاهتمامِ بهِم هُم اليتامى، فاليتيمُ قد انكسرَ قلبُهُ بفراقِ أبيهِ، فهو مهمومٌ محزونٌ يمضِي مع الناسِ، فيرَى كلَّ ابنٍ مع أبيهِ، يمسحُ عليهِ، ويحسنُ إليهِ، ويقفُ وحيداً فريداً كأنَّهُ يسائلُ أينَ أباه؟!، وأينَ الرحمةَ التي أسدَى إليهِ وأولاهُ؟!، ولذلك إذا أرادَ اللهُ بعبدِهِ الرحمةَ جاءَ إلى مثلِ هذا، فمسحَ على رأسِهِ، وجبرَ قلبَهُ، وأحسنَ إليهِ بالقولِ والعملِ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ: الْيَتِيمِ، وَالْمَرْأَةِ"(ابن ماجه)، فلليتيمِ حقٌّ ينبغِي أنْ يُحفظَ، ولذا قرنَ اللهُ في كتابهِ العزيزِ بينَ الأمرِ بالإحسانِ إلى اليتيمِ، وعبادةِ الخالقِ سبحانَهُ، فيا لهَا مِن مكانةٍ عظيمةٍ لليتامَى! فقالَ جلَّ وعلا:﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى﴾.
ولم يكن الإحسانُ إلى اليتيمِ خاصاً بأمةِ المصطفَى ﷺ فحسب، بل لقد أمرَ اللهُ بذلكَ الأممَ مِن قبل، بل لقد أخذَ اللهُ هذا الأمرَ ميثاقاً جامعاً مِن بينِ المواثيقِ الجامعةِ التي أخذَهَا على بنِي إسرائيلَ، فقالَ تعالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ﴾، وكان الأنبياءُ - عليهمُ السلامُ- جميعُهُم أهلَ رعايةٍ باليتيمِ، قال اللهُ مخبراً عن كفالةِ سيدِنَا زكريا للسيدةِ مريم بعدَ وفاةِ والدِهَا عمران: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.