مهلة إسرائيل تنتهي: مصير غامض ينتظر أكثر من مليون فلسطيني شمال غزة
تاريخ النشر: 14th, October 2023 GMT
تنتهي اليوم السبت، المهلة الاسرائيلية لأكثر من مليون فلسطيني يعيشون في شمال قطاع غزة، لإخلاء منازلهم والتوجه إلى جنوب القطاع، فيما يبدو أنه مؤشر كبير وواضح على نية جيش الإحتلال التوغل وتنفيذ ضربات قوية وغير مسبوقة في تلك المناطق.
وتتوالى التحذيرات الدولية والأممية، من تبعات التهديدات الإسرائيلية، والمخاوف من حدوث كارثة انسانية هائلة في تلك المناطق المنكوبة بفعل القصف والغارات الاسرائيلية المتواصل على مدار الساعة وسقوط آلاف الشهداء والجرحى من المدنيين، وخروج عدد كبير من مشافي القطاع والوحدات الصحية عن الخدمة.
وأعلن جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، أن إجلاء المدنيين من شمال قطاع غزة إلى مناطق أخرى يعد أمرًا خطيرًا للغاية ويكاد يكون مستحيلاً.
I fully endorse @antonioguterres warning that Israel’s request that 1 million civilians evacuate from the North of Gaza across a densely populated warzone to a place with no food, water, or shelter into a territory under siege is extremely dangerous and virtually impossible.
— Josep Borrell Fontelles (@JosepBorrellF) October 14, 2023وقال بوريل في تغريدة على منصة تويتر: "أُقرّ بشكل كامل بتحذير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن إجلاء مليون مدني من شمال غزة عبر منطقة حرب مكتظة بالسكان إلى مكان لا ماء ولا شراب ولا مأوى في منطقة تحت الحصار أمر يحمل خطورة بالغة".
وأضاف بوريل أن هذا الإجلاء يشكل تحديًا كبيرًا نظرًا للظروف الصعبة التي يعيشها المدنيون في القطاع.
انتهاك قوانين الحربمن ناحية أخرى، دان مارتن غريفيث، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، هذا القرار الإسرائيلي وأكد أنه ينتهك قوانين الحرب ولا يلتزم بالأمور الإنسانية.
وأوضح أن غزة أصبحت منطقة حرب تضررت فيها البنية التحتية والممتلكات، وأصبح من الصعب العثور على مكان آمن.
فلسطينيون يصفون دعوات #الجيش_الإسرائيلي لهم بالنزوح من شمال قطاع #غزة إلى جنوبه بـ"التهجير": لقد حدث ذلك لأجدادنا، ويحدث لنا الآن#فلسطين#العربية pic.twitter.com/NkjGfkQr3s
— العربية مصر (@AlArabiya_EGY) October 14, 2023كما حذر من خطورة حث المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، على التنقل من منطقة مزدحمة إلى أخرى دون وجود وقف لإطلاق النار أو دعم إنساني.
وأكد أن تنفيذ هذا الإجلاء بدون ممرات آمنة أو دعم إنساني سيكون له تداعيات كارثية.
فرار مئات الآلاف داخل غزةأتت تلك التحذيرات فيما أشارت التقديرات خلال الساعات الماضية إلى أن عشرات الآلاف من الفلسطينيين توجهوا جنوبا من شمال غزة في أعقاب الأمر الإسرائيلي، وفقا للأمم المتحدة، التي قالت إن أكثر من 400 ألف فلسطيني نزحوا داخليا بسبب الأعمال القتالية قبل هذا التوجيه.
وكان الجيش الإسرئيلي حث صباح أمس "كافة سكان شمال غزة على إخلاء منازلهم والتوجه جنوباً وعدم العودة قبل إبلاغهم"، في قرار دانته العديد من الدول العربية، وفي مقدمتها مصر، معتبرة أنه أشبه بتهجير قسري للمدنيين وتفريغ للقطاع الذي ضم نحو 2.2 مليون نسمة.
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: التشابه الوصف التاريخ شمال غزة من شمال
إقرأ أيضاً:
مصير مجهول للسوريين طالبي اللجوء في الولايات المتحدة الأمريكية
بعد وصول دونالد ترامب إلى ولاية ثانية في رئاسة الولايات المتحدة، ورحيل رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد٬ يتساءل اللاجئون السوريون والمستفيدون من برنامج الحماية المؤقتة (TPS) في أمريكا عن مصيرهم.
فقد تعيد السلطات الأمريكية تقييم الوضع في سوريا لتحديد ما إذا كانت الظروف الأمنية والإنسانية لا تزال تستدعي استمرار برنامج الحماية المؤقتة للسوريين. وفي حال قررت أن الوضع قد تحسن بما يكفي، فقد يتم إنهاء البرنامج، مما يؤثر بشكل مباشر على وضع المستفيدين منه.
وحتى الآن، لم تصدر الحكومة الأمريكية أي بيانات رسمية توضح التغييرات المحتملة في سياساتها تجاه اللاجئين السوريين أو المستفيدين من الحماية المؤقتة. ومن المتوقع أن يتم تقييم الوضع في سوريا بعناية قبل اتخاذ أي قرارات.
وقد تتأثر أوضاع اللاجئين بشكل عام بالسياسات التي ستتبناها إدارة ترامب، خاصة في ظل نهج "أمريكا أولاً" الذي قد يؤثر على سياسات اللجوء والهجرة. إلا أن التفاصيل الدقيقة لهذه السياسات لم تتضح بعد.
ولا ينظر اللاجئون السوريون إلى فكرة العودة إلى وطنهم من منظور واحد. فبينما يرى بعضهم أن العودة ممكنة، يعبر آخرون عن قلقهم إزاء التحديات العملية والواقعية المرتبطة بها. فغياب المبررات الأمنية للجوء لا يعني بالضرورة أن الطريق للعودة سيكون سهلاً، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية في سوريا، حيث تجاوز معدل التضخم 300% وفقًا لصندوق النقد الدولي لعام 2024، بالإضافة إلى تدمير 60% من المستشفيات و70% من المدارس، وفقًا لتقارير البنك الدولي.
منذ اندلاع الثورة السورية في عام 2011، شهدت سياسات الولايات المتحدة تجاه استقبال اللاجئين السوريين تغيرات ملحوظة. ففي البداية كانت الحكومة الأمريكية تبت في طلبات اللجوء خلال فترة لا تتجاوز 24 شهرًا. ومع استمرار الأزمة، ارتفع عدد طالبي اللجوء من السوريين، وتراجعت معدلات القبول من 81% في السنوات الأولى إلى 46% في عام 2014.
وقد أدى تصاعد المخاوف الأمنية، خاصة بعد ظهور تنظيم داعش وسيطرته على مساحات واسعة من الأراضي السورية، إلى تعزيز عمليات التدقيق الأمني لملفات طالبي اللجوء. كما واجه النظام الأمريكي تحديات لوجستية بسبب زيادة عدد المتقدمين، مما أدى إلى تراكم الملفات وتأخر البت فيها.
وانعكست التغيرات في السياسات الداخلية والخارجية للولايات المتحدة سلبًا على معدلات قبول اللاجئين السوريين. واليوم، مع التطورات الجديدة في سوريا ووصول ترامب إلى ولاية ثانية، يظل مصير اللاجئين السوريين والمستفيدين من الحماية المؤقتة في أمريكا مجهولاً.
تعليق طلبات اللجوء
ويذكر أنه عقب تنصيبه رئيسًا للولايات المتحدة، أصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا يقضي بتعليق برنامج قبول اللاجئين، مُعللًا ذلك بأن بلاده "غير قادرة على استيعاب تدفق اللاجئين والمهاجرين بشكل يضمن المصلحة الوطنية."
وشمل القرار إلغاء جميع الرحلات المجدولة للاجئين الذين حصلوا مسبقًا على الموافقة، بالإضافة إلى تعليق معالجة الطلبات الجديدة المقدمة للجوء.